
Sign up to save your podcasts
Or


انقطعت المي، انقطع الإرسال، متى الهدنة؟ طابور الخبز، تهجير، تحت الأنقاض، نايمين في الشارع، في خميرة؟ إخلوا البيت، إشحن البطارية، فش كهربا، في مفاوضات، رابط استلام الطحين، سينا، حزام ناري، بدنا ملح، مصابين، قصف
أن تبقى حيّاً بعد هروبك من موت يُوَزَّعُ عشوائيّاً لا يعني أنّك نجوت تماماً. يوجد الكثير من الأشياء التي ستعلق بك إلى الأبد؛ مثلاً رجفة يدك وأنت تدخّن وتشاهد الأخبار، ورجفة قلبك عند سماع صوت طائرة
في توثيقها الفني لمصائر المعالم (بنايات، شوارع، ميادين)، باختفائها النهائي أو تشييد بدائل حديثة، تسعى النصوص الروائية إلى تثبيت المشهد الزائل، والتأريخ للجديد. هذا الجديد، ذلك الذي كان جديداً، سيخضع لقانون التقادم، ويصير ماضياً لا تستعاد ملامحه إلا بأعمال فنية توثّـقه
في التوثيق للمكان توثيق آخر للزمان بمعنى الوقت، وبمعنى الزمان النفسي كما في رواية "خان الخليلي". تُذكر وقائع ربما يظنها القارئ من خيال المؤلف، لولا ورودها في كتب تاريخية، أو شهادات المعاصرين. هكذا تصير الرواية سجلاً فنياً يقاوم مفهوم الفناء
وجدت نفسي مع الوقت أتحوّل، من مسلمة متديّنة للغاية إلى لا دينية غير مكترثة، ترى الله بقلبها وتحبه، ولكنها مع ذلك لا تؤمن بدين معين أو شعائر معينة عليها اتباعها لمعرفة ومخاطبة الله
ما شعرت به حقا أن الله، الإله الذي أعبده وأحبه، ليس له علاقه بهذا المكان، أو أي مكان آخر، فهو موجود في كل مكان بنفس المقدار
كنت الطفل الذي يقلد شقيقه الأكبر في كل شيء، حتى في كراهيته لطبيخ العدس دون أن أتذوقه. كان ذلك قبل أن أكبر ويخبرني العدس بنفسه، في هذه الليلة الشتوية القارصة، بخطأ أخي الأكبر في كراهيته له
تمتلئ المسيحية بقصص عن أنبياء وقديسين رفضوا أكل اللحوم، وكانوا أشدّاء وأصحّاء بسبب أكل العدس، ويعرف عيد "خميس العهد" في مصر باسم "خميس العدس"
أكتب من بلاد ينتهي فيها كل شيء، ولكن لا تنتهي فيها صلاحية الجينات ولا صلاحية الرسالات، وكلما ظهر فيها من يشدّ الحبل إلى زاوية مختلفة يتم نبذه وإقصاؤه
بلاد ماهرة بالقضاء على مفكريها ومثقفيها، فهم لا يجيدون غير الكلام في نهاية المطاف
أنا يائس يا سمانثا، واليائس لا يستطيع الحكم على الأشياء بعقل منفتح على الخيارات. اليائس لا يرى إلا خياراً واحداً ويشتغل على تغذيته في كل ما يقرأ وكل ما يكتب، واليائس يلملم قصص الأمل القديمة ويقارنها بحاضره، ثم يمزقها
هل يجب علينا أن نغفر أحياناً لآبائنا كي تستقيم لنا حياتنا، وقد تحرّرت من مظالم الطفولة نحو شخصية أكثر نضجاً ورحمة؟
الطفولة المثالية، هي وهم، وغالباً يكذب من يخبروننا أنهم عاشوا طفولة سعيدة مثالية
هل نكبر لنتحول إلى نسخة من آبائنا؟ وحتى لو أفلتنا من شبح التطابق، وصرنا آباء أفضل، فهل تظل مظالم الطفولة تتحكّم دون وعي منا في سلوكنا مع الآخرين؟
كم سخيفة كل معاناة الكون أمام طفلٍ حمل ذراع أخيه المقطوعة وتوسل للطبيب أن يعيدها، أو أمام أب لم يستطع أن يجد قبراً منفرداً لجثة ابنه، أو أم تحت ركام منزلها ظلت تحارب الموت بقوة أنفاس أبنائها حولها، حتى انقطعت أنفاسهم فانفجر قلبها قهراً
ما أن وصلنا للدكان حتى انطلقت الطفلة نحو أرفف "الكاندي" ، لتجد أنها فارغة إلا من صناديق بسكويت سادة، لونها أحمر وأبيض، كأنه تعريفٌ كاملٌ للبؤس. ليلى كانت أكثر صلابةً مني لحظتها، إذ شدت يدي وأشارت لي إلى باب الخروج بصمت وبصوتٍ رزين، قالت: “بححح كاندي بابا”
أنا هُنا، أسفي أنني هنا! ثمانية عشر ساعة سفر ومسافات وعجز، في قلب البُعد، شاهدة ومشاركة في حرب بعيدة. يقولون إن القفص الصدري يحوي 24 ضلعاً. لماذا أحصيهم وأشعر بثقلهم على قلبي للمرة الأولى في حياتي، وكأنها أحجار متراكمة؟
أدعوكم أن تسألوا جدران بيتنا عنا وعن قصصنا، فهي عدسة رؤيتنا للحياة، عليها نؤثّث دنيا لم نَحظ فيها بالواقع. غرفتي عبارة عن خريطة اتجاهات لمسار حلمي وهويتي وتعريفي لنفسي وصور أحبائي، ليسأل الحالمون الذين تحت سماء المدينة في كل مرة، ماذا يريد الاحتلال من أحلامنا؟
تركتُ غزة على صورة معينة. أذكر كل شارع. أعرفها جيداً كما لو أنها حارة صغيرة. أحفظ مساحتها وامتدادها، ولأنني أعرف أن حجم الدمار لا يقدّر بالواقع ولا يصور المشهد كاملاً كما هو بالحقيقة، لذا أخاف من الفشل في التعرّف عليها مرة أخرى
كان الفن بجميع مجالاته مهماً جداً بالنسبة لسيما، إلى درجة أنها على الرغم من خبرتها في مجال الفنون البصرية، لم تتجه إلى التمثيل أو السينما، وظلت تعمل خلف الكواليس لتعليم الطلاب وتنظيم أعمال الفنانين الآخرين
أطلقت كوبان مجلةً بعنوان "المصباح"، وقدّمتها في ملاحظة قصيرة في العدد الأول على النحو التالي: "مجلة المصباح، هي عبارة عن مجموعة أعمال لكتّاب وفنانين يؤمنون بوجوب الكلام والكتابة والنشر، ولو حتى في ظلمة الليل... كما أن جميعهم يؤمنون بأن النور ضروري للحياة"
From the publisher's feed
رصيف22 منبر إعلامي مستقلّ يخاطب ملايين القرّاء باللغة العربية من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية في عالمنا، تحرص على احترام العادات والتقاليد المحلية لشعوب المنطقة. رصيف22 متصل بنبض الشارع العربي…

63 Listeners

35 Listeners

97 Listeners

9 Listeners

145 Listeners

14 Listeners

1,701 Listeners

60 Listeners

0 Listeners

26 Listeners

12 Listeners