ما من شك بأن هناك تحديات كثيرة وكبيرة تواجه المشروع الإسلامي على الصعيد العملي، لا سيما على صعيد استعادة سلطان الأمة، ولكن هناك من يثير أيضا أن المشروع الإسلامي يعاني من أزمة فكرية، فهو إما أنه بهت أو تحلل لأنه بات يعتمد المنظومة الغربية لإقامة نموذج إسلامي بمعايير الغرب، بذريعة تحقيق المقاصد الكلية ودفع المفاسد وتحقيق المصالح قدر الإمكان في ظل تقدم الغرب وهيمنته، على نحو النماذج التي طبقت في المغرب وتونس ومصر وتركيا، وإما أنه بات مشروعا جامدا لا يمت إلى العصر بصلة، يتعامل مع العالم كأن شيئا لم يستجد فيه، ويسعى إلى تركيز تصور جامد يصعب تقبله في عالم تغير كثيرا، فهل المشروع الإسلامي في أزمة فكرية فضلا عن الأزمة العملية؟