أهلا بكم في حلقة جديدة من بوذكاست «غموض». في خريف ألف وتسعمئة وسبعة وستين، بدأت سلسلة من الظواهر الغريبة في عيادة طبيب أسنان في مبنى المكاتب الواقع على شارع Münchener Straße بمدينة Rosenheim، بافاريا جنوب ألمانيا. احترقت لمبات دون سبب، وانفجرت أنابيب مياه دون أن يكون فيها ضغط، وتحرّكت أشياء على المكاتب من غير أن يلمسها أحد.
في يوم العشرين من تشرين الأول، انفجر أحد أنابيب المياه الرئيسية في سقف غرفة الانتظار. اندفع الماء من السقف كشلّال على كرسي طبيب الأسنان، والمرضى يصرخون. في اليوم التالي، انفجر أنبوب آخر في الطابق الثالث، ثم رابع، ثم خامس، خلال ساعات قليلة. إجمالي الأنابيب التي تحطّمت في يومين: سبعة أنابيب.
حضرت الشرطة البافارية. حضر مهندسو شركة الكهرباء. حضر فريق من جامعة Munich بقيادة العالم الفيزيائي Max Paul Knorr. أمضى أسابيع في المبنى، ثبّت أدوات قياس كهربائية ومغناطيسية. سجّل ارتفاعات مفاجئة في المجال المغناطيسي، لكن دون تفسير مادي. مؤسسة FNPI في Freiburg أجرت تحقيقًا مستقلًا، وخلصت إلى أن الظواهر من نوع RSPK — التأثير النفسي الفيزيائي التلقائي — لكن المهندسين رفضوا التفسير لأن الأنابيب انفجرت في أوقات لم يكن فيها أحد داخل المبنى، سجّلتها كاميرات الأمن.
الظواهر توقفت في شتاء ذلك العام دون تفسير نهائي. المهندسون قالوا: «ليست أنابيب قديمة.» الباحثون قالوا: «ليست ظواهر نفسية.» الشرطة قالت: «لا جريمة.» الشركة قالت: «لا عطب فيزيائي.» فماذا كانت؟
مصادر الحلقة: مقالة Rosenheim Poltergeist على ويكيبيديا بالإنجليزية، تقرير Hans Bender المنشور في Zeitschrift für Parapsychologie (1968)، تقرير Max Paul Knorr في Grenzgebiete der Wissenschaft (1969)، أرشيف جريدة Süddeutsche Zeitung عدد 25 تشرين الأول 1967.
🔗 ادعم غُموض على Pabbly
🔗 ادعم غُموض على ElevenLabs