ملخصاً للمحاضرة التي تتناول مقتطفات من خطبة أمير المؤمنين سلام الله عليه (الجلسة الخامسة من وقفات مع نهج البلاغة)
#نهج_البلاغة. خطبة الاستنفار لأهل الشام: الإمام علي (ع) يوبخ أصحابه المتقاعسين قائلاً: "أف لكم، لقد سئمت عتابكم". يتساءل: "أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضاً وبالذل من العز خلفاً؟". كانت جماعة معاوية سباقة للهجوم بينما كان أصحاب الإمام متقاعسين جداً.
--------------------------------------------------------------------------------
يصف الإمام علي (ع) حالهم عند الدعوة للجهاد: "دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة" (شدة الموت)، وهم يتحيرون (تعمهون) لشدة الخوف. يؤكد: "ما أنتم لي بثقة سجس الليالي" (لست أثق بكم)، بل كإبل ضل عنها راعيها؛ كلما جُمعت من جانب تشتت من آخر.
--------------------------------------------------------------------------------
يؤكد أمير المؤمنين (ع): "لبئس لعمر الله سعر نار الحرب". أنتم تُكادون ولا تكيدون (يحتال عليكم عدوكم وأنتم لا تحتالون)، وتُنقض أطرافكم فلا تمتعضون (لا تغضبون). عدوكم "لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون".
--------------------------------------------------------------------------------
يقسم الإمام (ع) أنه يظن بهم أنهم "لو حمس الوغى" (اشتدت الحرب واستحر الموت) لانفرجوا عنه "انفراج الرأس". ويؤكد ثباته ورفضه التنازل للباطل: "فأما أنا فوالله دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفية" (السيوف) تطير منه فراش الهام (عظام الرأس).
--------------------------------------------------------------------------------
الحقوق المتبادلة: أوضح الإمام علي (ع): "إن لي عليكم حقاً ولكم علي حق". وحق الناس عليه هو: النصيحة لهم (بيان الحق والمصلحة)، توفير فيئهم (الغنائم والزكوات) عليهم ووضعها في مكانها دون استئثار، وتعليمهم وتأديبهم.
--------------------------------------------------------------------------------
أما حق الإمام علي (ع) على الناس فهو: "الولعة" (الالتزام بالبيعة التي تمت بالاختيار)، والنصيحة في المشهد والمغيب (كدلالته على المصالح وإخباره بهجوم العدو)، والإجابة حين يدعوهم والطاعة حين يأمرهم. فالحقوق لا تكون لشخص واحد فقط.
--------------------------------------------------------------------------------
تمت الإشارة إلى مشكلة ضياع 500+ خطبة للنبي (ص)، وعُزا ذلك جزئياً إلى منع تدوين كلمات الرسول (ص). ويؤكد أن الإمام علي (ع) ظُلم مرتين: في الأولين وفي الآخرين، بسبب تضييق المذاهب على آثاره واختزال دوره في الجوارحيات، رغم ما لديه من آثار في العقائد والأخلاق.