
Sign up to save your podcasts
Or


في قلب الحروب والأزمات، يصبح المأوى أولَ ما يبحث عنه النازح واللاجئ بعد فقدان بيته وأمانه، تبدأ الحكاية غالبًا بخيمة بسيطة تُنصب على عجل، تمنح بعض الظل والستر، لكنها لا تحمي من برد الشتاء ولا من قيظ الصيف، ولا تحفظ كرامةً في مواجهة قسوة الظروف.
ومع تزايُد الحاجة واستمرار الأزمات لسنوات طويلة، صار واضحًا أن المأوى لا يمكن أن يظل مجرد حل مؤقت، بل ضرورة إنسانية تتطلب التفكير في بدائل أكثر أمانًا واستدامة، هكذا بدأت رحلة البحث عن حلول جديدة، من الكرفانات التي توفر بعض الخصوصية والشعور بالاستقرار، إلى ابتكارات معمارية وتقنية تسعى لتلبية احتياجات الحياة اليومية بأبسط الموارد.
هذه التطورات لم تأتِ بسهولة، بل وُلدت من رحم التحديات، إذ واجهت عقبات عديدة من نقص التمويل وضغط الأعداد إلى صعوبة توفير المواد، لكن المفارقة أن هذه العقبات نفسها ألهمت مهندسين ومبتكرين لإيجاد حلول غير تقليدية، حولت المأوى من مساحة ضيقة لا تصمد أمام العوامل الطبيعية، إلى فضاء يراعي التهوية، والعزل، وحتى استخدام الطاقة المتجددة.
رحلة المأوى هي في جوهرها قصة إنسانية، قصة صمود وإبداع، وصورة للأمل الذي يولد من قلب الأزمة.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في اليمن، حيث تتقاطع قسوة المناخ مع ضغوط الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وظلالِ الصراعِ والنزاعات المستمرة، يعيش الناس صيفًا طويلًا مثقلًا بموجات الحر والجفاف، وانقطاعات متكررة للكهرباء، وغياب يكاد يكون دائمًا لمصادر الطاقة.
لكن وسط هذا الواقع الصعب، انقدحت شرارات ابتكارٍ وصمود، فالمجتمع لم يستسلم لثقل الأزمة، بل عاد ليستلهم من خبرات الماضي وحكمة الأجداد ممارساتٍ تقليدية أعاد إحياءها لتكون ملاذًا من الحر.
وإلى جانب ذلك، وُلدت صناعة محلية أثبتت حضورها، المكيفات الصحراوية، هذا الابتكار البسيط، تحول إلى وسيلة عملية وموفرة للطاقة، تلبي حاجة الناس وتتناسب مع أحوالهم الصعبة، لم تعد المكيفات الصحراوية مجرد بديل رخيص، بل أصبحت صناعةً مزدهرةً في الأسواق، وفرصَ عمل للشباب، وحلًّا يخفف عن آلاف الأسر معاناة الصيف.
في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نسلط الضوء على قصة هذا الحل، الذي جمع بين روح الابتكار المحلية وخبرة الحياة اليومية، ليبرهن أن التكيف مع المناخ ليس رفاهية، بل ضرورة تنبع من واقع الناس، وأن الأمل قادر على أن يشق طريقه حتى في أقسى البيئات.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في قلب البيئات الصحراوية القاسية، حيث شح المياه وارتفاع درجات الحرارة والتحديات المناخية، يظل البحث عن حلول مبتكرة للزراعة ضرورةً لا خيارًا.
من بين هذه الحلول تبرز الزراعة الأحيومائية، أو الأكوابونك، وهي نظام متكامل يجمع بين تربية الأسماك وزراعة النباتات في بيئة مائية واحدة.
في هذا النظام، تتحول مخلفات الأسماك إلى مصدر طبيعي للعناصر الغذائية التي يحتاج إليها النبات من أجل النمو، أما النباتات فتعمل على تنقية المياه قبل إعادتها إلى أحواض الأسماك، مما يقلل من استهلاك المياه بشكل كبير ويخلق دورة إنتاج مستدامة.
لا يقتصر تميُّز هذا النموذج على كونه موفرًا للمياه فحسب، بل إنه أيضًا يتيح إنتاج خضراوات طازجة، غالبًا خالية من المبيدات والأسمدة الكيميائية، وهو ما يمنحه قيمةً غذائيةً وصحيةً عالية.
في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نقترب من عالم الزراعة المستدامة، لنكتشف كيف يمكن لهذا النهج أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وفتح آفاق جديدة أمام المزارعين والشباب في البلدان التي تعاني ندرة المياه.
إنها قصة ابتكار خرجت من قلب بيئة يُثقلها الصراع وتحديات المناخ، لتثبت أن الأفكار الخلّاقة يمكن أن تولد من رحم الأزمات، وتحول الأزمة إلى فرصة، والتحدي إلى قصة نجاح.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في عالم تمزقه النزاعات وتشتته الحروب، كثيرون يغادرون أوطانهم بحثًا عن الأمان أو الفرص، لكن المسافات لا تمحو الانتماء، ولا تطفئ شعلة الإحساس بالمسؤولية تجاه الأرض التي خرجوا منها.
في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نفتح نافذةً على قصص علماء عرب في المهجر، لم تحُل الغربة بينهم وبين دعم مجتمعاتهم الأصلية، بل جعلتهم أكثر إصرارًا على أن يكونوا جسورًا للمعرفة والأمل.
نستمع إلى حكايات تحمل بين طياتها الإلهام، عن أساتذة وباحثين يمدون أيديهم عبر الحدود، يوجهون، ويشرفون، ويبتكرون مبادرات تعزز الصلة بين الداخل والخارج، وتمنح فرصًا جديدةً لطلاب وباحثين يعيشون في بيئات صراع، قصصهم تروي كيف يمكن للعلم أن يزدهر حتى وسط الانقطاع، وكيف يمكن للعقول المهاجرة أن تظل نبضًا حيًّا في شرايين أوطانها.
رحلة هذه الحلقة ليست فقط في استعراض إنجازاتهم العلمية، بل في تتبُّع البعد الإنساني لإسهاماتهم، وكيف يحولون تجاربهم في المهجر أو المنفى إلى رصيد يُستثمر في إعادة البناء، وتأسيس مسارات للتعاون العلمي والمعرفي بين الغربة والوطن، هنا نكتشف أن المنفى قد يغيب الجغرافيا، لكنه لا يقطع الجذور.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في أوقات الأزمات الخانقة، تنبثق أحيانًا أفكار بسيطة تحمل في طياتها أملًا كبيرًا، ومع استمرار الحصار على غزة، ظهرت مؤخرًا مبادرات فردية يسعى أصحابها لإيصال الغذاء عبر البحر بوسائل بدائية، في محاولة لتجاوُز القيود المفروضة على الحواجز البرية.
تتنوع هذه الوسائل بين قوارب صغيرة مصنوعة من البراميل، وبالونات تحمل أكياس التمور، وصولًا إلى القوارير البلاستيكية المحكمة الإغلاق والمليئة بمواد غذائية جافة، يُعوَّل على طفوها بفعل الهواء داخلها لتقطع مسافة أمواج البحر نحو الشاطئ.
هذه المبادرات -وإن بدت للبعض رمزيةً أو محدودة الجدوى- أثارت جدلًا واسعًا بين مؤيد يرى فيها بصيص أمل، وناقد يشكك في فاعليتها أو يحذر من أثرها البيئي.
وبين الحماسة الإنسانية والحسابات العلمية، يبرز السؤال: هل يمكن لمثل هذه الأفكار أن تتحول من مبادرات عاطفية إلى خطط مدروسة ترفع احتمالات النجاح وتقلل الخسائر الجانبية؟
في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نغوص في تفاصيل القصة، لنتتبع كيف وُلدت الفكرة، وكيف طورها المشاركون، وما التحديات العلمية والعملية التي تواجهها، رحلة بين الأمل والواقع، حيث تبقى المحاولة المدروسة خطوةً في طريق الصمود.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
حين تتقاطع الحاجة مع المحظور، يصبح الحديث عن الحيض في مخيمات اللجوء أكثر من مجرد نقاش صحي، بل هو صرخة كرامة، في خيمة صغيرة أو مأوى مؤقت، تبدأ الفتاة أولى خطواتها في عالم النساء دون أن تجد مَن يرشدها أو ما يعينها على التعامل مع هذا التغيير الطبيعي.
ووسط تحديات النزوح، يُثقل الحيض كاهل النساء بعبء إضافي من القلق والحرج، حين تغيب أبسط المستلزمات الصحية، وتُستبدل بالفوط أقمشة بالية، أو تمدد مدة استخدامها بما يفوق قدرتها على الامتصاص، في ظل عجز مالي يفرض أولويات أخرى للبقاء.
في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نفتح نافذة على واحدة من القضايا الأكثر أهميةً المسكوت عنها في حياة النساء والفتيات في بيئات اللجوء، وهي إدارة الدورة الشهرية، نستعرض كيف تحولت هذه الحاجة الطبيعية إلى عبء نفسي وصحي، وكيف دفعت الظروف بعض النساء إلى تبنِّي حلول مؤقتة، قد لا تخلو من المخاطر.
لكن الواقع لا يخلو من ومضات أمل، إذ تسعى بعض المبادرات إلى تقديم بدائل آمنة ومستدامة بالإضافة إلى التدخلات التوعوية، كي نصون ستر وصحة الحائض في مخيم لاجئين.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في السودان، يعتمد نحو ثلثي السكان على الزراعة مصدرًا للكسب، ومهنة أساسية، لا سيما في المناطق الريفية.
على مدار عامين من القتال بين القوات المسلحة وميليشيات الدعم السريع، تعرض القطاع الزراعي لخسائر جسيمة، أراضٍ تُركت دون زراعة، مشروعات كبرى توقفت، والوقود والإمدادات أصبحت شحيحة.
لكن وسط هذا الواقع القاسي، بدأت تظهر مؤشرات على تعافٍ للقطاع، تدعمه روح صمود متجذرة لدى ثلة من المزارعين.
في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نتابع كيف يحاول المزارعون في ولايات مثل الجزيرة وسنار والقضارف وغيرها التكيُّف مع آثار الحرب، مستفيدين من إدخال معدات جديدة، ودعم تقني وميداني قدمته منظمات دولية على رأسها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو).
نرصد معًا كيف بدأ العمل على إعادة تأهيل مشروعات زراعية كبرى، كانت حتى وقت قريب من أعمدة الإنتاج الزراعي في السودان، وفي مقدمتها مشروع الجزيرة.
نستمع إلى أصوات من وسط الحقول، لمزارعين أعادوا تشغيل أراضيهم رغم صعوبة الظروف، في مؤشر على تحول لافت تشهده بعض المناطق الزراعية بعد إدخال معدات زراعية حديثة ودعم نوعي غير مسبوق.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في خِضم الأزمات الممتدة، حين تضيق الخيارات وتتكاثف التحديات، لا يتوقف الابتكار، بل كثيرًا ما يُولد من رحم المعاناة، مدفوعًا بالحاجة المُلحَّة، وروح الصمود، في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نأخذكم في جولة عبر ثلاث مبادرات صحية وُلدت في قلب مناطق الصراع، حيث تتشكل حلول غير تقليدية من واقع غير طبيعي. نبدأ من منطقة مزقتها الحرب، حيث سعت مبادرة رقمية إلى توثيق الشهادات والبيانات الحية من الميدان، لا لأرشفة الألم فقط، بل لدعم الحقيقة وتعزيز المساءلة، ثم ننتقل إلى بلد يرزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، حيث جاء تطبيق على الهواتف الجوالة وسيلةً لتثقيف مرضى السكري ومتابعتهم، في أحوال صار معها الوصول إلى الرعاية المنتظمة ترفًا بعيد المنال، وأخيرًا، نسلط الضوء على مشروع صحي يستهدف واحدًا من أكثر الأمراض إهمالًا لدى الأطفال، في دول تعاني شلل المنظومات الصحية.
ثلاث مبادرات، شعارها أن الوصول إلى الرعاية الصحية حق لا يسقط بالحرب، وأن العلم حين يكون مدفوعًا بالمسؤولية، يمكنه أن يقدم حلولًا حقيقيةً حتى في أصعب الظروف.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يستعر العدوان على غزة بلا هوادة، وتتلاحق الأيام الثقال منذ أكثر من 600 يوم مضت على اندلاع الحرب، انهارت خلالها مقوِّمات الحياة الأساسية، ولا حياة، إنما هي أنفاسٌ تتردد في وهن، تنتظر أوان التوقف.
لكن وسط هذا الواقع القتيم، لا بد من تدبير وقود لمَن لا يزال يدب على ظهر الأرض من أهل غزة، حيث يُستخدم في أغراض شتى، غير أن هناك أزمةً فيه، تُعد واحدةً من أكثر أوجه المعاناة إلحاحًا.
ثمة حلّ بزغ، أو بديل أُوجد من بين الركام وانتشر، كان معمولًا به قبل الحرب، وهو تحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود.
في هذه الحلقة من بودكاست ’شرارة‘، نأخذكم إلى غزة، حيث يوظف نفرٌ من أهلها تقنيةً بغيضة، في ورش صغيرة، لتوفير الحد الأدنى من احتياجات الطاقة، سواء لتشغيل المركبات أو لتوليد الكهرباء، وذلك بأسعار في المتناول إلى حدٍّ ما.
نرصد معًا كيف تتم عملية التحويل، وما الخامات المطلوبة، ومن أين تُجمع، وكيف يُدار العمل في بيئة أمنية معقدة ومخاطر صحية جسيمة نتيجة الانبعاثات الصادرة، ورغم المشقة، يحظى هذا الوقود بقبول ملحوظ.
لطالما كان عسل النحل اليمني رمزا للجودة وركنا أصيلا من الهوية الاقتصادية للبلاد. غير أن هذا القطاع الحيوي لم يسلم من تداعيات الحرب، التي ألقت بظلالها الثقيلة على كل جوانب الحياة في اليمن، فأصابته بأضرار بالغة، وأطاحت بصادرات العسل إلى النصف، وهددت مصدر دخل رئيس لآلاف العائلات.
في هذه الحلقة من بودكاست "شرارة"، نتعرف على أحوال النحل اليمني في ظل سنوات الصراع، ونرصد كيف صمد هذا القطاع في وجه التحديات التي فرضتها الحرب. من القصف وفقدان المراعي الطبيعية، إلى القيود الأمنية وأزمات الوقود، نكتشف كيف واصل النحالون ممارسة مهنتهم الموروثة، وسعوا جاهدين للحفاظ على ما تبقى من خلاياهم وسلالاتهم المحلية.
رغم قسوة الظروف، لم تنطفئ شعلة الأمل. فبفضل عزيمة النحالين، وتكاتف الجهود المجتمعية، بدأت ملامح التعافي بالظهور تدريجيا، كي تتحول المعاناة إلى فرصة جعلت العسل اليمني قادرا على الاستمرار رغم كل شيء.
From the publisher's feed
عندما تقع دولة ما في صراع، غالبًا ما يتراجع العلم والبحث العلمي جانبًا - على الرغم من أن هذه هي الأدوات ذاتها التي يمكن أن تساعد المجتمعات على التعافي وإعادة البناء والازدهار. في نسخة الشرق الأوسط…