سفر إرميا النبي ✝️ – الإصحاح الثاني والخمسون | عدد الآيات: 34
في هذه الحلقة الأخيرة، نصل إلى الختام والتذييل التاريخي المهيب للسفر، والذي يقدم توثيقاً دقيقاً ومؤثراً للحظات السقوط الفاجع لأورشليم. يعيد لنا الكاتب شريط الأحداث ليركز على مأساة الملك "صدقيا"، وحصار المدينة الطويل الذي جلب جوعاً كافراً، وكيف تحطمت أسوار المدينة وهيكلها العظيم، حيث جُرِّدت أعمدة النحاس، والمذابح، والأواني المقدسة، ونُقلت كغنيمة حرب إلى بابل.
استمعوا إلى تفاصيل أعداد السبايا الذين سِيقوا في موجات السبي المتتالية، والمفاجأة التي يتركها لنا السفر في سطوره الأخيرة لتبث بصيصاً من النور وسط هذا الظلام الدامس؛ فبعد مرور 37 عاماً في الأسر، يرفع ملك بابل الجديد رأس "يهوياكين" ملك يهوذا الأسير، ويخرجه من السجن، ويكلمة بالخير صانعاً له كرسياً فوق الملوك الذين معه، ليتناول طعامه أمام الملك كل أيام حياته. إنه ختام يطوي صفحة العناد والنار، ليفتح نافذة صغيرة لرجاء دائم بأن نسل داود لن ينقطع، وأن كلمة الرب بالعودة والبناء ستتحقق يوماً ما.