ياسين، سائق نقل إمدادات مفلس فقد كل شيء، يقبل عملاً مؤقتاً في فندق جبلي معزول في جبال الأطلس، لأن المال هو خياره الأخير. منذ اليوم الأول يكتشف أن المكان تحكمه قواعد غريبة، وأن كسرها يترك آثاراً جسدية فورية، بينما الأصوات والظلال تقلّد البشر بدقة مرعبة.
مع كل يوم، تتكشف حقيقة الفندق: الطابق الثالث غير موجود رسمياً، لكنه مركز اللعنة، والكيان الذي يطارده هو روح عامل مظلوم تُرك ليموت محبوساً. “حميد”، الرجل الذي يبدو كمدير متعاون وحليف منقذ، يتضح تدريجياً أنه ليس حليفاً، بل المرحلة السابقة من الكيان نفسه، يهيّئ الضحايا ليحلّوا مكانه.
يكتشف ياسين أن القواعد لم توضع للحماية، بل لإطالة البقاء حتى يكتمل التحول، وأن “النجاة” تعني وراثة الدور. في النهاية، ومع انعدام أي حياة تنتظره خارج الجبل، يقبل الحقيقة دون هروب: لا يكسر اللعنة، بل يصبح جزءاً منها.
تنتهي القصة وياسين واقف خلف مكتب الاستقبال، يرحب بسائق جديد، ويعيد تلاوة القاعدة الأولى… لتبدأ الدورة من جديد.