"المقدّمة: لقد تكلّم الراعي في البداية أنّ يسوع مميّز لأنّه مولود والكلّ مخلوق، هو كان موجوداً قبل العالم، هو من الأزل الى الأبد. ولنتأمّل في الرب يسوع في هذا العيد، لنعكس يسوع في هذا العالم.
بمناسبة ولادة الرب يسوع المسيح تجتمع العائلة، تفرح، تتأمّل، ولكن البعض يستغل هذه الفرصة ليفعل الشرّ ويغدر ويخون ويفرّق بين الأحبّاء ويظلم المظلوم. والكنيسة لا تقف مكتوفة الأيدي بل هي ضمير العالم والصوت النبوي والنو المشع في ظلمات هذه الدنيا. والروح بواسطة الكنيسة يبكّت على خطيّة وعلى برّ وعلى دينونة وهذا النصّ الذي سوف يتمّ التأمّل به. ماذا تعني هذه الكلمات؟ ثمّ تكلّم الراعي عن ملاحظتين:
الملاحظة الأولى حول الروح القدس:
إذا تأمّلنا بالروح القدس هو الذي يقف الى جانبنا للدفاع عنّا، هو يحامي عنّا، يدعمنا ويشجّعنا، هو الى جانبنا وهو أكثر من محامي الدفاع هو أيضاً المدّعي العام يبكّت، يفضح العالم على الخطيّة التي يعملها.
الملاحظة الثانية حول الروح القدس:
الروح القدس هو فينا وبيننا ومن خلالنا أيضاً يطالب العالم ويحاسبه من خلالنا ويمجّد الله من خلالنا.
ما هو عمل الروح القدس؟
يبكّت العالم أيّ يخجله، يبكّت العالم على ثلاثة أمور:
1-يُبكّت العالم على خطيّة: والعلامة في الآية 9، لأنّهم لا يؤمنون بي. كيف نُبكّت العالم؟
الروح القدس يُبكّت العالم من خلال الكنيسة ولكن كيف؟ نحن الذين نسلك في طهارة نُظهر للعالم في سلوكنا المختلف أنّه مختلف وأنّ سلوكه خاطىء، لنسلك بقداسة.المسيح فريد ويدعينا أن نسلك مثله بفرادة في هذا العالم. هل تنظر الناس علينا وتسمعنا وترى سلوكنا مختلف.
دعوة الله لنا في هذا العيد أن نعيش مختلفين بقداستنا، بحبّنا، بيسوع الذي فينا.
2-يُبكّت العالم على برّ: في الآية 10، الروح القدس يُظهر للعالم أنّه أخطأ فيما يختصّ ببرّ المسيح. يسوع بارّ، قدّوس، الكلمة المتجسّدة. أعظم هديّة تعطيها للآخرين هي يسوع. ارتفاع يسوع على الصليب هو عبوره الى الآب، هذا الدليل الساطع أنّه بارّ. كلمة برّ تعني العدالة. العدل في هذا العالم يميل نحو رنين الفلوس. هنا العدالة الحقيقيّة تأتي من يسوع المسيح الذي قام من بين الأموات. ماذا يجب أن نفعل؟ يجب أن يكون لنا موقف شجاعة الى جانب العدالة ضد الظلم في هذا العالم. مطلوب منّا شخصيّات طاهرة نقيّة، مقدّسة لها الحكمة والمعرفة لتتكلّم ولتواجه الظلم والعدوان.
3-يُبكّت العالم على دينونة: ما الدليل؟لأنّ رئيس العالم قد دين. الروح القدس يكشف لنا أنّ موت المسيح كان ليُتق الإنسان من الموت وحرّره وأطلقه حرّاً ليسلك في القداسة والطهارة. الروح من خلال الكنيسة يصرخ ويقول توبوا. ماذا يجب أن نفعل؟ الكنيسة مدعوّة لتحاسب العالم، أن نقول الحقيقة لأصحاب السلطة. لا يجب أن نترك العالم يقوم بنقد ذاتي.
ختاماً هذه العظة هي:
1-دعوة للقداسة لكي نُبكّت العالم على خطيّة، دون قداسة لا تقدر أن تكلّم وتفضح العالم
2-هي دعوة للشجاعة والتخصّص لمواجهة الظلم والفساد ونعلّم ونعلن عدل الله بين الناس
3-دعوة لأن يكون لنا دور فعّال في المجتمع لنحاسب أصحاب السلطة."