Materialism المادية الطبيعية
من حلقة الحياة بعد الموت
EP46: Life After Death
"فكرة ان لايوجد مكون غير مادى immaterial فى الانسان، او عدم وجود روح لم تكن فكرة مسيطرة او رائجة تاريخيا. لكن فى القرنين الاخيرين اصبحت رؤية منشرة جدا خصوصا بين الاكاديمين، وفى عدد كبير من الحجج والجدليات اللى وضعت لدعم النظرية المادية للانسان. أحد ابسط صورها ان لايوجد سبب للأعتقاد ان الانسان مكون من اى شئ اخر غير المادة الطبيعية! الفيلسوف الكندي المعاصر بول تشيرشلاند Paul M. Churchland أوجز الفكرة ببساطة فى كتابة المهم "المادة والادراك Matter and Consciousness" اللى نشرة سنة 1984 وقال ان أهم نقاط قصة التطور Evolution هى ان الكائنات البشرية وكل خواصها خالصة نتيجة عمليات فزيائية طبيعية .. لو الرؤية دى صحيحة عن الاصل البشرى، اذن يبدو ان لاتوجد حاجة ولامساحة لأدخال اى مادة غير فزيائية او طبيعية او خواص غير فزيائية او طبيعية للبشر. نحن مخلوقات المادة! ولابد ان نتعيش مع تلك الحقيقة. دى واحدة من عائلة كبيرة من الحجج والجدليات اللى طرحت لدعم الرؤية المادية، اللى معظمها بيدعى ان المخ physical brain ضرورى لعقل Mind واعى مدرك. فى أحد صور الرؤية المادية بتدعى نظرية الهوية identity theory كل الخواص العقلية متطابقة مع الخواص الفزيائية للمخ. العقل ماهو الا نشاط activity ناتج عن المخ، وبالتالى لايوجد داعى لطرح اى فرضية لعقل او روح او اى مركب اخر غير مادى اضافى زى العقل، المشاعر، الارادة، او الادراك. الادلة الداعمة للفكرة دى معظمها منبثق من العلاقة الظاهرية بين العقل و شبكة الاعصاب الدماغية. على سبيل المثال، الكحوليات والمخدرات لها تأثير مباشر واضح على كفائة وقدرات الفرد العقلية، وكذلك عدد كبير من الامراض المخ والاعصاب بتأثر على قدرات الانسان العقلية. الامر اللى بيصبح منطقى ان كان العقل مجرد نشاط للمخ وشبكة الاعصاب وليس مكون اخرغير مادى منفصل عن المخ. لكن انصار النظرية المثنوية بيردوا بادعاء ان فى علاقة سببية بين حالات المخ والحالات العقلية، لكن ده لايعنى بالضرورة ان ان الحالات العقلية متطابقة حالات المخ. لكن انصار النظرية المادية بيردوا ان لا يوجد داعى لأضافة مادة اضافية اخرى ان كانت كل البيانات من الممكن تفسيرها عن طريق حالات المخ او الشبكة العصبية. لكن مش دى الحجة الوحيدة الداعمة للرؤية المادية، فكرة اخرى اصبحت انتشرت وراجت بكثرة مابين فلاسفة العقل، وعلماء الادراك بيطلق عليها النظرية الوظائفية functionalism، انصار الرؤية دى بيتفقوا مع فلاسفة المثنوية فى ان من المستحيل مطابقة جميع الحالات العقلية مع حالات المخ، لكن من الممكن جدا توصيف الحالات العقلية بارجعها للسلوكيات Behaviors. " Continue reading →