ليوم سنكتب عن الأشياء الجميلة فقط
..سنكتب عن الأحلام السعيدة
..عن الدروب المُنيرة.
...عن الصباحات الوردية وعن اللليالي المُقمرة
..سنكتب عن البحر والسماء والنسيم.
.سنكتب عن الفراشات المُلونة.
.سنرسم الكثير منها
ثم نعلقها علي الحوائط
لنتذكر دائما أن آثر الفراشة لا يزول.
.سنكتب عن القشة التي بثت في قلب الغريق نوراً ونتشاغل بذلك عن كونه-بالأساس- يغرق.
.سنتحدث عن الأمل الذي أنقذ أحدهم وهو علي حافة الإنهيار
..سننسى بجمال الوصول وحشة الإنتظار .
. سنكتب عن الأنس بالأشياء وعن وجودها العذب.
.سنكتب عن خصوصية حضور المقربين.
.وعن جمال القرب..
اليوم سنتناسى قليلاً قسوة هذا العالم..
..سوف نتشاغل بالحاضر عن الماضي
.لننسى قليلاً الأحلام الملتبسة بأحلامٍ آخرى سعيدة..
سنكتب عن أصحاب القلوب الرحيمة.
.الرابطين علي أبواب أحزاننا.
.سنكتب عن هؤلاء الذين طالما كانوا بالجوار
مهما تطاولت علينا وعليهم الخيبات.
.سنحكي عن جمال الكلمات التي قيلت بقصد أو بدون قصد
لتجعلنا هنا.
.سنتوقف قليلاً
ونتنفس هواء نقياً
لا ألم فيه ولا بكاء
..ستناسى ونتشاغل ونتغافل قليلاً
ونطلق العنان للحظات كما هي
دون ندوب الماضي وترقب المستقبل،
سوف نبقي للحكاية جمالها ونعايش اللحظات دون ان نجردها سحرها.
.سنكتب عن النهايات التي جاءت علي غير المتوقع سعيدة.
.عن البدايات التي أزهرت فينا شيئاً وان لم تكتمل..
اليوم سنكتب عنَّا..
اليوم لن نقرأ ما معني أن تكون وحيداً.
.لأننا لسنا وحيدين.
. سنتذكر عن العابر وخِفة حضوره
..وسنتغافل عن المقيمين والمقيمون إلي آخر القصيدة.
.لن نصدق في خرائط التيه
سنرسم خرائط آخري للهدى لعل قلوب العابرين تستكين
..سنترك الشعور الدائم بأن فعل الحياة مُرهق ونتمسك بأننا مازلنا رغم كل شئ
على قيد الحياة..
سنتوقف عن اعتناق الحزن مذهباً..
والإيمان في عدم قدرتنا علي الإستمرار.
.سنزهد البكاء للذين هم أكثر حاجة منا إليه..
مادامت الكتابة تؤرخ لكل المشاعر التي عبرت أرواحنا
..فلنَكف إذن عن تأريخ النسق الحزين أو نتناساه
،ونؤرخ للسعادة والسلام للحب والود والجمال.
.لنتذكر دوماً كيف استشعرناه
..لنُشكل ذكرياتٍ سعيدة ونتمسك بها جيداً في التواءات الدروب وظلمات الروح ولحظات الغرق