"سوريا العربية الشقيقة لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة".. رسالة كتبها ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، على حسابه بـ"تويتر" الجمعة الماضي، تثير التساؤل حول ما إذا كانت موجهة إلى الشعب السوري المذبوح، أم إلى نظام الأسد، الذي بيده السكين.
بعد اندلاع الثورة السورية ضمن موجة الربيع العربي، أغلقت دولة الإمارات سفارتها في دمشق عام 2012، لتعيد افتتاحها بعد ست سنوات، في ديسمبر/كانون الأول 2018، رغم تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، في خطوة اعتبر خبراء أنها تمثل خروجًا على الإجماع العربي.
لكنّ الاتصال الثنائي بين ولي عهد أبو ظبي، الحاكم الفعلي للإمارات، ورئيس النظام السوري، بشار الأسد، يؤكد استمرار الإمارات في خياراتها السياسية المعروفة بالعداء لثورات الربيع العربي.
دعمت الإمارات في مصر، عام 2013، الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي المنتخب، محمد مرسي، وفي ليبيا تدعم سياسيًا وعسكريًا، وبشكل علني، قوات اللواء المتقاعد المتمرد، خليفة حفتر، في قتاله ضد حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا.
وأما في سوريا، فإن قادة المعارضة السورية يتحدثون عن انتقال محمد بن زايد من مرحلة الدعم الخفي إلى الدعم المعلن لنظام الأسد، بعد إعادة فتح سفارة أبو ظبي في دمشق.
وفي الحقيقة، فإن النظام السوري يعاني من تراكمات الحرب الأهلية المستمرة منذ تسع سنوات والعزلة الدولية، خاصة ضمن محيطه العربي والإقليمي.
المعلن في اتصال ولي عهد أبو ظبي برئيس النظام السوري، هو وقوف الإمارات إلى جانب الشعب السوري، في مواجهة الأزمة العالمية الناتجة عن تفشي وباء فيروس "كورونا المستجد".
لكنَّ مراقبين يرون أن مساعدة "الشعب السوري" يمكن أن تكون عبر بوابات أخرى، غير البوابة التي اختارتها الإمارات.
http://v.aa.com.tr/1784458