سامي العتيبي، محلل بيئي سقطت سمعته بعد فضيحة مهنية، يقبل وظيفة مشغّل محطة أبحاث بحرية معزولة قرب العلا هرباً من الديون والعار. عند وصوله، يُسلَّم مجموعة قواعد غريبة: لا ينظر إلى البحر ليلاً، لا يفتح الستائر عند الطرق، ينتظر في الظلام عند انقطاع الكهرباء… قواعد تبدو كطقوس أكثر منها تعليمات سلامة.
سرعان ما يكتشف أن البحر ليس وحده. كيان مائي قديم، مرتبط بعهد غامض بين البشر و"ساكن العين البحرية"، يختبره عبر الانعكاسات المشوهة، النداءات الليلية، وآثار أصابع بأربع مخالب. كل قاعدة يطيعها تقرّبه منه، وكل خررق يعاقَب عليه بعلامات جسدية باردة تتشابه مع جلده الرمادي.
عندما يظهر "الدكتور حسان" كحليف مطمئن، يتضح تدريجياً أنه ليس بشرياً بالكامل، بل وجه آخر للكيان نفسه. ثم تنكشف الحقيقة الأكبر: سامي لم يصل إلى المحطة حياً؛ لقد غرق في طريقه، وصار جزءاً من العهد دون أن يدرك. القواعد لم تكن لحمايته، بل لإعداده ليصبح الحارس التالي الذي يمدّد سيطرة الكيان على البحر.
بدلاً من قبول دوره، يقرر سامي كسر جميع القواعد دفعة واحدة، فيفتح العين البحرية القديمة ويدمّر نظام العهد من جذوره. في مواجهة أخيرة تحت الماء، يضحي بنفسه ليُنهي الدورة، تاركاً البحر بلا وسيط بشري… وبلا قواعد.
قصة عن الخوف، والذنب، وكيف يمكن للطاعة العمياء أن تصنع سجناً أسوأ من الوحش نفسه.