
Sign up to save your podcasts
Or


الحلم الضائع والصدمة الأولى
بدأت الحكاية بشاب مصري متفوق دراسياً، كان ترتيبه الأول على دفعته بكلية العلوم، ويحلم بأن يصبح عالماً مرموقاً أو معيداً في جامعته. ولكن عندما لم يتم تعيينه في الجامعة، تملكه شعور حاد بالظلم والاكتئاب، وبدأ ينظر للمجتمع بنوع من الحقد والمظلومية، معتقداً أن حقه قد سُلب منه. وبدلاً من البحث عن طريق آخر للنجاح، استسلم لمشاعر اليأس التي كانت الخطوة الأولى في طريق الهاوية.
من كراسي العلم لمكانس التنظيف في روسيا
قرر الشاب السفر إلى روسيا في 2022 لمتابعة دراساته العليا، ظناً منه أنها أرض الفرص البديلة. لكنه اصطدم هناك بواقع مرير، حيث واجه صعوبات في تعلم اللغة وضيق الحال، مما اضطره للعمل عامل نظافة في سكن جامعي لسد مصاريفه. وفي لحظة ضعف ونقص استقرار نفسي، تعرف على شخص روسي من "مافيا تصنيع المخدرات"، الذي استدرجه لتجربة مخدر "الميفيدرون" لإخراجه من حالته النفسية السيئة، ليدخل الشاب بعدها في نفق مظلم.
خلطة "الميفيدرون" وحيلة الكرياتين
استغل الشاب ذكاءه ومهارته الكيميائية الفائقة للترقي داخل التشكيل العصابي الروسي، حتى أصبح خبيراً في تصنيع مخدر الميفيدرون (الذي يشبه الكوكايين في تأثيره). وبدلاً من استثمار علمه في الخير، قرر نقل نشاطه إلى مصر لتحقيق مكاسب مالية ضخمة. ولتضليل رجال الأمن، فكر في حيلة ذكية بتهريب المادة الخام للمخدر داخل عبوات مخصصة لـ "كرياتين الشعر"، ونجح بالفعل في إدخال كمية كتجربة أولية
السقوط في الفخ
استأجر الشاب شقة في منطقة المرج الجديدة على حدود محافظتي القاهرة والقليوبية ليحولها إلى مصنع سري مجهز بأدوات كيماوية متطورة,. وبعد أن جهز كمية ضخمة وصلت إلى 53 كيلوغراماً من المخدر، كانت تحريات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ترصد كل تحركاته بدقة. وفي أول محاولة له لبيع بضاعته، وقع في فخ نصبته له الشرطة، حيث تبين أن المشتري كان ضابطاً متخفياً، لينتهي حلم "العالم الكبير" بالسجن المؤبد خلف القضبان.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
كلمة العسكري سيف على رقبة الأستاذ
بدأت شهرة زكي بدر الشعبية من موقف انتصر فيه لكرامة مجند مرور بسيط؛ فبعدما قام أستاذ جامعي بالتعدي على المجند بسبب زحمة السير، صرخ العسكري في وجهه قائلاً: "والله لأخلي زكي بدر يعتقلك". وعندما وصلت الواقعة للوزير، اعتبر أن الإهانة لم توجه للمجند بل وجهت لشخص الوزير نفسه، وقرر تنفيذ "وعد" العسكري فوراً، فتم التحفظ على الأستاذ لمدة ثلاثة أشهر ليعلمه درساً في احترام القانون وكرامة الموظف البسيط، مؤكداً أن ثقة العسكري في قيادته هي ما دفعه لقول ذلك.
صاحب الغرزة و"بوسة الرأس الملكية
في واقعة طريفة تعكس الجانب الفكاهي والإنساني للوزير، طلب زكي بدر "شيشة" أثناء افتتاح نادي الثقافة بالجيزة، فجاءوا له بصاحب مقهى بسيط كان يرتعش خوفاً. الوزير داعبه بقسوة مصطنعة وأمر "بتفييشه" وإيداعه المعتقل كنوع من الهزار الثقيل. لكن عندما علم أن الرجل أصيب بالرعب، لم يكتفِ بإطلاق سراحه فحسب، بل أرسل له مكافأة مالية كبيرة وأمر الضابط بالاعتذار له وتقبيل رأسه قائلاً: "قوله زكي بدر بيبوس رأسك وبيقولك إحنا ولاد كذا مفرقناش بين الهزار والجد".
لوحة "ممنوع الواسطة" في وش الوزراء
في أوج قضية شركات توظيف الأموال (الريان)، اكتشف الوزير أن الأموال هُربت بأسماء مكاتب كبرى ومحاسبين مشهورين. وعندما علم أن بعض الوزراء المقربين منه ينون التوسط لهؤلاء الكبار، أمر بكتابة لافتة ضخمة وضعها خلف مكتبه تقول: "لا وساطة في الديب والحشيش" (في إشارة للمحامي والمحاسب المتورطين). وبالفعل، عندما دخل عليه الوزراء للتوسط، أحرجهم باللافتة ورفض حتى فتح الموضوع معهم، منتصراً لحقوق المودعين الغلابة.
لغز حرف "الواو" اللي جنن الوزير
من الطرائف التي يرويها اللواء نور الدين، أن زكي بدر دخل في نوبة غضب شديدة أثناء زيارة ميدانية للجيزة بسبب سماعه نداءات عبر اللاسلكي تقول: "افتح الطريق للواو". الوزير ظن أن الضباط اخترعوا له اسماً حركياً للسخرية منه بعد لقب "العرعور" الذي أطلقه عليه المعارضون. لكن الحقيقة كانت أن "الواو" مجرد كود أمني مختصر لكلمة "وزير"، وبعدما "فرغ شحنة غضبه" في الضباط كعادته، ضحك الجميع وعادت المياه لمجاريها بعد فنجان قهوة وهدوء العاصفة.
قرصة ودن للشاعر محمد حمزة
حتى كبار الفنانين والشعراء لم يسلموا من هيبة "الوزير الحديدي"؛ فبسبب كتابة الشاعر محمد حمزة لمقال انتقادي في زاوية "العصفورة"، استغل الوزير لقاءه بزوجة الشاعر (الإعلامية فاطمة) ووجه لها تهديداً مبطناً لزوجها بأسلوبه الصادم. الشاعر عاش أياماً من الرعب ظناً منه أن الوزير سيفتك به، لكن تبين لاحقاً أن هدف الوزير كان فقط "قرصة ودن" وإيصال رسالة بأنه يعلم كل ما يدور، ولم يتخذ ضده أي إجراء فعلي.
انتقام "الستات" اللي أوقع إمبراطور الكيف
بعيداً عن قصص الوزير مباشرة، يروي اللواء نور الدين قصة سقوط "الأسطى حجازي"، أكبر تاجر مخدرات في الجيزة، والذي عجز الأمن عن ضبطه لسنوات بسبب حذره الشديد. السقوط لم يكن بخطة أمنية معقدة، بل بسبب "غيرة زوجته" التي قررت تسليمه للشرطة بعدما قرر الزواج عليها. الزوجة كشفت للضابط عن المخبأ السري الذي لم يخطر على بال أحد: "سبت الغسيل" ووسط المشابك، لينتهي مشوار "الأسطى" خلف القضبان بسبب "كيد النساء".
بودكاست أوراق القضية بمشاركة اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الأسبق مع الإعلامية ريهام المهدي من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
النجومية الزائفة
بدأت حكاية علاء جمال تهامي دياب في قرية "سنهوت" بالشرقية، حيث نشأ في أسرة عريقة من كبار الأعيان والمزارعين، وكان عمه هو عمدة البلدة، مما جعله يحمل لقب "العمدة" منذ صغره. ورغم توفر المال والأراضي الشاسعة التي ورثها، إلا أن رغبته في التميز والظهور بمظهر "القوي" دفعته بعيدًا عن حياة الهدوء والزراعة التي امتهنها إخوته. كان يبحث عن الشهرة وصنع "الترند" حتى قبل ظهور هذا المصطلح، فاختار أن يترك بصمة بطريقة غير مألوفة، بدأت بحيازة أدوات غير قانونية في التسعينيات لإثبات سطوته.
تركزت أنشطته في التحدي وفرض السيطرة في عدة محافظات مثل القليوبية والبحيرة وشمال سيناء، وصولاً إلى استهداف شخصيات معروفة ورجال أعمال فقط من أجل أن تظل سيرته تتردد على ألسنة الناس. كانت شهرته تعتمد على المبالغة في المطالب التي يفرضها في مواقفه، مما جعل الناس ينسجون حوله أساطير فاقت الواقع.
أسطورة سنهوت
عاش علاء بشخصية متناقضة؛ ففي قريته كان يحظى بالحب والاحترام كابن بلد "جدع" يتدخل لحل مشاكل جيرانه وإعادة الحقوق لأصحابها، مما جعل البعض يغض الطرف عن الجانب الآخر من حياته,. لكن خارج حدود قريته، كان يتعاون مع شخصيات خطيرة في مناطق وعرة مثل "مثلث الرعب"، ويمد نفوذه عبر شبكة علاقات معقدة. هذا التواجد المزدوج جعله يتفوق في قوته وتأثيره على الكثير من الأسماء المعروفة في عالم الخروج عن القانون في ذلك الوقت.
السقوط
بعد سنوات من الملاحقات التي تعثرت بسبب وعورة التضاريس الزراعية في الشرقية، وضعت خطة دقيقة لرصد تحركاته بعدما انتقل للاختباء في منطقة العبور. وفي لحظة مباغتة داخل إحدى محطات الوقود، تمكنت الأجهزة المعنية من إيقافه في عملية سريعة لم تترك له مجالاً لاستخدام ما يملكه من أدوات. وعند فحص مكان إقامته، اكتشفت كميات هائلة من المواد والمعدات غير القانونية التي كانت كافية لمواجهة جيش كامل. انتهت تلك الأسطورة بأحكام قانونية مشددة، وصلت في مجموعها إلى ما يقارب 200 عام خلف القضبان، لتطوى صفحة الرجل الذي استبدل العز بحياة الملاحقة.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
قضية الدخان الأزرق
اشتهرت الست ستوتة في نجع الجبل بأنها ست بركة تعالج الناس بالأعشاب والأعمال. فجأة اشتكى الجيران من رائحة كريهة من منزلها.
بالتفتيش يتضح وفاتها وبوجود سرداب تحت المنزل لكن الجثمان في حالة غريبة حيث تم حشو الفم بالتراب ورسم دائرة حوله الجثمان مع مرايا مكسورة وكتاب بأسماء أهالي القرية وخصلة شعر أو قطعة قماش.. والسبب مرعب.
قضية الشيخ منصور
في أحد الأحياء الشعبية اشتهر الشيخ منصور بأنه رجل صالح فقير يعيش في بيت متهالك. اختفى لفترة فاتصل الجيران بالشرطة ليكتشفوا وفاته والمنزل في حالة يرثى لها والشيخ محاط بالأوراق وكلها عقود مزورة وعظام حيوانات. وبالتحريات يتضح أنه كان يتم استئجار الرجل للشهادة الزور في المحاكم.. والتحقيقات تكشف سر الانتقام.
بستان الليمون
شهدت إحدى قرى محافظة الشرقية واقعة محزنة باختفاء فتاة تبلغ من العمر 3 سنوات. تتبع اللواء محمد عبد العظيم الشائعات التي طالت أطرافاً غريبة عن القرية، إلا أن الحقيقة ظهرت بعد 10 أيام عندما عُثر على الطفلة في بستان ليمون.. تبين أن الجاني كان صديقاً مقرباً لوالدها، دفعه الحقد والانتقام بسبب خلافات قديمة حدثت بينهما أثناء عملهما خارج البلاد.
قابيل وهابيل العصر
في 2014، عُثر على عامل بسيط في حقل ذرة مصاباً بجروح غائرة. كانت القضية غامضة في بدايتها بالنسبة لـ اللواء محمد عبد العظيم لعدم وجود خلافات ظاهرة، لكن خيطاً رفيعاً ظهر عندما قصد شقيق الراحل محل "سايبر" لنقل صور ومقاطع فيديو من هاتفه إلى ذاكرة خارجية. كشفت تلك المقاطع عن علاقة غير مشروعة بين الشقيق وزوجة الراحل، حيث اتفقا معاً على التخلص منه ليخلو لهما الجو. تم تنفيذ الخطة في ليلة غادرة.
عادل حبارة
بداية عادل حبارة كان مجرد بائع خضروات بسيط في "أبو كبير"، لكنه وقع تحت تأثير جماعات متشددة غيرت مسار حياته.. بدأت مواجهته مع القانون باعتدائه على أحد العناصر الأمنية عام 2010، ثم فراره من السجن في أحداث 2011. تطور أمره ليصبح لاحقاً شخصية قيادية في تنظيمات بسيناء، قبل ضبطه وتقديمه للعدالة لينال جزاءه.
لغز الشنطة والمكوجي
في مدينة الغردقة، وقعت حادثة مؤسفة لسيدة أجنبية داخل شقتها. ظلت القضية غامضة حتى أدلى "مكوجي" بشهادة نبيهة، حيث ذكر أن مستأجراً سابقاً في ذات البناية مرّ عليه بملابس بها آثار دماء مدعياً تعرضه لحادث سيارة. بتتبع هذا الخيط، تم القبض على المتهم الذي اعترف بأنه هجم على السيدة بدافع السرقة والاعتداء، وعندما قاومته بقوة، ارتبك وأنهى حياتها بآلة حادة ثم فرّ هارباً بمقتنياتها، قبل أن يتم ضبطه والأدوات المستخدمة.
ابستين الشرقية
في إحدى قرى الشرقية، اشتهر شخص يدعي القدرة على علاج المشكلات الأسرية بوسائل غير تقليدية. لفتت التحركات المريبة في منزله ليلاً أنظار الأمن، فتم زرع عناصر سرية كشفت عن استخدامه لأبخرة ممزوجة بمواد مخدرة تسبب الهلوسة وفقدان الحركة لضحاياه. كما تبين أنه كان يسجل اعترافاتهم وخصوصياتهم لابتزازهم لاحقاً ومنعهم من الإبلاغ عنه. انتهت أسطورته بالحكم عليه بالسجن المؤبد.
امبراطور الطريق
في الزقازيق، اشتهر رجل بملابس رثة يستعطف المارة أمام البنوك لسنوات طويلة. اكتشف رجال الأمن بالصدفة أنه يستقل سيارات أجرة ليتوجه إلى مناطق راقية. وبفحصه، تبين أن هذا "المتسول" يمتلك حسابات بنكية تصل إلى 15 مليون جنيه وعقارات فارهة مسجلة بأسماء أقاربه، كما كان يدير شبكة منظمة من الأشخاص لاستجداء عطف الجمهور.. وُصفت حالته بأنه "ممثل قدير" استغل مشاعر الناس لجمع ثروة طائلة بطرق غير مشروعة.
بودكاست أوراق القضية بمشاركة اللواء محمد عبد العظيم سليمان مع الإعلامية ريهام المهدي من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
البداية من قلب بولاق أبو العلا
ولد "رضا حسن"، المعروف بلقب "أشرف أبو سنة"، عام 1964 في حي بولاق أبو العلا لأسرة بسيطة مكونة من 8 أبناء. عمل في مهنة النجارة المسلحة منذ صغره ليساعد والده، وكان يُظهر شجاعة وقوة قلب ميزته عن أقرانه. بدأت ملامح حياته تتغير حين تدخل للدفاع عن صديق له تعرض للظلم، حيث استطاع استعادة حق صديقه بقوة، مما جعل الأنظار تلتفت إليه كشخص ذي هيبة في منطقته.
الإنتقال إلى إمبابة وفرض السيطرة
بسبب تخوف والده من انجرافه نحو طريق المشكلات، قرر نقل الأسرة إلى منطقة إمبابة بالجيزة. هناك، لم يسعَ "رضا" للهدوء، بل أراد إثبات وجوده وسط كبار المنطقة، فدخل في تحدٍ شهير مع شخص يدعى "ملحة"، حيث قام بموقف مهين للأخير أمام المارة ليثبت للجميع أنه القوة الجديدة الصاعدة. ومن هنا اشتهر بلقب "أبو سنة" بسبب "سنة فضية" كان يضعها كنوع من الموضة الرائجة بين الشباب في ذلك الوقت.
فخ الرفقة السوء والمواد المحظورة
بدأت مرحلة جديدة في حياته حين تعرف على شخص يُدعى "عبد القادر هتلر"، الذي حاول استقطابه لحمايته وتأمين أعماله. وخلال هذه الفترة، انزلق "أبو سنة" في فخ المواد المحظورة التي كانت تُعرف باسم "الماكس"، والتي كانت تُعطى عبر الحقن. هذا الطريق حوله من شخص يسعى لفرض السيطرة إلى شخص يعاني من آثار تلك المواد، مما أدى لنشوب خلافات حادة مع رفاقه الذين حاولوا التخلص منه بعدما أصبح عبئاً عليهم.
لغز "السطوح" والمواجهة النهائية
كان لـ "أبو سنة" أسلوب خاص في تصفية حساباته، حيث كان يقتاد خصومه إلى أسطح البنايات. في مواجهته الكبرى مع "هتلر"، اكتشف "أبو سنة" أن الأخير يحاول تدبير مكيدة له، فقام باستدراجه إلى السطح، وبعد مواجهة قصيرة انتهت الواقعة بنهاية مأساوية لخصمه. هذه الحادثة تسببت في دخوله خلف الأسوار لسنوات طويلة، حيث استمر هناك في الدخول في نزاعات مع شخصيات بارزة من مناطق أخرى لإثبات قوته حتى داخل مكان احتجازه.
خريف العمر ودروس الندم
بعد سنوات من التنقل بين المشكلات والاحتجاز، أثرت المواد المحظورة التي كان يتعاطاها على صحته بشكل كبير. في أعوامه الأخيرة، وتحديداً قرابة عام 2018، ظهر "أبو سنة" بشكل مختلف؛ فقد أصبح قريباً من جيرانه وأهالي منطقته الذين كانوا يرون فيه جانباً إنسانياً رغم تاريخه.. بدأ يوجه النصائح للشباب الصغير بضرورة الابتعاد عن الطريق الذي سلكه، محذراً إياهم من مصير ضياع العمر خلف الأسوار أو بسبب السموم التي تدمر الجسد، حتى فارق الحياة بشكل طبيعي في فبراير 2018، تاركاً وراءه قصة تُروى للعبرة من عواقب رفاق السوء وطريق الخطأ.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
بدأت أحداث هذه المأساة يوم الأربعاء 24 يوليو 2024، عندما كان "أحمد"، شقيق شروق الأكبر، يقود دراجته النارية في طريق عودته بقرية "بسوس". في الطريق، وقعت مشادة بينه وبين شاب يدعى "محمد أشرف" بسبب إضاءة المصابيح، وتطور الأمر إلى قيام الشاب بتهديد أحمد باستخدام سلاح كان بحوزته. تدخل الأهالي لفض النزاع، وعاد أحمد إلى منزله ليخبر عائلته بما حدث.
حرصاً على الجيرة، تواصلت أسرة شروق مع أسرة الشاب هاتفياً لإنهاء الخلاف. وبالفعل، تم الاتفاق على أن "الموضوع انتهى" وأنهم أهل وإخوة، مع وعد من أسرة الطرف الآخر بتربية ابنهم وإنهاء المشكلة تماماً وفقاً للأعراف المتبعة. لم تتوقع أسرة شروق أي غدر، خاصة وأنه لا توجد خلافات سابقة بينهم.
في الليلة التالية، الخميس 25 يوليو، وفوجئت الأسرة في تمام الساعة العاشرة مساءً بمجموعة من الأشخاص يهاجمون منزلهم. بدأ الهجوم باستدراج "أحمد" إلى خارج البوابة وسحله، ثم تطور الأمر إلى اعتداء جماعي شارك فيه عدة أشخاص من عائلة الطرف الآخر باستخدام أدوات حادة وأسلحة تدخل العم "إبراهيم" لمحاولة حماية ابن أخيه وإدخاله إلى المنزل، بينما كان المهاجمون يطلقون الأعيرة في الهواء وفي اتجاه المنزل بشكل كثيف.
أثناء الفوضى والاعتداء أمام المنزل، صعدت نساء العائلة إلى الطوابق العليا للاحتماء. كانت العروس شروق، التي كان من المفترض زفافها بعد 20 يوماً فقط، تقف في الشرفة وتستغيث بالجيران لإنقاذ عائلتها. في تلك اللحظة، أصيبت شروق بشكل مباشر وسقطت فاقدة للوعي أمام والدتها وشقيقتها.
حاولت الأسرة نقل شروق إلى المستشفى، لكن المعتدين استمروا في محاصرتهم وتحطيم السيارة التي كانت ستقلها لمنعهم من التحرك بعد عناء، وصلوا بها إلى معهد ناصر، وهناك بدأت رحلة أخرى من الألم؛ حيث تم تسجيلها في البداية كمجهولة الهوية" في التقارير الطبية رغم وجود كافة بياناتها مع أهلها. وبعد ساعات قليلة من دخولها العناية المركزة، تم إبلاغ الأسرة بفقدان حياتها.
تم تحرير محضر بالواقعة، وبالفعل أحيلت القضية إلى النيابة التي أمرت بتشريح الجثمان. ضمت القضية 6 متهمين تم القبض على واحد منهم فقط (محمد أشرف) بينما فرّ الخمسة الآخرون .. صدر حكم قضائي بالسجن 15 عاماً مشدداً على المتهم المقبوض عليه، ونفس الحكم غيابياً على الهاربين. وتبين لاحقاً أن بعض هؤلاء المتهمين صادر بحقهم أحكام سابقة في قضايا أخرى.
لم تنتهِ مأساة الأسرة برحيل شروق؛ فهم يعيشون الآن في حالة من الخوف والتهديد المستمر من قبل أقارب المتهمين لإجبارهم على التصالح والتنازل عن القضية. تسبب هذا الوضع في إغلاق مصادر رزقهم وتوقف حياتهم تماماً، حيث تطالب الأم المكلومة بالقصاص العادل لدم ابنتها التي كانت "روح البيت وحياته".
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
لغز في الحقول الهادئة
تبدأ الحكاية من مدينة محل الدمنة بمحافظة الدقهلية، حيث تم العثور على شاب في الأربعينيات من عمره يُدعى "محمد" في منطقة زراعية بجوار شريط السكة الحديد. كان الشاب متكئاً بظهره تحت شجرة في وضعية تبدو للوهلة الأولى وكأنه يستريح، لكنه كان متوفيا مما أثار حيرة كل من رآه في ذلك المكان الهادئ..
تحركت الأجهزة المعنية فوراً، وأظهرت التقارير الأولية وجود مادة غريبة وبدأ فريق البحث في تقصي علاقاته، ليتبين أنه مقيم مع زوجته "كريمة" وابنتيهما في حياة كانت تبدو بسيطة ومستقرة إلى حد كبير.
أظهرت التحقيقات لاحقاً أن المادة التي تسببت في الوفاة كانت موضوعة في "فنجان قهوة" ومع تزايد الضغوط، بدأت أصابع الاتهام تشير بوضوح إلى الزوجة، خاصة مع وجود أنباء عن توترات بسبب رغبة الزوج في الزواج مرة أخرى. تداخلت شهادات الشهود مع التقارير الطبية لتضع "كريمة" في مواجهة مباشرة مع القانون.
كريمة أمام التحقيقات
وقفت "كريمة" تنفي كل التهم الموجهة إليها بمرارة، مؤكدة أنها كانت تعاني من إصابة جسدية (كسر في القدم) تمنعها من القيام بأي مجهود عنيف أو نقل أي شيء. وصفت لحظة معرفتها بالخبر بأنها كانت صدمة العمر، حيث خرجت للشارع تصرخ من هول الفاجعة التي حلت بأب بناتها.
رغم دفاعها المستميت، إلا أن تقارير الطب الشرعي وشهادات الأصدقاء أكدوا توجه الزوج للمنزل كانت أقوى من كلماتها. رأت المحكمة في ذلك الوقت أن الأدلة كافية لإدانتها، لترتدي البدلة الحمراء انتظارا للنهاية.
الثغرة العلمية في كوم قش الأدلة
في اللحظات الأخيرة وقبل أن يُغلق الستار نهائياً، تدخل المحامي "وهدان فاروق الباز" ليتولى قضية النقض، مدفوعاً بإيمان عميق ببراءة هذه السيدة بعد دراسة دقيقة لشخصيتها وتفاصيل القضية.. بدأ المحامي رحلة البحث عن "الإبرة في كومة قش"، مفنداً كل ورقة من أوراق القضية التي استمرت لسنوات.
اكتشف المحامي ثغرة علمية لم يلتفت إليها أحد من قبل، تتعلق بطبيعة المادة السامة التي وُجدت في جسم الراحل. وبالرجوع إلى المراجع العلمية المتخصصة، وجد أن هذه المادة تحتاج إلى فترة زمنية محددة (4 ساعات) لتبدأ بالتفاعل وإحداث أثرها النهائي على الجسم.
هنا بدأت المعادلة تتغير؛ فإذا كان الزوج قد غادر المقهى في الساعة التاسعة والنصف مساءً، وحدثت الوفاة في الساعة 11 مساءً، فإن الفارق الزمني هو ساعة ونصف فقط .. هذا الفارق لا يكفي علمياً لإتمام العملية الحيوية للمادة السامة إذا افترضنا أنه تناولها في المنزل فور وصوله.
قدم المحامي هذه الحقيقة العلمية أمام محكمة النقض. الحسابات الزمنية تشير إلى أن المادة يجب أن تكون قد دُخلت جسمه قبل مغادرته المقهى بفترة طويلة، أو في سياق آخر بعيداً عن تواجد الزوجة.
البراءة المعجزة
لم يكتفِ الدفاع بالثغرة الزمنية، بل أشار إلى وضعية الجثة التي عُثر عليها بجوار شريط السكة الحديد على بعد 800 متر من المنزل كانت الوضعية (الاتكاء ووضع اليد على الخد) تدل على أن الشخص ذهب إلى هناك بإرادته وجلس ليستريح، وهو أمر مستحيل لشخص يعاني من أثر مادة سامة حادة وفورية.
استجابت محكمة النقض لهذه الدفوع القوية والعلمية، وقررت إلغاء الحكم السابق وإعلان براءة "كريمة".
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
الوساطة والبيع القطاعي
بدأت "رئيسة"، المعروفة بلقب "المعلمة"، مسيرتها في أواخر الخمسينيات من أسرة بسيطة، حيث أدت الظروف المعيشية الصعبة إلى اتخاذها مسارات غير قانونية. بدأت كفرد يتعامل في المواد المحظورة بشكل محدود، ثم تحولت تدريجيًا إلى وسيطة تنقل البضائع مقابل نسب مادية، مستفيدة من ازدهار بعض البؤر في مناطق مثل "كوم السمن". وبفضل ذكائها الشديد، تمكنت من تطوير نشاطها لتصبح إحدى الشخصيات المؤثرة في هذا المجال على مستوى محافظة القليوبية، حيث انتقلت من البيع بالتجزئة إلى التعامل بالجملة والوصول إلى منابع التوريد الرئيسية.
الدولاب العائلي
بسبب عدم رزقها بالأطفال، أطلقت "رئيسة" على نفسها لقب "أم حسن" تيمنًا باسم كانت تتمنى إطلاقه على ابن لها، وقامت بتحويل نشاطها إلى عمل عائلي متكامل. استعانت بأختها "فردوس" وأبناء إخوتها لتكوين ما يشبه المؤسسة لإدارة تجارتها من داخل منزلها، مما حول منطقتها إلى مقصدا للمتعاملين في تلك المواد. كانت تعتمد على استراتيجيات ذكية للإفلات من المساءلة القانونية، مثل إخفاء المخازن في أماكن يصعب الوصول إليها، واستخدام أساليب لتعطيل الإجراءات القانونية عند محاولة الاقتراب من محيط نشاطها.
تلميذة على خطى المعلمة.. أسلوب "السبت" لإدارة المبيعات
بعد توقف نشاط "رئيسة"، ظهرت شخصية جديدة تدعى "أية"، وهي شابة في السابعة والعشرين من عمرها، حاولت سد الفراغ الذي تركته سابقتها واكتساب زبائنها. اتخذت "أية" أسلوباً فريداً لتجنب الضبط المباشر، حيث كانت تدير عمليات البيع من شرفة منزلها باستخدام "سبت" تنزله للمتعاملين لوضع الأموال ثم إنزال المواد المطلوبة. هذا النشاط تسبب في ازدحام كبير في الشوارع المحيطة بمنزلها، مما أدى إلى حالة من الضيق بين سكان المنطقة بسبب التأثيرات السلبية لهذا التجمع غير القانوني.
سقوط المعلمة رئيسة
لم تستمر هذه الأنشطة طويلاً، حيث نفذت الأجهزة الأمنية حملات موسعة لإنهاء هذه البؤر الإجرامية. في حالة "رئيسة"، تم تنفيذ عملية شاملة في 2018 شملت قوات برية ونهرية عبر نهر النيل لإحكام القبض على جميع أفراد الشبكة العائلية. أما "أية"، فقد تم رصد تحركاتها حتى أُلقي القبض عليها متلبسة أثناء نقل شحنة من المواد المحظورة. انتهى الحال بـ "رئيسة" بمواجهة أحكام قضائية طويلة تصل في مجموعها إلى 150 سنة سجن، بينما واجهت "أية" ومعاونوها أحكاماً بالسجن المشدد، ليعود الهدوء والاستقرار للمنطقة مرة أخرى.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
سر الفرن البلدي
في بدايات مسيرته المهنية، واجه اللواء خالد الشاذلي قضية فتاة شابة فُقدت حياتها نتيجة حادث احتراق بجوار فرن منزلي. ادعت الأم أن النيران امتدت للفتاة بالخطأ، لكن بفضل نصيحة خبير في الطب الشرعي حول "الإصابات الحيوية" واختلاف شكل الجلد، تبين أن الحادث لم يكن عفوياً. وبأسلوب إنساني هادئ، استطاع الضابط كسب ثقة الأم التي اعترفت في النهاية بالحقيقة، وكانت المفاجأة الصادمة أن الشائعات التي طالت سمعة الفتاة وأدت لهذا الحادث كانت محض افتراء، إذ أثبت التقرير الطبي نقاء ساحتها تماماً.
الزوج الشكاك والشاهد الصامت
في واقعة أخرى، أبلغ شخص عن فقدان أفراد أسرته بالكامل داخل منزلهم، مع وجود بعثرة في المكان واختفاء بعض المقتنيات الذهبية. ومن خلال فحص "الشاهد الصامت" وهو مسرح الجريمة، لاحظ المحققون أن باب الشقة فُتح بمفتاح أصلي، مما حصر الدائرة في المقربين فقط.. ورغم محاولة الشخص إخفاء أي أثر خارجي على ملابسه، إلا أن بقعة صغيرة جداً اكتُشفت داخل ملابسه الشتوية كانت هي الدليل القاطع الذي واجهه به اللواء، ليعترف في النهاية أن الشك والظنون كانت الدافع وراء هذا التصرف المؤسف.
دموع التماسيح ومخبأ تحت الأرض
عُثر في إحدى الأراضي الزراعية على شخص رحل عن عالمنا في ظروف غامضة، وكانت جثته ملقاة بعيداً عن بعض أغراضه الشخصية، مما دل على أنه كان يحاول الفرار من شيء ما.. زوجته أظهرت تأثراً شديداً بدموع وصفت بـ "دموع التماسيح"، لكن المحقق بخبرته النفسية استطاع اختراق هذا الثبات الانفعالي. ومن خلال الحوار الهادئ، اعترفت بوجود شريك لها، وأرشدت عن مكان المقتنيات المسروقة (الهاتف والمحفظة) التي كانت مخبأة بعناية تحت "بوتاجاز" المطبخ على عمق 40 سنتيمترا.
الولد الغائب في الجبل
خلال فترة صعبة مرت بها البلاد، اختُطف طفل يعاني من مرض نادر يتطلب نظاماً غذائياً دقيقاً (أنيميا الفول). كانت الأم في حالة ذعر ليس فقط من الاختطاف، بل من احتمال تناوله طعاماً يضر بصحته. تأثر اللواء بشدة لدرجة أنه رأى الطفل في منامه، وبذل جهوداً مضنية حتى استطاع الوصول لمكان الخاطف في المناطق الجبلية. وفي مشهد مؤثر، استلم اللواء الطفل الذي كانت أول كلماته له: "لا تخف، لم آكل الفول"، ليتبين أن الدافع كان خلافاً مالياً مع جد الطفل.
ذكاء يتخطى الحدود
يروي اللواء قصة سيدة أظهرت ثباتاً انفعالياً مذهلاً بعد رحيل شخص كان يضايقها ويحاول ابتزازها لسنوات.. صعدت فوق سطح منزلها، وبعد تفكير عميق، استدرجته وأنهت مصدر إزعاجها، ثم قامت بمساعدة أخيها بإخفاء الأثر داخل وسيلة نقل بدائية مغطاة بطعام الماشية لإيهام الناس بأنها تنقل حيواناً نافقاً.. ورغم براعتها في التخفي ومشاركتها الجيران في البحث عن المفقود، إلا أن التقنيات الحديثة وتتبع الاتصالات كشفت المستور في النهاية.
سر الأثار والقربان
في إحدى القرى، تسبب الهوس بالبحث عن الكنوز والآثار في حادثة مأساوية لفلذة كبد أحد الأشخاص. أوهمه أحد المدعين بأن الوصول للكنز يتطلب قرباناً من دم أحد أفراد البيت.. وبسبب الطمع في الثراء السريع، ارتكب الأب تصرفاً غير واعٍ تجاه طفله ذي الثلاث سنوات.. وبعد كشف الحقيقة، أصيب الأب بحالة من الذهول والندم الشديد بعدما أدرك أنه ضحى بأغلى ما يملك من أجل سراب لا وجود له.
جميل لا ينسى في الجبل
تعرضت شاحنة محملة بالحلويات للاستيلاء في منطقة جبلية عام 2011. عندما تواصل اللواء مع الشخص المسؤول عن الواقعة، فاجأه الأخير برد فعل غير متوقع، حيث قرر إعادة الشاحنة بكامل حمولتها "إكراماً" لموقف نبيل فعله اللواء قبل سنوات طويلة، حين رفض إخراج سيدات عائلة هذا الشخص من منزلهن أثناء عملية تفتيش سابقة، محافظاً على خصوصيتهن وكرامتهن.
شهادة بريئة تكشف المستور
أبلغ شخص عن رحيل والدته المسنة داخل شقتها واختفاء ذهبها، مدعياً أنه اكتشف الأمر عند زيارتها صباحاً. لكن من خلال جلسة ودية مع حفيده الصغير وتناول "الشيبسي" والعصير، كشف الطفل ببراءة أن والده ووالدته غادرا المنزل وعادا عدة مرات في وقت مبكر جداً بخلاف ما قال الأب. تبين لاحقاً أن الأب وزوجته كانا يمران بضائقة مالية، وأدى طمعهما في ذهب الأم إلى هذه النهاية الحزينة.
سر زجاج الميكروباص
في واقعة غريبة، ادعى سائق ميكروباص أن مجهولين أطلقوا النار على حافلته مما أدى لرحيل أحد الركاب. وبفحص مسار المقذوفات ومقارنتها بالثقوب الموجودة في المقاعد والزجاج، اكتشف اللواء أن الرواية غير منطقية، وأن إطلاق النار حدث من مسافة قريبة جداً ومن زاوية عمودية. كما تبين أن السائق قام بتغيير الزجاج لإخفاء معالم الواقعة. وفي النهاية اتضح أن الجاني كان صديقاً للمجني عليه طمعاً في مبالغ مالية كانت بحوزته، وبذلك نجا
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
وهم الشابو وهلوسة الجيش الجرار
بدأت هذه القصة في قرية هادئة تسمى "تيرة" بمركز نبروه، حيث جمع رباط المودة بين شاب يعمل نجاراً مسلحاً يدعى "حماده" وفتاة من جيرانه تدعى "زينب". عاش الزوجان حياة كافح فيها الزوج لبناء مستقبله ورعاية بناته الثلاث، وكانت الأمور تسير في درب السكينة والمودة لسنوات طويلة. إلا أن نقطة التحول بدأت حينما تعرف الزوج على رفقاء سوء قادوه إلى طريق مواد أخلت بالعقل، وتحديداً مخدر "الشابو" أو "الآيس"، الذي بدل حاله من رب أسرة حنون إلى شخص يعاني من تقلبات حادة في المزاج.
أدت هذه الحالة إلى اضطراب حياتهما، فانفصلا لمدة عامين، سافر خلالهما الزوج للعمل في الخارج، بينما تفرغت الزوجة لتربية بناتها والعمل في إحدى الحضانات. وعند عودته، أقنع الجميع بأنه تغير وأنه يريد لمل شمل أسرته، فوافقت الزوجة على العودة إليه بقلب طيب. ولكن، بعد أيام قليلة من العودة، سيطر عليه وهم "الشك" الذي يزرعه هذا النوع من السموم في العقل، فتخيل وجود مؤامرات ضده. وفي لحظة غياب كامل للوعي وتحت تأثير تلك الأوهام، أنهى حياة شريكة عمره، ثم ظهر في بث مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يطلب حضور القنوات الفضائية لتصوير ما ادعى أنها "قضيته"، وسط ذهول ورعب بناته الصغيرات، وانتهى به الأمر خلف القضبان بانتظار القصاص العادل.
العبد الصالح فقد بوصلة الواقع :
في منطقة "حلمية الزيتون" بالقاهرة، وقعت حادثة أخرى غريبة بطلها شاب كان يعمل في إحدى المقاهي ويُعرف ببره الشديد بوالدته المسنة التي كانت تعاني من ظروف صحية تمنعها من الحركة. كان الشاب هو العائل والراعي لها، حتى دخل في نفق إدمان "الآيس"، الذي تسبب في تدهور حالته النفسية والعقلية بشكل متسارع، مما دفعه لترك عمله وإنفاق كل مدخرات أسرته على تلك المادة المدمرة.
تطورت الحالة بهذا الشاب حتى وصل إلى مرحلة "الهلوسة البصرية والسمعية"، حيث تخيل أن هناك من يناديه ويعده بأنه سيصبح من "أولياء الله الصالحين" إذا اجتاز بعض الاختبارات. كان الاختبار الأول هو القفز من شرفة منزله بالدور الثالث، وبالفعل نفذ ذلك ونجا بأعجوبة بعد سقوطه على سيارة، مما عزز لديه صدق تلك الأوهام. وفي المرة الثانية، أوهمته تلك الأصوات الخفية بأن والدته ليست بشرية، بل هي "كيان غريب" يجب التخلص منه. وتحت هذا الضلال النفسي، أنهى حياة والدته بدم بارد، ثم فر هارباً. وبعد أيام من البحث، عثرت عليه السلطات وهو يبكي بحرقة فوق قبر أمه التي لم يدرك فداحة ما فعله بها إلا بعد فوات الأوان، ليتم إيداعه لاحقاً تحت الرعاية الطبية والنفسية لتقييم حالته.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
From the publisher's feed
يقدم دقائق المعرفة في دقائق، ويفتح الباب لمن يدق عليه عارضا المساهمة ولو بمعلومة واحدة، أو فكرة، يريد أن يوصلها معلومة دقيقة. محسوبة بالدقيقة | بودكاست دقائق