"المقدّمة: تناول الراعي في عظته موضوع "هل أنا متّهم بالقتل؟" من سلسلة جديدة بعنوان "أخلاق الملكوت". وقد قسّم الموضوع الى ثلاثة أقسام:
1-وصيّة القتل: متى 5: 21، تكلّم الراعي عن الوصيّة "لا تقتل". كانت القبائل آنذاك تقتل بعضها انتقامًا وتثأر بالقتل من قبيلة أخرى. عندما قال يسوع لا تقتل، كانت عمل كبير. عندما تقتل الإنسان أنت لا تقتل لحم ودم فقط بل أنت تقتل صورة الله على الأرض، أنت تقتل الإبداع والحياة الموجودة في الآخر. عندما أعطى الله الوصايا وقال أنتم تحبونني أولاً عندما لا تصنع تمثال أو صورة ما، وثانيا لا تقتلوا صورة الله الحيّة الموجودة بالإنسان. الله يقول لا للثأر، لا للانتقام. المطلوب أن تُطالب بحقّك من خلال الالتجاء الى القضاء المختصّ. هذه الوصيّة عندما أُعطيت كان لها علاقة بالجيرة أيّ كيف أعامل أخي الإنسان. لا للانتقام، لا للقتل. ثم طرح السؤال: في ضوء هذه الآية ماذا عن قتل الجنين؟ هل الله يرضى عن الرجل الذي يُجبر زوجته بقتل الجنين؟ وإن قُتِل الجنين، هل يوجد مغفرة للتائب؟ خذ خظوة الاعتراف. وتكلّم أيضًا عن أهميّة الشبيبة في حماية أجسادهم. لا للمخدرات، لا للشرّ، لا للأمور غير المقدّسة.
2-عمق الوصيّة: متى 5: 22، يسوع لا ينقض الوصيّة بل يساعدنا الى بعد أعمق. وتكلّم عن ثلاثة أمور:
أ-من غضِب على أخيه يُدان، إنّه يخاطب القلب الغضوب غير الغافر الذي يسبّب اليد، الرجل، العين أن تقتل.
القلب يغضب، النتيجة القتل. انتبه للغضب في قلبك هو جزء من فعل القتل.
ب-يا جاهل: أيّ بلل مخّ، هذه الألفاظ القبيحة هي نوع من القتل المعنوي. عندما تغضب انتبه أن تقتل الإبداع المزروع في قلب أولادك. أن لا تقتل الأنوثة الموجودة في حياة زوجتك، الطموح الموجود في قلب زوجك. أنت يا أب ويا أم أن لا تقتل الأمان الموجود في بيتك. انتبه أن لا تقتل الشغف الموجود في قلب أصدقائك. تذكّر أنّ إلهك إله الحياة وليس الأموات. ليكن تصميمك لا للقتل. كل شخص تتقابل معه اعطِه جرعة من الحياة.
ج-يا أحمق: عبارة أن تهين شخصه، إن غضبت شتمت، احتقرت أخيك أنت تقتله. القتل يشمل الغضب، الشتم، الازدراء. هل أحد منّا قاتل اليوم في ضوء تفسير هذه الآية. انتبه من خطّة القتل. ثم تكلّم الراعي عن الاحتقار أيّ عندما تعامله أقل من إنسان، يجب أن ترى في الإنسان انعكاس لصورة الله، لحضور الله بيننا. كلمة الله تحذّرنا أن نعامل بعضنا للآخر كصورة إنسان.
3-كيف نحمي أنفسنا: متى 5: 23و24، يسوع يتكلّم بضمير المتكلّم، إنّه يتكلّم معنا. يقول: 1-المصالحة تتقدّم كلّ تقدمة، نقدّمها الى الله. المصالحة تسبق كلّ تقدمة. 2-المصالحة يجب أن تكون على الفور. نتعلّم إذا قلبك حاقد قربانك مش نافع، ذبيحتك، خدمتك، وعظك، كلامك، عطاءك، صلاتك الكلّ غير نافع. السماء مسكرة، القلب الحاقد يسكّر السماء.
كم من قرابين اليوم احتُرقت سدًى بسبب قلوب مقدّميها المذنبة. أنت تُرفض لأنّك تَرفض أخاك. "أنّ لأخيك شيء عليك" أيّ أنّك استفزّيته وأخطأ بسبب هذا، أو أنت أخطأتَ تجاهه. كل فعل عبادة تقوم فيه، كل شيء تعمله فارغ التأثير إن كنت غير متصالح مع أخيك. المصالحة مكلفة أحيانًا، المبادرة أمر شاق ومؤلم أحيانًا.
كيف نعيش عمق الوصيّة "لا تقتل"؟ بمبادرة المصالحة. ثم أعطى الراعي التطبيق العملي:
1-عندما تتذكّر شخص له عليك شيء مطلوب منك أن تبادر.
2-المتواضع هو الذي يبادر.
3-لماذا لا نبادر؟ بسبب كبريائنا.
4-دون مصالحة لا يوجد نجاح في الحياة.
5-كم من مسيحيين في بلادنا اليوم رعاة، خدّام، آباء، قساوسة، أشخاص بيننا كل تعبنا وخدمتنا لا تأثير لها لأنه لا نحبّ بعضنا لا يوجد مبادرة في المصالحة.
6-أحياناً لا نقدر أن نبادر ولكن هناك وسيط. تكلّم مع أحد، واطلب المساعدة.
7-المصالحة تتضمّن الإصغاء الجيّد. المصالحة هي غفران، عتاب، صدق، حقيقة ويمكنك أن تقوم بذلك.
ختم الراعي موضوعه متكلّمًا بما فعله يسوع على الصليب. بداية سفر التكوين أخطأ آدم والله الذي بادر. إن كنت لا تريد أن تقتل بادر في لمصالحة ولكي تقدر أن تبادر استقبل مبادرة الله لمصالحة العالم بيسوع المسيح. ثم ختم بالصلاة."