تتناول النقاط الختامية لسورة المطففين محاور أساسية تتعلق بخطر الانحراف وسوء العاقبة، مقابل جزاء الصالحين، وتشجيع المؤمنين على التنافس في الكمالات، وانقلاب موازين السخرية في الآخرة
* التحذير من التطفيف:
* بدأت السورة بتحذير شديد (ويل) للمطففين.
* التطفيف هو الإنقاص في الميزان عند البيع للناس والاستيفاء الكامل عند الأخذ للنفس.
* هذا السلوك يتنافى مع الإيمان، لأن المؤمن يؤمن بالمعاد والجزاء، وعاقبة التطفيف سيئة جداً.
* يشمل التطفيف الأمور المادية والأمور المعنوية (كإنقاص الحق عند الحكم بين الآراء).
* عاقبة الفجار وحقيقة النفس:
* كتاب الفجار (نفسهم) يكون في سجين، وهو كناية عن المبالغة في السجن والتضييق.
* "الكتاب" يشير إلى النفس الإنسانية، حيث تُكتب فيها هيئات الاعتقادات غير الصحيحة والأعمال الباطلة، لتصبح قيوداً تحد من حركتها في الآخرة.
* الانحراف في المجتمع سببه وجود الرين (الصدأ) والصد في القلوب، مما يمنعها من إدراك الحق بشكل سليم.
* من الضروري تصفية النفس وتنقيتها من الرذائل قبل طلب العلم واستقبال الحقيقة.
* مراتب الناس في الآخرة:
* تصنف السورة الناس في القيامة إلى ثلاثة أقسام: الفجار، والأبرار، والمقربون.
* نفس الأبرار تكون في عليين (منزلة جداً عالية)، غير مقيدة بقيود الهيئات الرديئة.
* المقربون هم مرتبة أعلى من الأبرار، ويشهدون كتب الأبرار وينكشف لهم حالهم، مما يدل على أنهم أعلاهم منزلة.
* على المؤمن أن يسعى دائماً لتحصيل المرتبة الأعلى وهي مرتبة المقربين، وألا يكتفي بمنزلة الأبرار.
* جزاء الأبرار والمقربين:
* الأبرار يكونون في نعيم عظيم (نعيم مفخم وعالٍ)، ينظرون إلى بعضهم البعض وهم على الأسرة (الأرائك).
* تظهر عليهم نظرة النعيم والبهجة والسرور على وجوههم.
* يسقون من رحيق مختوم (شراب صافٍ مغلق)، وختامه مسك، للدلالة على علو قيمته.
* الرحيق المختوم يمزج بالتسنيم، وهو عين صافية.
* المقربون يشربون التسنيم صافياً، بينما يشرب الأبرار الرحيق المخلوط به، مما يؤكد تفوق مرتبة المقربين.
* التنافس في الكمال الحقيقي:
* يجب أن يكون التنافس منصباً على الأمور التي تستحق التنافس، وهي الاعتقاد الحق والعمل الصالح.
* ينبغي عدم إضاعة الوقت في التنافس على الأمور المتصرمة والقيم الدنيوية الزائلة (كبطولات الفروسية أو كمال الأجسام).
* الإنسان كائن عظيم فيه استعداد لأن يكون خليفة لله، وهذا الاستعداد لا يجب تضييعه في الدنيا.
* منزلة الرحيق المختوم مؤهلة لأن يتنافس فيها المتنافسون لنيل جزائها في الآخرة.
* انقلاب حال السخرية:
* في الدنيا، كان المجرمون يسخرون من المؤمنين ويضحكون عليهم ويتغامزون ويصفونهم بالضالين.
* ينقلب هذا السلوك يوم القيامة (يوم الجزاء).
* في الآخرة، يضحك الذين آمنوا من الكفار، وينظرون وهم على الأرائك ليروا هل جوزي الكفار على سوء أفعالهم.
* الذي سخر في الدنيا، سيسخر به في الآخرة.