"المقدمة: لقد تناول المتكلّم موضوع رحمة تُشعل الغضب متكلّماً عن أحد أنبياء المملكة الشماليّة طارحاً السؤال: ما هو الأمر الذي يمكن أن يطلبه منك الرب وقررت أن تهرب منه ولا تفعله؟
وقد تكلّم عن يونان الذي كلّفه الرب بمهمّة وقدّم يونان رسالة احتجاج رافضاً المهمّة وقرّر الهرب.
وقد تكلّم عن نقطتين:
1-التعلّم من شخصيّة يونان ولماذا هرب من وجه الرب
2-كيفية تعامل الربّ مع يونان وأظهر رحمته ليس فقط لشعب نينوى بل ليونان أيضاً.
1-صراع الله مع يونان: الله طلب من يونان الذهاب الى نينوى المدينة الشريرة جداً ويونان رفض لأنّها قتلت شعبه. نينوى أرجعت يونان الى ذكريات مؤلمة متذكّراً الألم والمرارة التي شاهدها فيها. من خلال إرميا 18: 5 -10 يونان فهم الرسالة من تشكيل الفخاري للعجينة إذ يونان كان يعرف الله أنّه رحيم ويندم عن الشرّ ويرجع عنه. الله يعاقب الشرّ ولكن عندما يتوب الشعب يرجع الله ويقبل هذا الشعب من جديد. يونان عندما بلّغ نينوى بقضاء الله هذا الذي مات عنه بأن يتوب الشعب ويصفح ويرحمهم ويشفق عليهم ويسامحهم.
سبب هروب يونان شعوره بالظلم إذ كيف يغفر الله لأمّة مثل نينوى. ونحن نفعل مثل يونان أن نحبّ ونوصل رسالة محبّة وغفران لأشخاص ظلمونا صعبة جداً لذا نحاول الهروب.
ثم نرى غضب يونان من الرب وهربه الى ترشيش لأنّه علِم أنّه رؤوف ونادم على الشرّ.
الله يكلّفنا بأمور كثيرة في حياتنا لنخدم ناس معيّنة شاعرين أن الناس لا تستحق الخدمة. نرفض سماع الرب لأنّه في داخلنا غضب ودائماً نشعر بالاضطهاد والألم، نخلق داخلنا مرارة وألم. ونقرّر أنّه لا دعوة في المجتمع الذي نعيش فيه. هل أنت هارب من وجه الربّ؟ هل يكلّمك الربّ على جماعة معيّنة ويريد الله منك أن تحبّ وتغفر وتسامح هذه الجماعة؟ إن كنت تعيش في غضب لا تقدر أن تسمع لكلمة الرب.
2-كيف تعامل االله مع يونان؟ خرج يونان من المدينة لكن الله أراد أن يعلّم يونان درساً وأخذه للمدرسة وأعدّ له يقطينة لكي يخلّصه من غمّه أيّ عند سماعه عن توبة أهل نينوى.
فرح يونان باليقطينة فرحاً عظيماً، كان ذو شخصيّة ازدواجيّة، فرحان، مبسوط، ويرنّم طول ما رحمة ربّنا له هو. لكن عندما يرحم الغير يغضب ويرفض ويتمنّى الموت.
نشكر الربّ على كلّ شيء يعمله معنا ولكن عندما يقبل أشخاص آخرين قد ظلموننا نفعل مثل يونان نغضب ونسأل لماذا؟
كم شخص فينا اليوم يمثّل يونان؟ الجميع أخطأوا، زاغوا وفسدوا ولكن غنى رحمة الله ونحن بعد خطاة مات المسيح ليخلّصنا من خطايانا. عندما رجعنا له وقبلناه مدّ يده لنا. النعمة التي أستمتع بها أنا أستحقها.
قال الرب ليونان أنت اغتظت من أجل اليقطينة أفلا أشفق أنا على المدينة العظيمة.
ماذا تعلّم يونان:
1-كان يريد أن يقول الله له: الناس الذين تراهم أعداء هم خليقتي على شبهي ومثالي. الذي سوف يغيّر نينوى هو الرجوع والتوبة ومعرفة الله. يجب أن تنظر اليهم بأنهم خليقتي وسوف أغفر لهم.
2-لأنهم لا يعرفون يمينهم من شمالهم وهذا يعبّر عن الجهل. لذا أراد الله أن يعلّم يونان أنّهم تائهين لا يعرفون الله المحبّ الرحوم الغفور. شرّ نينوى خلق في قلب يونان، ولكن خلق رحمة في قلب الله. لنقول للرب اخلق داخلنا رحمة لنقبل هذا الشعب ونحبّه ونسامحه ونبشّر ونطيعه.
إلهنا إله رحيم عندما نتجاوب معه يسامحنا ويغفر خطايانا. والله لديه الحرية، الذي لديه الحق يرحم من يرحم ويتراءف على من يتراءف هو الذي يحدّد ويتعامل مع الكلّ بالعدل أيّ يعطي الإنسان فرصة لكي يتوب ويرجع."