33 ـ باب قول الله تعالى {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}
{يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} وقال ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. وقال ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج. وكره عثمان ـ رضى الله عنه ـ أن يحرم من خراسان أو كرمان.
1585 ـ عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج وليالي الحج وحرم الحج فنزلنا بسرف قالت فخرج إلى أصحابه فقال " من لم يكن منكم معه هدى فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه الهدى فلا ". قالت فالآخذ بها والتارك لها من أصحابه قالت فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه فكانوا أهل قوة وكان معهم الهدى فلم يقدروا على العمرة قالت فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال " ما يبكيك يا هنتاه ". قلت سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة. قال " وما شأنك ". قلت لا أصلي. قال " فلا يضيرك إنما أنت امرأة من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن فكوني في حجتك فعسى الله أن يرزقكيها ". قالت فخرجنا في حجته حتى قدمنا منى فطهرت ثم خرجت من منى فأفضت بالبيت قالت ثم خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصب ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال " اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم افرغا ثم ائتيا ها هنا فإني أنظركما حتى تأتياني ". ـ قالت ـ فخرجنا حتى إذا فرغت وفرغت من الطواف ثم جئته بسحر فقال " هل فرغتم ". فقلت نعم. فآذن بالرحيل في أصحابه فارتحل الناس فمر متوجها إلى المدينة.
34 ـ باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدى
1586 ـ عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج فلما قدمنا تطوفنا بالبيت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدى أن يحل فحل من لم يكن ساق الهدى ونساؤه لم يسقن فأحللن قالت عائشة ـ رضى الله عنها ـ فحضت فلم أطف بالبيت فلما كانت ليلة الحصبة قالت يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة قال " وما طفت ليالي قدمنا مكة ". قلت لا. قال " فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة ثم موعدك كذا وكذا ". قالت صفية ما أراني إلا حابستهم. قال " عقرى حلقى أوما طفت يوم النحر ". قالت قلت بلى. قال " لا بأس انفري ". قالت عائشة ـ رضى الله عنها ـ فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها أو أنا مصعدة وهو منهبط منها.
ـ عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر.
1588 ـ عن مروان بن الحكم قال شهدت عثمان وعليا ـ رضى الله عنهما ـ وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما. فلما رأى علي أهل بهما لبيك بعمرة وحجة قال ما كنت لأدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد.
1589 ـ ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا ويقولون إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر. قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا يا رسول الله أى الحل قال " حل كله ".
1590 ـ عن أبي موسى ـ رضى الله عنه ـ قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم. فأمره بالحل.
1591 عن حفصة ـ رضى الله عنهم ـ زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت يا رسول الله ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك قال " إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر ".
1592 ـ أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي قال تمتعت فنهاني ناس فسألت ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ فأمرني فرأيت في المنام كأن رجلا يقول لي حج مبرور وعمرة متقبلة فأخبرت ابن عباس فقال سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي أقم عندي فأجعل لك سهما من مالي. قال شعبة فقلت لم فقال للرؤيا التي رأيت.