Kalam Falsfa كلام فلسفة

EP62: Categorical Syllogism القياس الحملي


Listen Later

تخيل أنت وزوجتك تتجولان في حديقة عامة في أحد أيام الربيع البديعة، الجو مشمس والأطفال مع أسرهم يلعبون في كل مكان. تتوقف للحظات وتتأمل بعض الصبية والبنات يركلون الكرة، تتجه نحو زوجتك وتقول “أعلم أننا تحدثنا عن هذا من قبل ، لكني أتمنى أن نعيد النظر في فكرة عدم الإنجاب”. تنظر زوجتك نحوك بملل وتقل ” حسنا سأعيد التفكير في الأمر” .. تمسك بيديها وأنت تقول “لما لا؟ .. معظم الأزواج يعتقدون أن الأطفال يجلبون السعادة تلقائيًا” .. ترد زوجتك “الأمر ليس بهذه البساطة. لقد قرأت بعض الدراسات الحديثة حول هذا الموضوع. لقد أظهروا أن الأزواج الذين ليس لديهم أطفال يتمتعون بمستويات أعلى من الرفاهية العاطفية عن الأزواج الذين لديهم أطفال. وبالتالي ، فإن الأزواج الذين ليس لديهم أطفال هم أكثر سعادة من الأزواج الذين لديهم أطفال “. تقول “لقد قرأت تلك الدراسات، لكنني لا أعرف ما قيمتها. ضع في اعتبارك هذا. الأطفال تضع البسمة على وجهك، والضحك ضروري لتحقيق السعادة. لذا فإن الأطفال يجعلونك سعيده. بالإضافة إلى ذلك ، بطريقة ما ، إنجاب الأطفال يجعلك خالدة”. … ضحكت زوجتك وهي تقول “خالدة! .. وكيف هذا” .. تقول “حسنًا ، ليس الخلود كما فهمتية، لكن أعني أنهم يجعلونك يخلدون أسمك. يكبر الاطفال وينجبون أطفالًا ، وهؤلاء الأطفال ينجبون أطفال ، وهكذا. هذا الشعور بالمساهمة في إدامة الجنس البشري يجعلك سعيده، ألا تعتقدين ذلك؟ ” … تقول زوجتك “الاحفاد ..  هذا الأمر بعيد جدا في المستقبل. ربما في البداية مع الحمل الأول ، يميلون إلى السعادة. ولكن بمجرد ولادة الطفل ينتهي شهر العسل. يجب تغذية المولود الجديد كل ساعتين ، والوالدان لا ينامان ، هؤلاء الآباء ليسوا سعداء”. ترد بسرعة “أتفق معك الامر متعب، لكن لا أتفق معك أنهم غير سعداء .. الأمر مؤقت ويستمر فقط للأشهر القليلة الأولى”.  قاطعتك زوجتك “وبعد الأشهر الأولي، لديك ألعاب وطعام في جميع أنحاء المنزل وأشياء ملتصقة على جميع الأثاث. ما مدى سعادتك بالعيش في فوضى مستمرة؟ ” … ترد “لا أعتقد. ولكن هناك ما هو أكثر في الحياة من المنزل الأنيق. إنجاب الأطفال سيدفعنا ألا نكون أنانيين ، ولا يوجد شخص أناني سعيد حقًا. أيضًا ، الأطفال  يخلقون جوًا من النمو. إن مشاهدة الأطفال يتعلمون ويتغيرون وينموون يجعل الآباء سعداء. أليس كذلك؟” .. تجيب زوجتك “بالتأكيد، من الناحية النظرية. لكن في الواقع ، النمو يعني أن الأطفال يصبحون أطفالًا صغارًا يصرخون ويشتكون ويدخلون في نوبات غضب. الاضطرار إلى الاستماع إلى كل هذا الصراخ لا يجعل أحدًا سعيدًا. وبعد ذلك ، والحياة أكثر جنونا. يجب أن يتم نقل الأطفال باستمرار من وإلى المدرسة ، والدروس الخصوصية ، والنادي – كل ذلك ينتقص من سعادة الوالدين. أليس كذلك؟” .. ترد “صحيح ، لكن الأطفال مرحون. يلعبون باستمرار. ووجود أطفال مرحون حولك يجلب السعادة. بالإضافة إلى أن بعض الأطفال يكبرون ينجزون أشياء غير عادية. كيف يمكن للمرء ألا يكون سعيدًا بمشاهدة نجاح طفلة؟” .. ترد زوجتك  “حسنًا ، لكن الأطفال يأخذون وقتًا طويلاً. الأزواج الذين لديهم أطفال لا يجدون وقتًا لقضاء الإجازات – وأنا أعلم أن هذا لن يجعلك سعيدًا. وبعض الأزواج الذين لديهم أطفال لا يملكون حتى وقتًا لممارسة الجنس. هل تحب هذا؟” .. ترد بسرعة “لا لن أحب هذا، لكن ربما يمكننا تعلم كيفية إدارة وقتنا بشكل أفضل من هؤلاء الأزواج الآخرين. الامر الاخر .. إنجاب الأطفال سيجبرنا على العمل معًا كزوجين. سيؤدي ذلك إلى تعميق علاقتنا ، العلاقات الأعمق أكثر سعادة. ولا تنسى الحب غير المشروط. الأطفال يحبونك كما أنت. لا يهتمون بالشكل الذي أنت عليه ، سواء كنت سمين، أو نحيف. قصير او طويل، هذا الحب الغير مشروط سيجعلك سعيدًا ” … ردت زوجتك “بكل تأكيد، من لايريد الحب الغير مشروط! .. لكن ماذا عن المال؟ الأطفال يكلفون ثروة. الغذاء والملابس والفواتير الطبية والتعليم الجامعي سنكون مفلسين باستمرار. هل يمكن أن نكون سعداء هكذا؟ وماذا عن عملي؟ لدي أهداف عملية أيضا مثلك تماما. الحمل و الاعتناء بالصغار سيمنعني من أن أحققهم أبدًا. لا يمكنني أن أكون سعيدًا إذا حدث ذلك”. .. ترد بسرعة “لا، يجب أن نجد حل لهذا الأمر. مع تقدمنا في السن ، فكرى في كيف ستكون حياتنا بدون أطفال. ستشعر بالوحدة والانقطاع ، من سيواسينا ولا توجد أحفاد لزيارتنا. هل هذه سعادة بالنسبة لك؟ ” … ترد زوجتك “ها!.. أنت تفترض أن الأطفال سيغادرون المنزل بعد مدة طويلة، نحن في عصر السرعة، الأطفال يغادرون المنزل الان سريعا بمجرد دخولهم الجامعة، وقبل أن تدرك الامر يتزوجون وينتقلون إلى حياتهم الخاصة” .. تبتسم ” فعلا لن يبقوا في المنزل طويلا بعد دخولهم الجامعة، لكننا جلبنا الكثير من السعادة إلى آبائنا عندما قررنا الزواج، أليس كذلك؟” … تبتسم زوجتك وهي تحتضنك “نعم، لقد جلينا الكثير من السعادة إلى أهلنا عندما قررنا الزواج، لقد أثبت حجتك، بعض الأطفال علي الاقل ينتهي بهم الأمر إلى إسعاد والديهم”!

تأمل هذا الحوار قليلا، حوار عادي قد يدور بين أى زوجين عصريين، لكنة مليئ بالحجج المنطقية الصالحة والغير صالحة في صورة غير قياسية، حاول التعرف على تلك الحجج وضعها في صورتها القياسية!

محاور

منطق القياس، قواعد القياس الحملي، أشكال القياس الحملي، صلاحية القياس الحملي، مخططات فيين و القياس الحملي، صلاحية القياس في الرؤية الارسطوطالية، مغالطات القياس الحملي، القياس في الحياة اليومية، القياس الخطابي، متسلسلات القياس

منطق القياس Syllogism

القياس Syllogism هو أحد صور الحجج الاستنتاجية تتكون من فرضيتين و نتيجة واحدة. وهو احد اهم صور المنطق الكلاسيكي أو المنطق الصوري الارسطي، ويعد أحد قمم منتجات العقل البشري على العموم، وأرسطو بشكل خاص. بسبب دقته، براعته، وبساطتة، الأمر الذي دعا المئات من المفكرين والباحثين يتناولها بالبحث، الشرح، والتفسير لأكثر من ألفي عام. أرسطو فرق بين نوعين من القياس، التام Perfect  والناقص Imperfect .. حيث القياس التام هو الذي لا يتطلب أن تحتوي النتيجة الحجة على بيان شئ لم يكن في المقدمات، لكن القياس الناقص على العكس يتطلب تقرير شئ في النتيجة لم يكن في المقدمات. هذا التفريق بين صورتي القياس مهم في فهم أحد أشهر وأهم صور القياس وهو القياس الحملي Categorical Syllgoism، قوام حجة القياس الحملي هو مقدمتين كبري وصغري، ترتبطان ارتباطا ضروريا بحد أوسط فتلزم عنهما النتيجة. هذا الارتباط بين المقدمتين أمر بين وبديهي لا يتطلب وجود قضية أخرى. أى أن القياس تام متكامل في المقدمات لا يحتاج قضايا أخرى لإثباته. إذن في القياس الحملي هناك ثلاث عناصر أساسية:

  1. الحدود أو الفئات الثلاثة المكونة للحجة: الحد الأكبر major term، الحد الأصغر minor term، والحد الاوسط middle term

  2. المقدمتين، المقدمة الكبرى Major Premise، والمقدمة الصغرى minor permise

  3. وأخيرا النتيجة Conclusion وهي لازمة ضرورية عن ارتباط المقدمتين

    تأمل المثال التالي “1 كل حيوان فان، 2 كل إنسان حيوان، 3 إذن كل إنسان فان” .. هذة الحجة من القياس الحملي، حيث تتوفر فيها كل عناصر حجة القياس. المقدمة الكبرى “كل حيوان فان” .. والمقدمة الصغرى “كل إنسان حيوان” .. والنتيجة “كل إنسان فان”. لكن ما هو الحد الأكبر، الأصغر، والأوسط. الحد الأكبر أو الفئة الكبرى major term هي فئة الإسناد أو المحمول predicate في نتيجة الحجة، في المثال السابق فئة “الفناء” او “فان” هي المحمول أو الفئة التي تم إسنادها في النتيجة. والحد الاصغر أو الفئة الصغرى minor term هي فئة الموضوع subject في نتيجة الحجة، في المثال السابق فئة “الانسان” هي فئة الموضوع في النتيجة، إلى الفئة التي تم الاستناد إليها. وأخير الحد الأوسط أو الفئة الوسطى middle term هي الفئة التي تقع في كلا من المقدمة الكبرى والصغرى، وتمثل الرابط بين المقدمتين لكنها لا تظهر في النتيجة. في المثال السابق فئة ” الحيوان” هي الحد الذي ظهر في كلا من المقدمة الأولى والثانية لكنها لم تظهر في النتيجة. والمقدمات كما استنتجت اكتسبت اسمها بسبب احتوائها على الحد، المقدمة الكبرى تحتوي على الحد الأكبر، والمقدمة الصغرى تحتوي على الحد الأصغر. وفي الواقع أرسطو لم ينص تحديدا على ترتيب المقدمات داخل الحجة، الأمر الذي يظهر أثره بوضوح في المناطقة التابعين لأرسطو، فنجد أن المناطقة في الغرب دأبوا على وضع المقدمة الكبرى في بداية الحجة في حين أن الإسلاميين دأبوا على وضع المقدمة الصغرى في مقدمة القياس ( سنعود لدراسة هذا الخلاف بالتفصيل). علي حال أرسطو أشار الا ان الارتباط بين المقدمتين ضروري، هذا لأن الضرورة ناتجة عن الوصلة التي يقدمها الحد الأوسط بين المقدمتين. في المقدمة الكبرى الحد الاوسط يندرج في الحد الأكبر ، وفي المقدمة الصغرى الحد الأصغر يندرج في الحد الاوسط، وبالتبعية يندرج الاصغر في الاكبر ويختفي الاوسط في النتيجة.

    قواعد القياس الحملي Categorical Syllogism Rules

    أرسطو وضع قواعد دقيقة في التحليلات الأولى لمنطق القياس، هذه القواعد قائمة في الأساس على مكونات حجة القياس التي حددناها منذ قليل. المصطلحات التي وضعناها قد تبدو للوهلة الأولى قليلة الاهمية لكنها مهمة في عملية ترميز الشكل القياسي لحجج منطق القياس، أو ببساطة عند وضع قالب محدد أو شكل رمزي للحج القياسية. الصورة القياسية للقياس الحملي standard-form categorical syllogism لابد وأن تنطبق عليها الشروط التالية:

    1. قضايا الحجة الثلاث لابد وأن تقع على الصورة القياسية للفرضيات التصنيفية standard-form categorical propositions

    2. الحد الأوسط لا يظهر في النتيجة، ويظهر مرة واحدة في كل من المقدمتين.

    3. كل حد أو فئة مستخدم بنفس المعنى خلال الحجة.

    4. المقدمة الكبرى تظهر أولا في الحجة، المقدمة الصغرى تظهر ثانيا، ثم النتيجة.

    5. لا يظهر حد أو فئة جديدة في النتيجة ما لم يظهر في المقدمات.

      الشرط الأولي يتطلب ان كل فرضية أو قضية تتكون من معامل quantifier، فئة الموضوع Subject، رابط Copula، وفئة الاسناد او المحول Predicate  (إرجع لحلقة القضايا الحملية). الشرط الثاني واضح، والشرط الثالث يمنع احتمالية وقوع الاشتراك اللفظي equivocation .. مثلا لو فئة “قانون” استخدمت مرتين في كل مرة أشارت الى معنى مختلف “قانون علمي” في مقابل “قانون تشريعي” في تلك الحالة يحدث التباس في المعنى (أرجع لحلقة المغالطات المنطقية 2) .. في تلك الحالة حجة القياس اصبحت تحتوي على أربع فئات وليست ثلاثة. هذا يعرف وقتها بمغالطة الحدود الأربع أحد صور المغالطات الرسمية مثلا “كل كريم جواد، وكل جواد له كبوة، إذن، كل كريم له كبوة” وقد تكون نتيجة تلك الحجة صحيحة وصادقة لكنها لا تمثل صورة من صور القياس. واخيرا الشرط الرابع هو ترتيب أولوية ظهور الفرضيات داخل الحجة. المثال الذي بدأنا به يقع على الصورة القياسية، لأن الشروط الأربع متحققة. لكن هذه الحجة على سبيل المثال ليست على الصورة القياسية “(1) كل الأفلام أعمال فنية (2) بعض الأفلام تعد أعمال خالدة (3) إذن، بعض الأعمال الفنية خالدة” … تعتقد لماذا؟ … بالضبط، الشرط الرابع غير منطبق،  الفرضية الصغرى ظهرت قبل الفرضية الكبرى داخل الحجة. كي نضع تلك الحجة التصنيفية في صورتها القياسية، لابد وان نعكس ترتيب الفرضية الاولي والثانية. فئة ا”الاعمال الخالدة” هي الفئة الكبرى وظهرت في الفرضية الثانية أي أنها الفرضية الكبرى وبالتالي لابد وأن يكون ترتيبها الأولى داخل الحجة، وفئة “الأفلام” هي الفئة الصغرى ظهرت في الفرضية الاولى اى الفرضية الصغرى وبالتالي لابد وأن يكون ترتيبها الأولى في الحجة. وفي الواقع أرسطو لم يضع تلك القواعد في قائمة محددة، ولكنه تحدث عنها في أماكن متفرقة من أعمالة كلما سنحت الفرصة، لكن علماء المنطق من بعدة عنوا بأشكال القياس وصورة والقواعد التي يمكن أن نستنبطها من أشكال القياس، الامر الذي ادى الى الخلاف المتوقع بين الفلاسفة والمنطقيين حول تلك القواعد، أهميتها، وعددها، واي منها أساسي أو تابع لكن هذا الخلاف خارج نطاق بحثنا الحالي وسنتركة للدارسين والمتخصصين ونكتفي بالاشارة الى ان القواعد الخمس السابقة في مجملها تعبر عن روح قواعد منطق القياس الأرسطي.

      أشكال القياس الحملي  Categorical Syllogism Forms

      القياس الحملي categorical syllogism هو أحد صور الحجج الاستنتاجية يتكون من ثلاث قضايا حملية categorical propositions من الممكن صياغتها في صورة القياس الحملي القياسية. قوام حجة القياس الحملي قائم علي عاملين أساسيين (1) الضرب القياسي  mood والذي من خلالة نحدد كيف المقدمات وكمها وكذلك النتيجة التي تنشأ من الارتباط بين المقدمتين. لو فاكر من حلقة القضايا الحملية أرسطو وضع أربع أنواع للقضايا

      1. قضايا الكلية الموجبة ك م A (التأكيدية العامة) Universal affirmative،

      2. قضايا الكلية السالبة ك س E (النفي العام) Universal negative،

      3. قضايا الجزئية الموجبة ج م I (التأكيد الجزئي) Particular affirmative،

      4. قضايا الجزئية السالبة ج س O (النفي الجزئي) Particular negative

        معامل الضرب القياسي mood يمثل أنواع القضايا الثلاثة المكونة للحجة، مثلا لو كانت المقدمة الكبرى قضية كلية ك م أو A و المقدمة الصغرى قضية جزئية سالبة ج س O والنتيجة قضية جزئية موجبة ج م I .. في تلك الحالة يصبح معامل الضرب القياسي للحجة هو AOI أي مركب أنواع القضايا الثلاثة المستخدمة داخل الحجة حسب ترتيبها. العامل الثاني هو الهيئة أو الشكل Figure .. شكل حجة القياس يتكون بناء على موقع فئة الوسط middle term داخل المقدمتين الأولي والثانية. بما أن الحد الأوسط يظهر مرتين داخل المقدمتين، إذن فهناك أربع احتمالات ممكنة لموقعه ..

        • الفئة الأولى (الموضوع) في المقدمة الكبرى والفئة الثانية (المحمول) في المقدمة الصغرى،
        • الفئة الثانية (المحمول) في المقدمة الكبرى والفئة الثانية (المحمول) في المقدمة الصغرى،
        • الفئة الأولي (الموضوع) في المقدمة الكبرى والفئة الأولى (الموضوع) في المقدمة الصغرى،
        • وأخيرا الفئة الثانية (المحمول) في المقدمة الكبرى والفئة الأولى (الموضوع) في المقدمة الصغرى (إنظر الشكل المرافق).
        • وبالتالي عند تصنيف حجة قياس حملية نقوم بالنظر إلا كلا من معامل الضرب القياسي لها ومعامل الشكل القياسي. تأمل الحجة القياسية الحملية التالية “(1) لا يوجد رسامين نحاتين. (2) بعض النحاتين فنانين.(3) لذلك ، فإن بعض الفنانين ليسوا رسامين” … هذة الحجة تقع على الصورة القياسية للقياس الحملي، معامل ضربها هو EIO طبقا لترتيب أنوع القضايا الحملية الثلاثة المكونة لها، ومعامل شكلها على الصورة الرابعة لأن الحد الأوسط كان الثاني أو فئة المحمول في المقدمة الكبرى و الأول أو فئة الموضوع في المقدمة الصغرى .. وبالتالي يصنف القياس في تلك الحجة على أنه EIO-4. إذن هناك حقيقتان رياضيتين لأصحاب العقول الرياضية يمكن استنتاجها من هذا التصنيف

          1. هناك 64 صورة محتملة لمعامل الضرب القياسي mood لاى حجة قياسية ، بما ان اى حجة قياسية حملية تحتوي على ثلاث قضايا وكل قضية حملية قد تقع في نوع من أربعة إذن (4 × 4 × 4 = 64).

          2. هناك 256 شكل أو صورة ممكنة من حجج القياس الحملي بما أن هناك أربع احتمالات لمعامل الشكل بناء على موقع الحد الأوسط، و64 صورة محتملة بناء على معامل الضرب القياسي (4 × 64 = 256).

            قد يكون من المحير بالنسبة لك لماذا أقوم بعد كل الصور الممكنة لحجج القياس الحملي .. لكن كما توقعت غالبا، علماء المنطق يستخدموا تلك الصورة لتحديد صلاحية validity الحجة. بتحديد معامل ضرب الحجة، ومعامل شكلها او هيئتها من الممكن مقارنتها مع الصورة القياسية الرمزية المقابلة لها وتحديد إن كانت حجة صالحة.

            صلاحية القياس الحملي  Categorical Syllogism Validity

            أختلف آباء المنطق الكلاسيكي حول صلاحية الحجج القياسية بناء على مضمونها الوجودي، أي إن كانت الفئات والكائنات المُعبر عنها داخل قضايا الحجة لها وجود في الواقع فعلا أم لا، وانقسم علماء المنطق الى مدرستين، المدرسة الأرسطية التي رأى أرسطو  الاب روحي لها أن الفرضيات الصالحة لابد وان تدل على أشياء وكائنات فعلا في الواقع، في حين أن المدرسة المقابلة علي رأسها  عالم المنطق الإنجليزي جورج بولي George Boole في القرن التاسع عشر الذي رأى أن ليس بالضرورة أن تدل الحجج الصالحة على كائنات حقيقية في الواقع (إرجع لحلقة القضايا الحملية). في قضايا القياس الحملي بعد ان نقوم بتحديد معامل الضرب وهيئة القياس يمكن تحديد صلاحية الحجة من خلال مقارنة معامل ضربها وهيئتها مع صور حجج القياس الصالحة المعروفة. بداية بأعتناق رؤية بولينية Boolean بالبحث عن معامل الحجة وهيئتها في جدول حجج القياس الصالحة بدون شرط unconditionally valid forms (أنظر الجدول المرافق).

            إن وجدت الحجة في الجدول إذن، هي حجة صالحة بدون شرط او قيد، اي بغض النظر ان كانت الحجة تدل على وجود أشياء فى الواقع أم لا. لكن ان لم تظهر الحجة في جدول حجج القياس الصالحة بدون شرط، نتحول لاعتناق الرؤية الارسطوطالية ونبحث عن الحجة في جدول حجج القياس الصالحة بشرط conditionally valid forms (أنظر الجدول المرافق).

            إن وجدت إذن الحجة صالحة من وجهة النظر الارسطوطالية بشرط أن الحد أو الفئة الحرجة the “critical” term يمثل كائن له وجود الواقع. هذا الحد الحرج يتم تحديدة بناء على الجدول المرافق. مثلا لو كانت صورة القياس AAI-1  الحد الحرج في الرؤية الارسطوطالية هو فئة الموضوع في النتيجة، بالتالي لابد وان تكون فئة الموضوع لها وجود في الواقع حتى تكون الحجة صالحة. أو لو كانت صورة القياس EAO-3، يكون الحد الحرج طبقا للجدول هو الحد الاوسط، اى فئة الربط بين المقدمتين لابد وان تكون فئة لها وجود في الواقع حتى تصبح الحجة صالحة. عارف ان الكلام قد يكون صعب بعض الشئ، لكن في الواقع الأمر بسيط لو استخدمت الجداول المرفقة واتبعت قواعدها، مثلا تصور حجة قياس على هيئة AAI-1 .. أي أن القضية الكبرى و الصغرى فيها حملية كلية موجبة A، والنتيجة قضية جزئية موجبة I اى معامل ضربها AAI و الحد الاوسط فيها كان فئة الموضوع في المقدمة الكبرى وفئة المحمول في المقدمة الصغرى .. اى من نوع 1. وبالتالي معامل الضرب القياسي هو AAI-1 .. طبقا لجدول حجج القياس الصالحة بشرط، فئة الموضوع في المقدمة الكبرى هي الحد الحرج، أي الذي تبني عليه صلاحية الحجة إن كان له وجود في الواقع، مثلا لو فرضنا أن فئة الموضع في المقدمة الكبرى مثلا كانت فئة النمور .. في تلك الحالة تصبح الحجة صالحة من وجهة النظر الارسطوطالية، لكن ان كانت فئة الموضوع في المقدمة الكبرى هي “فئة كائن العنقاء الخرافي” في تلك الحالة تصبح الحجة غير صالحة من وجهة النظر الارسطوطالية.

            مخططات فيين و القياس الحملي Venn Diagrams and Categorical Syllogism

            أن كان عقلك النقدي غير متقبل لطريقة الجداول السابقة للتحقق من صلاحية حجة القياس الحملي، وتريد برهان أكثر عقلانية. تذكر من حلقة القضايا الحملية أحد الأدوات الهامة التي استخدمناها للتحقق من صحة القضايا الحملة كانت مخططات فيين Venn Diagrams. الاداة تقدم الطريقة الأبسط و الأكثر شيوعا للتحقق من صحة اى حجة قياس حملية. في حلقة القضايا الحملية، استخدمنا دائرتين في مخطط فين لتمثيل القضية بما أن القضية احتوت على فئتين فقط. عند تمثيل حجج القياس الحملي سنطور الاداة لاستخدام ثلاث دوائر لتمثيل الفئات الثلاث الممثلة في الحجة. عند رسم الثلاث دوائر لابد وان نرسمها بحيث أن تتقاطع الثلاث معا وبالتالي يصبح هناك 7 مناطق تقاطع. ترتيب الدوائر غير مهم، دائرة تمثل فئة الموضوع في النتيجة (الحد الأصغر) ، ودائرة تمثل فئة المحمول أو الاسناد في النتيجة (الحد الأكبر)، ودائرة تمثل فئة الربط او الحد الأوسط بين الفئتين. عملية اختبار صلاحية الحجة بسيطة، نمثل مقدمات الحجة على المخطط ثم نقوم باختبار المخطط للتأكد ان كانت النتيجة تتبع منه. هناك مجموعة من القواعد لابد من أتباعها عند تمثيل الحجة على المخطط، كي نصل إلى النتيجة المبتغاة:

            1. التظليل يشير الى عدم وجود عناصر في تلك المساحة، وعلامة X تشير الى وجود على الأقل عنصر واحد، ونستخدم تلك العلامات لتمثيل المقدمات فقط وليس النتيجة.

            2. لو أحتوت الحجة على مقدمة من القضايا الكلية A أو E نقوم بتمثيلها أولا بغض النظر عن ترتيبها في الحجة، لو كانت المقدمتين من القضايا الكلية نستطيع البدء بتمثيل أيهما أولا.

            3. عند تمثيل القضية على المخطط نركز على الدائرتين الممثلتين لفئتي القضية.

            4. عند تمثيل القضايا من نوع “بعض س هو ص” تترجم الى أن هناك على الأقل عنصر واحد س ويقع في ص، وعند تمثيل قضية “بعض س ليس ص” تترجم الي على الاقل يوجد عنصر واحد س ولا يقع في ص.

            5. عند تظليل منطقة ما يجب أن تظل المنطقة بالكامل وليس جزئيا.

            6. المنطقة التي تقع فيها علامة X عادة ما تكون منقسمة، في تلك الحالة X تضع في الجزء الغير مظلل لأن، الجزء المظلل يعني الخواء او عدم وجود عناصر بداخلة. لو كانت المنطقتين مظللتين نضع X على الخط المشترك بينهما (انظر الشكل المرافق).

            7. علامة X لا يمكن أن تقطع على خط يمثل تقاطع دائرة والفراغ المحيط بها، ولا يمكن أن تقع على تقاطع خطين (أنظر الشكل المرافق).

               أفضل طريقة لفهم مخططات فيين هو التمرين على استخدامها في أمثلة عملية. سنبدأ بتطبيقها على الرؤية البولية، لأنها لا تعترف بالمضمون الوجودي في القضايا الكلية، تمثيلها واختبارها باستخدام مخططات فيين أبسط واعم من الرؤية الارسطوطالية. تأمل هذا القالب لحجة قياس حملية على صورة EAE-2 “لا يوجد ص هو ط، كل س هو ط ، إذن لا يوجد س هو ص” .. بما أن المقدمتين في الحجة قضايا كلية، ليس مهم اى مقدمة نبدأ بتمثيلها أولا، سنبدأ بالمقدمة الأولى، الفئة ط هي الدائرة العليا متقاطعة مع الدائرة ص، ونظلل منطقة التقاطع بينهما لنعبر عن عدم وجود عناصر مشتركة بين س وط (أنظر الشكل المرافق) . ثم نمثل المقدمة الثانية، الدائرة س متقاطعة مع الدائرة ط، بما ان القضية أن كل س هو ط، اذن كل المنطقة من س خارج ط يجب أن تظلل لتعبر ان لا يوجد اى عناصر من س خارج ط (أنظر الشكل المرافق). النتيجة تقر بأن لا يوجد س هو ص، اى لا يوجد عنصر مشترك بين س وص، اى ان المنطقة المشتركة بين س وص لابد و ان تكون مظللة، بالفعل بالنظر للمخطط النهائي ستجد فعلا ان المنطقة بين س وص مظللة! .. إذن هذا القياس صحيح من وجهة النظر البولية، اي انها حجة صالحة بدون شروط وجودية unconditionally valid. مثال آخر..  حجة قياس على هيئة AEE-1 “كل ط هو ص، لا يوجد س هو ط، إذن لايوجد س هو ص” .. مرة أخرى المقدمتين قضايا كلية، إذن لا يهم بأيهما نبدأ. نبدأ بالمقدمة الأولى، بما أن كل ط هو ص، إذن نظلل الجزء في ط الغير متقاطع مع ص، والقضية الثانية لا يوجد س هو ط، إذن نظلل المنطقة بين س وط، الشكل الناتج منطقة التقاطع بين س وص، منقسمة بعضها مظلل، وبعضها غير مظلل (أنظر الشكل المرافق). والنتيجة تقر ان لايوجد س هو ص، اى لابد وان تكون منطقة التقاطع بينهما بالكامل مظللة، الأمر الغير صحيح طبقا لنتيجة المخطط، إذن هذا القياس غير صالح. مثال أخر .. حجة قياس على هيئة IAI-4 “بعض ص هو ط، كل ط هو س، إذن بعض س هو ص” .. طبقا للقواعد السابقة نبدأ بتمثيل القضايا الكلية أولا، “كل ط هو س” اى نظلل المنطقة من ط خارج س، ثم المقدمة الاخرى “بعض ص هو ط” .. اى نضع x في منطقة التقاطع بين ص وط، لكن لاحظ ان المنطقة منقسمة واحد شقيها مظلل، إذن طبقا للقواعد نضع علامة x في الجزء الغير مظلل (انظر الشكل المرافق). نتيجة الحجة “بعض س هو ص” .. بالفعل هناك علامة x في منطقة التقاطع بين س و ص .. إذن القياس صالح بدون شروط. مثال أخير .. حجة قياس على هيئة AOO-1 “كل ط هو ص، بعض س ليس ط، إذن بعض س ليس ص” .. كالعادة نبدأ بالمقدمة من نوع القضايا الكلية اولا “كل ط هو ص” .. إذن نظلل الجزء من الدائرة ط الخارج عن ص، ثم المقدمة الثانية “بعض س ليس ط” اى نضع علامة x في س خارج ط، لكن المنطقة من س الخارجة عن ط منقسمة الى قسمين، إذن نضع علامة x على الخط الفاصل بين المنطقتين (انظر الشكل المرافق). النتيجة تقر بأن بعض س ليس ص، اذن لابد وأن تقع علامة x في الجزء من س الخارج علي ص، لكن بالنظر للمخطط نجد أن العلامة تقع على الخط الفاصل بين س و ص! إذن لا نستطيع ان نقرر ان كانت العلامة تقع خارج ص ام في منطقة التقاطع بين س و ص، اذن هذا القياس غير صالح.

              صلاحية القياس في الرؤية الارسطوطالية

              قمنا بأختبار صلاحية حجة القياس الحملي في الرؤية البولية، التي لا تعترف بأن المقدمات من نوع القضايا الكلية يجب أن يكون لها مضمون وجودي اى تعبر عن وجود كائنات في الواقع. الان ننتقل الى الرؤية الارسطوطالية، التى تعترف بالمضمون الوجودي و يلعب دور هام في تحديد صلاحية الحجة. كي نختبر ان كانت القياس صالح من وجهة النظر الارسطوطالية، نبدأ أولا بأختبار صلاحية الحجة باستخدام مخططات فيين طبقا للرؤية البولية، أن كانت الحجة صالحة، إذن الحجة أيضا صالحة طبقا للرؤية الارسطوطالية ولا داعي لأجراء مزيد من الاختبارات، لكن لو كان القياس غير صالح طبقا للرؤية البولية، والحجة تحتوي على مقدمة كلية ونتيجة جزئية، إذن نعتمد الرؤية الارسطوطالية ونبحث في المخطط عند دائرة مظللة بالكامل ماعدا منطقة واحدة، إن وجدت نضع علامة XX في المنطقة الغير مظللة ونختبر صلاحية المخطط مرة أخرى. لو كانت الحجة صالحة تحدد إن كانت XX تمثل كائن له وجود في الواقع، إن صح هذا الشرط، إذن الحجة صالحة طبقا للرؤية الارسطوطالية! .. وإن لم تمثل العلامة XX  كائن في الوجود إذن الحجة غير صالحة تحت الرؤية الارسطوطالية وارتكبت المغالطة الوجودية (أرجع لحلقة القضايا الحملية) . لو لاحظت أننا بحثنا عن دائرة في المخطط مظللة بالكامل ماعدا منطقة واحدة فقط .. ماذا لو لم توجد تلك الدائرة؟ .. إذن الحجة تصبح خاطئة. … أنا مدرك أن الكلام أصبح مربك بعض الشيء .. لكن أفضل طريقة لفهم المنطق هو التمرين العملي كالرياضيات. دعنا نبدأ بمثال، تأمل الحجة التالية .. “لا يوجد جندي صاعقة هو مهندس، كل جنود الصاعقة شجعان، إذن بعض الشجعان ليسوا مهندسين!” … أولا دعنا نستبدل الفئات برموز كي يصبح اختبار الحجة أسهل على مخططات فيين .. نستبدل “ص” بفئة “المهندسين”، و “س” بفئة “الشجعان”، و”ط” بفئة “جنود الصاعقة” .. فتصبح “لا يوجد ط هو ص، كل ط هو س، إذن بعض س ليس ص” .. هذا القياس على هيئة EAO-3 .. نبدأ بتمثيل الحجة .. نمثل أولا المقدمة الكلية .. كليهما مقدمتان كليتين، نبدأ بأيهما أذن .. نظلل منطقة التقاطع بين ط و ص، ثم نظلل المنطقة في ط الخارجة علي س (أنظر الشكل المرافق) … طبقا للنتيجة “بعض س ليس ص” اى ان لابد من وجود علامة X  في دائرة س في الجزء الخارج عن ص .. لكن بكل وضوح المخطط لا يحتوي على علامة X  في س خارج ص، إذن الحجة غير صالحة من وجهة النظر البولية. الان ننتقل لتقييم الحجة من وجهة النظر الارسطوطالية، نبحث عن دائرة مظللة بالكامل ماعدا منطقة واحدة داخلها، بالفعل دائرة ط مظللة بالكامل ماعدا جزء واحد، إذن نضع علامة XX في المنطقة الغير مظللة في دائرة ط (أنظر الشكل المرافق) .. المخطط الآن يشير إلى ان القياس صالح بشروط، الخطوة الاخيرة اذن هي اختبار شرط الصلاحية، وهو أن كانت علامة XX تمثل كائن له وجود فعلا في الواقع،  بما أن علامة XX تقع في دائرة ط، وط تمثل فئة “جنود الصاعقة” إذن العلامة تمثل أحد جنود الصاعقة، اى ان العلامة تمثل كائن له وجود في الواقع، إذا تحقق الشرط ويصبح القياس صالح من وجهة النظر الارسطوطالية! .. في الواقع الدائرة “ط” في هذا المثال تمثل الحد الحرج، الذي ذكرناه منذ قليل في تحديد صلاحية القياس من وجهة النظر الارسطوطالية! .. هذا الحد الذي إن وجد شئ واحد على الاقل يمثله في الواقع يكفي لضمان صلاحية الحجة. مثال آخر حجة قياس على هيئة AAI-1 “كل الزواحف حيوانات مخفية، كل الديناصورات الحية الان تعد من الزواحف، إذن، بعض الديناصورات الحية الان حيوانات مخفية” … سنعبر بالرمز “ط” عن فئة “الزواحف” والرمز  “ص” عن فئة “الحيوانات المخفية” والرمز “س” عن فئة “الديناصورات الحية الان” .. فتصبح الحجة “كل ط هو ص، كل س هو ط، إذن بعض  س هو ص” .. نقوم بتمثيل الحجة طبقا للرؤية البولية على مخطط فيين، فتصبح الدائرة ط والدائرة ص مظللتين بالكامل ماعدا منطقتين متقاطعتين مع الدائرة س (أنظر الشكل المرافق) .. لكن بما ان لايوجد علامة x في المخطط بالمرة إذن الحجة غير صالحة لأن النتيجة تقر بأن “بعض س هو ص” .. ننتقل لتقييم الحجة من وجهة النظر الارسطوطالية، نبحث عن دائرة مظللة بالكامل في المخطط ماعدا جزء واحد منها. نجد الدائرة س هي الدائرة الوحيدة المظللة بالكامل ماعدا جزء واحد نضع علامة XX في الجزء الغير مظلل ( انظر الشكل المرافق) .. المخطط الآن يشير إلى ان القياس صالح بشرط، إذن نختبر شرط المضمون الوجودي، إن كانت العلامة تمثل كانت في الواقع أم لا، بما ان العلامة تقع في دائرة س .. إذن هي تعبر عن فئة الديناصورات الحية الان. إذن العلامة تمثل كائن ليس له وجود في الواقع، وبالتالي الشرط لم يتحقق والحجة غير صالحة تحت الرؤية الارسطوطالية.

              مغالطات القياس الحملي Categorical Syllogism Fallacies

              كما أشرنا سابقا أرسطو لم يجمع قواعد صلاحية القياس ويحددها بشكل واضح لكنة عبر عنها بعدة صور في أماكن متفرقة من أعماله وعبر العصور علماء المنطق من بعدة حاولوا حصر وتحديد تلك القواعد بوضوح، واصبحت القواعد مؤشر صلاحية القياس، أو أن تم كسرها اصبحت مؤشر حدوث مغالطة رسمية Formal Fallacy ويصبح القياس غير صالح.

              القاعدة الأولى: الحد الاوسط لابد وان يتم توزيعه على الأقل مرة واحدة. تأمل المثال التالي “كل التونة من الاسماك، كل السالمون من الاسماك، إذن كل السالمون من التونة” .. هذة الحجة أرتكبت مغالطة رسمية وهي مغالطة الوسط الغير موزع Undistributed middle في الصورة القياسية للقياس الحملي، الحد الاوسط “الأسماك” في المثال السابق لم يتم توزيعة … لو فاكر من حلقة القضايا الحملية الفئات التي يتم توزيعها تختلف حسب نوع القضية. القضايا الكلية الموجبة A يتم فيها توزيع الموضوع، القضايا الكلية السالبة E يتم فيها توزيع فئة الموضوع والمحمول، والقضايا الجزئية الموجبة I لا يتم توزيع فيها اى من الفئات، والقضايا الجزئية السالبة O يتم توزيع فئة المحمول فيها. لو لاحظت في المثال السابق المقدمات من نوع القضايا الكلية الموجبة، والأسماك فيها هي فئة المحمول، وليست فئة الموضوع، اذن ارتكبت الحجة مغالطة الوسط الغير موزع، وتصبح الحجة غير صلاحة بالتبعية. لو كانت المقدمة الكبرى في الحجة كتب “كل الأسماك من التونة” بدلا من “كل التونة من الأسماك” في تلك الحالة الحد الاوسط “الاسماك” تم توزيعة وبالتالي تصبح الحجة صالحة، لكن الحجة مازلت غير صحيحة Unsound لأن المقدمة التي غيرناها لم تعد تعبر عن حقيقة لان الاسماك ليست كلها تونة. سر قاعدة الوسط الموزع هو ان الحد الاوسط يقدم الارضية المشتركة ما بين الموضوع والمحمول في نتيجة الحجة، باستغراق المحمول في الحد الاوسط، إذن عندما يرتبط الحد الاوسط بالكل أو الجزء في فئة الموضوع، بالتبعية لابد وأن تصبح فئة المحمول مرتبطة بالموضوع.

              مغالطة الحد الأكبر المحظور، والحد الأصغر المحظور Illicit major; illicit minor مرتبطة بقاعدة القياس الثانية أن وزع حد في النتيجة، إذن لابد وأن يوزع في المقدمة. تأمل المثال التالي “كل الاحصنة حيوانات، بعض الكلاب ليست أحصنة، إذن بعض الكلاب ليست حيوانات” .. او هذا المثال “كل النمور ثدييات، كل الثديات حيوانات، إذن كل الحيوانات نمور” .. في المثال الأول الحد الأكبر “الحيوانات” موزع في النتيجة، لأن النتيجة قضية حملية جزئية سالبة إذن يتم توزيع فئة المحمول فيها، لكن هذا الحد لم يتم توزيعه في المقدمة الكبرى. إذن الحجة غير صالحة وارتكبت مغالطة الحد الأكبر المحظور Illicit major. وفي المثال الثاني، الحد الأصغر “الحيوانات” موزع أيضا في النتيجة لكنة غير موزع في المقدمة الصغرى وبالتالي تصبح الحجة غير صالحة وارتكبت مغالطة الحد الأصغر المحظور Illicit major. لو لاحظت عند تطبيق تلك القاعدة بدأت أولا باختبار النتيجة، ان لم توجد اى فئات في النتيجة تم توزيعها يصبح من غير الممكن مخالفة القاعدة ولا يمكن ارتكاب المغالطة، لكن لو وجدت فئة موزعة في النتيجة يمكن اختبار باقي القاعدة في المقدمات.

              مغالطة المقدمات الحصرية Exclusive premises .. عند كسر قاعدة القياس “من غير المسموح وجود مقدمتين سالبتين” ترتكب الحجة مغالطة المقدمات الحصرية .. تأمل هذا المثال “لا توجد أسماك ثديات، بعض الكلاب ليست أسماك، إذن، بعض الكلاب ليست ثديات” … قد تتعجب من تلك الحجة، لان المقدمات فعلا صحيحة، لكن النتيجة غير صحيحة! .. الإشكالية في تلك الحجة نابعة من كسر قاعدة القياس واحتوائها على مقدمتين سالبتين. لو كانت فئة المحمول والفئة الوسطي منفصلتين كليا أو جزئيا، وفئة الموضوع والفئة الوسطي منفصلتين كليا  أو جزئيا. لايمكن القول بان هناك علاقة بين الموضوع والمحمول، هاتين الفئتين الان أما منفصلتين تماما أو متوحدتين تماما سواء كليا او جزئيا، يمكنك التحقق بنفسك من تلك النتيجة برسم مخطط فيين. القاعدة ببساطة هو أن ليس هناك رابط أو صلة بين الموضوع والمحمول في النتيجة بسبب المقدمات السالبة، وبالتالي لا محل للقياس. مثلا “لا  يوجد أمريكي مصري، لا يوجد أسباني مصري” .. في كلتا المقدمتين سلبنا عن الموضوع حد وسط مشترك وهو جنسية المصري، وبالتالي لا توجد صلة إطلاقا بين هذه الحدود الثلاثة، فلن يكون هناك قياس على المقدمات. وفي الواقع بعد المنطقيين في القرن التاسع عشر حاولوا الجدال ان هناك استثنائات لتلك القاعدة، مثلا عالم المنطق الإنجليزي جون كينز John Neville Keynes في كتابه المنطق الرسمي Formal Logic قدم عدة أمثلة فيها مقدمتين سالبتين لكن مازال القياس صالح، لكن هذا المبحث خارج عن مناقشتنا الحالية ويمكن للمهتمين والدارسين قراءة جدلية كينز للتعرف على حجته.

              مغالطة نتيجة إيجابية من مقدمة سلبية affirmative conclusion from a negative premise ، ومغالطة نتيجة سلبية من مقدمة إيجابية negative conclusion from affirmative premises تنتج في القياس عند كسر قاعدة “المقدمة السلبية تنتج نتيجة سلبية، والنتيجة السلبية تطلب مقدمة سلبية” .. تأمل هذه الأمثلة .. “كل الحمام طيور، بعض الذئاب ليست حمام، إذن بعض الذئاب طيور” … أو “كل المصريين عرب، كل العرب بشر، إذن بعض البشر ليسوا مصريين” .. من الممكن أن تري تلك الحجج خاطئة لأن المقدمات صحيحة لكن النتيجة خاطئة. الأولى نتيجتها إيجابية لكنها قائمة على مقدمة سلبية، والثانية نتيجتها سلبية قائمة على مقدمة ايجابية. لو كانت النتيجة تأكيد إيجابي، إذن فئة الموضوع محتواة سواء كليا أو جزئيا في فئة المحمول، والطريقة الوحيدة التى من الممكن ان نصل بها لتلك النتيجة، فقط ان كانت فئة الموضوع محتواة كليا او جزئيا في فئة الوسط، وفئة الوسط محتواه كليا في فئة المحمول. بصورة أخرى من الممكن أن نصل لتلك النتيجة فقط لو كانت المقدمتان ايجابيتين. وبالتالي لا يمكن الحصول على نتيجة إيجابية من مقدمات سلبية. والعكس صحيح. النتيجة السلبية تقر بان فئة الموضوع منفصلة سواء كليا او جزئيا حسب نوع القضية عن فئة المحمول، لكن لو كانت المقدمتان ايجابيتان، إذن سيقود الى احتواء ضروري لفئة الموضوع في المحمول وليس النفي. إذن لا يمكن اشتقاق نتيجة سلبية من مقدمات إيجابية.

              المغالطة الوجودية Existential fallacy .. تحدث بكسر قاعدة القياس “لو كانت المقدمتين من القضايا الكلية لا يمكن أن تكون النتيجة جزئية”  .. تأمل هذا المثال “كل الثديات حيوانات، كل الاسود ثدييات، إذن بعض الأسود حيوانات” .. الحجة غير صالحة لأن النتيجة جزئية والمقدمات كلية. في تلك الحالة يقال انها ارتكبت المغالطة الوجودية من وجهة النظر البولية. لان النتيجة تقر ان الاسود لها وجود، لكن المقدمات لا تقدم اى اقرار بهذا، لو فاكر من حلقة القضايا الحملية، وجهة النظر البولية لا تعترف بأن المقدمات الكلية ذات مضمون وجودي existential import. هذا المغالطة تقع فقط عند تقييم القياس من وجهة النظر البولية، لكن عند تقيم الحجة من وجهة النظر الارسطوطالية تصبح الحجة صالحة بشرط أن الحد الحرج critical term يعبر عن وجود كائن واحد على الاقل في الواقع .. في المثال السابق، الحد الحرج “الأسود” له وجود في الواقع والحجة لم تكسر اى قواعد اخرى، وبالتالي يصبح القياس صالح من وجهة النظر الارسطوطالية .. لكن في المثال السابق لو استبدلنا الاسود مثلا بفئة كائن العنقاء الخرافي، تصبح الحجة غير صالحة من وجهة النظر الارسطوطالية، لأن الحد الحرج “العنقاء” ليس لة وجود في الواقع.

              لو لاحظت مجموعة القواعد التى قدمتها من الممكن تصنيفها في ثلاث فئات، 1. قواعد تمس تركيب القياس، 2. قواعد تمس الاستغراق، 3. قواعد خاصة بالكيف .. واختلف المنطقيين حول عدد تلك القواعد، وضرورية بعضها، بل وذهب البعض لأن بعضها ليس أصلا قاعدة بذاتها. أرسطو قدم خمس قواعد فقط التي ذكرتها لك ، والمنطاقة المسلمين من بعده لم يتوسعوا كثيرا فتلك القواعد. وبعض المناطقة الغربيين من بعد سالفيهم المسلمين حاولوا رد تلك القواعد إلى قاعدتين فقط .. في حين ذهب البعض إلى التوسع في تلك القواعد حتى سبع قواعد. على أى حال سنترك هذا الخلاف للباحثين والمتخصصين ونكتفي بالاشارة اليه.

              القياس في الحياة اليومية Syllogism In Daily Life

              في الحديث اليومي للبشر يستخدم القياس الحملي بشكل دائم، لكنه عادة ما يكون على صورة ليست قياسية، وبالتالي يصعب التعرف عليه أو تطبيق قواعد القياس لتحديد صلاحيته، وإلى هذا السبب يرجع عدم قدرة الكثير من البشر تقييم الحجج والأطروحات اليومية بشكل عقلاني ومنطقي. لكن الكلام اليومي الدارج للبشر من الممكن باستخدام بعض القواعد والأدوات ان يتم ترجمته إلى الصورة القياسية .. ومع قليل من التمرين كما في المسائل والعمليات الحسابية تصبح العملية طبيعة ثانية بديهية. تأمل هذا المثال “عندما يأجل الناس الزواج حتى الثلاثينيات، يقل معدل الطلاق. اليوم، البشر يأجلون زواجهم حتى الثلاثينيات. وبالتالي معدلات الطلاق في أنخفاض اليوم” … لو لاحظت ان الظروف الزمنية في الفقرة السابقة مثل “عندما” و “اليوم” .. تدفعنا للاعتقاد أن “الوقت” يجب أن يستخدم كالعامل المشترك بين القضايا .. سنعيد صياغة الجملة إذن كالاتي “كل الاوقات التى يضع فيها الناس الزواج حتى يصبحوا في الثلاثينيات، ينخفض معدل الطلاق، كل الاوقات الحالية أوقات يأجل فيها الناس زواجهم حتى الثلاثينيات، إذن كل الاوقات الحالية هي أوقات ينخفض فيها معدل الطلاق” .. هذة صورة قياسية لحجة قياس حملي. لاحظ اني قمت بتغيير بعض الكلمات وترتيبها في الحجة دون التأثير على المعنى العام للحجة و نتيجتها المنطقية .. هذه العملية  بالتحديد للوصول إلى العدد القياسي من الفئات داخل القياس وهو ثلاثة فئات. في الصورة القياسية السابقة هناك ثلاثة فئات .. فئة الوسط ط ترمز إلى “الأوقات التي يؤجل فيها الناس الزواج حتى الثلاثينيات” .. وفئة المحمول ص ترمز إلى “الأوقات التي ينخفض فيها معدل الطلاق”، وفئة الموضوع س ترمز إلى “الأوقات الحالية” .. إذن تصبح الصورة الرمزية للحجة كالاتي “كل ط هو ص، كل س  هو ط، إذن كل س هو ص” .. هذه حجة قياس صالحة بكل تأكيد! … مثال آخر، “لابد وان مرسيديس شركة صناعية لأنها تعين مهندسي انتاج، واي شركة تعين مهندسي أنتاج هي شركة مصنعة” .. في هذا المثال “الشركات” تطرح نفسها كمعامل ربط في تلك الحالة .. يمكن صياغة الجملة السابقة كالآتي  ” كل الشركات المماثلة لمرسيدس مصنعة، لان كل الشركات المماثلة لمرسيدس هي شركات تعيين مهندسي الانتاج، وكل الشركات التي تعين مهندسي الإنتاج هي شركات مصنعة” .. الجملة الأولى في المثال بعد تعديله هي النتيجة. والان اصبحت في صورة قياس قياسية على هيئة AAA-1. أرجو أن يكون من الواضح لك الآن أن الكثير من اللغة اليومية المستخدمة في التعامل من الممكن ان يتم تحويلها الى حجج على صورة قياس حملي ومن ثم تطبيق قواعد منطق القياس عليها.

              القياس الخطابي Enthymemes

              القياس الخطابي المنطقي هو أحد الصور الخطابية التى وضعها أرسطو في الأرجونان، أرسطو قدم صورتين من القياس الخطابي لكن هناك أربع صور معروفة الآن من القياس الخطابي، أرسطو أشار إلى القياس الخطابي بأنه “جسم الإثبات” ، “أقوى البراهين البلاغية … نوع من القياس المنطقي” (في عملة الخالد البلاغة). واعتبره أحد نوعين من الإثبات ، والصور الاخرى منة أعتبرها مشتقة من أحد النوعين. بتبسيط غير مخل القياس الخطابي هو صورة لحجة قياس حملية لكنها تفتقد لأحد المقدمتين أو إلى النتيجة. النوع الأول من القياس الخطابي هو حجة قياس تفتقد احد المقدمتين، تأمل المثال التالي “سقراط فاني لأنه بشر” .. في الحقيقة الصورة القياسية الكاملة لهذا القياس لابد وان تكون كالاتي “كل البشر فانية، سقراط إنسان، إذن سقراط فان” .. لو لاحظت في تلك القياس الخطابي المقدمة الكبرى “كل البشر فانية” مفقودة أو غير موجودة في الحجة. الخطاب القياسي يحدث بشكل دائم في الحديث اليومي بين الناس لأسباب عديدة، أهمها الاختصار وتجنب الاطالة والملل. والمجادل يعتمد على فطنة وعقل المستمع كي يستنتج المقدمة الناقصة، الأمر الذي قد يكون ايضا مثير للمستمع ويجعلة منتبة. لكن نوايا المجادل ليست دائما طيبة، أحيانا قد يريد المجادل ان يمرر حجة غير صالحة أو خاطئة في حديثة،  ويعتمد على المستمع الغير منتبة ويحذف أحد المقدمات الأمر الذى يجعل من الصعب على البعض ربط أجزاء الحجة والوصول إلى حقيقة النتيجة المُدعاة. لكن في الحقيقة العديد من حجج القياس الخطابي من السهل تحويلها الى الصورة القياسية للقياس، أولا لابد وأن نحدد اى اجزاء الحجة مفقود، المقدمة أم النتيحة. وبعد هذا يصبح من السهل تقديم القضية المفقودة الى الحجة كي تصبح علي الصورة القياسية. بعد ذلك يمكن اختبار صلاحية الحجة باستخدام معامل الضرب والاشكال القياسية او مخططات فيين. تأمل هذا المثال “يكمل كوكب الزهرة مداره في وقت أقل من الأرض ، لأن الزهرة أقرب إلى الشمس.” .. المقدمة المفقودة “أي كوكب أقرب إلى الشمس يكمل مداره في وقت أقل من الأرض” .. إذن يمكن ترجمة الحجة على الصورة القياسية كالاتي “جميع الكواكب الأقرب إلى الشمس هي كواكب تكمل مسارها في وقت أقل من الأرض. جميع الكواكب المماثلة لكوكب الزهرة هي كواكب أقرب إلى الشمس. إذن، جميع الكواكب المماثلة لكوكب الزهرة هي كواكب تكمل مدارها في وقت أقل من الأرض.” .. بأختبار هذه الحجة ستجد انها حجة صالحة وصحيحة. أحد الطرق البديهية للتعرف على القضية المفقودة في القياس الخطابي هي البحث عن المؤشرات داخل الحجة، لو كانت الحجة تحتوي على مؤشر النتيجة إذن لابد من وجود النتيجة في الحجة وبالتالي احدى المقدمتين هي المفقودة. لو أحتوت الحجة على أحد مؤشرات المقدمة، لابد وأن يتبعه مقدمة، لكنه غير كافي لمعرفة ان كانت المقدمة او النتيجة هي المفقودة لأن الحجة لابد وان تحتوي على مقدمتين. لكن الحالة الأصعب عندما لا تحتوي الحجة على اى مؤشرات بالمرة، في تلك الحالة المقدمة او النتيجة قد تكون مفقودة. تأمل هذا المثال “الحمير كانت وسيلة نقل أساسية للفقراء لعقود، لابد من الاحتفاء بها” .. في تلك الحجة النتيجة هي الجملة الأخيرة، والمقدمة المفقودة هي “أي مركبة خدمت كوسيلة نقل  أساسية للفقراء لعقود هي وسيلة لابد الاحتفاء بها” .. إذن من الممكن أن نعيد صياغة الحجة على الصورة القياسية كالاتي .. “جميع المركبات التي كانت بمثابة وسيلة نقل أساسية للفقراء لعقود من الزمن هي مركبات تستحق الاحتفال. جميع المركبات المماثلة للحمير هي مركبات كانت بمثابة وسيلة نقل أساسية للفقراء لعقود. لذلك ، فإن جميع المركبات المماثلة للحمير هي مركبات تستحق الاحتفال.” .. هذا القياس صالح ومن السهل الجدال على صحته. مثال آخر .. “أعرف العديد من الأطباء الذين يدخنون. في خطوة نحوصحتي ، لن أكون مريضهم بعد الآن. لقد خطر لي أنه إذا كانوا لا يهتمون كثيرًا بصحتهم ، فكيف يمكنهم أن يهتموا بصحتي” … في هذه الحجة ، يرسم المؤلف ثلاث روابط: العلاقة بين تدخين الأطباء واهتمام الأطباء بصحتهم ، وبين اهتمام الأطباء بصحتهم واهتمام الأطباء بصحة صاحب الحجة، وبين اهتمام الأطباء بصحة صاحب الحجة. والأطباء الذين سيكون المجادل مريضهم. لهذا نحتاج إلى حجتين للتعبير عن تلك الجملة. القياس الأول “جميع الأطباء الذين يدخنون هم أطباء لا يهتمون بصحتهم. جميع الأطباء الذين لا يهتمون بصحتهم هم أطباء لا يهتمون بصحتي. لذلك ، كل الأطباء الذين يدخنون هم أطباء لا يهتمون بصحتي.” … والقياس الثاني يبدأ بمقدمة كبري حيث إنتهت نتيجة الحجة الاولى  … “جميع الأطباء الذين يدخنون هم أطباء لا يهتمون بصحتي. جميع الأطباء الذين لا يهتمون بصحتي هم أطباء لن يقبلوني كمريض. لذلك ، فإن جميع الأطباء الذين يدخنون هم أطباء لن يقبلوني كمريض.”

              متسلسلات القياس Sorites

              متسلسلة القياس كما يشير الاسم هي سلسلة من حجج القياس الحملية بدون نتيجة وسطية، الاسم مشتق من المصطلح اليوناني Soros بمعنى الكوم. في بعض الكتب قد يشار اليها بالقياس المتعدد Polysyllogism أو القياس متعدد الأغراض multi-premise syllogism. بصورة بسيطة، هي مجرد سلسلة لاى عدد من القضايا الحملية تشكل معا تتابع من حجج القياس، نتيجة الحجة الأولى مع المقدمة التابعة تشكل مقدمتي الحجة الثانية وهكذا. تأمل هذا المثال “كل النمور قطط. كل القطط من الثدييات. لا توجد أسماك من الثدييات. لذلك، لا توجد أسماك نمور” .. المقدمتين الأولى والثانية، يشكلا حجة قياس صالحة، نتيجتها أن “كل النمور من الثدييات” .. لكن هذه النتيجة لا تظهر في متسلسلة القياس السابقة، لأنه بوضعها مع المقدمة الثالثة “لا توجد أسماك من الثدييات” يشكلا مقدمتي الحجة الثانية، التي نتيجتها “لا توجد أسماك نمور” وتظهر في أخر المتسلسلة. هذه الحجة صالحة. والمتسلسلة هكذا تكونت من من حجتي قياس صالحتين وبالتالي المتسلسلة ككل صالحة. قاعدة تقييم صلاحية متسلسلة القياس بسيطة جدا، السلسلة قوية بقدر قوة أضعف حلقاتها. إي إن كانت هناك اى حجة غير صالحة في المتسلسلة، المتسلسلة كلها غير صالحة. الصورة القياسية لمتسلسلات القياس Standard-Form Sorites هي الصورة التي بها كل حجة مكونة للمتسلسلة على صورتها القياسية، اى لابد ان يظهر بها كل حد او فئة مرتين، المحمول في قضية النتيجة يظهر في المقدمة الأولي، و كل مقدمة بعد ذلك بها حد او فئة مشتركة مع المقدمة التالية. المتسلسلة السابقة علي الصورة القياسية، لان كل حجة بداخلها على صورتها القياسية. لكن ماذا لو لم تكن المتسلسلة على الصورة القياسية؟ كيف نتأكد من صلاحيتها؟ … هناك طريقتين، الاولي تتكون من ثلاثة خطوات (1) نضع المتسلسلة على الصورة القياسية (2) تظهر النتائج الوسيطة لك حجة مكونة للمتسلسلة (3) نختبر كل حجة مكونة في المتسلسلة علي حدا، لو كانت كل الحجج صالحة تصبح المتسلسلة صالحة. تأمل هذا المثال .. “لايوجد ب هو ج، بعض ك هو أ، كل أ هو ب، كل د هو ج، إذن بعض ك ليس د” .. هذه المتسلسلة بكل تأكيد ليست على الصورة القياسية. كي نصعها على الصورة القياسية لابد من ترتيب المقدمات أولا. كي نفعل هذا نبدأ بالبحث عن المقدمة التي تحتوي على فئة المحمول في النتيجة، ونضعها المقدمة الأولى، وبعد هذا نبحث عن المقدمة التي تحتوي على الفئة الاخرى في المقدمة الأولى وتصبح تلك هى المقدمة الثانية، وهكذا حتى نرتب كل المقدمات. فئة المحمول في نتيجة المتسلسلة السابقة هي “د” ..إذن القضية “كل د هو ج” تصبح المقدمة الاولى، والقضية “لايوجد ب هو ج” هي القضية التى تحتوي على الفئة الأخرى في المقدمة الأولى، إذن تصبح هي المقدمة الثانية، وهكذا … المتسلسلة بعد إعادة ترتيبها تصبح “كل د هو ج. لا يوجد ب هو ج. كل أ هو ب. بعض ك هو أ. إذن، بعض ك ليس د” … الخطوة الثانية هو أن نستنتج النتائج الوسيطة بين الحجج ونظهرها. مخططات فيين مفيدة جدا في هذه الخطوة لأن من الممكن استخدامها لاستنتاج النتيجة الخفية وايضا التحقق من صلاحية الحجة… مثلا المقدمة الأولي والثانية “كل د هو ج. لا يوجد ب هو ج” من الممكن تمثيلهم على مخطط فيين فيظهرها أن النتيجة “لا يوجد ب هو د” (انظر الشكل المرافق) … وبوضع تلك النتيجة مع المقدمة الثالثة “كل أ هو ب”، نستدل من المخطط على النتيجة الثانية الخفية “لا يوجد أ هو د” (أنظر الشكل المرافق) … وبوضع تلك النتيجة الخفية مع المقدمة الرابعة “بعض ك هو أ” .. نستدل على النتيجة النهائية “بعض ك ليس د”  (أنظر الشكل المرافق) … إذن هناك نتيجتين خفيتين استدلينا عليهم من رسم المقدمات تدريجيا على مخطط فيين. وكل واحدة من تلك النتائج الخفية بوضعها كمقدمة مع المقدمة التالية في الحجة نستدل على النتيجة التالية، وهكذا حتى وصلنا الى نتيجة المتسلسلة النهائية. هناك طريقة ثانية أبسط وأسرع لاختبار صلاحية متسلسلات القياس من هذه الطريقة لأنها لا تتطلب استنتاج النتائج الوسيطة واظهارها. الطريقة تتكون من خمس قواعد متشابه مع قواعد القياس: (1) كل حد أو فئة وسط لابد وان يتم توزيعها على الأقل مرة واحدة (2) إن تم توزيع الفئة في النتيجة إذن لابد أن يتم توزيعها في المقدمة (3) غير مسموح بمقدمتين سالبتين (4) المقدمة السالبة لابد أن يتبعها نتيجة سالبة، والنتيجة السالبة لابد لها من مقدمة سالبة. (5) لو كانت كل المقدمات كلية، لايمكن ان تكون النتيجة جزئية. وبشكل عام من الافضل ان نضع المتسلسلة في صورتها القياسية قبل تطبيق القواعد الخمس عليها. على أى حال سأترك لك مهمة تطبيق القواعد الخمس على المتسلسلة السابقة لأختبار صلاحيتها بنفسك. الرياضي و كاتب الأطفال الانجليزي الشهير لويس كارول Lewis Carroll صاحب قصة الأطفال الشهيرة “مغامرات أليس في بلاد العجائب Alice’s Adventures in Wonderland ”  أستخدم متسلسلات القياس بكثرة في كتابه المهم “المنطق الرمزي  Symbolic Logic” الذي نشره سنة 1896 .. احد الامثلة في كتابه “لا يوجد شخص ذو خبرة غير كفء. جنكينز دائما متعثر. لا يوجد شخص كفء يتعثر دائمًا. جنكينز عديم الخبرة.” .. من الممكن وضع مثال كارول في صورته القياسية كالاتي “جميع الأشخاص ذوي الخبرة هم أشخاص أكفاء.لا يوجد أشخاص أكفاء يرتكبون أخطاء. جنكينز دائما يرتكب الأخطاء. جينكينز ليس شخصًا ذى خبرة.”

              القياس واحد من أقدم منظومات المنطق الكلاسيكي أو الصوري. يرجع إلى مؤسس منظومة المنطق الكلاسيكي أرسطو Aristotle تقريبا في المائة الثالثة قبل الميلاد. أرسطو أجمل تعريف القياس المنطقي كالاتي “قول مؤلف من قضايا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر” .. فعند قولنا “العالم متغير، وكل متغير حادث” قد ركبنا قضيتين إذا ثبتت صلاحيتهما لزم عن ذلك قضية أخرى وهي “العالم حادث” .. شراح المنطق، دراسية، ومطورية عبر الزمان والحضارات المختلفة تناولوا نظرية القياس بالدراسة والتحليل، وبخاصة أحد اهم صور القياس، وهو القياس الحملي وقاموا بتفصيل قواعده، أشكاله، وأدواتة. في العصور الحديثة اتخذ المنطق صورة جديدة رياضية كما سنرى في الحلقات المستقبلية، وتوقف المنطقيين علي دراسة المنطق الصوري القديم أو الكلاسيكي، واعتنوا أكثر بتطوير المنطق الرياضي، لكن المنطق الكلاسيكي بدروبه مادة خصبة للدراسة الأكاديمية، وشاهد على عبقرية صنع العقل الإنساني. المنطق الصوري يركز بالأساس على شكل، صورة، وتركيب الحجة، ومن هنا اكتسب الاسم المنطق الصوري، على العكس من الاستقرائي الذي أختص بمادة الفكر وموضوعة، ولذا عرف بالمنطق المادي. القياس كأحد صور المنطق الصوري عملية عقلية خالصة، ينعكس فيها العقل علي قواعد القياس المنطقي ويطبقها على الحجج في محاولة للبحث عن حقيقة الشكل أو الصورة المطروحة. على العكس من الاستقراء عملية عقلية غير خالصة، يتجه فيها العقل إلي البحث عن موضوعية الأشياء، من خلال الاستدلال بالواقع، الملاحظة، وضع الفرضيات، وإجراء التجارب. روح القياس هي البدء من الجوهر للاستدلال على الجزئيات العرضية، أما الاستقراء على العكس يبدأ من الجزئيات العرضية والتفاصيل الفرعية ليستدل على الجوهر. القياس هو الصورة المثلى للأستدلالات الغير المباشرة عند أرسطو، وهي غير مباشرة لأن الوصول إلي النتيجة فيها من حكم بين أيدينا وليس على اعتبار حقيقة هذا الحكم ذاته كما في صور الاستدلال المباشر التى تعرضنا لها في حلقة القضايا الحملية، لكن من خلال توسط حد ثالث، من خلاله نربط أجزاء القياس، و نحكم به على أجزائه وعلاقتها. في الواقع أرسطو اعتبر القياس أهم أداة للبحث العلمي في العصر القديم، وفي واقع الامر أدبيات المنطق الكلاسيكي عادة ما تشير إلى أن أرسطو وضع القياس استجابة لمطالب علمية بحتة! وبالرغم من أن أشكال القياس قد استخدمت بكثرة في الجدال والخطابة في العصور القديمة، لكن أرسطو كان أول من وضع القواعد العامة للقياس. على أى حال القياس الحملي لة قواعد خمس لأختبار الصحة. ودأب علماء المنطق على وضع قوالب محددة لكل الاحتمالات التصنيفية الممكنة لأشكال القياس بناء على متغيرين معامل الضرب القياسي ومعامل الشكل القياس، هناك 64 صورة محتملة لمعامل الضرب القياسي، وهناك 4 أربع احتمالات ممكنة لمعامل الشكل. وبالتالي أصبح هناك 256 شكل، قالب أو صورة ممكنة من حجج القياس الحملي. وكتب المنطق الكلاسيكي أفردت مئات بل آلاف الصفحات لعرض وشرح تلك القوالب والصور الممكنة للقياس الحملي. وعبر التاريخ دارت سجالات وصراعات مختلفة حول تلك القوالب والاشكال المختلفة للقياس، وستجد بنظرة عابرة على أى كتاب يبحث تاريخ المنطق الكلاسيكي الآراء المختلفة حول أشكال القياس من ابن سينا للسهروردي، من توما الأكويني إلى سبينوزا. في تلك الحلقة قدمت لك بعض تلك قوالب وأشكال حجج القياس الحملي، وطرق تقييم صلاحيتها، لكني لم أحصها بالكامل لأنها مهمة شاقة قد تفرد لها عشرات الصفحات لن يتسع الوقت هنا لها، لكنها متاحة للدارسين والمهتمين في العديد من الكتب والمراجع القديمة والحديثة، إن كنت من المهتمين أو الدارسين لموضوع القياس بشكل عام والقياس الحملي بشكل خاص أرشح لك باللغة العربية كتاب “المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحاضرة” المنشور سنة 2000 لأستاذ الفلسفة الإسلامية الدكتور على سامى النشار. الذي يعد أحد المراجع الحديثة لموضوع المنطق الكلاسيكي بشكل عام والقياس بشكل خاص، وضع بلغة مناسبة للقارئ حديث العهد بدراسة المنطق.

              الحوار الخيالي الذي بدأنا به، كان مثال تخيلي مقتبس من كتاب مقدمة مختصرة للمنطق للفيلسوف الأمريكي المعاصر باتريك هارلي، هذا الحوار ملئ بأمثلة من حجج القياس الحملي، لكنها وضعت في صور قياس خطابي للاختصار وانسيابية الحوار هذه هي الصورة التى عادة ما ستقابل بها صور القياس الحملي في الحوارات اليومية، الأمر الذى يترك على عاتق المتلقي مسؤولية وضع تلك الحجج في صورتها القياسية، اختبار صلاحيتها، ومن ثم تحديد إن كان المتحدث يقدم كلام  منطقي أم لا. في بعض الأحيان قد يكون القياس المطروح بسيط، المخ البشري في تلك الحالة قادر على القيام بالعمليات المنطقية اللازمة للتحقق من القياس دون دراية أو تدخل من المتلقي، لكن في الحالات المعقدة من حجج القياس، يصبح من الصعب التحقق من صلاحية تلك الحجج دون أتباع القواعد والأدوات اللازمة للتحقق من صلاحية القياس. مثلا في الحوار التخيلي الزوجة جادلت “لقد أظهرت الدراسات الحديثة أن الأزواج الذين ليس لديهم أطفال يتمتعون بمستويات أعلى من الرفاهية العاطفية عن الأزواج الذين لديهم أطفال. وبالتالي ، فإن الأزواج الذين ليس لديهم أطفال هم أكثر سعادة من الأزواج الذين لديهم أطفال ” .. هذا القياس لم يوضع  على الصورة القياسية، قد نضعة على صورته القياسية  كالاتي “جميع الأزواج الذين ليس لديهم أطفال هم أزواج يتمتعون بمستويات أعلى من الرفاهية العاطفية. جميع الأزواج الذين لديهم مستويات أعلى من الرفاهية العاطفية هم أزواج أكثر سعادة. لذلك ، جميع الأزواج الذين ليس لديهم أطفال هم أزواج أكثر سعادة.”. أعد قراءة الحوار مرة أخرى وحاول إعادة صياغة حجج القياس به على صورتها القياسية.

              https://archive.org/download/KalamFalsfa_EP62/EP62_2021_03_05.mp3

              ودلوقتي .. تأمل صور القياس وقواعده … هل قواعد القياس هي القواعد العقلية المشروعة للوصول إلى الحقيقة؟ … أم أنها قاصرة فقط على المبحث النظري بعيدا عن الاستدلال بالواقع؟ .. هل مبحث الحقيقة عملية عقلية خالصة كما في المنطق الصوري؟ … أم أنه عملية مادية بحتة؟ .. هل البحث عن الحقيقة يبدأ عند الجوهر أم التفاصيل؟ … فكر تاني

              في الحلقة الجاية .. سننتقل الى صورة أكثر حداثة من المنطق، بنيت عليها ثورة المعلومات والحوسبة الحديثة! … عن ترميز المنطق … دوال الحقيقة … المعاملات المنطقية .. جداول الحقيقة … ومنطق القضايا. هنتفلسف المرة الجاية!

              من دلوقتي للحلقة الجاية .. عيش الحياة بفلسفة!

              الحلقة بدون خلفية موسيقية

              زود معلوماتك:

              • Hurley, P. J. – A Concise Introduction to Logic, 13th ed (2018)
              • Hausman, Alan; Kahane, Howard; Tidman, Paul. – Logic and Philosophy: A Modern Introduction. 12th edition (2013)
              • Copi, Irving and Cohen, Carl. – Introduction to Logic. 14th ed (2010)
              • Grayling, A. C. – An Introduction to Philosophical Logic (2001)
              • Girle, Rod. – Modal Logics and Philosophy (2000)
              • Wittgenstein, Ludwig – Philosophical Investigations (1958)
              • Frege, Gottlob – The Foundations of Arithmetic (1884)
              • Ayer, A. J. – Language, Truth and Logic (1946
              • القياس Syllogism

                http://bit.ly/30AGS0E

                القياس الحملي  Categorical Syllogism

                https://bit.ly/2OpXA0y

                المنطق الأرسطي Aristotelian Logic

                https://stanford.io/2QR6TVa

                أرسطو Aristotle

                https://bit.ly/38fhgdv

                الاورغانون Organon

                https://bit.ly/2RRVoi1

                مخططات فيين Venn diagrams 

                https://bit.ly/3bnskGN

                جورج بولي George Boole

                https://bit.ly/3gOvWms

                المضمون الوجودي Existential Import

                https://bit.ly/3jGWAP

                المغالطة الوجودية Existential Fallacy

                https://bit.ly/2ERWdmM

                القياس الخطابي  Enthymemes

                http://bit.ly/376acyd

                متسلسلات القياس Sorites

                https://bit.ly/30qqPTv

                لويس كارول Lewis Carroll

                https://bit.ly/3kQ3Afj

                المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحاضرة

                https://bit.ly/3rq8TEH

                د. علي سامي النشار

                https://bit.ly/3c1bWMQ

                John Neville Keynes

                https://bit.ly/3qopO9g

                 

                Music Credit

                ===========

                Naseer Shamma – Happened at All: Amiriyaa

                https://goo.gl/r0ijGP

                Magical Fantasy Music – Wood Elf Tribe

                https://bit.ly/3sUUC2V

                myuu – Fernweh

                https://bit.ly/2Gu03D

                Celtic Music – Child of the Highlands

                http://bit.ly/2raCqb

                Dark Piano – Liar

                http://bit.ly/2Txs6WS

                myuu – Look Out

                http://bit.ly/2RPxxQ5

                myuu – Angst

                http://bit.ly/2rMp2L0

                myuu – Suspicious

                http://bit.ly/36uUaNI

                myuu – Spook Box

                http://bit.ly/2PKWoBV

                myuu – Bittersweet

                http://bit.ly/36EM1GL

                myuu – Carmen Habanera

                http://bit.ly/36BwDdY

                Kevin MacLeod – Pooka

                https://goo.gl/lslojY

                 

                للتواصل ومتابعة باقى الحلقات تابعونا على:

                https://www.facebook.com/KalamFalsfa

                https://kalamfalsfa.wordpress.com

                https://plus.google.com/u/0/+KalamFalsfa

                https://twitter.com/kalamfalsfa

                https://archive.org/details/@kalamfalsfa

                ...more
                View all episodesView all episodes
                Download on the App Store

                Kalam Falsfa كلام فلسفةBy Ahmed Elmalt

                • 4.8
                • 4.8
                • 4.8
                • 4.8
                • 4.8

                4.8

                52 ratings


                More shows like Kalam Falsfa كلام فلسفة

                View all
                بودكاست أبجورة by بودكاست أبجورة

                بودكاست أبجورة

                3,689 Listeners

                دیدن | تاریخ فلسفه by امیر لطیفی

                دیدن | تاریخ فلسفه

                71 Listeners

                كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس by Podcast Record

                كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس

                22 Listeners

                Mech 3ayb | مش عيب by Metle Metlik | مِتلي متلِك

                Mech 3ayb | مش عيب

                0 Listeners