طرح د. عطية عدلان مدير مركز محكمات للبحوث في مقال له بعنوان "حاجتنا إلى المشروع الإسلامي" مجموعة من الأسئلة المحورية على أصحاب هذا المشروع، معتبراً أن الذي مرت به أمتنا في العقود الأخيرة من تجارب وانتكاسات، يفرض علينا الشفافية والمراجعة وتحديد نقطة البداية للانطلاق من جديد.
ونبه د. العدلان إلى ضرورة الإجابة على هذه الأسئلة في هذه المرحلة، لا سيما بعد أن "كانت البشرية على موعد بعد الربيع العربيّ بتغيير كبير وخطير ينقلها نقلة كبيرة في آفاق التقدم الإنسانيّ، وقبل ذلك كان العالم العربيّ والإسلاميّ كله على موعد عقب الثورات بتحول حضاريّ هائل يعيد رسم خريطة الكرة الأرضية على نحو يقلب (عاليها واطيها) وكان المستضعفون من المسلمين في الأرض كلها على موعد بأوسع أبواب الخلاص؛ فما الذي جرى لتنقلب الأوضاع وينتكس المسار؟!"
وتساءل "كيف يقع المصاب على هذا النحو المزلزل ثم لا يستدعي منَّا مراجعة لأفكارنا ومناهجنا وأفعالنا ومواقفنا ؟! سواء ما كان منها في السياسة عندما كانت ناصيتها بأَكُفِّنا، وما كان منها في الثورة عندما كانت ظهراً ذلولاً تحت (أردافنا!)، أم إنَّ المراجعات خُلقت – فقط – لتكون آلية لنسف الثوابت العقدية والشرعية في سياق التراجع والانهزام؟!"
وأكد د. عطية أنه بدون التدقيق في كل ذلك، فإنَّ "كل ما نبذله من جهد وجميع ما ننفقه من وقت – على ضآلته وضعفه وتهافته – يتبدد في الفضاء سُدًى، ويذهب في الأنحاء على غير هُدًى".
في هذه الندوة، نعرض بعض الأسئلة التي طرحها المقال.