يوسف، موظف صيانة مفلس يطارده ذنب موت أخيه عطشاً في الصحراء، يقبل عملاً غامضاً في فندق صحراوي قديم في جبل اللويبدة. عند وصوله، يُسلَّم دفتراً يحتوي على قواعد صارمة تتعلق بالماء، بالحركة ليلاً، وبغرفة مغلقة تحمل الرقم 17.
في البداية يظن الأمر خرافات محلية، لكن كل كسرٍ لقاعدة يترك أثراً جسدياً عليه: تشققات في الجلد، خط أسود يمتد تحت بشرته، وعطش لا يروى. سرعان ما يكتشف أن الفندق ليس مسكوناً فقط، بل هو سجن لكيان صحراوي قديم مات عطشاً تحت الأرض ويعيد تمثيل موته عبر تجفيف ضحاياه ببطء.
المدير الذي منحه القواعد ليس حامياً بريئاً، بل “حارس” يطعم الكيان وينظم ضحاياه ليبقى محصوراً داخل حدود الفندق. القواعد ليست كلها للحماية؛ بعضها يحدد الجرعات، وبعضها يحافظ على السد.
عندما يدرك يوسف أنه اختير بسبب ذنبه — لأنه شرب حصة أخيه — يُعرض عليه أن يصبح الحارس التالي ويواصل الدورة. بدلاً من ذلك، يكسر القاعدة المخفية، ويغرق الكيان في مصدر عطشه ذاته، مضحياً بجسده ليقطع الرابطط بينه وبين البئر.
الفندق ينهار، الدورة تنكسر… لكن يوسف ينجو بعلامة دائمة: شق في فمه وخط أسود تحت جلده، وتذكير مرعب بأن العطش لا يموت تماماً — بل ينتظر.