
Sign up to save your podcasts
Or


جاء الحث على قراءة القرآن، وأن للقارئ بكل حرف عشر حسنات، يقول النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-: «لا أقول: {الم} حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [الترمذي: 2910]، فهذه ثلاثون حسنة في قوله: {الم} [البقرة: 1] فماذا عما لو قرأ آية أو جزءًا أو القرآن كاملاً؟ في قراءة القرآن في الختمة الواحدة ما يزيد على ثلاثة ملايين حسنة، ولا يفرط في هذا الأجر العظيم إلا محروم، لكن إذا انشغل الإنسان أو ضاق عليه وقت أو لم يتيسر له طهارة بحيث لا يقرأ إلا من المصحف وشق عليه الوضوء في وقت من الأوقات واستمع إلى قراءة قارئ، لا أقول: يسمع له، بل: يستمع؛ لأنه مأمور بالاستماع والإنصات كما في قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ} [الأعراف: ٢٠٤].
عند أهل القرآن وأهل التجويد يرون أنه واجب، وأنه يأثم على تركه، ذكره ابن الجزري وغيره:
الممنوع بالنسبة لقراءة القرآن إذا دخل الخلاء، فإنه حينئذ لا يجوز أن يقرأ فيه القرآن، أما قبل دخوله إذا أراد أن يستغل وقته فلا مانع من قراءته، ولا مانع من سائر الأذكار، ويقرأ القرآن ما لم يدخل الخلاء، وهو في هذه الصورة ينتظر دوره ويكسب الوقت ويلهج بذكر الله وتلاوة كتابه، ولا يقال: إنه قرأ القرآن في الخلاء، إنما قرأه خارج الخلاء، فلا إشكال في هذا -إن شاء الله تعالى-.
From the publisher's feed

0 Listeners