قبل فترة كنت أغالب شعور ضجر بداخلي، أتجاهله تارة وأصرّح به تارة أخرى، ولا أخجل من التصريح بحالات الضجر التي تنتابني كإنسان طبيعي تحيط به مسؤوليات الحياة والتزاماتها، يحاول الوصول فينجح مرة ويفشل مرات! ويعيد اختراع ذاته كل يوم رغم ضجره!
نحن نذوب ونتمازج فعليًا مع من اخترنا أن نقضي أوقاتنا معهم، أولئك الذي يحملون همّك ويقولونها صراحة وضمنيًا "والنائبات التي تؤذيك تؤذيني"، لا يمكنك إلا أن تفرح معهم وتشاركهم كل شيء، ولا يكونوا هم فقط محطة أحزانك وكآبتك وهمومك
عليك أن تنمو معهم وأن يكونوا الجزء الأساسي في رحلتك والدور الأهم الذي يجب أن تشعر بالمسؤولية نحوه.
سيظل لكل إنسان طريقته الخاصة في تلقّي إنطباعات الناس عنه، وستبقى لبعض الكلمات أثرها الخاص ربما لمعناها أو لمكانة قائلها! ولكن لا تنسَ "بل الإنسان على نفسه بصيرة" أنت أدرى بنفسك !
التوقيت، خبراتك المتراكمة، إدراكك الكامل لتصرفاتك ونشأتها ومن أي فكرة جاءت وكيف تؤثر فيك العوامل، كلها تجعلك متصالحًا مع تغيراتك، تعيش بسلام تام مع نفسك دون أن تُفقدك المعرفة براءة الفكرة ودهشة الشعور!
في الحقيقة وددنا لو كنّا درسًا سهلًا أو حصة فراغ، أو معلمًا حنونًا ومتساهلًا
ولكن رغمًا عنّا وما كان باليد أي حيلة، وبنفس نصيبكم من الأذى قد تأذينا، لأن تلك لم تكن غايتنا ولكنها الحياة تجبرنا بأن نكون الدرس القاسي لأحدهم أحيانًا!!
6 min
About كلام عفوي | مع خلود بادحمان
From the publisher's feed
أقتنص الحكمة التي تختبئ بين طيات حواراتنا العادية، ومن خيوط الأفكار فيها أطرّز نصوصًا مدهشة ✨