
Sign up to save your podcasts
Or


البداية .. حياة مستقرة ثم الطلاق
بدأت القصة في عام 2005 بزواج محمد محمود الذي رُزق بابنته ملك، وكانت حياتهم مستقرة في البداية حتى بدأت تظهر مشكلات ناتجة عن الغيرة الشديدة والشكوك التي دمرت استقرار الأسرة. أدت هذه الخلافات المستمرة إلى الانفصال في عام 2016، حيث كانت ملك تبلغ من العمر 9 سنوات، وبقيت في البداية في حضانة والدتها مع السماح للأب برؤيتها في مراكز الشباب، ولكن الأمور تعقدت بعد زواج الأب من امرأة أخرى.
نزاع على الحضانة والانفصال عن الأم
سعى الأب بكل الطرق لنقل حضانة ملك إليه، فقام بخطة لإثبات عدم أمانة الأم على الطفلة من خلال ادعاءات بوجود إهمال وقسوة في معاملتها. وبناءً على تقارير طبية ومحاضر رسمية، نجح الأب في استصدار قرار بنقل الحضانة إليه، ليأخذ ملك بعيداً عن والدتها ويخفي مكان إقامته الجديد في منطقة العمرانية، قاطعاً كل سبل التواصل بين الطفلة وأمها.
معاملة قاسية في بيت الأب
انتقلت ملك للعيش في شقة سكنية بالدور الثاني مع والدها وجدتها المسنة وزوجة أبيها الجديدة. في هذا المنزل، واجهت الطفلة ظروفاً معيشية صعبة للغاية، حيث تأثرت الجدة والزوجة بشكوك الأب تجاه نسب الطفلة، مما أدى إلى معاملتها بقسوة وحرمانها من أبسط حقوقها كالاختباء من البرد أو الحصول على الغذاء الكافي، بل وصل الأمر إلى منعها من الذهاب للمدرسة وحبسها في غرف ضيقة.
الجريمة .. صوابع محشي
في أحد الأيام، غادر أفراد العائلة الستة المنزل لقضاء مناسبة اجتماعية، تاركين ملك وحيدة وجائعة بعد إغلاق الثلاجة لمنعها من الوصول للطعام. وبسبب الجوع الشديد، تناولت ملك كمية بسيطة جداً من الطعام (أصابع محشي) وعند عودة العائلة واكتشاف الجدة للنقص في الطعام، انقضت على ملك حتى فقدت الوعي تماماً وفشلت كل محاولاتهم في إعادتها للحياة.
كشف سر كتيبة الموت
حاولت العائلة إخفاء ما حدث بالتخلص من ملك في مياه النيل من فوق كوبري المنيب، وادعى الأب اختفاءها. ومع ذلك، وبفضل إصرار الأم على البحث وبلاغاتها المستمرة، تمكن فريق البحث الجنائي من كشف الحقيقة بعد العثور على جثمان الطفلة بالقرب من منطقة قصر النيل. انتهت القضية بالقبض على الأشخاص الستة المشاركين وتحويلهم للمحاكمة الجنائية، حيث صدرت ضدهم أحكام رادعة تشمل المؤبد، لتظل قصة ملك درساً مؤلماً حول ضحايا النزاعات الأسرية.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
الرفقة غير الصالحة والمنزلق الخطير
بدأت الحكاية في عام 2015 بمجموعة من الأصدقاء الشباب، تتراوح أعمارهم بين 17 و21 عاماً، يعمل بعضهم كسائقين لمركبات بسيطة. هؤلاء الشباب انجرفوا خلف عادات سيئة وأسلوب حياة كلفهم مبالغ تفوق طاقتهم المادية، مما حول حياتهم إلى جحيم مستمر للبحث عن المال بأي وسيلة. وبسبب حاجتهم الدائمة لتغطية تكاليف هذه العادات، شكلوا عصابة تخصصت في سرقة الهواتف والاعتراض غير القانوني للمارة في الطرقات، حيث ارتكبوا أكثر من 65 واقعة سرقة.
التخطيط لـ "الصفقة الكبرى"
بعد فترة من السرقات الصغيرة التي لم تعد تكفي احتياجاتهم، قرر أفراد التشكيل العصابي القيام بعملية واحدة ضخمة توفر لهم مبلغاً كبيراً من المال. وبينما كان زعيم المجموعة، الملقب بـ "مجاري"، يتصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي، شاهد مقطع فيديو لصاحب مزرعة كلاب يعرض أنواعاً نادرة وغالية الثمن. أغراهم بريق المال السهل بعد أن رأوا أسعار تلك الكائنات تصل لآلاف الجنيهات، فقرروا التوجه إلى منطقة "أوسيم" لتنفيذ خطتهم.
ليلة اقتحام المزرعة والارتباك
في ليلة 26 مارس 2015، استعانوا بسائق دون أن يخبروه بنواياهم الحقيقية، مدعين أنهم ذاهبون لشراء حيوان أليف. وعند وصولهم وتسللهم للمزرعة، استيقظ صاحب المكان محاولاً الدفاع عن ممتلكاته والاستغاثة بالجيران. هنا فقد أفراد العصابة السيطرة على أعصابهم تحت تأثير المواد التي يتناولونها، وقاموا بالاعتداء عليه بشكل مأساوي لضمان عدم إبلاغه عنهم، وانتهى الأمر بالاستيلاء على حيوان واحد فقط من فصيلة "جيرمان".
طرف الخيط وسلسلة الكلب
اكتشف والد المجني عليه الواقعة في اليوم التالي، وبدأت الأجهزة الأمنية تحرياتها المكثفة. من خلال تتبع خيوط بسيطة، منها علامة مميزة على المركبة التي نقلتهم، وصل رجال المباحث إلى السائق الذي أرشد بدوره عن بقية المتهمين. كانت المفاجأة الصادمة عندما عثرت الشرطة في منزل المتهم الرئيسي على "سلسلة" الحيوان المسروق التي احتفظ بها كذكرى. وعند مواجهتهم، اعترفوا بأنهم لم يتمكنوا من بيع ما سرقوه، فقاموا بالتخلص منه بطريقة قاسية لإخفاء معالم جريمتهم.
كلمة القضاء والنهاية المحتومة
لم تمر سوى أشهر قليلة حتى أحيلت القضية إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت أحكاماً رادعة في يونيو 2016. نال المتهم الرئيسي أقصى عقوبة قانونية، بينما صدرت أحكام بالسجن المؤبد والمشدد لبقية أفراد العصابة. أما السائق، فقد حصل على البراءة لعدم ثبوت علمه بنيتهم الإجرامية.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
لغز المكالمة التي لم تحدث
تدور أحداث هذه القصة في محافظة سوهاج، حيث واجه خمسة أشخاص اتهاماً في قضية فقدان أرواح نتيجة خلافات قديمة. استندت القضية بشكل رئيسي إلى شهادة شخص زعم أنه أبصر اثنين من المتهمين يجريان مكالمة هاتفية لتنسيق تحركات الطرف الآخر المنتظر على الطريق.
ومع ذلك، استطاع الدفاع إثبات براءة المتهمين من خلال تقرير رسمي من شركة المحمول أكد عدم وجود أي تواصل هاتفي في ذلك التوقيت. كما ظهرت مفاجأة أخرى بأن أحد المتهمين الأساسيين كان يتواجد في محافظة الوادي الجديد لإنهاء إجراءات رسمية لحظة وقوع الحادثة، مما أدى في النهاية إلى صدور حكم بالبراءة من محكمة النقض بعد سنوات من التقاضي.
سراب الذهب تحت الأنقاض
في منطقة الهرم، استغل شخص ادعى القدرة على التعامل مع الأمور غير الطبيعية ثقة إحدى الأسر، موهماً إياهم بوجود كنوز أثرية أسفل منزلهم. بدأ هذا الشخص في استنزاف أموال الأب والقيام بأعمال حفر عميقة داخل البيت، وعندما بدأ الأب يشك في كونه ضحية لعملية نصب، وقعت فاجعة أدت إلى غيابه تماماً.
حاول الجاني إخفاء معالم ما حدث بردم الحفرة ووضع طبقة من البلاط الجديد فوقها، إلا أن فطنة رجال البحث الجنائي كشفت المستور بعد ملاحظة أعمال الترميم الحديثة في الأرضية، ليتبين أن المكان الذي حفروا فيه بحثاً عن الثراء صار مكاناً لإنهاء حياة صاحب المنزل.
الشيخ شاف العروسة جمل!!
شهدت محافظة المنوفية واقعة غريبة بعد أسبوع واحد من الزفاف، حيث تسببت ضغوط نفسية حادة في فقدان زوج لاتزانه العقلي وتصرفه بشكل غير واعٍ تجاه زوجته. ادعى الزوج أمام جهات التحقيق أنه لم يكن يرى زوجته بهيئتها البشرية وقت الحادثة، بل كان يتصورها في صورة كائن آخر نتيجة تأثره بأقاويل عن السحر. ومن خلال البحث الدقيق في التقارير الطبية، اكتشف الدفاع وجود تفاصيل فنية أثبتت تعرض الزوج لخديعة أدت إلى انهياره النفسي المفاجئ، وهو ما اعتبرته المحكمة ظرفاً مخففاً للعقوبة بدلاً من العقوبة القصوى، نظراً للدوافع النفسية المعقدة التي أحاطت بالواقعة.
طلاق بالإجبار
اتُهم شخص بريء في حادثة فقدان طليقته التي كان يحبها بشدة، لدرجة أنه اعترف بالواقعة من فرط يأسه وحزنه، رغم عدم ارتكابه لها وبينما كانت القضية في طريقها للحكم النهائي، وقعت حادثة أخرى في ذات البلدة كشفت عن الفاعل الحقيقي.
تبين أن شاباً قرر الانتقام لكرامة والدته من شخص ذو نفوذ وسلطة كان قد تسبب في مأساة لعائلته قديماً، فقام بإنهاء حياة زوجة هذا الشخص القوي (التي هي طليقة المتهم الأول). وبظهور هذه الحقائق الجديدة واعتراف الجاني الحقيقي، حصل المتهم البريء على حريته بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من حكم لا رجعة فيه.
المنزل الذي محاه الزلزال
تعد هذه القصة من أغرب تجارب الدفاع القانوني في التسعينيات، حيث واجه شخص اتهاماً في قضية مواد محظورة بناءً على محضر تحريات ذكر أن عملية الضبط تمت داخل شقة في عقار بمنطقة السيدة زينب. وبمحض الصدفة، ومن خلال مكالمة تليفونية مع أهل المتهم، اكتشف المحامي أن الأسرة انتقلت للعيش في مساكن الإيواء لأن منزلهم القديم قد انهار تماماً في زلزال عام 1992.
وبتقديم شهادة رسمية من الحي تثبت أن العقار المذكور في محضر الشرطة أصبح أرضاً فضاء منذ سنوات، ظهر أن رواية الضبط كانت غير واقعية، مما أدى إلى تبرئة المتهم وسط ذهول الجميع من هذه الثغرة القانونية القوية.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
الصدفة التي كشفت المستور
بدأت الحكاية من داخل شركة شحن بسيطة، حيث أثار الفضول أحد العمال بعدما لاحظ تمزقاً في إحدى الكراتين المعدة للنقل. كانت الكرتونة مسجلة على أنها تحتوي "ملابس"، لكن العامل لمح بداخلها شعاراً شهيراً لـ "تفاحة حمراء" يزين علب المواد المحظورة التي كانت منتشرة بين بعض الفئات في ذلك الوقت. لم يتردد العامل في إبلاغ السلطات، مما فتح الباب أمام كشف واحدة من أكبر شبكات التجارة غير المشروعة المرتبطة بأسماء بارزة في الخارج.
خطة السندوتش والقبض على "الشيخ"
وضعت الأجهزة الأمنية خطة محكمة للإيقاع بالمسؤول عن الشحنة، وهو شخص يُدعى "علاء الدين" كان يشحن بضائعه بانتظام إلى محافظات الصعيد والبحر الأحمر. جندت السلطات العامل ليعطل المشتبه به بحيلة بسيطة، حيث طلب منه توصيله بسيارته لإحضار وجبة غداء "سندوتشات". وفي تلك اللحظة، كانت العيون تراقبه بدقة، وتم تتبعه حتى وصل إلى منطقة سكنية راقية بمدينة نصر، وهناك تمت محاصرته والقبض عليه متلبساً.
مغارة علي بابا في قلب العاصمة
بعد تتبع تحركات المشتبه به لمدة أسبوعين، اكتشف رجال الأمن مخزناً سرياً في "بدروم" عمارة تحت الإنشاء. كانت المفاجأة مذهلة، إذ عثروا على ما يشبه "مغارة علي بابا" المليئة بالكراتين. احتوت الضبطية على أكثر من مليونين ونصف المليون من الأقراص المحظورة التي تحمل شعار التفاحة الشهير. وبالتحقيق، تبين أن "علاء" وشقيقه، المعروفين بلقب "الشيوخ" لعدم وجود سجل جنائي لهما، كانا يحققان أرباحاً خيالية من خلال توريد هذه المواد من الصين.
كمين "التجمع" وسقوط مسؤول القاهرة
رغم الضبطية الكبيرة، كشفت التحقيقات أن "علاء" لم يبع حبة واحدة داخل القاهرة، مما يعني وجود ذراع أخرى للشبكة. قادت المعلومات إلى موظف في شركة تصدير فواكه يُدعى "ياسر"، كان هو المسؤول عن التوزيع في العاصمة. نُصب له كمين محكم في منطقة التجمع بالقرب من أكاديمية الشرطة أثناء محاولته تسليم شحنة من 8 آلاف قرص، ليجد نفسه في قبضة العدالة.
الضربة القاضية و7 ملايين محظور
بذكاء أمني وتقنيات التتبع، تم تحديد تحركات "ياسر" قبل وصوله للكمين، مما قادهم إلى مخزنه السري الرئيسي. هناك، كانت الضبطية الأكبر على الإطلاق: 7 ملايين وحدة من الأقراص المحظورة والمنشطات الممنوعة، كانت معدة لإغراق السوق. أدت هذه العمليات المتتالية إلى قطع أذرع الشبكة الدولية ومحاصرة رؤوسها الكبيرة، لتنتهي واحدة من أخطر قصص التجارة الممنوعة التي بدأت بـ "تفاحة" وانتهت خلف القضبان.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
1. الثقة العمياء وبداية الخيوط الخفية
بدأت الحكاية بزواج "ياسر" و"فاطمة" في عام 2011، حيث عاشا لسنوات في صعيد مصر قبل أن ينتقلا إلى مدينة بدر بالقاهرة سعياً وراء الرزق في مجال المقاولات. بعد انتظار 7 سنوات، رُزق الزوجان بطفلهما "حسن"، وبدت حياتهما مستقرة حتى ظهر "سيد"، وهو ابن عم الزوج، الذي جاء باحثاً عن فرصة عمل. فتح ياسر أبواب بيته وعمله لقريبه الشاب، ومنحه ثقة مطلقة مكنته من التردد على المنزل لقضاء الاحتياجات وتوصيل المعدات، لكن هذه الثقة كانت بداية لنشوء علاقة غير مشروعة خلف الأبواب المغلقة استمرت لعامين بعيداً عن أعين الزوج.
2. التخطيط
مع مرور الوقت، بدأت الزوجة وشريكها يفكران في وسيلة للتخلص من وجود الزوج لكي يخلو لهما الجو ويستحوذا على ممتلكاته. حاولت الزوجة في البداية الضغط لطلب الانفصال الرسمي، لكن الزوج كان شديد التمسك بأسرته ورفض التفريط في بيته. هنا، وبتحريض من الشريك، تحول التفكير من محاولات الانفصال إلى وضع خطة لإنهاء حياة الزوج بشكل كامل، واتفقا على استغلال احتفالات ليلة رأس السنة لتنفيذ مخططهما بعيداً عن الشكوك.
3. ليلة رأس السنة
في ليلة 31 ديسمبر، قامت الزوجة بإعداد وجبة العشاء ووضعت فيها مواداً منومة حصل عليها الشريك من إحدى الصيدليات. لم تكتفِ بالقدر الذي وُضع في الطعام، بل قدمت له المزيد من تلك المواد بحجة أنها "أدوية للضغط" حتى فقد الوعي تماماً. في تلك اللحظة، استدعت شريكها الذي دخل المنزل وقام بإنهاء حياة الزوج وهو في حالة عدم إدراك تامة، بينما كانت الزوجة قد أبعدت طفلهما الصغير عن مسرح الأحداث لضمان عدم اكتشاف الأمر.
4. محاولات طمس الحقيقة
بعد وقوع الحادثة، أمضى الجانيان وقتاً طويلاً في محاولة إخفاء الأدلة؛ حيث قام الشريك بالتعامل مع الجثمان بطريقة تهدف لتسهيل نقله خارج المنزل دون إثارة الريبة. استخدما مواد تنظيف قوية (كلور) لتطهير المكان وإزالة أي أثار مادية، ثم قاما بتوزيع ما تبقى من أدلة في أماكن متفرقة من مقالب القمامة على مدار عدة أيام. ولإتمام التمويه، توجهت الزوجة إلى قسم الشرطة لتحرر محضر "تغيب"، مدعية أن زوجها يعاني من اضطرابات نفسية وأنه غادر المنزل إلى جهة غير معلومة.
5. سقوط الأقنعة وكلمة القضاء
لم تدم الخطة طويلاً، حيث ساور الشك شقيق الزوج الذي نفى معاناة أخيه من أي أمراض نفسية، مما دفع الأجهزة الأمنية لتكثيف البحث. كشفت كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل أن الزوج دخل ولم يخرج، بينما رصدت تحركات مريبة للشريك وهو يحمل أكياساً كبيرة. ومع عثور عمال النظافة على بعض البقايا البشرية وتطابق الأدلة الفنية داخل الشقة رغم تنظيفها، انهار الجانيان واعترفا بتفاصيل فعلتهما النكراء. وانتهت هذه القضية المأساوية بصدور حكم الإعدام بحقهما.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
الخدعة الكبرى: العودة من الموت بهوية مزيفة
بدأت الحكاية بشخص يُدعى "عليان سالم نجم"، وهو اسم معروف في المناطق الحدودية بأنشطته غير القانونية منذ التسعينات. في عام 2012، واجه حكماً قضائياً مشدداً، فقرر القيام بمناورة لا تخطر على بال؛ حيث استغل وفاة شقيقه "عيد" وهو صغير، وقام بمساعدة موظف حكومي بتزوير أوراقه الرسمية ليعلن "وفاة عليان" على الورق، ويُبعث من جديد تحت اسم "عيد سالم عودة". بهذه الهوية الجديدة، استخرج بطاقة شخصية ووثائق زواج وشهادات ميلاد لأبنائه، ظناً منه أنه أغلق باب الماضي للأبد.
حياة مزدوجة: واجهة براقة وعالم خفي
انتقل "عليان" (بصفته الحاج عيد) للعيش في منطقة السلام بالقاهرة، حيث بنى قصراً فخماً وأسس شركات للمقاولات وتوريد الأخشاب والأسمنت لتكون ستاراً لأعماله.. عاش لسنوات كأحد كبار رجال الأعمال، وحرص بشدة على تعليم أبنائه السبعة في أفضل الجامعات بعيداً عن طريقه المظلم .. لكن خلف هذه الصورة البراقة، كان يواصل إدارة صفقات ضخمة بشكل متقطع، مستغلاً خبرته القديمة ومناطق وعرة لا تصلها شبكات الاتصال بسهولة لتنفيذ تحركاته..
غلطة الشاطر: الصراع مع "المافيا"
وقعت الغلطة التي كشفت المستور عندما طمع "عليان" في صفقة هائلة من المواد المحظورة تقدر بنحو طن كامل، بالتعاون مع مجموعة دولية تضم ثمانية أفراد.. بعد إتمام جزء من الصفقة، رفض "عليان" دفع المبالغ المتبقية للشركاء الدوليين، مما دفعهم للمجيء إلى مصر خصيصاً للبحث عنه والمطالبة بأموالهم.. هذا النزاع المالي تسبب في تسرب معلومات للجهات المختصة حول وجود تحركات مريبة لمجموعة أجنبية في منطقة الزمالك، مما وضع الجميع تحت المجهر.
تحت المراقبة: 28 يوماً من تتبع الظل
بدأت الأجهزة الأمنية عملية رصد دقيقة استمرت 28 يوماً، حيث تتبعت المجموعة الدولية حتى التقت بـ "عيد" في أحد المطاعم. ومن خلال تقنيات التصوير الحديثة وفحص الصور، اكتشف ضباط المكافحة المفاجأة الصاعقة: الشخص الذي يدعي أنه "عيد" ليس سوى "عليان" المسجل والهارب من أحكام قديمة.. استمرت المراقبة السرية حتى تتبعوه إلى مزرعة سرية وقصر محصن على طريق السويس، حيث كان يخفي ترسانة من المواد المحظورة في مخازن مبتكرة تحت الأرض.
السقوط المدوي: نهاية الإمبراطورية السرية:
انتهت الرحلة بمداهمة شاملة أسفرت عن ضبط كميات هائلة من المواد المحظورة الخام والمجهزة للبيع، بالإضافة إلى مبالغ مالية ضخمة بعملات مختلفة .. في محاولة يائسة للنجاة، حاول "عليان" تقديم معلومات عن تاجر آخر للإيقاع به مقابل تخفيف عقوبته، وبالفعل تم ضبط شحنة أخرى بسببه تقدر بـ 3.5 طن، وكشفت التحقيقات عن قضية غسل أموال كبرى بمليار و600 مليون جنيه. في النهاية، نال "عليان" وشركاؤه أحكاماً مشددة، لتنتهي أسطورة المهرب الذي اعتقد أن تغيير اسمه سيمحو أفعاله.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
الطالب المتميز لم يكمل تعليمه
ولد محمد محمد محمود زقزوق، الشهير بـ "حمادة زقزوق"، في قرية الشيخ درغام بمحافظة دمياط لأسرة بسيطة ومكافحة؛ حيث كان والده يمتلك محل بقالة وحرص على تربية أبنائه بشكل جيد. كان حمادة طالباً متفوقاً في مراحل دراسته الأولى، ونجح في الالتحاق بكلية الحقوق بجامعة المنصورة، وكان يطمح في ذلك الوقت أن يصبح قانونياً مرموقاً أو مستشاراً، حيث أظهر ذكاءً واهتماماً كبيراً بمواد القانون،.
أثناء دراسته في السنة الأولى بالجامعة، وتحديداً في 1994، تعرض لموقف مفاجئ في ميدان برأس البر أدى إلى مشادة مع أحد أفراد الأمن،. انتهى الموقف بنقله إلى القسم والتحقيق معه لفترة، ورغم حصوله على البراءة لاحقاً، إلا أن هذه التجربة تركت أثراً نفسياً عميقاً لديه وأثرت على مساره الدراسي، حيث بدأ ينخرط في مشكلات أخرى أدت لتعثره في استكمال تعليمه الجامعي،،.
بناء النفوذ و"القضاء العرفي"
بعد تركه الدراسة، عمل حمادة في مهن متعددة منها صناعة المراكب، ثم اتجه للاستثمار العقاري وافتتح مكتباً رسمياً في رأس البر،. من خلال هذا المكتب، بدأ يتدخل في فض النزاعات على الأراضي واستعادة الحقوق لأصحابها بعيداً عن الإجراءات القضائية الطويلة، مما أكسبه شهرة واسعة كـ "رئيس للمجالس العرفية" في المنطقة،،. اشتهر بامتلاكه كاريزما وقدرة على الحديث، وشكل مجموعة من الأتباع لتنفيذ أحكامه التي كان يراها البعض "عدلاً ناجزاً"، بينما اعتبرتها الأجهزة الأمنية خروجاً عن سيادة القانون،،.
بطل السوشيال ميديا والجلسات العرفية
تميز حمادة زقزوق عن غيره بكونه من أوائل الشخصيات التي وظفت منصات التواصل الاجتماعي واليوتيوب للدفاع عن نفسه. كان يظهر في مقاطع فيديو مطولة ليتحدث للجمهور، محاولاً كسب تعاطفهم وتصدير صورة "المظلوم والمضطهد" من قبل الأجهزة الأمنية، كما كان يستخدم هذه المنصات لنفي التهم الموجهة إليه في قضايا مختلفة، مما جعله شخصية مثيرة للجدل ومعروفة في عدة محافظات،،.
خلال أحداث عام 2011، ومع حدوث الانفلات الأمني، طلب مأمور قسم رأس البر من حمادة التدخل كثقل شعبي لحماية المنشآت، نظراً لسيطرته وقدرته على التأثير في أهالي منطقته،. وبالفعل، ساهم حمادة وأتباعه في تأمين بعض المباني الأمنية ونقل العهد والذخائر لمنع وصول المخربين إليها، وهي الفترة التي اعتبرها حمادة لاحقاً دليلاً على وطنيته ووقوفه بجانب الدولة في لحظات الخطر.
المواجهة الأخيرة في "الرطمة"
وصلت رحلة حمادة زقزوق إلى نهايتها في عام 2012 إثر خلاف محلي وقع في قرية "الرطمة". تطور الموقف من مشادة كلامية حول مرور مركب صيد إلى مواجهة واسعة مع أهالي القرية،. أسفر هذا الاصطدام عن فقدان حمادة لحياته وتأزم الموقف بين القرى المجاورة، مما استدعى تدخلاً أمنياً مكثفاً لفرض السيطرة وفض الاشتباكات،،.
بعد رحيله، باشرت النيابة التحقيقات وتم ضبط عدد من المتورطين في الأحداث. كما شهدت القضية تحولاً آخر عندما حاولت زوجته "أشجان" التصرف خارج إطار القانون طلباً للقصاص، مما أدى لصدور أحكام قضائية مشددة بحقها وبحق عدد من المعاونين.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
بيت العيلة الذي ظنّه الجميع آمنًا
في قرية شط جريبة بمحافظة دمياط، كان بيت العيلة يضم شقتين لأخين وأمهما.
ناصر يعيش في الطابق العلوي مع أطفاله الثلاثة بعد انفصاله عن زوجته، وقلبه متعلق بابنته الكبرى قمر، ذات العشر سنوات.
بعد وفاة الجدة التي كانت السند الحقيقي للأطفال، شعر ناصر أن البيت يحتاج إلى امرأة تدير شؤونه، فتزوج من ميار، شابة صغيرة قبلت أن تبدأ حياتها في بيت فيه ثلاثة أطفال ليسوا أبناءها.. في البداية، بدت الأمور مستقرة… لكن الهدوء لم يدم طويلًا.
قسوة زوجة الأب ..إشارات صغيرة لم تُؤخذ بجدية..
بعد عام، رزقت ميار بطفلة. ومن هنا بدأت العلاقة تتغير تدريجيًا.
الأطفال اشتكوا من معاملة قاسية أحيانًا، وقمر كانت الأكثر تعبيرًا. كانت تحاول إخبار والدها بما يحدث، لكنه كان عالقًا بين حماية بيته الجديد وبين تصديق أطفاله.
الأب لم يكن يتجاهل عن قصد، لكنه كان يخشى انهيار البيت مرة أخرى.
وفي لحظة فارقة، تم العثور على قمر وحدها في محطة القطار، منهارة وتقول لوالدها: أنا اشتكيت لك كتير… ومحدش صدقني.
تدخل العم إسلام وقرر أن تعيش قمر معه مؤقتًا في شقته بالدور الأول، تهدئةً للأجواء.
الغيرة التي تحولت إلى فكرة خطيرة
انتقال قمر إلى شقة عمها لم يُنهِ التوتر، بل زاده. بدأت ميار تشعر أن الطفلة سبب الخلافات بينها وبين زوجها، خاصة مع اهتمام الأب الدائم بابنته.
تحولت الغيرة إلى شعور بالتهديد. ومع تراكم المشاعر السلبية، بدأت فكرة التخلص من "سبب المشكلة" تتشكل في ذهنها. كانت تنتظر اللحظة المناسبة.
صباح الثامن من يوليو… اللحظة الحاسمة
الساعة التاسعة صباحًا... الزوج في عمله.. الطفلان الآخران خارج المنزل... والبيت شبه خالٍ.
قمر عادت من المخبز متجهة إلى شقة عمها، فاستدرجتها ميار للصعود معها بحجة الحديث. بعد دقائق قليلة، انتهى كل شيء.
حاولت المتهمة إبعاد الشبهات بترتيب المكان ووضع الطفلة بين الشقتين، لإيهام الجميع أن ما حدث كان خارج شقتها. لكن التفاصيل الصغيرة كانت كفيلة بكشف الحقيقة.
التحقيق… والحكم
في البداية، طُرحت احتمالات متعددة. حديث عن شخص غريب، وعن روايات متفرقة.. لكن مع التحقيق والمواجهة، اعترفت ميار أن الدافع كان الغيرة وشعورها بأن قمر تهدد استقرار حياتها.
أُحيلت القضية إلى المحكمة بتهمة القتل مع سبق الإصرار، واستمرت الجلسات عدة أشهر، قبل أن يُحال ملفها إلى المفتي ويُقضى عليها بعقوبة الإعدام.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
البداية والسعي نحو الاستقرار
تبدأ أحداث القصة مع "محمود"، وهو شاب من قرية بني زيد بمحافظة أسيوط، نشأ في أسرة بسيطة تعمل بالزراعة ولم يكمل تعليمه سوى للمرحلة الابتدائية. التحق بالخدمة العسكرية في السبعينيات، وهناك تعلم قيادة السيارات وأنهى خدمته بقدوة حسنة. بعد الجيش، سافر إلى ليبيا للعمل كسائق لمدة سنتين وجمع مبلغاً من المال، ثم انتقل للعيش في منطقة حلوان بالقاهرة بناءً على نصيحة شقيقه، حيث اشترى قطعة أرض وبنى بيتاً بسيطاً لتبدأ حياته المهنية الجديدة.
سواق بسيط
التحق محمود بشركة مقاولات كبرى كسائق لـ "أتوبيس" نقل الموظفين، وأثبت كفاءة كبيرة أدت لتثبيته في العمل وتحسن دخله.. عاش حياة هادئة ومستقرة، وتزوج وأنجب 7 أبناء، وكان معروفاً بين جيرانه وزملائه بالالتزام والانضباط والسمعة الطيبة. لكنه واجه صدمة قوية بوفاة ابنه الأكبر في حادث سير، وحصل حينها على تعويض مالي قدره 30 ألف جنيه، ادخره لمساعدة أبنائه الآخرين في المستقبل.
الجيران يبحثون عن الأثار .. وسيهدمون المنزل
نقطة التحول في حياته بدأت عندما علم أن جيرانه يقومون بالحفر أسفل منزلهم بحثاً عن الآثار، مما أثار مخاوفه من انهيار منزله .. حاول التحدث معهم لكن الأمر تطور إلى مشادات، فقام بتحرير محضر ضدهم، إلا أنه حُفظ لعدم وجود أدلة كافية. دفعه القلق والعصبية وتفكيره بأسلوب "العرق الصعيدي" إلى الرغبة في تأمين نفسه، فسافر إلى بلدته واشترى سلاحاً وذخيرة بمبلغ 7 آلاف جنيه من أموال التعويض، وأخفاهما في حقيبة دون علم أسرته.
هزار سخيف وقلة قيمة
بدأ زملاء محمود في العمل يعلمون بقصة خلافه مع جيرانه وموضوع البحث عن الآثار، فصاروا يمازحونه "هزاراً ثقيلاً" ومستفزاً.. تطور الأمر إلى سخرية من أصله ومن الواقعة التي حدثت معه، خاصة من موظف يُدعى "عبد الفتاح" الذي كان يلقي عليه نكاتاً اعتبرها محمود إهانة لكرامته.. حذر محمود زملائه مراراً من هذا الأسلوب وطلب منهم التوقف، لكنهم استمروا في مضايقته، مما أشعل بداخله رغبة في الانتقام لكرامته الجريحة.
الواقعة الأليمة ونهاية الرحلة
في يوم 9 يونيو 2010، قرر محمود تنفيذ مخططه؛ فقام بترحيل أسرته إلى الصعيد بحجة مرض والده، وجهز سلاحه في حقيبة وضعها بجانب مقعده في الأتوبيس.. وفي الصباح، وأثناء نقله للموظفين باتجاه مقر الشركة، توقف فجأة قبل الوصول بمسافة قصيرة، وأخرج السلاح وبدأ في إطلاق النار بشكل عشوائي داخل الأتوبيس. أسفر الحادث عن وقوع 12 شخصاً بين ضحايا ومصابين، وكان هدفه الأساسي هو الشخص الذي كان يكثر من السخرية منه.
سلم نفسه وجلس يتناول الإفطار
بعد الواقعة، تمكن أحد زملائه من تهدئته وأخذ السلاح منه، فقام محمود بقيادة الأتوبيس حتى مقر الشركة وسلم نفسه. خلال التحقيقات والمحاكمة، حاول الدفاع الادعاء بأنه يعاني من مرض نفسي (البارانويا)، ولكن تم تشكيل لجنة طبية برئاسة الدكتور أحمد عكاشة أثبتت سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الكاملة عن أفعاله، خاصة مع سجل وظيفي خالٍ من أي أعراض مرضية طوال 30 عاماً .. في النهاية، صدر الحكم بإعدامه شنقاً، وأُيد الحكم ونُفذ في 2013، لتنتهي قصة بدأت بكلمات سخرية وانتهت بنهاية مأساوية.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
البداية والتمرد على الواقع
بدأت حكاية محمد لانشون في قرية "كفر هلال" التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، حيث ولد عام 1986 لأسرة بسيطة تعمل في الزراعة. رغم نشأته في بيئة مكافحة، إلا أنه لم يرضَ بنصيبه وبالعمل في الأرض مع والده وإخوته، فبدأ يبحث عن "الثراء السريع" والتمرد على معيشته،. عمل في البداية كسائق، ولكن سرعان ما تعرف على أصدقاء السوء الذين استدرجوه إلى طريق الانحراف.
أولى خطوات الانحراف والصدام مع القانون
قبل 2010، بدأ لانشون نشاطه في تجارة المواد غير القانونية على نطاق صغير في قريته. ومع الوقت، بدأ يلجأ لاستخدام السلاح لإثبات قوته وفرض سيطرته، مما جعله اسماً معروفاً بين الأشقياء. جاءت نقطة التحول الكبرى خلال انتخابات عام 2010، حيث تم استغلاله كـ "بلطجي" لتعطيل المنافسين؛ فقام بقطع الطريق على موكب أحد مرشحي مجلس الشعب وأطلق النار عليهم، مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص.
تزعم العصابات والسرقة بالإكراه
بعد أحداث يناير 2011 وخروجه من السجن، استغل لانشون حالة عدم الاستقرار الأمني ليشكل عصابة متخصصة في سرقة السيارات بالإكراه. كان يتبع أسلوباً خاصاً، حيث يسرق السيارات ثم يبتز أصحابها لإعادتها مقابل مبالغ مالية كبيرة، مدعياً في بعض الأحيان أنه "يساعدهم" في استرجاعها من خلال علاقاته. ورغم نشاطه الإجرامي في المراكز المجاورة مثل "قويسنا"، إلا أنه كان يتجنب السرقة داخل قريته لكسب تعاطف أهلها.
الصراع العائلي على الميراث
عقب وفاة والده، تصاعدت حدة التوتر بين لانشون وشقيقه بسبب الميراث. رغم أن القسمة كانت عادلة وبحضور كبار القرية، إلا أن لانشون، مدفوعاً بتحريض من حوله وشعوره بعدم الرضا، طالب بإعادة التقسيم. تطور الخلاف من جلسات عرفية إلى استخدام السلاح، حيث قام بإطلاق النار على شقيقه وأقاربه، مما عمّق من عزله داخل محيطه الاجتماعي،.
تحدي الأجهزة الأمنية بالفيديو
مع تزايد البلاغات ضده، حاولت قوات الأمن إلقاء القبض عليه، ولكنه تمكن من الهرب إلى الزراعات، وأطلق النار على القوات مما أدى لإصابة ثلاثة من رجال الأمن،. وفي محاولة منه لكسب الرأي العام، ظهر لانشون في فيديو على "فيسبوك" يستعطف فيه الناس ويدعي المظلومية،. لكن الفيديو سرعان ما تحول إلى رسالة تحدٍ ووعيد لمدير أمن المنوفية، حيث هدد بتخريب المنطقة إذا لم تتوقف الملاحقات الأمنية ضده خلال أسبوع واحد.
المواجهة الأخيرة وتفتيت القوة
اتبعت وزارة الداخلية استراتيجية "تفتيت القوة" من خلال القبض على معاونيه وتضييق الخناق عليه. وفي سبتمبر 2020، تم تحديد مكانه داخل منزل صغير وسط الزراعات. حاصرت القوات المكان وطالبته بتسليم نفسه، لكنه رفض وأصر على المقاومة المسلحة،. انتهت المواجهة بتبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتله، لتطوى بذلك صفحة أحد أخطر العناصر الإجرامية التي هددت أمن المنوفية.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك
From the publisher's feed
يقدم دقائق المعرفة في دقائق، ويفتح الباب لمن يدق عليه عارضا المساهمة ولو بمعلومة واحدة، أو فكرة، يريد أن يوصلها معلومة دقيقة. محسوبة بالدقيقة | بودكاست دقائق