في العاشر من نوفمبر 1958، وصل ساعي بريد إلى متحف Smithsonian بمظروف بني. قيمة المظروف: مليون دولار. داخله: حجر أزرق بحجم الكرز. خمسة وأربعون قيراطًا. لمعة واحدة تنعكس على زجاج المتحف، فتمتلئ القاعة بالزرقة.
هذا هو Hope Diamond. حجر اشتراه تاجر فرنسي من الهند في 1666، ثم باعه لملك الشمس Louis XIV، فسُمِّي "Le bleu de France". سُرق من خزانة التاج الفرنسي في 1792، وأعيد تقطيعه، ثم اختفى عشرين سنة. ظهر في لندن في 1812، ثم اشتراه Henry Philip Hope في 1830. فحمل اسمه.
لكن اللعنة — كما نعرفها اليوم — لم تكن موجودة. اخترعها Pierre Cartier في 1909. تاجر فرنسي ذكي. أراد بيع الحجر لسائحة أمريكية ثرية اسمها Evalyn Walsh McLean. فبنى قائمة بضحايا، وأضاف أسماء، وخلط الحقائق بالأساطير. اشترت McLean الحجر بمئة وخمسة وثمانين ألف دولار. بعدها بأشهر، مات ابنها. ثم طلَّقها زوجها. ثم انتحرت ابنتها. ثم دُفنت بديون. كل هذا صار "دليلاً" على اللعنة.
لكن العجيب: بعد أن تبرَّع به Harry Winston إلى Smithsonian في 1958، توقفت المآسي. سبعة ملايين زائر سنويًا. لا وفيات. لا كوارث. لا طلاق. كأن اللعنة لم تعد تهاجم إلا من يدفع ثمنها.
هل اللعنة حقيقية؟ أم أن Cartier اخترعها لبيع حجر؟ القصة في رسالة بريد لم تُفتح بعد.