صحيح أن الصين تخشى أمريكا وتستعد لمواجهتها، لكن صدقوا أن خشية الصينيين من اليابان أضعاف ذلك. فالتاريخ يقول إن لا أحد أوجع الصين كاليابان، والآن اليابان تقول إنها ستعود لعالم الحرب من جديد، وجيشها الذي نام ثمانين عاماً قرر أن يستيقظ.في هذه المادة نرويها لكم كما تراها الصين، ونضعها كاملة على الخريطة: كيف كانت اليابان قبل ثمانين عاماً أعتى إمبراطورية عسكرية في آسيا قبل أن تسقط عليها القنبلتان الذريتان، فيكبّلها المنتصرون بالمادة التاسعة من الدستور التي تمنعها من الحرب إلى الأبد. ثم كيف بدأ هذا العملاق المكبّل يكسر قيوده اليوم.نكشف الأرقام المخيفة فعلاً: اليابان الآن سابع أقوى جيش في العالم بحسب غلوبال فايرباور، وتتجه لتصبح ثالث أكبر منفق عسكري على الأرض بعد أمريكا والصين، بميزانية قياسية للعام الرابع عشر على التوالي. صواريخ هجومية بعيدة المدى تصل عمق الصين، أشباه حاملات طائرات، مقاتلات شبحية، ومقاتلة جيل سادس قيد التطوير. ونجيب على السؤال الأخطر: من الذي فكّ القيد عن اليابان بعد أن كبّلها بنفسه؟ ولماذا ترتعب آسيا كلها؟في المقابل، لا ننسى الرواية اليابانية: دولة تقول إنها تدافع عن نفسها فقط في جوار خطير، وشعب لا يزال كثير منه متمسكاً بدستور السلام ويرفض عودة الحرب. فهل الساموراي يستيقظ ليحمي، أم ليفتك من جديد؟