المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

By المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوثReligion & SpiritualityIslam
Download on the App Store

المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث episodes

  • أحكام الحضانة

    استعرض

    المجلس موضوع "الحضانة" والأبحاث التي تناولته، وبعد المداولة والنظر
    قرر ما يلي:

    أولًا: الحضانة، هي: رعاية الولد دون سن

    البلوغ، بالقيام بما يحتاج إليه من طعام وكسوة ونظافة وتربية.

    ثانيًا: حكم الحضانة:

    الحضانة

    فرض عين في حق أحد الوالدين أو أقربائهم ضمن أولويات ذكرها الفقهاء تفصيلًا، فإن
    لم يوجد من تجب عليه الحضانة أو وجد ولكنه امتنع لأي سبب، فإن الحضانة تصبح فرض
    عين على المسلمين. وفي سياق تحقيق هذا الواجب فإنه قد يجب على المراكز الإسلامية في
    أوروبا أن يون لها دورها بإعداد المحاضن المناسبة.

    ثالثًا: الأصل في أحكام

    الحضانة رعاية الأصلح للمحضون، وعليه فكل أمر يعود بالضرر على المحضون في دينه
    وعرضه وبدنه ونفسه وغير ذلك، يجب أن يمنع منه؛ لأنه مخالف لمقاصد الشريعة العامة،
    ولمقصد أحكام الحضانة خاصة.

    رابعًا: الأصل في

    الحضانة أنها للنساء، فقد فطرن على نوع من الحنان والشفقة لا يوجد مثله في الرجال،
    وهن أرفق وأهدى وأصبر على القيام بما يعود بالمصلحة على المحضون، وعليه كانت
    الحضانة للأم ما لم تتزوج، لقوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي طالبت بحضانة
    ولدها: "أنت أحق به ما لم تنكحي"([1]).

    خامسًا: الحضانة حق للأم،

    لها أن تتنازل عنها بشرط عدم ضياع الولد. ولا تجبر عليها إلا إذا ترتب على تركها ضرر
    راجح بمصلحته.

    سادسًا: شروط الحضانة:

    ذكر

    الفقهاء - رحمهم الله - شروطًا كثيرة يجب توافرها فيمن تثبت له الحضانة، وكلها
    تدور على مقصد واحد، وهو توفير البيئة الصالحة لرعاية المحضون. والذي يراه المجلس
    وجوب اعتماد الشرطين التاليين:

    1.   استقامة

    السلوك.

    فلا

    حضانة لمن عُرف بالانحراف السلوكي الظاهر المؤثر في رعاية المحضون. أما اختلاف
    الدين بين الوالدين فليس مؤثرًا على القول الصحيح.

    2.   القدرة

    على أداء مهام الحضانة.

    فإذا

    كان اشتغال الحاضن خارج البيت بعمل ونحوه مضيعًا للمحضون، فهذا سبب كاف لإسقاط حق
    الحضانة عنه.

    سابعًا: زواج الأم

    الحاضنة.

    ذهب

    جمهور العلماء إلى أن زواج الأم الحاضنة يسقط حقها في الحضانة، للحديث السابق
    ذكره، مع مراعاة القيود الآتية:

    1.   قدرة

    الأب أو من تنتقل له الحضانة بعد الأم على القيام بشئون المحضون.

    2.   أن

    لا يترتب على ذلك نقل المحضون عن بلد أمه؛ لأن في ذلك تفريقًا بينها وبين ولدها.

    3.   عدم

    سكوت الأب عن المطالبة بحقه بإسقاط الحضانة عن الأم المتزوجة لمدة معينة تُظهر
    رضاه بذلك.

    4.   أن

    يتم الدخول بالأم الحاضنة، ولا يسقط حقها بمجرد عقد الزواج.

    ويستثني

    المجلس من ذلك ما كان بالتراضي، أو بحكم محكمة بالحضانة للأم.

    ثامنًا: رؤية المحضون.

    يؤكد

    المجلس على حرمة منع أحد الوالدين في حال الطلاق أو التفريق من رؤية الأولاد،
    ويوصي لمنع ذلك بالآتي:

    1.   على

    الأب والأم الاتفاق ابتداءً - في إطار الأحكام الشرعية - على تنظيم العلاقة في حال
    الحضانة، ولا سيما أن القضاة في المحاكم المدنية يحبذون الاتفاق بين الأبوين على
    كل ما يعود على المحضون بالمصلحة والحفظ.

    2.   إذا

    كان المحضون صغيرًا دون سن التعليم القانونية ولا يستطيع البقاء مع أبيه، أو كان
    الأب عاجزًا عن القيام برعايته، فعلى الحاضن تهيئة الظروف المناسبة لرؤية المحضون.

    3.   إذا

    كان المحضون في سن التعليم فللأب أن يأخذه للتعليم والتأديب بشرط أن يبيت في بيت
    الحاضنة، وأن يكون ذلك بالاتفاق بينهما.

    4.   على

    الأب أن يراعي آداب الزيارة للمحضون، كعدم حدوث خلوة بين الأبوين المفترقين بعد
    العدة، وعدم إطالة المكث، واختيار الوقت المناسب منعًا للشُّبه، واستئذان صاحب
    البيت للدخول، فإن لم يُؤذن له أُخرِج الولد إليه ليستطيع رؤيته.

    5.   تكون

    الرؤية على ما جرت به العادة كيومي عطلة الأسبوع أو أكثر وكل ذلك بحسب الاتفاق بين
    الأبوين.

    6.   عدم

    تلقين المحضون قطيعة الرحم وعقوق الوالدين، والتحذير من منع المحضون من زيارة
    أرحامه وأقاربه سواء من جهة الأب أو جهة الأم.

    7.   التعاون

    الكامل بين الأبوين على كل ما يحافظ على دين المحضون وأخلاقه، وذلك كالتردد على
    المساجد والمراكز الإسلامية وحضور الجمع والجماعات وحلقات تحفيظ القرآن.

    تاسعًا: وهناك موضوعات

    أخرى متصلة بالحضانة أرجئ البت فيها لمزيد من الدراسة والتطبيقات العملية في
    الغرب.

    ([1])     أخرجه أبو داود (رقم: 2276)، من حديث عبدالله

    بن عمرو بن العاص، وإسناده حسن.


    6 min
  • الخلع


    قرار 58 (3/15)

    الخلع

    استعرض المجلس موضوع "الخلع" والأبحاث التي

    تناولته، وبعد المداولة والنظر قرر ما يلي:

    الخلع هو تراضي الزوجين على الفراق بعوض، وقد ثبتت

    مشروعيته بالقرآن الكريم والسنة الصحيحة.

    وحكمته: إزالة الضرر عن المرأة إذا تعذر عليها المقام مع

    زوجها لبغضها له.

    ومن أهم أركان الخلع العوض الذي تدفعه الزوجة إلى زوجها

    مقابل طلاقها، وهو جائز إلا إذا أقدم الزوج على الإضرار بزوجته حتى يضطرها للتنازل
    عن مهرها أو بعضه، قال الله تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ
    لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ
    مُبَيِّنَةٍ} [النساء: 19].

    وسواء اعتبرنا الخلع طلاقًا أو فسخًا فإن المرأة تبين به

    بينونة صغرى (ليس لزوجها مراجعتها إلا بعقد ومهر جديدين). فإذا تم الخلع وجب على
    الزوجة أن تعتد عدتها الشرعية.

    والخلع لا يحتاج إلى إذن القاضي أو السلطان، فهو يقع

    وتجب أحكامه الشرعية في حق الطرفين بمجرد اتفاقهما، لكن يجب تسجيله لدى السلطات
    الرسمية.

    وفي البلاد غير الإسلامية التي لا تعرف الخلع أصلًا، إذا

    كان الزواج قد تم وفق قوانينها، فمن واجب الزوجين القيام بإجراءات الطلاق الرسمي
    وفق إجراءاته القانونية. ولا يصح للزوجة بعد انتهاء عدتها الشرعية أن تتزوج زوجًا
    آخر إلا بعد انتهاء الإجراءات الرسمية للطلاق وفق القانون.

    2 min
  • القصد والنية في النكاح والطلاق


    قرار 57 (2/15)

    القصد والنية في

    النكاح والطلاق

    استعرض المجلس موضوع "دور القصد والنية في النكاح

    والطلاق ونحوهما" وبعد المداولة والمناقشة للبحوث المقدمة في ذلك قرر ما يلي:

    أولًا: أن مناط صحة العقود هو صحة الإرادة والقصد إلى الشيء

    قصدًا لا يشوبه عيب من عيوب الإرادة من الغلط والإكراه والتدليس والغش.

    فبناء على ذلك لا يصح طلاق ولا نكاح من المخطئ، والناسي،

    والمكره، والغضبان الذي وصل إلى مرحلة الإغلاق (أي الذي دفعه الغضب إلى ذلك دون
    قصد الطلاق)([1]).

    ثانيًا: إن النية (وهي القصد إلى الشيء) هي مناط الثواب

    والعقاب، فلا ثواب ولا عقاب إلا مع نية، وأما أثرها على العقود من حيث الصحة
    والبطلان فمحل خلاف بين الفقهاء، والراجح عدم صحة نكاح التحليل، وطلاق الفار
    (المريض مرض الموت) الذي يريد بطلاقه قبل موته حرمان زوجته من الإرث.

    ثالثًا: هناك موضوعات أخرى ذات علاقة بالموضوع، مثل النكاح مع

    إضمار نية الطلاق، وعقود الهازل (الزواج والطلاق والرجعة)، أرجئ البت فيها لمزيد
    من الدراسة والبحث والاطلاع على المشكلات الواقعة والتطبيقات العملية في الغرب.

    ([1])    وانظر أيضًا: فتوى 84 (8/13)، وفتوى 152

    (10/26).


    2 min
  • الكفاءة في الزواج

    قرار 56 (1/15)

    الكفاءة في

    الزواج

    قرار بإضافة

    فقرة إلى القرار السابق 45 (1/14)

    خامسًا: كفاءة الرجل للزواج من امرأة، اختلف الفقهاء في

    اعتبارها شرطًا للصحة، أو شرطًا للزوم، والراجح من أقوالهم أنها شرط للزوم عقد
    الزواج، بحيث يحق لكل من الزوجة والولي طلب فسخه إذا تبين بعد العقد عدم توافر أهم
    خصالها، وهي التدين وحسن الخلق، وهذا ما لم تحمل المرأة، فإن حملت سقط حق الفسخ.
    وبالنسبة للمسلمين في أوروبا فإن المجلس يرجح أن الكفاءة مستحبة مطلوبة يجدر
    بالطرفين مراعاتها قبل الزواج؛ وذلك لضمان استقرار واستمرار الحياة الزوجية،
    ولتحقيق أهم المقاصد الشرعية منها، وهو بناء الأسرة المسلمة المتماسكة.

    2 min
  • التعويض عن الضرر المعنوي بسبب الطلاق

    قرار 54 (10/14)

    التعويض عن

    الضرر المعنوي بسبب الطلاق

    استعرض المجلس موضوع

    "التعويض عن الضرر المعنوي (الأدبي) "الذي
    هو: دفع ما وجب من بدل مالي أو نحوه بسبب إلحاق أذى بنفسية
    شخص أو شرفه أو اعتباره أو مشاعره، النّاتج عن أي اعتداء أو إتلاف أو عمل غير
    مشروع".

    وبعد

    المداولة والنظر قرر ما يلي:

    لا

    مانع شرعًا من المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي الذي أصاب أحد الزوجين بسبب
    الطلاق أو التطليق إذا صاحبه ضرر أدّى إلى إلحاق
    الأذى بنفسية الطرف الآخر أو شرفه أو مشاعره،
    وذلك للأدلّة الدّالة على حرمة الإيذاء ودفع الضّرر، وذلك إذا توفّرت الشروط
    التّالية:

    1

    - أن يكون الضرر المعنوي قد أحدث أثرًا
    فعليًا.

    2

    - أن يكون الضرر المعنوي محقّق الوقوع
    تشهد عليه الأدلّة والقرائن.

    3

    - أن لا يرفع الأمر إلى القضاء إلا بعد إعطاء مهلة للتصالح
    والتراضي.

    2 min
  • الوقاية من الطلاق

    الوقاية من
    الطلاق

    ناقش المجلس البحوث

    المقدمة حول "وسائل الوقاية من الطلاق"، وبعد المداولة والمناقشات المستفيضة
    انتهى إلى ما يلي:

    أولًا: إن الإسلام قد حرص أشد الحرص من خلال

    تشريعاته الخاصة بالأسرة على الحفاظ عليها ومنعها من التفكك والانهيار؛ لذلك سمى الرابطة الزوجية ميثاقًا
    غليظًا، وحث على استمرار الحياة الزوجية حتى مع كراهة الزوج لزوجته، فقال تعالى:
    {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا
    شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19].

    ثانيًا:

    وبناء على ذلك يبين المجلس وسائل للوقاية من الطلاق، من أهمها:

    1 -       تقوية الجانب الإيماني واستشعار الخوف من الله

    تعالى ومراقبته عند وقوع الظلم وإيذاء أحد الطرفين للآخر،
    ولذلك صاحب الأمر بالتقوى معظم الآيات الخاصة بالأسرة.

    2 -       حسن الخلق في التعامل بين الزوجين وصبر كل منهما على الآخر في مقابل ما له

    من أخلاق وصفات طيبة أخرى.

    3 -       رعاية الجوانب النفسية في كون كل واحد من

    الزوجين لباسًا وسكنًا ومودة ورحمة، وأنهما من نفس واحدة، والنظر من كليها للآخر نظرة تقدير واحترام ومساواة.

    4 -       اختيار الشريك الصالح أو الزوجة الصالحة من حيث توافر الصفات

    المطلوبة شرعًا في الطرفين،
    والالتزام بالوسائل التي شرعها الإسلام
    لاستمرار الزوجية كرؤية الخاطبين أحدهما للآخر والمحادثة بينهما بضوابطها الشرعية.

    5 -       تنمية ثقافة الحوار والتشاور لحل جميع المشاكل فيما بين الزوجين، كما عبر

    عن ذلك قوله تعالى: {عَنْ تَرَاضٍ
    مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ} [البقرة: 233].

    6 -       الحرص على أن يؤدي كل من الزوجين حقوق الآخر المادية والمعنوية على أساس العدل والإحسان.

    7 -       الحرص من كل من الزوجين على إرضاء الآخر،

    ولذلك لم يعتبر كاذبًا من حدث زوجه بما يرضيه ويحقق التصالح معه حتى لو فهم منه أنه
    مخالف للواقع.

    8 -       استعمال جميع الوسائل المؤثرة في النفوس

    من الوعظ ونحوه.

    9 -       تدخل مجلس الأسرة من خلال الحكمين لتحقيق

    الإصلاح فيما بين الزوجين، إذ قال
    تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا
    فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا
    إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35].

    3 min
  • العنف الأسري وعلاجه

    العنف الأسري

    وعلاجه

    استعرض المجلس موضوع

    "العنف الأسري وعلاجه" والأبحاث التي تناولته،
    وبعد المداولة والنظر خلص إلى ما يلي:

    المقصود

    بالعنف الأسري:

    أولًا:

    العنف هو: استخدام القوة المادية أو المعنوية لإلحاق الأذى بآخر.

    ثانيًا: أن العنف الأسري يشمل عنف الزوج تجاه زوجته، وعنف الزوجة تجاه

    زوجها، وعنف الوالدين تجاه الأولاد
    وبالعكس، كما أنه يشمل العنف الجسدي والجنسي واللفظي وبالتهديد، والعنف الاجتماعي والفكري، وأخطر أنواعه ما يسمى بـ(قتل الشرف).

    ثالثًا: للعنف أسبابه التي يمكن تلخيصها في التالي:

    أ - ضعف الوازع الديني وسوء الفهم.

    ب - سوء التربية والنشأة في بيئة عنيفة.

    ج - غياب ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة.

    د - سوء الاختيار وعدم التناسب بين الزوجين في مختلف الجوانب بما فيها الفكرية.

    هـ - ظروف المعيشة الصعبة كالفقر والبطالة.

    رابعًا: يترتب على العنف الأسري آثار خطيرة على الزوجين والأولاد والمجتمع.

    ولخطورة ذلك فإن المجلس قرر أن العنف الأسري بجميع أنواعه وصنوفه نهت عنه الشريعة

    فلا يجوز الإقدام عليه للنصوص الكثيرة الدالة على تحريم الظلم
    والإيذاء بجميع أنواعه،
    فضلًا عن الإيذاء داخل الأسرة التي تقوم على الرحمة والمودة والسكن.

    كذلك أكد المجلس على ما شرعه الإسلام من وسائل لدرء العنف الأسري والتي أهمها:

    1 -     تقوية الوازع الديني والتربية

    الصحيحة والتأكيد على ثقافة الحوار
    والتشاور داخل الأسرة.

    2 -     اختيار كل من

    الزوجين للآخر على أساس صحيح.

    3 -     اعتماد أساليب الوعظ والإرشاد في بيان

    خطورة الظلم والضرب والشتم والإهانة.

    4 -     اللجوء إلى الحكمين لمنع العنف وعلاجه.

    5 -     اختيار الطلاق وسيلة أخيرة لإنهاء عقد الزواج

    سواء عن طريق القضاء أو حكم الحكمين إذا تمادى أحد الزوجين ولم تنفع الوسائل السابقة.

    ويوصي

    المجلس الأقلية المسلمة بالابتعاد عن
    استعمال وسيلة الضرب في نطاق الأسرة اقتداء بالرسول صلى الله علية وسلم الذي لم يضرب في حياته امرأة([1]). وقال: "لن يضرب خياركم"([2])، وتجنبًا للأضرار الناتجة عن ذلك بما فيها مخالفة
    القانون.

    ([1])     أخرجه مسلم (رقم:

    2328)، من حديث عائشة.

    ([2])     أخرجه عبدالرزاق (رقم:

    17945)؛ وابن أبي شيبة (رقم: 25967)، وغيرهما من طريقين، وهو حديث حسن.


    3 min
  • النفقة على الزوجة

    قرار 51 (7/14)
    النفقة على الزوجة
    استعرض المجلس موضوع "النفقة على الزوجة" والأبحاث التي تناولته، وبعد المداولة والنظر قرر ما يلي:
    لم يحدد الشرع في النفقة مقدارًا معينًا من المال، ولكنه أوجب على الرجل كفاية حاجات زوجته بالمعروف.
    والضابط في ذلك مراعاة نفقة مثيلاتها من النساء وما يقتضيه العصر والبيئة.
    فيجب للزوجة كل ما اعتادت عليه في بيئتها دون إسراف ولا تقتير لقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7].
    ومما يجب للزوجة أيضًا كل ما يتعلق بمسكنها ومداواتها وملبسها ومأكلها وكذلك كل ما من شأنه تسهيل مهام البيت من أثاث وآلات وغيرها.
    أما ما يترتب من النفقات بسبب خروج الزوجة للعمل مثلًا فلا يجب على الزوج، وتتحمل الزوجة العاملة وحدها تلك النفقات.
    إما إذا كان الزوج بخيلًا وممسكًا فللزوجة حق الأخذ من مال زوجها بقدر كفايتها وحاجة أولادها لقوله صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" متفق عليه.
    وفي حال ما إذا كان الزوج فقيرًا وكانت الزوجة موسرة وتعمل وأرادت أن تتكفل بنفقات البيت فذلك تكرم منها وتفضل، وهو أمر محمود تنال به الأجر والثواب وتستحق عليه الشكر والثناء.

    2 min
  • الزواج من الكتابية

    الزواج من

    الكتابية

    استعرض المجلس موضوع

    "الزواج من الكتابية" والأبحاث التي تناولته،
    وبعد المداولة والنظر قرر ما يلي:

    أولًا: الكتابية، هي: من تؤمن بدين سماوي الأصل كاليهودية والنصرانية، فهي

    مؤمنة - في الجملة - بالله ورسالاته والدار الآخرة. وليست ملحدة أو مرتدة عن
    دينها، ولا مؤمنة بدين ليس له نسب معروف إلى السماء.

    وقد ذهب جمهور علماء المسلمين إلى إباحة الزواج

    من الكتابية، لقوله تعالى في سورة المائدة، وهي من أواخر ما نزل من القرآن الكريم: {الْيَوْمَ
    أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ
    لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ
    وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا
    آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي
    أَخْدَانٍ} [المائدة: 5].

    وذهب بعض السلف إلى كراهة أو

    منع الزواج من الكتابية كعبدالله بن عمر من الصحابة، والصواب رأي الجمهور لصراحة الآية.

    ثانيًا:

    ضوابط يجب مراعاتها عند الزواج من الكتابية:

    الأول: الاستيثاق من كونها "كتابية" على المعنى المتقدم ذكره.

    ومن المعلوم في الغرب الآن أنه ليست كل فتاة تولد من

    أبوين مسيحيين مثلًا مسيحية. ولا كل من نشأت في بيئة مسيحية تكون مسيحية بالضرورة.
    فقد تكون شيوعية مادية، وقد تكون على نحلة مرفوضة أساسًا في نظر الإسلام كالبهائية
    ونحوها.

    الثاني: أن تكون عفيفة محصنة، فإن

    الله لم يبح كل كتابية، بل قيد في آياته الإباحة نفسها بالإحصان. والإحصان هو العفة عن الزنى
    كان ذلك أصالة أو بتوبة.

    الثالث: ألا تكون من قوم معادين للإسلام وأهله ما لم يثبت أنها ليست على

    موقف قومها. قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ
    مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]، والزواج يوجب المودة كما قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ
    أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً
    وَرَحْمَةً} [الروم: 21].

    الرابع: ألا يكون من وراء الزواج من الكتابية فتنة ولا ضرر

    محقق أو مرجح، فإن استعمال المباحات كلها مقيد بعدم الضرر، فإذا تبين أن في إطلاق
    استعمالها ضررًا عامًا منعت منعًا عامًا، أو ضررًا خاصًا منعت منعًا خاصًا، وكلما
    عظم الضرر تأكد المنع والتحريم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا
    ضرار"([1]).

    والضرر المخوف بزواج غير المسلمة يتحقق في صور كثيرة

    منها: أن ينتشر الزواج من غير المسلمات، بحيث يؤثر على الفتيات المسلمات الصالحات للزواج. ومنها: أن يتساهل بعض الناس في مراعاة شرط الإحصان - العفاف - الذي قيد به القرآن حل الزواج منهن، ومنها: الخوف على الذرية من
    الانحراف، وما يلحق من عواقب في حق الزوج في حياته بتأثره بما عليه زوجته غير
    المسلمة، والتصرف ببدنه وتركته بعد موته.

    ([1])     أخرجه مالك في "الموطأ" (رقم:

    2171) مرسلًا. وأخرجه أحمد (رقم: 37/438)؛ وابن ماجة (رقم: 2340)، وغيرهما موصولًا.
    وله طرق هو بها حسن أو صحيح. وحسَّنه النووي في "الأربعين" (رقم: 32)،
    كما قوَّاه ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم والحكم" (ص: 570)، ونقل
    أيضًا عن ابن الصلاح تقويته.


    4 min

About المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

From the publisher's feed

هيئة متخصصة إسلامية مستقلة تتوخى إصدار فتاوي وقرارات جماعية وبحوث محكمة لسد حاجة المسلمين في أوروبا.