توقعات بتسجيل التجارة العالمية رقماً قياسياً في 2024
المقالة كتبت بواسطة قطاع الأخبار في EgyExporter.com منصة الصادرات المصرية.
توقعت منظمة التجارة والتنمية الأونكتاد أن تشهد التجارة العالمية قفزة كبيرة بقيمة تريليون دولار خلال عام 2024. لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 33 تريليون دولار، مدعومة بنمو قوي في تجارة الخدمات والسلع. رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تؤثر على سلاسل التوريد والأسواق العالمية.
نمو يقوده قطاع الخدمات
أشار تقرير الأونكتاد إلى أن تجارة الخدمات ستكون المحرك الأساسي للنمو هذا العام. حيث ارتفعت بنسبة 7%، مساهِمة بنحو 500 مليار دولار في التوسع الإجمالي. وفي المقابل، سجلت تجارة السلع زيادة محدودة بنسبة 2%، لكنها ظلت أدنى من ذروتها في 2022.
وأكد التقرير أن هذا الزخم سيستمر خلال الربع الأخير من العام، مما يدعم أداء التجارة العالمية وسط تحديات جيوسياسية واقتصادية متزايدة.
تأثير الإجراءات الأمريكية
حذر التقرير من أن السياسات التجارية الأمريكية المحتملة، بما في ذلك فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق، قد تعرقل سلاسل القيمة العالمية وتؤدي إلى ردود فعل انتقامية، مما يضعف التجارة والاستثمار.
الدول التي تعتمد بشكل كبير على الفوائض التجارية مع الولايات المتحدة، مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، هي الأكثر عرضة للتأثر. وقد تواجه دول أخرى، منها كندا والمكسيك وكوريا الجنوبية، مخاطر مماثلة.
وفي هذا السياق، شددت ريبيكا جرينسبان، الأمينة العامة لمنظمة “الأونكتاد”، على أهمية التعاون الدولي لتخفيف هذه المخاطر، مؤكدة أن التجارة تبقى ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
الاقتصادات المتقدمة تتصدر المشهد
قاد النمو في التجارة العالمية خلال 2024 الاقتصادات المتقدمة، حيث ارتفعت وارداتها بنسبة 3% وصادراتها بنسبة 2% في الربع الثالث. وسجلت اليابان أداءً مميزًا، مع زيادة في صادرات السلع بنسبة 5%، وصادرات الخدمات بنسبة 13%.
في المقابل، تباطأت الاقتصادات النامية، حيث تراجعت وارداتها بنسبة 1%، وانخفض حجم التجارة بين بلدان الجنوب بنفس النسبة. كما شهدت الصين والهند انخفاضات ملحوظة في واردات وصادرات السلع.
قطاعات تدفع النمو
رغم التحديات، حققت قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والملابس نموًا قويًا بنسبة 13% و14% على التوالي في الربع الثالث، مما يعزز التفاؤل بشأن فرص تنويع الاقتصاديات النامية وتعزيز تنافسيتها.
في المقابل، تراجعت القطاعات التقليدية مثل الطاقة والمعادن. إذ انخفضت تجارة الطاقة بنسبة 7% على مدار العام، وتراجعت تجارة المعادن بنسبة 3%.
مع هذا، توقعت “الأونكتاد” أن تنهي تجارة السيارات العام بنمو معتدل قدره 4%، مما يشير إلى تعافٍ تدريجي في بعض القطاعات الحيوية.
ختامًا، رغم التحديات المستمرة، تقدم التجارة العالمية في 2024 فرصة لتعزيز التعاون الدولي ودعم الاقتصادات النامية لتجاوز حالة عدم اليقين واستغلال الفرص الناشئة في القطاعات المزدهرة.