المرصد

المرصد

By أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcastNewsPolitics
Download on the App Store

المرصد episodes

  • بانتظار أن تحسم قسد المعركة في غويران.. هل تقوم لداعش قائمة؟
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ١٦ إلى ٢٤ يناير ٢٠٢٢. في عناوين هذا الأسبوع: 
    - بانتظار أن تحسم قسد المعركة في غويران، هل تقوم لداعش قائمة بعد اليوم؟ 
    - قتل المسؤول العسكري لتنظيم القاعدة في اليمن يكشف حجم التعاون بين الحوثيين والتنظيم. فما الذي يفعله باطرفي هناك؟ 
    - أبو محمد السوداني الذي ائتمنه بن لادن على ملايينه في السودان. تفاصيل جديدة. 
    وضيفة الأسبوع …. الدكتورة ريم أبو حسين، الخبيرة في الشأن الإفريقي. تحدثنا عن التجاذب الدولي في منطقة الساحل الإفريقي حيث تتقاطع خطوط الجهاديين من داعش وقاعدة. تحدثنا الدكتورة ريم أيضاً عن عن التنوع العرقي في الجماعات الجهادية في المنطقة وكيف يقف هذا عائقاً أمام إجماع جهادي.
    غويران غيت 
    حتى ساعة إعداد هذه الحلقة صباح الاثنين ٢٤ يناير ٢٠٢٢، لا تزال الاشتباكات دائرة في محيط سجن غويران جنوب الحسكة في شمال سوريا بين داعش وقوات سوريا الديمقراطية التي تساندها القوات الأمريكية جواً، وبرّاً. 
    لا نزال نحاول معرفة ما حدث حقيقة في السجن. لكن الأسئلة أكثر من الإجابات. إليكم ما نعرف. 
    في ٢٣ يناير، نشرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بياناً ربما كان الأكثر صراحة بين بيانات وتصريحات إعلام قسد في الأيام الماضية. وفيه:
     صباح الخميس ٢٠ يناير، شن داعش هجوماً واسعاً على سجن الصناعة في غويران وهو السجن الأكبر الذي يعتقل فيه داعش والأخطر بحسب البيان ”ليس فقط على المنطقة وإنما على العالم.“ 
    أكثر من ٢٠٠ داعشي شاركوا في الهجوم. وهذا تفصيل مهم إذ أن الحديث في الأيام الماضية كان عن ٨٠ شخصاً وليس مئتين. 
    المهم هؤلاء، بحسب قسد، جاؤوا من مناطق رأس العين وتل أبيض شمال سوريا ومن الرمادي في العراق لينفذوا هذا المخطط الذي جرى التحضير له لمدة ٦ أشهر. مرة أخرى تفصيلات مهمة. فهذا الهجوم المنسق لم يكن شطحة ولن يمرّ بهدوء.
    خطة الهجوم كانت بسيارات مفخخة وانتحاريين اثنين، بحسب داعش، استهدفوا بوابات السجن. تزامن الهجوم من الخارج مع هجوم من الداخل تمثل في عصيان سجناء داعش ومهاجمة الطواقم المدنية والحراسات مع محاولة الفرار. لم يذكر بيان قسد عدد الفارّين. المهم أن هؤلاء التقوا مع الخلايا المهاجمة واستحكموا في أحياء البلدة. الأخطر أن السجناء سيطروا على مخازن السلاح في السجن. فيما توزع انغماسيو داعش في الخارج على أربعة محاور أشغلت قسد. 
    الدواعش في الخارج استجلبوا معهم أسلحة ومفخخات أثارت أسئلة حول مصدرها وكيف تخطوا نقاط التفتيش الكردية. خاصة أن القوات الكردية اعتادت الآن هجمات بسيارات مفخخة من هذا النوع ولهم تجربة في إحباطها كما يشير الباحث Hugo Kaaman المتخصص في تتبع ودراسة هذا النوع من الهجمات. 
    الدقة في التنفيذ تدل على أن وراء الأكمة ما وراءها. بيان قسد يتهم تركيا بالوقوف وراء خلايا داعش خاصة أن الهجوم تزامن مع قصف تركي على مواقع قسد في عين عيسى شمال الرقة. وأضاف البيان أن رأس العين، إحدى الوجهات التي جاء منها الدواعش المهاجمون، تخضع للوصاية التركية. 
    في الأثناء، نشر إعلام داعش أكثر من فيديو ظهر فيها أسرى من قسد، ولحظة الهجوم والسجناء يجددون البيعة لداعش. 
    في الخارج، نزحت أكثر من ٢٥٠٠ عائلة عن الأحياء التي تجري فيها الاشتباكات. 
    في ردود الفعل، أنصار داعش كثفوا وجودهم على منصات التواصل، معتبرين هذا الحدث مفصلاً في تاريخهم سيعيد لهم مجدهم الغابر. ومن المفارقات المعتادة نشرُهم صورة النازحين من غويران مقابل صورة للنازحين من الباغوز التقطت في مثل هذا الوقت تقريباً من العام ٢٠١٩؛ وكتبوا تعليقات فيها هدير ووعيد. من قبيل ”كما تدين تُدان.“ وفي منشورات أخرى، وجهوا نداءات للقبائل العربية بالتحرك ضد الأكراد. هنا يتوعدون وهنا يستجدون. المفارقة هي أن من النازحين عرب. في كل مرة يدعي داعش والقاعدة والجهاديون أنهم حماة العرب والسنة يظهرون في واقع الأمر أكثر خطراً على العرب والسنة كما كان في الموصل، والرقة، وتل أبيض (غري سبي) والآن في غويران. 
    أنصار القاعدة التزموا الصمت. فهل ينتصرون لداعش أم قسد؟ هم ضد الاثنين. لكن الحساب الذي نعرفه باسم وريث القسام، ويبدو أنه اتخذ معرفاً جديداً لتجنب الحذف المتواصل، وهو شخص معروف بشطحاته التي تعارض أحياناً الخط العام لإعلام القاعدة، نشر ”خبراً“ فيه ”وقائع“ من دون عواطف. 
    هيئة تحرير الشام وإعلامها وأنصارها التزموا الصمت أيضاً. لكن، إن سقطت الحسكة اليوم بات داعش على الحدود. المهم، أن حساب الشمالي الحر الموالي علّق أخيراً يوم الأحد ٢٣ يناير وقال: ”لاتهمنا أخبارهم (قاصداً داعش وقسد)؛ فَخار يكسر بعضه.“ 
    النظام السوري علّق أيضاً على أحداث الحسكة. في تاريخ ٢٢ يناير، نشرت الخارجية السورية بياناً كان مستنكراً لقسد أكثر منه داعش. ذكر داعش مرة واحدة فقط في البيان المؤلف من ٤١٦ كلمة. 
    الصحفي الكردي حسين جمو يعتبر أن داعش أداة للنظام ويُعلّق: ”لغة النظام في الحديث عن المعركة في الحسكة، في وقت تتعرض قواته نفسها لهجمات داعش في البادية، تدلل على عمق المقلب الذي أوقع نفسه فيه.“ 
    في الأثناء
    في الأثناء، ورد أن أول ما فعله الداعشيون الفارون كان أن تحدثوا مع زوجاتهم في مخيم الهول حيث تُحتجز نساء وعائلات داعش بانتظار تسريح أو تسفير. الصحفية نورما كوستيلو على تويتر قالت إن الداعشيات في الهول يتلقين تعليمات مباشرة من الداعشيين السجناء تتعلق بأمور تراوح بين ما يلبسن إلى ارتكاب جرائم قتل واغتيالات في المخيم. 
    الصحفية المتخصصة والأكاديمية في هارفرد، الدكتورة فيرا ميرونوفا علّقت بأن الاتصالات الهاتفية مفتوحة بين الدواعش السجناء في كل السجون في سوريا والعراق بما فيها مخيم الهول وسجن بغداد بالإضافة إلى توفر إمكانية الاتصال بالعالم الخارجي وقالت: ”هذا أمر خطير.“ 
    في الأثناء، أوردت الصحفية الكردية سولين محمد أمين على فيسبوك أن أهالي الرقة أطلقوا مبادرة خيرية لجمع التبرعات للنازحين في الحسكة تحت شعار ”الحسكة أهلنا.“ 
    القاعدة في اليمن 
    في يوم ٢٠ يناير ٢٠٢٢، نشرت الملاحم الذراع الإعلامية للقاعدة في اليمن بياناً أقرت فيه بقتل صالح بن سالم بن عبيد عبولان المعروف بـ أبي عمير الحضرمي وهو المسؤول العسكري للتنظيم. البيان قال إنه قُتل في غارة أمريكية، من دون أن يذكر تاريخ الاستهداف أو مكانَه. لكنه أفاض في ذكر سيرة الرجل الذي وُصف بأنه كان قريباً من أسامة بن لادن. البيان ذكر أيضاً أن الرجل وذريته خدموا القاعدة. 
    إليكم ما نعرف. مصدران مقربان من مكافحة الإرهاب في اليمن أرسلا صورة قالا إنها للرجل وقالا إنه استهدف يوم السبت ١٥ يناير  في المحفد شمال غرب أبين بمحاذاة شبوة. الرجل كان مرصوداً منذ فترة هو وأبناءه.
    الدكتورة إليزابيث كيندال، الخبيرة في الشأن اليمني وأستاذة الشعر الجهادي في أكسفورد نبشت تقريراً لمجلس الأمن الدولي من مارس ٢٠٢١ ذُكر فيه اسم ”سليمان صالح سالم عبولان“ ضمن قائمة أشخاص تلقوا هويات وشهادات مزورة من السلطات الحوثية. سليمان قد يكون ابن أبي عُمير. تورط أبناء الرجل مع القاعدة أمر أكده بيان الملاحم نفسه. 
    قتلُ عبولان يمثل حلقة أخرى في التعاون مع الحوثيين. فبينما يدعي التنظيم وزعيمه باطرفي أنهم حماة السنة في اليمن، هم حقيقة خطر على السنة لا يقل عن خطر الحوثيين. وبإمكانكم الاطلاع على المزيد من هذه القصة في akhbaralaan.net
    داعش إفريقيا 
    في نيجيريا، ذكرت تقارير إعلامية أن داعش غرب إفريقيا جنّد ١٥٠ طفلاً كمقاتلين فيما شنوا هجمات على مناطق مختارة من بورنو شمال شرق نيجيريا. وقال تقرير في Eons Intelligence إن الجنود الأطفال يُستخدمون في اختراق مواقع أو جمع استخبارات أو تشتيت الانتباه أثناء الهجوم.منظمات حقوقية دعت القوات الحكومية النيجيرية إلى الالتفات إلى مسألة الاطفال هؤلاء حتى إن خالف ذلك قواعد الاشتباك المعهودة. 
    حنيفة 
    انعدام الأمن وعدم الاستقرار في نيجيريا يأخذنا إلى جريمة صاعقة هذا الأسبوع. 
    في كانو، شمال البلاد، اختطف اثنان طفلة عمرها خمس سنوات اسمها حنيفة. أحد الخاطفين كان عاملاً في الروضة التي تذهب إليها حنيفة. طالبا أهلها دفع فدية تُقدّر بحوالي ١٥ ألف دولار. دفعت الفدية على دفعات وقبل تلقي الدفعة الأخيرة، قتل الخاطفان الطفلة وقطعا أوصالها ودفناها في ساحة المدرسة. 
    أبو محمد السوداني 
    نشر حساب قاعدي باسم المعلم عبدالقادر منشوراً كتبه أبو حذيفة السوداني فيه شيئ من السيرة الذاتية لأبي محمد السوداني إدراي حراس الدين الذي قتل في غارة أمريكية في إدلب في أكتوبر ٢٠٢٠.
    التفاصيل الجديدة عن الرجل أنه عاصر أسامة بن لادن في أفغانستان وكان معه في السودان وأن اسامة أوكل إليه تصفية أعماله المالية في السودان لأنه كان حاصلاً على شهادة جامعية في المحاسبة. 
    تنقل في أكثر من بلد وسجن في السعودية ٦ سنوات أفرج عنه وعاد إلى السودان ثم هاجر إلى الشام حيث لاقى حتفه مع زوجته وأطفاله.  
    هاكر 
    أخبار سريعة عن الدارك ويب والهاكرز في هذا العالم.  
    - إذا كنت تلعب Dark Souls بكل نسخها فالحذر واجب. اكتُشف في اللعبة مواطن ضعف قد يستخدمها الهاكر للسيطرة على كمبيوترك. 
    - إذا أردت تصميم موقعك الخاص، أو إدارة موقعك الخاص، فاحذر من بعض الثيمات وplugins الخاصة بـ WordPress؛ فقد تُستخدم هذه لاختراق الحواسيب لأنها تمثل باباً خلفياً لتحميل سوفتويرات خبيثة. 
    - روسيا تعتقل أخيراً أفراد مجموعة REvil التي تقف وراء أكبر الهجمات السيبرانية في روسيا في الأعوام الماضية بعد أن كان الهاكر الروس يسرحون ويمرحون بل وأحياناً يتلقون رعاية حكومية.  
    - هاكرز كوريا الشمالية جنوا ٤٠٠ مليون دولار في العملة الرقمية المشفرة من أعمال الاختراق للعام الماضي ٢٠٢١. 
    - وشاب في ١٩ من عمره يخترق سيارات تيسلا ويتمكن من فتح الأبواب والشبابيك والراديو وحتى إدارة مفتاح التشغيل. 
    الجهاديون في إفريقيا
    في غرب إفريقيا والساحل، تخلي فرنسا قاعدتها العسكرية في تمكبتو شمال مالي، وتدخل قوات الفاغنر الروسية لتسد الفراغ. والآيكواس الإفريقية تغلق حدودها مع مالي احتجاجاً على الحكومة العسكرية فيها التي جاءت بانقلاب وأخفقت في إجراء انتخابات عامة كان كان متفقاً عليه. الصين تدخل السنغال بحجة دعم البلد في مواجهة الإرهاب. ما الذي يحدث هناك. 
    نرحب هذا الأسبوع من القاهرة بالدكتورة ريم أبو حسين، المتخصصة في الشأن الإفريقي. 
    تحدثنا عن التجاذب الدولي في غرب إفريقيا وكيف سيؤثر على الجماعات الجهادية خاصة في مالي؛ حقيقة الوجود الفرنسي في المنطقة؛ حظوظ الصوماليين في السلام؛ هل لا تزال إفريقيا وجهة لداعش؛ وعن أزمة الاندماج الوطني في مالي وتأثير ذلك على الجهاديين.
    34 min
  • المرصد ١٢٣: ناشطة من التبت: مليون طفل في التبت يُنتزعون من أهاليهم ويودعون مدارس صينية داخلية

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة




    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٩ إلى ١٥ يناير ٢٠٢٢. إلى العناوين: 



    - القاعدة في اليمن تنعى مقاتلاً قالت إنه قضى في مواجهات مع الحوثيين؛ والخبيرة في شؤون اليمن إليزابيث كيندال تعلق: ”ردّ الهجمات إلى القاعدة يخدم الطرفين معاً“



    - بعد إعلانها الولاء للقاعدة في شمال إفريقيا، جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان تبدأ بث أخبارها في قناة قاعدية شبه رسمية؛ وخبراء يتوقعون تصاعداً في الإرهاب



    جهادي مخضرم في سوريا يقول إن زمن ”المهدي“ حان؛ ومعارض يتهمه بالتسويق لجمع المتابعين.



    وضيفة الأسبوع، السيدة هودُن تيثونغ، مديرة معهد Tibet Action. هي ناشطة مستقلة من التبت. تحدثنا عن تقرير نشره المعهد في ديسمبر عن نظام المدارس الداخلية الصينية التي تُفرض على الأهالي والتي تهدف إلى صهر الهوية التبتية. 









    قاعدة اليمن في خدمة الحوثي



    أعلنت مؤسسة الملاحم الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة في اليمن عن أولى هجمات التنظيم في العام الجديد ٢٠٢٢ والأولى منذ أواخر نوفمبر الماضي. 



    زعم التنظيم أن الهجمات استهدفت الحوثيين في البيضاء. اثنتان يوم الاثنين ١٠ يناير: واحدة بتفجير حقل ألغام، وأخرى بتفجير عبوة ناسفة. والثالثة يوم ١١ يناير بتفجير عبوة أخرى. 



    الدكتورة اليزابيث كيندال، الخبيرة بالشأن اليمني، وأستاذة اللغة العربية في جامعة أكسفورد، علّقت على تويتر بأن تفجير حقل الألغام أمر غير معتاد. 



    كما لفتت الدكتورة كيندال إلى منشور آخر صدر عن الملاحم ضمن سلسلة تأبين قتلى التنظيم. المنشور الجديد يتعلق بـ دارس بن حسن المرواني وقيل إنه قُتل في معارك مع الحوثيين في الجوف شرق صنعاء. تقول الدكتورة كيندال إن قتل المرواني ”غير مؤرخ، ولكن تمّ الإبلاغ عن قتل شخص بهذا الاسم في أكتوبر ٢٠٢١.“ 



    وتختم بأن ردّ هجمات الجوف إلى القاعدة ضد الحوثيين أمر يخدم الجانبين. 



    وهذا أمر نركز عليه في هذا البرنامج. مهم للقاعدة أن تبرز كجهة تقاتل الحوثيين دفاعاً عن السنة في اليمن؛ ومهم للحوثيين أن يبرزوا كضحايا إرهاب القاعدة حتى يستجدوا الشرعية الدولية والمحلية أيضاً. 









    عمالقة اليمن



    في الأثناء، أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية عن تحرير محافظة شبوة من الحوثيين. وقالت إن عملية ”إعصار الجنوب“ استكمل المرحلة الثالثة من التحرير. وفي البيان، قدّمت قيادة الألوية الشكر للتحالف العربي بقيادة السعودية ومساندة الإمارات. 



    في سبتمبر الماضي، استولى الحوثيون على مناطق استراتيجية جغرافياً واقتصادياً في الزاوية الشمالية الغربية من شبوة التي تتوسط محافظات الجنوب اليمني: حضرموت من جهة وأبين وعدن من جهة أخرى. وقد نقلنا تقارير وشهادات عن استخدام الحوثيين عناصر وقيادات القاعدة من أجل التمهيد للاجتياح بدءاً من الصومعة في البيضاء.  









    أنصار المسلمين في بلاد السودان 



    وأخيراً، تعلن جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان عن أن بياناتها الرسمية ستُنشر على منصات الجبهة الإعلامية الإسلامية، وهي من أهم قنوات إعلام القاعدة شبه الرسمية. 



    الجماعة التي تُعرف بلفظ ”أنصارو“ ومقرها نيجيريا استحوذت على اهتمام الخبراء والجهاديين على حدّ سواء في الشهرين الماضيين عندما بثت فيديوهات تكشف فيها عن هجماتها وتعرف عن نفسها فقالت إنها أعلنت الولاء للقاعدة في شمال إفريقيا في ٢٠٢٠. 



    أنصارو كانت انشقت عن بوكو حرام بسبب الخلاف مع أبي بكر شيكاو وذلك في ٢٠١٢. غادروا شمال شرق نيجيريا واستقروا في شمال غرب نيجريا في منطقة زنفرة. ولا يُعرف من يقودها بعد أن قتل  شيكاو قائدهم وكان اسمه محمد الأول. وفي الحلقة رقم ١٩ من هذا البرنامج روى لنا الحقوقي النيجيري بولاما بوكارتي قصة انشقاق أنصارو. بإمكانكم الرجوع إليها في akhbaralaan.net. 



    بالعودة إلى الإعلان عن إدارة الجبهة الإعلامية الإسلامية لإعلام أنصارو، علّقت السيدة مينا اللامي من BBC Monitoring والخبيرة في شؤون الجماعات الإرهابية بأنه من المرجح أن نرى أثر إدارة الجبهة الإعلامية لإعلام أنصا, بالنظر إلى أن الجبهة تدير إعلام الشباب الصومالية وقد تكون وراء ”تحسن جودة المخرجات الإعلامية لـ شباب ”من حيث الإنتاج والنشر بلغات مختلفة.“ 



    الدكتور جيكوب زين، الخبير في الجماعات المسلحة في الساحل والصحراء قال: ”سنرى ما إذا كان سيؤدي (هذا التعاون) إلى تبني عمليات كانت سابقاً تُعزى إلى ”‘اللصوص.‘" 









    هل يبقى مكان للجهاديين في إفريقيا؟ 



    في الأثناء، نشرت الزلاقة، الذراع الإعلامية لتحالف نصرة الإسلام والمسلمين، البيان رقم ١٨٢ عن هجمات الجماعة في مالي ونيجيريا وبوركينافاسو. 



    يأتي هذا فيما تجري تحركات عسكرية في المنطقة من نيجيريا إلى مالي إلى تشاد ستؤثر في سلوك الجماعات الجهادية

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    27 min
  • ناشطة من التبت: مليون طفل في التبت يُنتزعون من أهاليهم ويودعون مدارس صينية داخلية
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٩ إلى ١٥ يناير ٢٠٢٢. إلى العناوين: 
    - القاعدة في اليمن تنعى مقاتلاً قالت إنه قضى في مواجهات مع الحوثيين؛ والخبيرة في شؤون اليمن إليزابيث كيندال تعلق: ”ردّ الهجمات إلى القاعدة يخدم الطرفين معاً“
    - بعد إعلانها الولاء للقاعدة في شمال إفريقيا، جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان تبدأ بث أخبارها في قناة قاعدية شبه رسمية؛ وخبراء يتوقعون تصاعداً في الإرهاب
    جهادي مخضرم في سوريا يقول إن زمن ”المهدي“ حان؛ ومعارض يتهمه بالتسويق لجمع المتابعين.
    وضيفة الأسبوع، السيدة هودُن تيثونغ، مديرة معهد Tibet Action. هي ناشطة مستقلة من التبت. تحدثنا عن تقرير نشره المعهد في ديسمبر عن نظام المدارس الداخلية الصينية التي تُفرض على الأهالي والتي تهدف إلى صهر الهوية التبتية. 
    قاعدة اليمن في خدمة الحوثي
    أعلنت مؤسسة الملاحم الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة في اليمن عن أولى هجمات التنظيم في العام الجديد ٢٠٢٢ والأولى منذ أواخر نوفمبر الماضي. 
    زعم التنظيم أن الهجمات استهدفت الحوثيين في البيضاء. اثنتان يوم الاثنين ١٠ يناير: واحدة بتفجير حقل ألغام، وأخرى بتفجير عبوة ناسفة. والثالثة يوم ١١ يناير بتفجير عبوة أخرى. 
    الدكتورة اليزابيث كيندال، الخبيرة بالشأن اليمني، وأستاذة اللغة العربية في جامعة أكسفورد، علّقت على تويتر بأن تفجير حقل الألغام أمر غير معتاد. 
    كما لفتت الدكتورة كيندال إلى منشور آخر صدر عن الملاحم ضمن سلسلة تأبين قتلى التنظيم. المنشور الجديد يتعلق بـ دارس بن حسن المرواني وقيل إنه قُتل في معارك مع الحوثيين في الجوف شرق صنعاء. تقول الدكتورة كيندال إن قتل المرواني ”غير مؤرخ، ولكن تمّ الإبلاغ عن قتل شخص بهذا الاسم في أكتوبر ٢٠٢١.“ 
    وتختم بأن ردّ هجمات الجوف إلى القاعدة ضد الحوثيين أمر يخدم الجانبين. 
    وهذا أمر نركز عليه في هذا البرنامج. مهم للقاعدة أن تبرز كجهة تقاتل الحوثيين دفاعاً عن السنة في اليمن؛ ومهم للحوثيين أن يبرزوا كضحايا إرهاب القاعدة حتى يستجدوا الشرعية الدولية والمحلية أيضاً. 
    عمالقة اليمن
    في الأثناء، أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية عن تحرير محافظة شبوة من الحوثيين. وقالت إن عملية ”إعصار الجنوب“ استكمل المرحلة الثالثة من التحرير. وفي البيان، قدّمت قيادة الألوية الشكر للتحالف العربي بقيادة السعودية ومساندة الإمارات. 
    في سبتمبر الماضي، استولى الحوثيون على مناطق استراتيجية جغرافياً واقتصادياً في الزاوية الشمالية الغربية من شبوة التي تتوسط محافظات الجنوب اليمني: حضرموت من جهة وأبين وعدن من جهة أخرى. وقد نقلنا تقارير وشهادات عن استخدام الحوثيين عناصر وقيادات القاعدة من أجل التمهيد للاجتياح بدءاً من الصومعة في البيضاء.  
    أنصار المسلمين في بلاد السودان 
    وأخيراً، تعلن جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان عن أن بياناتها الرسمية ستُنشر على منصات الجبهة الإعلامية الإسلامية، وهي من أهم قنوات إعلام القاعدة شبه الرسمية. 
    الجماعة التي تُعرف بلفظ ”أنصارو“ ومقرها نيجيريا استحوذت على اهتمام الخبراء والجهاديين على حدّ سواء في الشهرين الماضيين عندما بثت فيديوهات تكشف فيها عن هجماتها وتعرف عن نفسها فقالت إنها أعلنت الولاء للقاعدة في شمال إفريقيا في ٢٠٢٠. 
    أنصارو كانت انشقت عن بوكو حرام بسبب الخلاف مع أبي بكر شيكاو وذلك في ٢٠١٢. غادروا شمال شرق نيجيريا واستقروا في شمال غرب نيجريا في منطقة زنفرة. ولا يُعرف من يقودها بعد أن قتل  شيكاو قائدهم وكان اسمه محمد الأول. وفي الحلقة رقم ١٩ من هذا البرنامج روى لنا الحقوقي النيجيري بولاما بوكارتي قصة انشقاق أنصارو. بإمكانكم الرجوع إليها في akhbaralaan.net. 
    بالعودة إلى الإعلان عن إدارة الجبهة الإعلامية الإسلامية لإعلام أنصارو، علّقت السيدة مينا اللامي من BBC Monitoring والخبيرة في شؤون الجماعات الإرهابية بأنه من المرجح أن نرى أثر إدارة الجبهة الإعلامية لإعلام أنصا, بالنظر إلى أن الجبهة تدير إعلام الشباب الصومالية وقد تكون وراء ”تحسن جودة المخرجات الإعلامية لـ شباب ”من حيث الإنتاج والنشر بلغات مختلفة.“ 
    الدكتور جيكوب زين، الخبير في الجماعات المسلحة في الساحل والصحراء قال: ”سنرى ما إذا كان سيؤدي (هذا التعاون) إلى تبني عمليات كانت سابقاً تُعزى إلى ”‘اللصوص.‘" 
    هل يبقى مكان للجهاديين في إفريقيا؟ 
    في الأثناء، نشرت الزلاقة، الذراع الإعلامية لتحالف نصرة الإسلام والمسلمين، البيان رقم ١٨٢ عن هجمات الجماعة في مالي ونيجيريا وبوركينافاسو. 
    يأتي هذا فيما تجري تحركات عسكرية في المنطقة من نيجيريا إلى مالي إلى تشاد ستؤثر في سلوك الجماعات الجهادية في المنطقة. 
    مالي المعزولة
    في مالي، ومع نهاية الأسبوع الثاني من العام الجديد، شارك آلاف الماليين في مسيرات ضخمة عمّت معظم المدن الرئيسة: العاصمة باماكو، تمبكتو شمالاً وكادبولو جنوباً، احتجاجاً على قرار المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (آيكوواس) إغلاق حدودها مع مالي وفرض عقوبات جديدة على الحكومة العسكرية التي صعدت إلى السلطة بعد انقلاب أغسطس ٢٠٢٠. 
    قرار آيكوواس جاء على خلفية عدم التزام حكومة الكولونيل عاصيمي غويتا إجراء انتخابات في فبراير المقبل كما كان متفقاً عليه. في ديسمبر، غويتا قدّم إلى المجموعة خطة انتقالية جديدة تمتد خمس أعوام تُتوج بانتخابات رئاسية في أواخر ٢٠٢٥، أوائل ٢٠٢٦. وبرر ذلك بأن الوضع الأمني في مالي غير مستقر خاصة في الشمال في إشارة إلى الجهاديين من أتباع إياد أغ غالي وأمادو كوفا. 
    الاتحاد الأوروبي ومنه فرنسا أيد قرار آيكوواس وهدد باتخاذ خطوات مماثلة، وكذلك فعلت أمريكا. 
    المصالحة في تشاد 
    أما في تشاد، فقال رئيس المجلس العسكري هناك محمد إدريس ديبي إن قطر وافقت على مساعدة بلاده في بدء حوار تصالحي مع الجماعات المسلحة في تشاد. هذه الجماعات تعترض على حكم ديبي الابن الذي تولى من والده بعد أن قُتل في ظروف غامضة في أبريل الماضي ٢٠٢١ أثناء مواجهات مع جماعات متمردة ومنها جهادية. 
    لا يبدو أن الجماعات الجهادية ستكون طرفاً في هذا الحوار. لكن ما يهم هنا هو أن تشاد هي الأكبر والأقوى في حوض بحيرة تشاد التي تتوسط ثلاث دول: تشاد، نيجيريا والنيجر؛ والتي تُعد مرتعاً للجماعات الجهادية من داعش إلى بوكو حرام سابقاً. وقد قادت تشاد أكثر من مرة عمليات تطهير هناك. 
    عدم الاستقرار في تشاد قد يؤدي من دون شك إلى منح الجهاديين متنفساً لإرهابهم؛ يُضاف إلى ذلك أن أي جهة قد تستخدمهم ورقة ضغط كعصابات وقطاع طرق كما حدث ويحدث في مناطق كثيرة من العالم. 
    نهاية العالم 
    نشر الشيخ ماجد الراشد أبو سيّاف منشوراً يتوقع فيه قرب ظهور المهدي ونهاية العالم. أبو سيّاف داعية سعودي كان قيادياً في جبهة النصر - هيئة تحريرالشام حالياً -؛ وهو من أشد المعارضين اليوم للجولاني. هو جهادي مخضرم قاتل في أفغانستان مع أسامة بن لادن. 
    ردّ عليه رداً غير مباشر حساب عبدالرحمن الإدريسي الموالي لهيئة تحرير الشام وقال: ”تجارة اليوم لكسب المتابعين من جهلة الناس.“ 
    الصين الأخطبوط
    أعلنت الصين وإيران أن اتفاقية التعاون بينهما دخلت حيّز التنفيذ ما يشكل خرقاً للعقوبات الأمريكية المفروضة على كلا البلدين وخاصة إيران. 
    الاتفاقية وُقعت في مارس الماضي وبموجبها تدخل إيران في مشروع الحزام والطريق، قرّة عين الرئيس الصيني شين جينبينغ. 
    المشروع يؤسس بنية تحتية بترليونات الدولارات تمتد من شرق آسيا إلى أوروبا وتوسع نفوذ الصين السياسي والاقتصادي في العالم. 
    الاتفاقية مع إيران تنص على أن تقدم بكين عوناً في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة والرعاية الصحية والأمن السيبراني بالإضافة إلى فتح الباب على التعاون مع دول أخرى. 
    إيران تخضع لعقوبات أمريكية تضاعفت منذ انسحبت أمريكا من الاتفاق النووي في ٢٠١٨. 
    في الأثناء، أُعلن عن أن الصين حققت فائضاً تجارياً قياسياً في العام ٢٠٢١ في خضم وباء كوفيد ١٩. بلغ الفائض حولي ٦٧٦,٥ مليار دولار وهو الأعلى في العالم إذ ارتفعت الصادرات الصينية بنسبة ٣٠٪ تقريباً؛ فمع الإغلاقات وتوجه العالم إلى التجارة الإلكترونية زاد الطلب على المنتجات الصينية.  
    حقوق البشر: الصين ترتكب جرائم ضد الإنسانية 
    نشرت هيومن رايتس ووتش تقريرها الدوري عن حالة الحريات في العالم في العام ٢٠٢١. 
    فيما يتعلق بالصين، وجد التقرير أن بكين سرّعت برامجها القمعية ضد الإيغور في إقليم شنجان وضد سكان إقليم التيبت. 
    استعرض التقرير سياسة النظام الحاكم في إقامة معسكرات الاعتقال وإخضاع الأقليات إلى العمل بالسخرة وصهر الهوية والثقافة والحدّ من الحريات الدينية. واعتبر التقرير أن كل هذا يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
    ولفت تفصيل يتعلق بمصادرة السطات الحاكمة في شنجان مبلغ ٨٥ مليون دولار تقريباً من ٢١ إيغورياً معتقلين حيث عرضت ممتلكاتهم للبيع في مزاد علني على الإنترنت. 
    في التيبت، وبالإضافة إلى الممارسات التي تشبه ما يحدث في شنجان، تغض السلطات الحاكمة الطرف عن المسؤولين المحليين الذين يستحوذون على أراضي المواطنين بطرق غير مشروعة. 
    وفي ٢٠٢١، زادت الاعتقالات بين سكان الإقليم خاصة بعد أن فرضت السلطات الصينية في نوفمبر ٢٠٢٠ قيوداً على استخدام الإنترنت في الإقليم بدعوى أنه ”ينال من الوحدة الوطنية.“
    في الأصل كان "التبت"
    إذاً، بتنا نعرف عن ممارسات الصين تجاه المسلمين الإيغور في إقليم شنجان. وهي ممارسات تم تطبيقها أول الأمر في إقليم التبت. وعندما وجدت السلطات أنها نجحت هناك، أعادت تطبيقها في شنجان. 
    في ديسمبر الماضي، نشر معهد Tibet Action تقريراً مهماً ونادراً حول شبكة من المدارس الداخلية الصينية تضمّ حوالي مليون طفل تبتي يُنتزعون من أهاليهم ويخضعون لنظام شبه عسكري بهدف تحوليهم إلى صينيين لغة وثقافة. 
    يسرنا أن نستضيف اليوم، مديرة معهد Tibet Action، السيدة هودُن تيثونغ. وهي أيضاً ناشطة تبيتية مستقلة تؤمن بالوسائل السلمية طريقاً لإسقاط الديكتاتورية. 
    الآن: سيدة هودُن، حتى نضع الأمور في نصابها، بلدك، التيبيت، يقع في جنوب غرب الصين قرب إقليم شنجان حيث الإيغور المسلمون. ضمّت الصين إقليم التيبيت في خمسينيات القرن الماضي. وتسعون إلى الانفصال عن الصين باستخدام وسائل سلمية. الآن، تقريركم عن المدارس الداخلية؛ كيف يُعقل أن توجد مثل هذه الشبكة على هذا النحو؟ 
    هودُن تيثونغ: هذا أمر لا يمكن تصوره في هذا العصر الحديث! أن نرى في القرن الحادي والعشرين مثل هذا السلوك على هذا المستوى الواسع بشكل مدارس داخلية استعمارية كما كانت في الماضي مهمتها تحويل أطفال التبت إلى صينيين. 
    مهتمها أن تجعل الاطفال التبتيين يفكرون ويشعرون ويعتقدون كصينيين أولاً وليس كأبناء التبت. وكم شعرنا بالدهشة في البحث الذي أجريناه عندما وجدنا هذه الأعداد الكبيرة من الطلاب: من ٨٠٠ ألف إلى ٩٠٠ ألف طالب وطالبة تبيتيين تراوح أعمارهم بين ٦ أعوام إلى ١٨ عاماً يخضعون لهذا النظام. ومع هذا، لا يغطي هذا الرقم كل سكان التبت. يمثل هذا الرقم ٧٨٪ فقط من التلاميذ التبتيين ضمن هذه الفئة العمرية. وأنوه إلى أنه من الصعب الحصول على أرقام دقيقة تتعلق بسكان التبت بسبب الاحتلال الصيني وسياسة الصين في تمويه الأرقام. لكننا نتحدث في المجمل عن شعب يقدر بحوالي سبعة ملايين نسمة. وعليه فإن هذا الرقم هائل جداً. هذا هو مستقبل التبت. هذا هو مستقبل هؤلاء الأطفال الذين ينسلخون عن عائلاتهم ويفرض عليهم العيش في شبكة هائلة من المدارس الداخلية؛ يخضعون فيها إلى تحولات الهوية والانصهار الإجباري على النحو الذي نسمع عنه في كندا وأستراليا وأمريكا عن طريقة تعامل هذه الدول مع السكان الأصليين في الماضي. 
    الآن: سيدة هودُن، كيف يحدث؟ كيف يؤخذ الأطفال من أهاليهم؟
    هودُن تيثونغ: الحكومة الصينية لا تضع الناس في أغلال أو يأخذوا الأطفال بقوة السلاح؛ وإنما تقوم بوضع نظام كامل يتضمن سياسات تُفرض على الآباء والأمهات التبتيين بحيث لا يجدوا خياراً سوى إرسال أطفالهم إلى هذه المدارس. فثمة مناخ من القمع السياسي وقمع الحريات يربض فوق صدر الشعب التبتي. وعليه، يدرك التبتيون أنهم لا يستطيعون ردّ ذلك إلا إذا خاطروا بحياتهم وحياة عائلاتهم وعرضوا أمن المجتمع كله للخطر. يدركون أن الأفضل لهم ألا يقاوموا سياسات الحكومة الصينية أو يعترضوا عليها. كان ثمة خيارات أخرى أمام الآباء والأمهات كأن يرسلوا أطفالهم إلى مدارس الكهنة أو المدارس الخاصة؛ فثمة مدارس محلية في المناطق الريفية تلبي حاجات الأطفال حتى سن معينة. لكن السلطات الصينية عمدت وبشكل ممنهج ومتعمد في الأعوام الأخيرة إلى تسريع تحويل هذه المدارس المحلية إلى مدارس تحضيرية وبهذا لم يعد أمام الأهالي خيار إن أرادوا لأبنائهم وبناتهم أن يتلقوا تعليماً سوى أن يرسلوهم إلى المدارس الصينية. ولا يتوقف الأمر هنا. فالأطفال من الفئة العمرية ٤و ٥ سنوات يجبرون على دخول رياض أطفال داخلية. ولا نعلم كم عدد هؤلاء لأن الحكومة الصينية لم تنشر شيئاً بهذا الخصوص في الفضاء الالكتروني. ولم نجد أي مصدر رسمي يتحدث عن هذه الفئة العمرية من الصغار. ولكننا سمعنا من تبتيين في الداخل يقولون إنهم لا يريدون أن يرسلوا أطفالهم بعيداً عنهم في هذه السن الصغيرة فيفقدون لغتهم الأم بسرعة فائقة ناهيك عن أن الانفصال عن الأهل في هذه السن الصغيرة صعب جداً فالأطفال لا يستطيعون حتى تنظيف أسنانهم أو الاعتناء بأنفسهم. ولهذا يعتمدون على مقدمي الرعاية في النظام الصيني. ونقدر أن عدد هؤلاء الصغار كبير جداً ولكن لم يتوفر لنا بعد. 
    الآن: ماذا يحدث عندما ”يتخرّج“ هؤلاء الطلاب؟
    هودُن تيثونغ: تبدو التبت مثل ثقب أسود من المعلومات. يكاد يكون مستحيلاً الحصول على أخبار ومعلومات موثقة وحقيقية من التبت. أقول هذا لأرسم صورة لبلد مغلق بالكامل ولا يتمتع بأي نوع من الحرية. ولنتذكر أنه في تقرير عالمي أخير عن الحريات جاءت التبت في المركز الأخير - تعادلت التبت مع سوريا في هذا التصنيف الذي يقيس مستوى الحريات المدنية والسياسية على مستوى العالم. المجتمع الدولي لا يستطيع الدخول إلى المنطقة. والصحفيون لا يُسمح لهم بالعمل هنا. والتبتيون لا يُسمح لهم بالدخول والخروج دون أذونات خاصة من الحكومة الصينية. نستطيع الحصول على تأشيرة إلى الصين، ولكن الدخول إلى التبت مسألة مختلفة تماماً. وعليه أقول إنه من الصعب جداً الحصول على معلومات حول حقيقة هذه المدارس وأحوالها هذه الأيام. ولهذا يتعين علينا الاعتماد على ما نوثقه من التبتيين الذين أقاموا في المدارس الداخلية في الماضي؛ أي  حتى عام ٢٠٠٩ أو ٢٠١٠. هذه أحدث معلومات لدينا. معلومات من أشخاص يتحدثون بصراحة عمّا تعرضوا له. 
    مرة أخرى أود أن أؤكد أن الحياة في هذه المدارس صعبة جداً لأنها تمثل تحولاً ثقافياً كاملاً؛ فيتعين على الأطفال أن يتعلموا الصينية وأن يعيشوا حياة تشبه النظام العسكري. لا يُمنحون إلّا قدراً قليلاً من الحرية. وهذه بيئة لا تتوافق مع رعاية أطفال كي يتعلموا ويصبحوا أفراداً منتجين في المجتمع. هذه بيئة تتوافق مع السيطرة على الأطفال وإخضاعهم إلى سرديات سياسية وتعليمهم بلغة مختلفة عن لغتهم الأم.
    ويقول لنا التبتيون ممن ذهبوا إلى هذه المدارس الصينية الداخلية في الصين على مدى أعوام أن الحياة بعد المدرسة مختلفة عمّا يتخيلون. فلا وظائف للتبتيين. لا يعامل هؤلاء التبيتون خريجو هذه المدارس على ذات السوية كما الخريجين الصينيين. لا يعاملون كمواطنين في الجمهورية الصينية. فالحكومة الصينية تحاول أن تحول التبتيين إلى صينيين ولكنها تميز ضدهم في نهاية المطاف. نعلم من التبتيين الذين تخرجوا من هذه البرامج أنه كان صعباً الحصول على عمل ضمن نظام التوظيف الصيني إلا في مجال التعليم كمدرسين تبتيين أو قد يتولون مهام أخرى في المؤسسة التعليمية، لكن هذه الوظائف لم تعد متوفرة الآن. 
    الآن: بالفعل هي دائرة مفرغة؛ خاصة أن التبتيين يدرّسون الأطفال التبتيين اللغة الصينية والثقافة الصينية؛ يعني وكأنّهم يشاركون في تجريد أبناء شعبهم من الهوية.
    هودُن تيثونغ: أمر محزن جداً. وفيه ظلم قاهر. لا عدالة للأطفال ولا لعائلاتهم. كل ما في هذا النظام انتهاك لحقوق التبتيين كأفراد وكمجتمع. وكأن المجتمع التبتي سوف ينقرض. وهذا هو هدف الحزب الشيوعي الحاكم في الصين. سينقرض التبت كجماعة متميزة لها هويتها الخاصة ولغتها الخاصة. وهذا ما يفعله الحزب الشيوعي الحاكم بالإيغور. يفرضون عليهم الانصهار في الثقافة الصينية تماماً مثل التبتيين حتى لا يقاوموا الدولة بأي شكل من الأشكال. وكما التبتيين، الإيغور وغيرهم قاوموا الحكم الصيني لأجيال ورفضوا السيادة الصينية على أراضيهم وأمتهم. وهذه هي المحاولة الأخيرة من جانب الحكومة الصينية للقضاء على أس المشكلة. 
    الآن: سيدة هودُون، عندما نقرأ عن الصين وعن التبت تحديداً، نقرأ أن الإقليم يتمتع بحكم ذاتي. يحكمون أنفسهم بأنفسهم. لكن هذا غير كافي لكم. كيف؟ 
    هودُن تيثونغ: هذا ما نراه الآن في السياسات التي يديرها شي جينبينغ. في الماضي كان ثمة قدر من الاحتمال والتعايش. في الثمانينات، صيغت قوانين العرقيات المناطقية ومناطق الحكم الذاتي ووضعت بنود في الدستور الصيني تحمي العرقيات وتحترم اختلافهم ولغاتهم الخاصة. لكن كل هذا تغير الآن. ولم يعد ثمة قيمة لعبارات الاحترام التي وشحت تلك المؤلفات الحكومية والقوانين في الماضي. ولهذا، كانت المدارس الابتدائية في التبت تدرس باللغة التبتية. لكن حدث تحول مفاجئ وكبير وتغيرت لغة التعليم إلى الصينية فيما اقتصرت اللغة التبتية على صف واحد فقط. وسيكون لهذا أثر هائل على الطلاب. نسمع من الطلاب الذين تخرجوا من المدارس الداخلية في الماضي أنهم حتى سن الابتدائية أو في السنوات الحرجة الأولى كانوا يتلقون أساسيات اللغة ويحفظونها. لكن كل شيئ تغير الآن. 
    الآن: ذهبت الى شنجان في ٢٠١٩؛ ومن أهم الأمور التي لا تزال عالقة في ذهني هي أن الإيغور يقبلون حقيقة سلطة الصين كدولة؛ ويخضعون لكل برامج الإصهار الممكنة؛ ولكن حتى هذا لا يؤهلهم لأن يكونوا مواطنين حقيقيين في دولة الصين. يتعلمون الصينية ويخفون ممارساتهم الدينية وغيرها؛ ويظلوا مع كل هذا مواطنين من الدرجة الثانية. هل الوضع نفسه في التيبيت؟
    هودُن تيثونغ: بالضبط. أعتقد أن الفكرة الهامة هنا هي أن لا إمكانية للفوز إن كنت مواطناً من التبت أو تركستان الشرقية أو جنوب منغوليا. حتى لو اتبعت القواعد والقوانين وحاولت أن تكون مواطناً يلتزم بالقانون ويتحدث لغة تختلف عن لغتك الأم التي تحفظ ثقافتك وتقاليدك وهويتك؛ فستظل تشكل تحدياً للدولة! لهذا نجد أن فعاليات مثل جمعيات الحفاظ على اللغة تتعرض لإجراءات قانونية تجرم عملها. ولهذا نرى أن أفراداً ينادون بحقوق التبت ويطالبون بتعليم التبتية في المدارس وكتابتها على اللوحات الإرشادية في المدن والبلدات - وهو أمر يُفترض أن الحكومة الصينية تضمنه - نجد أن هؤلاء الناس يتعرضون للقمع والسجن بتهم التحريض. لا يمكن أن تفوز مع هذا النظام الذي على رأسه شي جينبينغ الذي هدفه أن يمحو الهوية التبتية والإيغورية؛ وأن يمحو الدين والثقافة واللغة. والغريب أنهم لا يخفون هذه النوايا. لنؤكد هذه النقطة. ولهذا على المجتمع الدولي أن يتصدى لهم وأن يفضح مخططاتهم وأن يعلن هذه الممارسات إبادة ثقافية وحضارية في الحد الأدنى؛ على نحو ما يتعرض له الإيغور من معسكرات اعتقال وفرض الإجهاض والعقم وهي كلها سياسات عانى منها التبتيون قبلهم. هذه جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية. على المجتمع الدولي أن يسمي الأشياء بأسمائها وأن يضغط باتجاه محاسبة السلطات الصينية حتى تتوقف عن هذه الممارسات. 
    الآن: سيدة هودُن، كناشقة تطالبين بالاستقال والحرية؛ وخبيرة في الشأن الصيني، كيف تنظرين إلى السياسة الصينية التي تسعى لإخضاع مناطق خارج حدود الصين إلى سلطتها. نلاحظ أن سياسة الحزب الشيوعي الحاكم في قمع الأقليات تركز على الأقليات التي تسكن الحدود التي تتقاطع مع مشروع الحزام والطريق؛ ونسمع قصصاً ونقرأ تقارير عن توغل الحكومة الصينية على موانئ دول مستقلة كما يحدث في باكستان. كيف تنظرين إلى هذه الهيمنة الصينية؟  
    هودُن تيثونغ: نعم. الإمبراطورية الصينية تريد أن تتوسع؛ الحزب الشيوعي الحاكم يريد أن يتوسع. والتبتيون كانوا من أوائل ضحايا هذه المخططات. المجتمع الدولي لم يفعل ما يكفي لوقف هذا الطمع بالتوسع الجغرافي عند حدود الصين بذريعة السعي إلى تأمين الحدود كما يدعون. بل زادت هذه الشهية لجرف مزيد من المناطق. وسوف تزيد. وهذا ما نراه في دبلوماسية التفخيخ بالديون أو حتى في الاستحواذ المباشر على الأراضي وإعادة تسمية الجزر وإعلان السلطة على مناطق كما في بحر جنوب الصين وتهديد تايوان الديمقراطية. الأدلة واضحة للعالم وأي شخص يستطيع أن يراها بالعين المجردة. الحزب الشيوعي الحاكم بزعامة شي جينبينغ يهدد أمن العالم. ونحن نساعد القادة الصينيين على تدعيم سياسة الحزب الواحد والدولة الشمولية في الصين وتطبيق سياستهم داخل حدودهم وخارجها. نحن نساعدهم عندما نسمح لهم بتطبيق سياساتهم في الدول الأخرى بذريعة التنمية الاقتصادية أو تقديم العون؛ فإن دخلوا هذه الدول غيروا مسار العملية الديمقراطية فيها. نرى في الدول النامية مشاريع بنى تحتية ضخمة لكن ما لا ندركه هو أن الحكومة الصينية تأتي بعمّالها. فالأمر لا يتعلق بتوظيف الطاقات المحلية. بل إنهم إن وظفوا محليين أساؤوا إليهم كما هي حال أي نظام شمولي مغلق. ولهذا الحزب الشيوعي الحاكم لا يهدد سكان الصين، أو التبت وحسب وإنما ينزّ خطرهم إلى العالم كله. إنه خطر علينا يتهددنا جميعاً.
    27 min
  • المرصد ١٢٢: طالبان تدعو لحوار في كازاخستان بين الحكومة والمتظاهرين.. بينما تعتقل معارضين في كابول

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة










    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٢ إلى ٨ يناير ٢٠٢٢. إلى العناوين: 



    طالبان تدعو لحوار في كازاخستان، وتعتقل معارضين في كابول

    فوضى الفتاوى والمواقف بين الجهاديين ومنظريهم: حماس تشق الصفّ ثانية

    ”الأفغان العرب في شبوة“ طابور القاعدة الخامس في خدمة الحوثيين 



    ونسمع هذا الأسبوع من ضيوف المرصد خلال العام الماضي: 



    الدكتور محمد صفر، خبير الجماعات المسلحة وأستاذ مقارنة الأديان يتحدث عن طالبان

    الدكتور تيموثي غروس، أستاذ الدراسات الصينية يتحدث عن قمع الصين للإيغور 

    الأستاذ دلشاد عثمان، خبير الأمن السيبراني، يتحدث عن تسلل الصين إلى شبكات الاتصال في العالم 

    والدكتورة فيرا ميرونوفا، المحاضرة في جامعة هارفرد، تتحدث عن المافيات في داعش









    حماس 



    تعود حماس لتشكل شرخاً بين الجهاديين. في الأسبوع الأول من يناير ٢٠٢٢، أقامت حماس في غزة حفل تأبين للقيادي الإيراني قاسم سليماني في السنة الثانية لاغتياله. في هذا الحفل، أطلق مسؤول حماس المخضرم، محمود الزهار، تصريحات فيها ثناء وولاء لإيران في شخص سليماني. التصريحات لم تكن موفقة ولم تلق صدىً طيباً عند كثير من مؤيدي حماس العنيدين: وخاصة الجهاديين  ومنظريهم. بعض المنتقدين اعتبر أن حماس ماضية في التشيع وإلا لماذا لا تغدق المديح على أمريكا مثلاً التي تعتبر ”أكبر داعم مالي لفلسطين ومنها غزة،“ كما قال أحدهم. 



    في رمضان الماضي، تسببت حماس في شرخ بين الجهاديين إثر الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. وكان السؤال: هل ينتصر الجهاديون لحماس أم لا على اعتبار علاقة حماس مع إيران وما فعلته حماس بالسلفيين وتحديداً أبا النور المقدسي في ٢٠٠٩؟



    وقتها، برز موقف منظر الجهادية أبي محمد المقدسي الذي ميّز بين جناحي حماس: العسكري والسياسي. واسترجعنا وقتها فتاوى للمقدسي وأعضاء ما يُسمى اللجنة الشرعية في موقعه ”منبر التوحيد.“ هو ومن معه كفّروا الجناح السياسي لحماس. ولم يتضح على أيّ أساس مايزوا بين وجهي عملة واحدة.



    في فتوى أخرى رفض المقدسي "قتال" حماس. لكن عضواً آخر معه في اللجنة وهو أبو الوليد المقدسي، قال "إن الخروج على (حماس) واجب عند القدرة.“



    اليوم، ينتقد المقدسي حماس ويقول في حسابه على تويتر: ”عندما يُحَدّ الولاء والبراء بحدود مصلحة الجماعة أو الرقعة التي تعيش فيها؛تعزل نفسها عن آلام المسلمين وتضل بوصلَتها وتضل أتباعَها.“ 



    وهذا لافت بالنظر إلى تعليق من حساب قاعدي على التلغرام باسم ”ثم اهتديت.“ تساءل: ”إن كان هناك فرق بين الجناح السياسي والعسكري في حماس؛ فلماذا لا يخرج رجل رشيد من كتائب القسام ويقول هذه التصريحات العفنة لاتمثلنا؟ … لا للترقيع.“ 









    طالبان المدللة



    نعود إلى تعليق المقدسي على حماس وعبارة ”حدود مصلحة الجماعة،“ ونتذكر ما يقوله عن طالبان مثلاً وكيف يبرر لهم حرصهم على ”حدودهم؛“ حتى إنه دعا في سبتمبر الماضي إلى أن تعلن ”الجماعات المصنفة بالإرهابية كالقاعدة … أنها لا تعمل حالياً على أرض أفغانستان … لتُجنبَ الطالبان الضغوط.“ 



    مرة أخرى، المسألة تتعلق بليّ النص وتكييف الفتاوى؛ وكيف أن جماعة جهادية تنكر أمراً على أخرى، فتأتِ بمثله آجلاً أم عاجلاً. 



    كازاخستان موضوع يحظى باهتمام الجهاديين. الاحتجاجات في البلد السوفييتي السابق تمثل تمرداً على السلطة وهو أمر يعجب الجهاديين؛ ناهيك عن التدخل الروسي في السياسة الكازاخية مذكّراً بسوريا والشيشان. ولفت هنا أن روسيا أرسلت إلى كازخستان قوة ”لحفظ السلام“ بناء على طلب الحكومة في نورسلطان. يترأس القوة الجنرال أندريه سيرديوكوف. تشارلز ليستر الباحث في شؤون الإرهاب ذكّر بأن سيرديوكوف ”قاد ضمّ كرايميا من أكرانيا …وأمضى سنوات في الشيشان وقاد القوات الروسية في سوريا في ٢٠١٩.“ 



    المقدسي لم يعلق مباشرة على الأحداث، لكنه أعاد تغريد رأي ينتقد تصريح الناطق باسم خارجية طالبان يدعو فيه إلى الحوار بين المتظاهرين والحكومة. 



    حساب باسم قندهار الخير قال: ”هذه الدبلوماسية قد تحرج الإمارة (طالبان) بحال انتصر المتظاهرون فهو يعني المساواة بين الحكومة والمظلومين.“ 









    طالبان المنافقة 



    وفي كابول، اعتقلت حكومة طالبان أستاذ العلوم السياسية في جامعة كابول فيض الله جلال المعروف بانتقاده طالبان. في نوفمبر الماضي، وفي مقابلة على تلفزيون طلوع، سبّ جلال المتحدث باسم طالبان محمد نعيم. ومنذ ذلك الوقت وهو يتعرض لمضايقات وصلت إلى الاعتداء الجسدي. ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان وصف جلال بأنه متعصب وبرر اعتقاله بأنه يحرض ضد النظام على السوشيال ميديا. 









    الأفغان العرب في شبوة 



    في اليمن، وفي وقت قياسي، تمكنت قوات لواء العمالقة القادمة من جنوب اليمن الحضرمي من التقدم في م

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    27 min
  • طالبان تدعو لحوار في كازاخستان بين الحكومة والمتظاهرين.. بينما تعتقل معارضين في كابول
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٢ إلى ٨ يناير ٢٠٢٢. إلى العناوين: 
    طالبان تدعو لحوار في كازاخستان، وتعتقل معارضين في كابول
    فوضى الفتاوى والمواقف بين الجهاديين ومنظريهم: حماس تشق الصفّ ثانية
    ”الأفغان العرب في شبوة“ طابور القاعدة الخامس في خدمة الحوثيين 
    ونسمع هذا الأسبوع من ضيوف المرصد خلال العام الماضي: 
    الدكتور محمد صفر، خبير الجماعات المسلحة وأستاذ مقارنة الأديان يتحدث عن طالبان
    الدكتور تيموثي غروس، أستاذ الدراسات الصينية يتحدث عن قمع الصين للإيغور 
    الأستاذ دلشاد عثمان، خبير الأمن السيبراني، يتحدث عن تسلل الصين إلى شبكات الاتصال في العالم 
    والدكتورة فيرا ميرونوفا، المحاضرة في جامعة هارفرد، تتحدث عن المافيات في داعش
    حماس 
    تعود حماس لتشكل شرخاً بين الجهاديين. في الأسبوع الأول من يناير ٢٠٢٢، أقامت حماس في غزة حفل تأبين للقيادي الإيراني قاسم سليماني في السنة الثانية لاغتياله. في هذا الحفل، أطلق مسؤول حماس المخضرم، محمود الزهار، تصريحات فيها ثناء وولاء لإيران في شخص سليماني. التصريحات لم تكن موفقة ولم تلق صدىً طيباً عند كثير من مؤيدي حماس العنيدين: وخاصة الجهاديين  ومنظريهم. بعض المنتقدين اعتبر أن حماس ماضية في التشيع وإلا لماذا لا تغدق المديح على أمريكا مثلاً التي تعتبر ”أكبر داعم مالي لفلسطين ومنها غزة،“ كما قال أحدهم. 
    في رمضان الماضي، تسببت حماس في شرخ بين الجهاديين إثر الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. وكان السؤال: هل ينتصر الجهاديون لحماس أم لا على اعتبار علاقة حماس مع إيران وما فعلته حماس بالسلفيين وتحديداً أبا النور المقدسي في ٢٠٠٩؟
    وقتها، برز موقف منظر الجهادية أبي محمد المقدسي الذي ميّز بين جناحي حماس: العسكري والسياسي. واسترجعنا وقتها فتاوى للمقدسي وأعضاء ما يُسمى اللجنة الشرعية في موقعه ”منبر التوحيد.“ هو ومن معه كفّروا الجناح السياسي لحماس. ولم يتضح على أيّ أساس مايزوا بين وجهي عملة واحدة.
    في فتوى أخرى رفض المقدسي "قتال" حماس. لكن عضواً آخر معه في اللجنة وهو أبو الوليد المقدسي، قال "إن الخروج على (حماس) واجب عند القدرة.“
    اليوم، ينتقد المقدسي حماس ويقول في حسابه على تويتر: ”عندما يُحَدّ الولاء والبراء بحدود مصلحة الجماعة أو الرقعة التي تعيش فيها؛تعزل نفسها عن آلام المسلمين وتضل بوصلَتها وتضل أتباعَها.“ 
    وهذا لافت بالنظر إلى تعليق من حساب قاعدي على التلغرام باسم ”ثم اهتديت.“ تساءل: ”إن كان هناك فرق بين الجناح السياسي والعسكري في حماس؛ فلماذا لا يخرج رجل رشيد من كتائب القسام ويقول هذه التصريحات العفنة لاتمثلنا؟ … لا للترقيع.“ 
    طالبان المدللة
    نعود إلى تعليق المقدسي على حماس وعبارة ”حدود مصلحة الجماعة،“ ونتذكر ما يقوله عن طالبان مثلاً وكيف يبرر لهم حرصهم على ”حدودهم؛“ حتى إنه دعا في سبتمبر الماضي إلى أن تعلن ”الجماعات المصنفة بالإرهابية كالقاعدة … أنها لا تعمل حالياً على أرض أفغانستان … لتُجنبَ الطالبان الضغوط.“ 
    مرة أخرى، المسألة تتعلق بليّ النص وتكييف الفتاوى؛ وكيف أن جماعة جهادية تنكر أمراً على أخرى، فتأتِ بمثله آجلاً أم عاجلاً. 
    كازاخستان موضوع يحظى باهتمام الجهاديين. الاحتجاجات في البلد السوفييتي السابق تمثل تمرداً على السلطة وهو أمر يعجب الجهاديين؛ ناهيك عن التدخل الروسي في السياسة الكازاخية مذكّراً بسوريا والشيشان. ولفت هنا أن روسيا أرسلت إلى كازخستان قوة ”لحفظ السلام“ بناء على طلب الحكومة في نورسلطان. يترأس القوة الجنرال أندريه سيرديوكوف. تشارلز ليستر الباحث في شؤون الإرهاب ذكّر بأن سيرديوكوف ”قاد ضمّ كرايميا من أكرانيا …وأمضى سنوات في الشيشان وقاد القوات الروسية في سوريا في ٢٠١٩.“ 
    المقدسي لم يعلق مباشرة على الأحداث، لكنه أعاد تغريد رأي ينتقد تصريح الناطق باسم خارجية طالبان يدعو فيه إلى الحوار بين المتظاهرين والحكومة. 
    حساب باسم قندهار الخير قال: ”هذه الدبلوماسية قد تحرج الإمارة (طالبان) بحال انتصر المتظاهرون فهو يعني المساواة بين الحكومة والمظلومين.“ 
    طالبان المنافقة 
    وفي كابول، اعتقلت حكومة طالبان أستاذ العلوم السياسية في جامعة كابول فيض الله جلال المعروف بانتقاده طالبان. في نوفمبر الماضي، وفي مقابلة على تلفزيون طلوع، سبّ جلال المتحدث باسم طالبان محمد نعيم. ومنذ ذلك الوقت وهو يتعرض لمضايقات وصلت إلى الاعتداء الجسدي. ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان وصف جلال بأنه متعصب وبرر اعتقاله بأنه يحرض ضد النظام على السوشيال ميديا. 
    الأفغان العرب في شبوة 
    في اليمن، وفي وقت قياسي، تمكنت قوات لواء العمالقة القادمة من جنوب اليمن الحضرمي من التقدم في منطقة بيحان الاستراتيجية والغنية بالنفط في الزاوية الشمالية الغربية من شبوة على حدود محافظة البيضاء. تقدم العمالقة في شبوة، وتغيير التركيبة الإدارية والسياسية فيها أفشل مخططاً حوثياً لشقّ صدع في الجنوب يعزل حضرموت عن أبين وعدن. وفي كل هذا كان الحوثيون يستغلون عناصر القاعدة كأدوات للتمهيد للاجتياح. فكل منطقة يتمركز فيها القاعدة، نجد أنها سرعان ما تذهب للحوثيين.  
    في سبتمبر الماضي، سيطر الحوثيون على الصومعة في محافظة البيضاء بمحاذاة شبوة. وقيل إنهم طردوا القاعدة منها. لكن مصدرين مختلفين قريبين من مكافحة الإرهاب في المكلا، حضرموت، قالا لنا إن خلايا القاعدة ومعسكراتهم لا تزال موجودة في الصومعة، بل إنها أصدرت أوامر لتفعيل خلايا نائمة في عدن وأبين للالتفاف على المد الحضرمي خدمة للحوثيين. 
    وأشار أكثر من مصدر إلى أن زعيم القاعدة خالد باطرفي والقيادي في التنظيم خبيب السوداني يسكنان في المنطقة الممتدة من وادي شبوة إلى مأرب. 
    الجولاني والحرية
    يوم الجمعة ٧ يناير، ظهر زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، في حفل افتتاح طريق باب الهوى - حلب شمال إدلب. 
    حساب مزمجر الثورة السورية لفت إلى أن طيران التحالف لا يقصف الجولاني حتى وهو يتجول في أماكن عامة؛ وقال: ”طيران التحالف في السماء يترصد أبناء المخيمات وكل معارض.“
    أولمبياد الصين
    يحاول ناشطون من التبت والإيغور وهونغ كونغ أن يقنعوا رياضيين بعدم المشاركة في الأولمبياد الشتوي في بكين في فبراير المقبل. أربع دول أعلنت مقاطعتها الدبلوماسية للألعاب احتجاجاً على سجل الصين في حقوق الإنسان. الدول هي: الولايات المتحدة، كندا، أستراليا، والمملكة المتحدة. 
    في ديسمبر الماضي، قضت محكمة بريطانية مستقلة غير رسمية بأن سلوك حكومة الحزب الشيوعي الحاكم في بكين تجاه الإيغور المسلمين في إقليم شنجان غرب الصين يُعتبر إبادة جماعية، بالنظر إلى إجراءات حكومية تقضي على المواليد الجدد من الإيغور. 
    الحزب الشيوعي الحاكم في الصيني لا يكتفي بقمع الإيغور داخل حدود الصين؛ وإنما يلاحقهم في دول العالم عبر استغلال تطبيقات وأجهزة إلكترونية صينية المنشأ، مثل هواوي. 
    داعش ٢٠٢١
    كيف بدا داعش في ٢٠٢١؟ بالإضافة إلى تآكل قيادات التنظيم بالاعتقال والقتل في سوريا والعراق وحتى الصحراء الكبرى، بدا واضحاً الانحسار الكبير لهجمات التنظيم عمّا كانت عليه في ٢٠٢٠ مثلاً، كما جاء في ملخص العام الذي كتبه كول بنزل من معهد هوفر في جامعة ستانفورد الأمريكية. 
    في الأثناء، لا تزال الماكينة الإعلامية لداعش ترسم صورة ”وردية“ لقوى التنظيم تماماً كما كانت ترسم صورة وردية للحياة في كنف داعش في الرقة والموصل. لكن هذا لم يكن حقيقياً. بل إن جزءاً مهماً من مقاتلي التنظيم والقيادة العليا كانوا مجرمين ومافيات؛ كما أخبرتنا الدكتورة فيرا ميرونوفا من جامعة هارفرد، في الحلقة رقم ٨٠ من المرصد.
    27 min
  • المرصد ١٢١: في ٢٠٢١ وصلت القاعدة إلى الحضيض: زعامة غائبة وفروع متهالكة

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة




     أهلاً بكم إلى المرصد في أولى حلقاته لهذا العام ٢٠٢٢. اليوم نستعرض أهم الأحداث التي غطيناها في العام الماضي. إلى العناوين:









    في ٢٠٢١ وصلت القاعدة إلى الحضيض. زعامة غائبة، فروع متهالكة،

    في ٢٠٢١، صعود طالبان في أفغانستان، هل أثبت فشل إرث القاعدة؟ 

    في ٢٠٢١، الجولاني يحيد منافسيه في إدلب ولكن هل يصمد؟ 



    في هذه الحلقة نسمع من: 



    الدكتور مروان شحادة عن الظواهري والقاعدة



    الدكتورة إليزابيث كيندال عن باطرفي وقاعدة اليمن



    الدكتور هاني نسيرة عن الجهاديين وأحلام طالبان



    الدكتور مادي إبراهيم كانتي عن أغ غالي وأحلام السلطة



    والأستاذ حسام جزماتي عن الجولاني الجهادي المتمرد









    ضمور القاعدة



    لم يكن تنظيم القاعدة ضعيفاً كما كان في ٢٠٢١. أصل غائب وفروع مرهقة ووحيدة. دخلنا العام ونحن نبحث في شائعات بأن أيمن الظواهري زعيم التنظيم مات منذ أكتوبر ٢٠٢٠. مؤسسة السحاب الذراع الإعلامية للتنظيم لم تساعد بالنفي أو التأكيد فكانت تنشر بيانات ومرئيات منسلخة عن الواقع: متأخرة في مواكبتها للأحداث تثير أسئلة أكثر مما تجيب عنها. لكن منشورين للسحاب في سبتمبر ٢٠٢١ أظهرا الرجل وهو يسرد أحداثاً تجعلنا نتيقن أنه على قيد الحياة على الأقل حتى أبريل ٢٠٢١. 



    والحقيقة، هذا البحث عن حقيقة موت أو حياة الظواهري لم يعد مهماً. المهم هو ما الذي يفعله للتنظيم وفروعه وأنصاره. 



    مع بداية ٢٠٢١، تآكلت قيادة القاعدة بقتل أبي محمد المصري وحسام عبدالرؤوف وعبدالملك دروكدال؛ وإعلان عقوبات على شخصيات قاعدية تسكن إيران منهم محمد أباتي عبدالرحمن المغربي صهر الظواهري المعروف بالثعلب. 



    وفي الربع الأخير من العام، وفي سبتمبر تحديداً، تأكد على ما يبدو قتل حمزة بن أسامة بن لادن في كتاب ”شذرات من تاريخ القاعدة“ للقيادي في قاعدة اليمن خبيب السوداني. 



    مع نهاية العام، قُضي على فرع القاعدة في الشام: تنظيم حراس الدين. أما في اليمن، فوتهالك التنظيم الطموح قرة عين الظواهري: تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. 



    مع نهاية ٢٠٢١، صعد تنظيم طالبان في أفغانستان وظهر الشرخ واسعاً بينهم والقاعدة التي كانت سبباً في غزو أفغانستان في ٢٠٠١. 









    القاعدة في اليمن: هوية ضائعة



    إذاً، ضعف القاعدة المركزية نراه في ضعف فرعها في اليمن ولا ريب فهذا الفرع كان الأقوى بين فروع القاعدة وزعيمُه كان عملياً نائب زعيم التنظيم الكبير، يستمد قوته من الأصل والعكس صحيح. 



    وكما اختفى الظواهري، اختفى خالد باطرفي زعيم قاعدة اليمن. دخلنا العام ٢٠٢١ بأنباء عن اعتقال الرجل في وقت ما من أكتوبر ٢٠٢٠؛ لكنه ظهر في مطلع العام عندما أشار إلى حدث وقع في يناير ٢٠٢١ ما يوحي بأنه عند تسجيل ذلك الفيديو كان طليقاً بشكل أو بآخر. المهم، ما الذي فعله باطرفي للقاعدة وبالقاعدة في اليمن؟ 



    في سبتمبر ٢٠٢١، أعلن عن أن التنظيم هُزم في الصومعة آخر معاقلهم في محافظة البيضاء وأن الحوثيين تولوا المنطقة حتى بلا قتال. وبدا انحسار القتال واضحاً في الهجمات التي تبناها التنظيم فكانت تمضي أشهر ولا يتبنى التنظيم سوى هجمتين أو ثلاث. 



    رافق هذا تعدد الولاءات داخل التنظيم فهم تارة يعملون مع القوات الحكومية وأخرى مع الحوثين، بحسب شهادات من الأرض. هذا الانقسام توج في سبتمبر أيضاً بأن أصدر التنظيم كتيباً يعيد فيه تعريف ذاته وأهدافَه.



    وبعد شهرين، وفي نوفمبر، نشر التنظيم لقاءً خاصاً مع باطرفي على جزئين يبرر فيه انحسار هجمات التنظيم وتراجعَه. في جواب على سؤال، أوحى باتهام القبائل السنية في محافظة البيضاء ومأرب شرق صنعاء بالتحالف ضدهم الأمر الذي بحسبه قلّص دورهم في قتال الحوثيين. 



    وفي موقع آخر، قال صراحة إن التنظيم يتبنى سياسة ”تحييد“ جبهات وجهات لما قال إنه مصلحة شرعية.



    فهل يتحالف مثلاً مع الحوثي ضد الحكومة اليمنية؟ أو مع الحكومة ضد الحوثي؟ 



    في الحالين، الخيانة واضحة. وبتتبع المناطق التي قال التنظيم إنه انحاز منها، يبدو واضحاً تحالفه مع الحوثي على حساب القبائل السنية في اليمن. ولا أدل على ذلك من انحساره في الصومعة التي كانت معبراً للحوثي تجاه شبوة وهي الخبر الأبرز هذه الأيام. باطرفي لن يتوانى عن فعل أي شيئ لإرضاء سيف العدل كبير القاعدة الذي يعيش في ضيافة إيران. 









    القاعدة انتهت من الشام



    إذاً، القاعدة عاجزة عن حماية أنصارها. في إدلب، أحكم الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام القضاء على تنظيم حراس الدين ممثل الظواهري هناك. في سبتمبر انتشر على  التلغرام بيان نُسب إلى أبي همام الشامي، زعيم حراس الدين المختفي، يجدد فيه دعوة الهيئة إلى الاحتكام الشرعي عند أبي قتادة الفلسطيني تحديداً بهدف تحرير المعتقلين من الحراس وفضّ هذا النزاع. الهيئة رفضت الاحتكام، وجددت اتهامها الحراس

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    29 min
  • في ٢٠٢١ وصلت القاعدة إلى الحضيض: زعامة غائبة وفروع متهالكة
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
     أهلاً بكم إلى المرصد في أولى حلقاته لهذا العام ٢٠٢٢. اليوم نستعرض أهم الأحداث التي غطيناها في العام الماضي. إلى العناوين:
    في ٢٠٢١ وصلت القاعدة إلى الحضيض. زعامة غائبة، فروع متهالكة،
    في ٢٠٢١، صعود طالبان في أفغانستان، هل أثبت فشل إرث القاعدة؟ 
    في ٢٠٢١، الجولاني يحيد منافسيه في إدلب ولكن هل يصمد؟ 
    في هذه الحلقة نسمع من: 
    الدكتور مروان شحادة عن الظواهري والقاعدة
    الدكتورة إليزابيث كيندال عن باطرفي وقاعدة اليمن
    الدكتور هاني نسيرة عن الجهاديين وأحلام طالبان
    الدكتور مادي إبراهيم كانتي عن أغ غالي وأحلام السلطة
    والأستاذ حسام جزماتي عن الجولاني الجهادي المتمرد
    ضمور القاعدة
    لم يكن تنظيم القاعدة ضعيفاً كما كان في ٢٠٢١. أصل غائب وفروع مرهقة ووحيدة. دخلنا العام ونحن نبحث في شائعات بأن أيمن الظواهري زعيم التنظيم مات منذ أكتوبر ٢٠٢٠. مؤسسة السحاب الذراع الإعلامية للتنظيم لم تساعد بالنفي أو التأكيد فكانت تنشر بيانات ومرئيات منسلخة عن الواقع: متأخرة في مواكبتها للأحداث تثير أسئلة أكثر مما تجيب عنها. لكن منشورين للسحاب في سبتمبر ٢٠٢١ أظهرا الرجل وهو يسرد أحداثاً تجعلنا نتيقن أنه على قيد الحياة على الأقل حتى أبريل ٢٠٢١. 
    والحقيقة، هذا البحث عن حقيقة موت أو حياة الظواهري لم يعد مهماً. المهم هو ما الذي يفعله للتنظيم وفروعه وأنصاره. 
    مع بداية ٢٠٢١، تآكلت قيادة القاعدة بقتل أبي محمد المصري وحسام عبدالرؤوف وعبدالملك دروكدال؛ وإعلان عقوبات على شخصيات قاعدية تسكن إيران منهم محمد أباتي عبدالرحمن المغربي صهر الظواهري المعروف بالثعلب. 
    وفي الربع الأخير من العام، وفي سبتمبر تحديداً، تأكد على ما يبدو قتل حمزة بن أسامة بن لادن في كتاب ”شذرات من تاريخ القاعدة“ للقيادي في قاعدة اليمن خبيب السوداني. 
    مع نهاية العام، قُضي على فرع القاعدة في الشام: تنظيم حراس الدين. أما في اليمن، فوتهالك التنظيم الطموح قرة عين الظواهري: تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. 
    مع نهاية ٢٠٢١، صعد تنظيم طالبان في أفغانستان وظهر الشرخ واسعاً بينهم والقاعدة التي كانت سبباً في غزو أفغانستان في ٢٠٠١. 
    القاعدة في اليمن: هوية ضائعة
    إذاً، ضعف القاعدة المركزية نراه في ضعف فرعها في اليمن ولا ريب فهذا الفرع كان الأقوى بين فروع القاعدة وزعيمُه كان عملياً نائب زعيم التنظيم الكبير، يستمد قوته من الأصل والعكس صحيح. 
    وكما اختفى الظواهري، اختفى خالد باطرفي زعيم قاعدة اليمن. دخلنا العام ٢٠٢١ بأنباء عن اعتقال الرجل في وقت ما من أكتوبر ٢٠٢٠؛ لكنه ظهر في مطلع العام عندما أشار إلى حدث وقع في يناير ٢٠٢١ ما يوحي بأنه عند تسجيل ذلك الفيديو كان طليقاً بشكل أو بآخر. المهم، ما الذي فعله باطرفي للقاعدة وبالقاعدة في اليمن؟ 
    في سبتمبر ٢٠٢١، أعلن عن أن التنظيم هُزم في الصومعة آخر معاقلهم في محافظة البيضاء وأن الحوثيين تولوا المنطقة حتى بلا قتال. وبدا انحسار القتال واضحاً في الهجمات التي تبناها التنظيم فكانت تمضي أشهر ولا يتبنى التنظيم سوى هجمتين أو ثلاث. 
    رافق هذا تعدد الولاءات داخل التنظيم فهم تارة يعملون مع القوات الحكومية وأخرى مع الحوثين، بحسب شهادات من الأرض. هذا الانقسام توج في سبتمبر أيضاً بأن أصدر التنظيم كتيباً يعيد فيه تعريف ذاته وأهدافَه.
    وبعد شهرين، وفي نوفمبر، نشر التنظيم لقاءً خاصاً مع باطرفي على جزئين يبرر فيه انحسار هجمات التنظيم وتراجعَه. في جواب على سؤال، أوحى باتهام القبائل السنية في محافظة البيضاء ومأرب شرق صنعاء بالتحالف ضدهم الأمر الذي بحسبه قلّص دورهم في قتال الحوثيين. 
    وفي موقع آخر، قال صراحة إن التنظيم يتبنى سياسة ”تحييد“ جبهات وجهات لما قال إنه مصلحة شرعية.
    فهل يتحالف مثلاً مع الحوثي ضد الحكومة اليمنية؟ أو مع الحكومة ضد الحوثي؟ 
    في الحالين، الخيانة واضحة. وبتتبع المناطق التي قال التنظيم إنه انحاز منها، يبدو واضحاً تحالفه مع الحوثي على حساب القبائل السنية في اليمن. ولا أدل على ذلك من انحساره في الصومعة التي كانت معبراً للحوثي تجاه شبوة وهي الخبر الأبرز هذه الأيام. باطرفي لن يتوانى عن فعل أي شيئ لإرضاء سيف العدل كبير القاعدة الذي يعيش في ضيافة إيران. 
    القاعدة انتهت من الشام
    إذاً، القاعدة عاجزة عن حماية أنصارها. في إدلب، أحكم الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام القضاء على تنظيم حراس الدين ممثل الظواهري هناك. في سبتمبر انتشر على  التلغرام بيان نُسب إلى أبي همام الشامي، زعيم حراس الدين المختفي، يجدد فيه دعوة الهيئة إلى الاحتكام الشرعي عند أبي قتادة الفلسطيني تحديداً بهدف تحرير المعتقلين من الحراس وفضّ هذا النزاع. الهيئة رفضت الاحتكام، وجددت اتهامها الحراس بمظاهرة العداء؛ فيما واصلت سجن كبار مسؤولي الحراس وأهمهم أبو عبدالرحمن المكي السعودي عضو مجلس شورى الحراس الذي حكم بالسجن ٥ أعوام في مارس ٢٠٢١.
    طالبان تضرب بالقاعدة عرض الحائط
    إذاً، صعد تنظيم طالبان في أفغانستان وعاد إلى الحكم. في ١٥ أغسطس دخل مقاتلو التنظيم العاصمة كابول دون قتال. الجهاديون لا يزالون يبتهجون بما حققه طالبان ويعتبرونه نصراً لهم؛ خاصة أولئك من أتباع القاعدة. ولكن هل هو كذلك فعلاً؟ 
    سرعان ما برز الخلاف بين طالبان والقاعدة. فمن بنود الاتفاق مع أمريكا المبرم في فبراير ٢٠٢٠، والذي أفضى إلى صعود طالبان هذا هو أن تقطع طالبان علاقتها مع القاعدة وألا تسمح لهم بالعمل من أو في أفغانستان. 
    بل إن طالبان تنفي أنها معقودة ببيعة من القاعدة كما أخبرنا الناطق باسم التنظيم محمد نعيم في هه المقابلة التي سجلتها معه في يوليو الماضي عندما كنتُ في كابول. 
    الأهم من هذا هو سلوك طالبان تجاه الأمم المتحدة ومطالبتُها بمقعد أفغانستان في المنظمة الدولية. فالظواهري وكبار منظري القاعدة مثل المقدسي يُكفّرون الانضمام إلى الأمم المتحدة. وطالبان يصرون على مخاطبة العالم من خلال المنظمة الدولية. 
    ثم تأتي مسألة علاقة طالبان بالعالم ودول إشكالية بالنسبة للجهاديين مثل روسيا التي تساند النظام السوري في الشام، والصين التي تقمع الإيغور المسلمين في شنجان. طالبان ماضية غير آبهة بترهات القاعدة.فهل صعود طالبان في أفغانستان هو حقيقة انتصار للتيار الجهادي؟ 
    أغ غالي وأحلام السلطة
    بعد قتل أبي مصعب دروكدال زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، استحكم إياد أغ غالي زعيم تحالف نصرة الإسلام والمسلمين، الموالي نظرياً للقاعدة، استحكم بالجماعات الجهادية الخارجة عن إطار داعش في غرب إفريقيا والساحل. 
    وصل إياد أغ غالي إلى نفوذ صارت معه الحكومة المالية ميّالة إلى إجراء مفاوضات ”سلام“ معه. 
    هذه المفاوضات ليست جديدة. الحكومة المالية بعثت إشارات مماثلة مطلع ٢٠٢٠ تزامناً مع اتفاق الدوحة بين أمريكا وطالبان؛ وقَبِل إياد أغ غالي تلك التلميحات. وفي أكتوبر ٢٠٢١، تضاربت الأنباء حول نية الحكومة المالية فتح حوار جدي مع إياد أغ غالي. المهم في هذا كله، هو أن الحكومة إن قررت المضي قدماً في هذه المفاوضات فسيكون حصراً مع الجهاديين الماليين. ماذا يعني هذا بالنسبة للارتباط بالقاعدة وإرث أسامة بن لادن المتعلق ”بالجهاد العالمي“؟ 
    الجولاني أمير إدلب
    في إدلب، تمكن الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام من تحييد المستقلين ومعارضيه. بعد الانقضاض على حراس الدين بدءاً من يونيو ٢٠٢٠، توجه إلى كبرى كتل المقاتلين الأجانب المستقلين: جند الشام، بزعامة مسلم الشيشاني الذي يحظى باحترام بين ”المهاجرين.“ 
    في أكتوبر ٢٠٢١، تمكنت الهيئة من طرد مجاميع المهاجرين من جبل التركمان بين إدلب واللاذقية، وهو منطقة استراتيجية كانت مقراً للشيشاني وغيره من الجماعات المستقلة. 
    لتجنب الصدام مع الشيشاني، قالت الهيئة إن هدفها كان جماعة ”جند الله“ التي يقودها أبو فاطمة التركي. 
    وبالفعل، بعد قتال وجيز، اتفقت الهيئة مع الشيشاني على أن يغادر الجبل إلى مكان ما في إدلب. وبعد قتال عنيف، تمكنت الهيئة من تحييد جماعة أبي فاطمة وحلّتها فلم يعد لها وجود. 
    أما جماعة الشيشاني فلم يرد خبر عن الرجل الذي يبدو أن لا حلّ أمامه سوى الانضمام إلى الجولاني أو الخروج من إدلب. 
    الجولاني افتتح العام بمقابلة جدلية مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث عرض فيها مرة أخرى ”السلام“ على العالم والرغبة في أن يُرفع من قوائم الإرهاب. 
    لكن لا يبدو أن أحداً في الغرب معنيٌّ بهذا. فهل بات الجولاني عبئاً على إدلب؟ 
    اصطياد قيادات داعش
    في ٢٠٢١، أعلنت القوات العراقية والأمريكية والكردية عن تحييد قياديي داعش منهم: أبو ياسر واليَ العراق، و أبو ياسين العراقي أمير ديوان الركاز؛ وحجي حامد مسوؤل بيت المال في داعش. 
    وخارج سوريا والعراق، أكدت فرنسا أنها قتلت أبا الوليد الصحراوي زعيم تنظيم داعش في الصحراء الكبرى في أغسطس ٢٠٢١.
    قتل الجهادي المخضرم شيكاو
    قُتل الجهادي المخضرم الغليظ أبو بكر شيكاو في ١٨ مايو ٢٠٢١ بعد مواجهة مع داعش غرب إفريقيا Iswap بزعامة أبي مصعب البرناوي. 
    في الأشهر التالية، استمر القتال بين بقايا بوكو حرام الذين رفضوا الانصياع إلى داعش حتى إن آلافاً منهم فضلوا الاستسلام إلى القوات النيجيرية الحكومية.
    29 min
  • المرصد ١٢٠: الموت يُغيّب جيسي مورتون الجهادي الذي كافح الإرهاب والتطرف

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة




    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ١٩ إلى ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١. إلى العناوين: 



    الموت يُغيّب جيسي مورتون الجهاديَ الذي هزم الإرهاب



    مورتون أسس مع أنور العولقي مجلة (إنسباير) سيئة الصيت



    وأمضى الأعوام العشرة الماضية في مكافحة التطرف والإرهاب



    يتجدد الجدل حول هوية طالبان الجهادية. ضيف الأسبوع الدكتور هاني نسيرة الباحث المصري، صاحب كتاب: متاهة الحاكمية: أخطاء الجهاديين في فهم ابن تيمية. 



    جيسي مورتون الجهادي الذي هزم الإرهاب



    في الأسبوع الأخير من ديسمبر، توفي جيسي مورتون الجهادي السابق الذي يُعد من أهم العاملين في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف بحكم تجربته الشخصية وعلمه. جيسي كان رفيقاً لأنور العولقي وأسس معه مجلة Inspire سيئة الصيت. كان مُجنِّداً فذاً. أعدّ جهاديين ذهبوا لاحقاً إلى سوريا والعراق؛ قبل أن يصبح صوتاً للعدالة والتسامح. فأسس جمعية Parallel Networks التي توفر بيئة حاضنة لمن راجعوا أنفسهم عن التطرف. وهو صاحب Light Upon Light (نور على نور) - موقع في الفضاء الإلكتروني لكل من يرفض التطرف من جهاديين أو يمين أو يسار. هذا البرنامج استضاف جيسي رحمه الله في مايو ٢٠٢٠ في خضم أزمة الكورونا. تحدث فيه عن رحلته إلى الإسلام وقد كان يافعاً معنفاً خرج من بيت مفكك. قال: "في أول مرة سُجنتُ فيها وجدتُ الإسلام، ليس بتلاوة القرآن وإنما بقراءة السيرة الذاتية لـ مالكوم إكس. تفتحت عيناي على فكرة أنه يمكن للمرء أن يتحول من مجرم يعيش ذكريات طفولة مُعنّفة إلى محارب من أجل العدالة الاجتماعية. 



    رأيت في مالكوم كل ما أريد أن أكون. وبدأت أتعرّف على الإسلام ليس من خلال الحديث والقرآن ورسالة الرسول محمد كما وصلتنا وإنما من خلال فهم مالكوم للإسلام بالقدر الذي أُتيح له لأنه قضى معظم وقته كمسلم في حركة Nation of Islam (أمة الإسلام) والتي لم تتقيد بأثر أهل السُّنة.  



    كل هذا جعلني أهتم بالسياسة وأتعمق بأفكارهم الثورية عن المجتمع الأمريكي. في عام ٢٠٠٠ وقبل أحداث ١١ سبتمبر، وبعد أن قرأت القرآن اخترتُ نهج الروحانية واعتنقتُ الإسلام. شعرت بطمأنينة واستقرار لم أعرفهما من قبل. الإسلام منحني خمس صلوات في اليوم، وصوم شهر رمضان وتقديم جزء من ثروتي لفعل الخير. هذه الفروض كانت بمثابة منارات لي. أبعدتني عن المخدرات والكحول ووضعتني على الصراط المستقيم. تفتح عقلي. تعلمتُ الدين على رجل مغربي شارك في الجهاد الأفغاني ضد السوفييت. أخذني تحت جناحه وعلّمني كيف أصلي بالعربية. ثم قال لي إنه يجب أن أغتسل حتى أنطق الشهادتين وأصبح مسلماً حقاً. بعد أن اغتسلت، جلستُ إليه وآخرين كانوا معنا وأعطاني اسماً. قال لي إن خطاياي السابقة قد جُبّت وكأنني وُلدتُ من جديد فلا بد لي من هوية جديدة تعبر عن الدين الحقّ. أعطاني اسم (يونس عبدالله محمد)."



    بدءاً من ٢٠٠٣، انضم جيسي إلى جماعة إسلامية متطرفة في نيويورك وكان منهم أنور العولقي. ومعه أعدّ نسخة لمجلة دعائية بالإنجليزية باسم ”مذكرات جهادية“ عن أعمال القاعدة. عندما انتقل العولقي إلى اليمن، أخذ معه قوالب تلك المجلة التي أصبحت إنسباير. 



    يقول: "أعجبتهم كثيراً فكرة أن ينضم إليهم أمريكي اعتنق الإسلام، أبيض البشرة أزرق العينين، لأن هذا يعني أن الأمريكيين يؤيدونهم. 



    أتاحوا لي المجال للتحدث مع الناس. أصبحت مشهوراً خاصة على الإنترنت. وأسست علاقات مع عدد كبير من المنُظّرين الكبار مثل أنور العولقي، عبدالله فيصل، عمر بكري محمد وأنجم تشودري. ويعتبر الغرب هؤلاء من أكثر المؤثرين في الأوساط الجهادية. تقدمت في صفوف الجماعة. وتركز اهتمامي على السوشيال ميديا التي أعتقدتُ أن الجهاديين لم يستغلوها كما يجب. شعرت أن اليوتيوب، والفيسبوك وحتى (ماي سبيس My Space) وقتئذ كانت ستشكل بيئة خصبة للتجنيد والتطرف. على سبيل المثال، هددنا كُتّاب المسلسل الكوميدي  South Park بسبب تصويرهم الرسول محمد في رسم كارتوني. كانت تلك طريقة جيدة استغلها الجهاديون والمتطرفون مراراً للتلاعب بالدين من أجل حشد الدعم الشعبي. وفعلاً نجحنا في إغلاق فيسبوك في باكستان وإندونيسيا عندما أعلن هؤلاء الكتاب عن يوم "ارسموا محمد". زميلي أنور العولقي وسمير خان أطلقا العدد الأول من مجلة (إنسباير Inspire) على خلفية تلك الأحداث. قوالب (إنسباير) كانت نسخة عن مجلة دعائية أطلقتها في أمريكا بالإنجليزية باسم (مذكرات جهادية) عن أعمال القاعدة. أنا وسمير وأنور عملنا على هذه المشاريع في الغرب وعندما انتقلا إلى شبه جزيرة العرب أخذا القوالب معهما. "



    أما جيسي، فأصبح ملاحقاً من الشرطة الفدرالية الأمريكية. هرب إلى المغرب واعتقل هناك في ٢٠١١، وكانت تلك بداية عودته عن التطرف. يقول: "عشت في الدار البيضاء سنة ٢٠١٠ مع بداية الربيع العر

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    26 min
  • الموت يُغيّب جيسي مورتون الجهادي الذي كافح الإرهاب والتطرف
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ١٩ إلى ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١. إلى العناوين: 
    الموت يُغيّب جيسي مورتون الجهاديَ الذي هزم الإرهاب
    مورتون أسس مع أنور العولقي مجلة (إنسباير) سيئة الصيت
    وأمضى الأعوام العشرة الماضية في مكافحة التطرف والإرهاب
    يتجدد الجدل حول هوية طالبان الجهادية. ضيف الأسبوع الدكتور هاني نسيرة الباحث المصري، صاحب كتاب: متاهة الحاكمية: أخطاء الجهاديين في فهم ابن تيمية. 
    جيسي مورتون الجهادي الذي هزم الإرهاب
    في الأسبوع الأخير من ديسمبر، توفي جيسي مورتون الجهادي السابق الذي يُعد من أهم العاملين في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف بحكم تجربته الشخصية وعلمه. جيسي كان رفيقاً لأنور العولقي وأسس معه مجلة Inspire سيئة الصيت. كان مُجنِّداً فذاً. أعدّ جهاديين ذهبوا لاحقاً إلى سوريا والعراق؛ قبل أن يصبح صوتاً للعدالة والتسامح. فأسس جمعية Parallel Networks التي توفر بيئة حاضنة لمن راجعوا أنفسهم عن التطرف. وهو صاحب Light Upon Light (نور على نور) - موقع في الفضاء الإلكتروني لكل من يرفض التطرف من جهاديين أو يمين أو يسار. هذا البرنامج استضاف جيسي رحمه الله في مايو ٢٠٢٠ في خضم أزمة الكورونا. تحدث فيه عن رحلته إلى الإسلام وقد كان يافعاً معنفاً خرج من بيت مفكك. قال: "في أول مرة سُجنتُ فيها وجدتُ الإسلام، ليس بتلاوة القرآن وإنما بقراءة السيرة الذاتية لـ مالكوم إكس. تفتحت عيناي على فكرة أنه يمكن للمرء أن يتحول من مجرم يعيش ذكريات طفولة مُعنّفة إلى محارب من أجل العدالة الاجتماعية. 
    رأيت في مالكوم كل ما أريد أن أكون. وبدأت أتعرّف على الإسلام ليس من خلال الحديث والقرآن ورسالة الرسول محمد كما وصلتنا وإنما من خلال فهم مالكوم للإسلام بالقدر الذي أُتيح له لأنه قضى معظم وقته كمسلم في حركة Nation of Islam (أمة الإسلام) والتي لم تتقيد بأثر أهل السُّنة.  
    كل هذا جعلني أهتم بالسياسة وأتعمق بأفكارهم الثورية عن المجتمع الأمريكي. في عام ٢٠٠٠ وقبل أحداث ١١ سبتمبر، وبعد أن قرأت القرآن اخترتُ نهج الروحانية واعتنقتُ الإسلام. شعرت بطمأنينة واستقرار لم أعرفهما من قبل. الإسلام منحني خمس صلوات في اليوم، وصوم شهر رمضان وتقديم جزء من ثروتي لفعل الخير. هذه الفروض كانت بمثابة منارات لي. أبعدتني عن المخدرات والكحول ووضعتني على الصراط المستقيم. تفتح عقلي. تعلمتُ الدين على رجل مغربي شارك في الجهاد الأفغاني ضد السوفييت. أخذني تحت جناحه وعلّمني كيف أصلي بالعربية. ثم قال لي إنه يجب أن أغتسل حتى أنطق الشهادتين وأصبح مسلماً حقاً. بعد أن اغتسلت، جلستُ إليه وآخرين كانوا معنا وأعطاني اسماً. قال لي إن خطاياي السابقة قد جُبّت وكأنني وُلدتُ من جديد فلا بد لي من هوية جديدة تعبر عن الدين الحقّ. أعطاني اسم (يونس عبدالله محمد)."
    بدءاً من ٢٠٠٣، انضم جيسي إلى جماعة إسلامية متطرفة في نيويورك وكان منهم أنور العولقي. ومعه أعدّ نسخة لمجلة دعائية بالإنجليزية باسم ”مذكرات جهادية“ عن أعمال القاعدة. عندما انتقل العولقي إلى اليمن، أخذ معه قوالب تلك المجلة التي أصبحت إنسباير. 
    يقول: "أعجبتهم كثيراً فكرة أن ينضم إليهم أمريكي اعتنق الإسلام، أبيض البشرة أزرق العينين، لأن هذا يعني أن الأمريكيين يؤيدونهم. 
    أتاحوا لي المجال للتحدث مع الناس. أصبحت مشهوراً خاصة على الإنترنت. وأسست علاقات مع عدد كبير من المنُظّرين الكبار مثل أنور العولقي، عبدالله فيصل، عمر بكري محمد وأنجم تشودري. ويعتبر الغرب هؤلاء من أكثر المؤثرين في الأوساط الجهادية. تقدمت في صفوف الجماعة. وتركز اهتمامي على السوشيال ميديا التي أعتقدتُ أن الجهاديين لم يستغلوها كما يجب. شعرت أن اليوتيوب، والفيسبوك وحتى (ماي سبيس My Space) وقتئذ كانت ستشكل بيئة خصبة للتجنيد والتطرف. على سبيل المثال، هددنا كُتّاب المسلسل الكوميدي  South Park بسبب تصويرهم الرسول محمد في رسم كارتوني. كانت تلك طريقة جيدة استغلها الجهاديون والمتطرفون مراراً للتلاعب بالدين من أجل حشد الدعم الشعبي. وفعلاً نجحنا في إغلاق فيسبوك في باكستان وإندونيسيا عندما أعلن هؤلاء الكتاب عن يوم "ارسموا محمد". زميلي أنور العولقي وسمير خان أطلقا العدد الأول من مجلة (إنسباير Inspire) على خلفية تلك الأحداث. قوالب (إنسباير) كانت نسخة عن مجلة دعائية أطلقتها في أمريكا بالإنجليزية باسم (مذكرات جهادية) عن أعمال القاعدة. أنا وسمير وأنور عملنا على هذه المشاريع في الغرب وعندما انتقلا إلى شبه جزيرة العرب أخذا القوالب معهما. "
    أما جيسي، فأصبح ملاحقاً من الشرطة الفدرالية الأمريكية. هرب إلى المغرب واعتقل هناك في ٢٠١١، وكانت تلك بداية عودته عن التطرف. يقول: "عشت في الدار البيضاء سنة ٢٠١٠ مع بداية الربيع العربي. هناك، وحتى أكسب رزقي، عملتُ مدرساً لشباب وشابات ممن يرغبون في الالتحاق بجامعات في أمريكا وكندا وبريطانيا وأستراليا حيث يُطلب منهم امتحانات الكفاءة في اللغة الإنجليزية مثل ألـ g-mat وهي امتحانات معقدة. 
    اندلع الربيع العربي وكان العالم يتحدث عن مستقبل الشرق الأوسط. ووجدتُ نفسي أتحدث مع هؤلاء اليافعين عن ذلك. وكم أذهلني حديثهم حتى إنهم كانوا السبب الرئيس الذي عرّاني أمام نفاقي: انا الذي أسعى إلى فرض نظام الخلافة الشمولي على ناس لا يريدون أكثر من الحرية في التعبير والتفكير وانتخاب ممثليهم - وهي جميعاً أمور كانت بالنسبة لي من المسلمات. في تلك الفترة كنتُ معزولاً عن الجهاديين الآخرين. كنتُ فارّاً من بلدي. ألقي القبض علي قبيل تحوّل الحرب الأهلية في سوريا إلى جهاد وفي أعقاب مقتل أسامة بن لادن. اعتقلت بعد قتله بأسابيع. اعتقلت في شوارع الدار البيضاء وسُجنت استعداداً لترحيلي إلى أمريكا ومواجهة السجن المؤبد. عقلي الجهادي قال لي إن هذا جزء من اختبار الصبر والاحتمال. كنت جاهزاً لمواجهة الامتحان الذي وضعه الله أمامي. لكنني في ذهني كان حديثي مع أولئك الشباب حاضر بقوة. في الحبس التقيت بـ محمد فزازي وهو مُنظر جهادي شهير كنا ترجمنا له محاضرات إلى الإنجليزية حتى يفهم الناس مبادئ علمه. أثناء الحبس في المغرب، تغيّرت أفكاره. خرج من الحبس وأنا هناك وبدأ يكتب رسائل في الصحف الوطنية عن خطأ اعتقاده السابق. كان ذلك أول لقاء لي مع سلفي جهادي خرج من دائرة التطرف وندمتُ على تبذير حياتي." 
    وهكذا أصبح جيسي الذي قال إنه كان مستعداً في يوم من الأيام للموت من أجل أسامة بن لادن، أصبح قوة نور ضد الظلام ونجح في إنقاذ شباب وشابات. يقول: "عندما تنضم إلى الدوائر الأصولية، تتعلم أنك لا تتمتع بفهم كافٍ أو علمٍ كاف لتفكر وحدك وأنه لا بد لك أن تجلس عند قدمي العالِم وتتعلم منه. لكن هذا يعني أنك تعتمد بالكامل على إنسان قد يخطئ. وهذا يعني أنك تعتمد على تفسير هذا الإنسان وحده. في الحقيقة، ما فعلته المطابع في التاريخ هو أنها أتاحت للناس العاديين قراءة الإنجيل. نحن لم نواجه هذه المشكلة في الإسلام. فالقرآن يُحفظ غيباً ويتواتره المسلمون في جميع أنحاء العالم. لم نضطر إلى توزيعه مثلاً. لكن ما تعلمناه في الغرب هو أنه عندما منحوا قوة قراءة النصوص الدينية وتفسيرها إلى الناس العاديين ما حدث هو أن الناس باتوا قادرين على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. وهكذا تولدت الحريات الفردية. وفي الواقع هذه أمور ضمنها ديننا لنا. مع البحث في هذه الأفكار المعقدة وإعادة التفكير في المساحات السوداء والبيضاء التي رأيتها في فترة من فترات حياتي ووجود تلك المساحة الرمادية، بدأت أشعر بالذنب على ما فعلت. وبدأت أدرك خطر أن يتحدث شخص في أمر وكأنه عالم فيه من دون أن تتوفر له المعرفة الكافية. كنت متعالياً ومتكبراً في فهمي للسلفية الجهادية لأنني لم أملك من العلم ما يكفي. لم تكن لدي طريقة ملائمة لتعلم الإسلام وامتلاك الأدوات التي تؤهلني لإصدار فتوى. كنتُ متعالياً كرجل اعتنق الإسلام يشيع الفكر المتطرف بين الآخرين من دون أن أصغي بعناية إلى النصوص التي دحضت تلك الأفكار. وهكذا وجدتُ نسخة من الإسلام لاءمت رغباتي وكرهي الذي كان نتيجة كرهي لذاتي، فكان علي أن أتجاوز هذه الكراهية وأن أقتنع أن ليس عليّ إلا أن أغير ذاتي خاصة عندما كنتُ في السجن. "
    بإمكانكم الرجوع إلى هذه المقابلة في الحلقتين ٣٦ و٣٧ على أخبار الآن. 
    طالبان تصرّ على الأمم المتحدة
    يتجدد هذا الأسبوع الجدل في أوساط الجهاديين حول رغبة طالبان في الانضمام إلى الأمم المتحدة. 
    في ١٧ ديسمبر، غرد محمد سهيل شاهين، المسؤول في طالبان، مطالباً المنظمة الدولية بالحفاظ على مصداقيتها وحيادها ومنح مقعد أفغانستان لحكومة طالبان الحالية. مطلع ديسمبر، أعلنت لجنة تفويض الممثلين والمبعوثين إلى المنظمة إرجاء البت في الأمر. 
    في سبتمبر الماضي وبعد أن سيطر طالبان على الحكم في أفغانستان وفي مقدمة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عين طالبان شاهين سفيراً للمنظمة الدولية وطالبوا بالتحدث إلى العالم من نيويورك، لكن الأمين العام رفض. 
    مسألة الانضمام إلى الأمم المتحدة تشكل انقساماً بين الجهاديين خاصة من أتباع القاعدة. في المرئي الأخير لمؤسسة السحاب التابعة للقاعدة المركزية بعنوان ”نصيحة الأمة الموحدة بحقيقة الأمم المتحدة“ والمنشور في نوفمبر، استرسل زعيم التنظيم أيمن الظواهري في إثبات أن الانضمام إلى المنظمة الدولية هو بمثابة كفر. 
    أنصار طالبان من خارج دائرة القاعدة يعتبرون عضوية الأمم المتحدة سياسة عملانية لا بد منها. 
    نأتي إلى المقدسي الذي يبدو أنه الوحيد بين المنظرين يتحدث في هذه المسألة وإن كان على مضض. فالمقدسي لا ينفك يبرر لطالبان حتى إنه نشر سلسلة ردود على ما اعتبرها ”شبهات الغلاة“ في حق طالبان. ولنذكر أن المقدسي، كما الظواهري، يكفر الانضمام إلى الأمم المتحدة. ولكن عندما أثيرت المسألة أول مرة في سبتمبر اعتبرها ”منزلقاً.“ فالرجل لا يزال يعول على أن كل فعلِ طالبان المشبوه هو ”تكتيك.“ 
    واليوم، بعد أن جدد شاهين رغبة طالبان الانضمام إلى الأمم المتحدة، رد المقدسي بعتاب، وقال: ”استجداء الأمم الملحدة للحصول على المقعد لا يليق بإمارة فرضت نفسها على العالم.“ 
    وفي موقع آخر ذكّر بأنه: ”حين تقدمت طالبان زمن الملا عمر لعضوية الأمم المتحدة كنت فيمن ناصحهم؛ وأرسلت مع من أرسلوا رسائلهم إلى الملا عمر … وقلت في رسالتي:أنتم مَن يجب أن لا يعترف بهذه المنظمة … وجاءنا الجواب:…لن نتقدم لعضوية هذه المنظمة.“ 
    والحقيقة أن طالبان تقدموا بطلب العضوية في فترة حكمهم السابق من ١٩٩٦ إلى ٢٠٠٠ وكانت لجنة تفويض الممثلين ترجئ طلبهم. 
    رد أحدهم على المقدسي وقال: ”يا شيخ حتى لو كسبت طالبان المقعد … ستجد لها ترقيعة كما عودتنا.“ 
    شبكة القاعدة في البرازيل
    أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها أضافت إلى قائمة الإرهاب شبكة في البرازيل تعمل على تمويل القاعدة. 
    في التفاصيل، وضع ثلاثة أفراد ومؤسستان على قائمة الإرهاب. الثلاثة هم: هيثم أحمد شكري أحمد المغربي وعُرف عنه أنه وصل إلى البرازيل في ٢٠١٥ وكان باكورة شبكة القاعدة هذه إذ عمل في نشاطات تجارية مختلفة منها شراء العملات الأجنبية. الثاني هو محمد شريف محمد عواد الذي وصل إلى البرازيل في ٢٠١٨ ويدير شركة لبيع المفروشات وضعت أيضاً على قائمة الإرهاب. 
    أما الثالث فهو أحمد الخطيب الذي قالت عنه وسائل إعلام برازيلية إنه رجل دين يعيش في البرازيل منذ ٣٢ عاماً ويعمل في مؤسسة خيرية وضعت أيضاً على قائمة الإرهاب. 
    بعد أحداث سجن الحسكة
    نشر المركز الإعلامي التابع لقوات سوريا الديمقراطية تسجيلاً مرئياً ظهر فيه رجل قالت عنه إنه من أخطر قيادات داعش الهاربة والمسؤول عن هجمات إرهابية عديدة. 
    محمد عبد العواد الملقب بـ ”رشيد“ كان مكلفاً من قبل داعش بالتخطيط لاقتحام سجن الغويران في الحسكة في نوفمبر الماضي. الخطة لتحرير سجناء داعش كانت تتضمن هجوماً باستخدام مفخختين و ١٤ انتحارياً. 
    بحسب قسد، العواد انضم إلى جبهة النصرة في ٢٠١٣، ثم التحق بصفوف داعش بعد الخلاف بين الجماعتين.
    26 min
  • المرصد ١١٩: دواعش يعيشون في إيران بحرية ويستخدمونها معبراً

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة


    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ١٢ إلى ١٨ ديسمبر ٢٠٢١. إلى العناوين:



    دواعش يعيشون في إيران بحرية ويستخدمونها معبراً

    المقدسي يعترف: الملا عمر لم يكن ”راضياً“ عن هجمات نيويورك



    وكيف يبتكر الجهاديون الفتاوى لتبرير سقطاتهم؟ نتحدث هذا الأسبوع إلى الأستاذ حامد فتحي الباحث المصري. له منشورات في الجماعات الجهادية والحركات الإسلامية في موقع مثل حفريات والإنذار المبكر. يحدثنا عن الجهاديين والجريمة المنظمة. 









    داعش إيران



    لم يعد سراً أن إيران تأوي قيادات الصف الأول من القاعدة وأهمهم سيف العدل. الاختلاف بين العارفين في الملف يتعلق بمقدار الحركة التي يتمتع بها هؤلاء. لكن ثبت أن أبا محمد المصري، صهر بن لادن، ونائب الظواهري، كان في سيارة في حيّ راقٍ من أحياء طهران عندما اغتيل في أغسطس ٢٠٢٠. إذاً، حركتهم ليست مقيدة كما يظن البعض.



    الجديد هو أن إيران تأوي دواعش على ما يبدو. الصحفية والأكاديمية المتخصصة فيرا ميرونوفا في حسابها على تويتر قالت إن لإيران علاقة ”مثيرة للاهتمام“ مع قيادات داعش الأجانب الذين يعيشون ”بحرية“ على ما يبدو في إيران ويستخدمونها معبراً.



    ميرونوفا تجري بحثاً حول هذا الموضوع ستنشره تقريباً.



    كلام ميرونوفا جاء تعليقاً على فيديو لدواعش يعبرون الحدود من المكسيك إلى أمريكا التي وصفتها بأنها أصبحت ”وجهة رائجة“ لهؤلاء.









    مرثيات داعش



    نشر داعش العدد ٣١٧ من صحيفته الأسبوعية ”النبأ.“ تتحدث الافتتاحية عن ”السنة الرابعة“ لإعلان القضاء على داعش في العراق والشام. كاتب الافتتاحية يترحم على أيام داعش؛ ويعتبر أن الناس في مناطقهم كانوا أفضل حالاً؛ ويتعهد بالعودة.



    قبل يوم من نشر هذا العدد، توقفت قناة بعنوان: ”قناة فضح عُباد البغدادي والهاشمي“ عند قتلى داعش في الشام.



    نقرأ في منشور على القناة: ”توقف تنظيم الدولة عن نعي قتلاه في الشام مباشرة بعد مقتل البغدادي … في أواخر 2019 … ومنذ ذلك الوقت والساحة الشامية تبلع قيادي التنظيم مرة في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام ومرات في مناطق سيطرة الأكراد.“



    ويعدد المنشور من هؤلاء أبا سعد الشمالي والي الرقة السابق؛ وحجي تيسير والي العراق. وينتهي إلى أنه ”الآن فالتكتم أصبح سيد الموقف في الإعلام وحتى داخل التنظيم، فالعديد من المبايعين والأعضاء في التنظيم لا يعرفون مصير العديد من القادة حتى يسمعون عن مقتلهم في الفضائيات ومع ذلك تتم لملمة المسألة حتى لا تستنزف الهمم.“









    المقدسي وعباءة طالبان



    يواصل منظر الجهادية أبو محمد المقدسي نشر ردوده على ”شبهات الغلاة“ مدافعاً عن طالبان. الرد الأول تعلّق بشبهة التعامل مع كافر.



    هذا الأسبوع نشر أربع مطويات.



    في الشبهة الثانية، يرد المقدسي على جملة أمور تُتهم بها طالبان ومنها ”شرك الروافض“ أو التعامل مع الشيعة. سيطرة طالبان على كابول تصادفت مع إحياء مراسم عاشوراء؛ ومع استهداف داعش خراسان للشيعة. عندها أظهر طالبان تقارباً مع الشيعة خاصة في كابول وهو ما لم يرق لجهاديين كثر.



    ينقل المقدسي عن طالبان تبريرهم هذا بأنهم يفرقون بين شيعي وآخر. ”فلا يعتبرون أهل التشيع كلَهم مشركين.“ ويستدل في هذا بأمر قاله ابن تيمية. يقول: ”هذا التفريق والتفصيل ليس ببدع من القول فقد قال به قبلهم مشاهير من علماء أهل السنة.“



    المشكلة هي أن المقدسي كتب في ٢٠١٠، في موقعه ”التوحيد أولاً“ كلاماً قاطعاً بأن كل الشيعة ”هم شر الطوائف المنتسبة إلى القبلة؛“ بل واستدل في كلامه بما قاله ابن تيمية؛ فكتب: ”ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى بعد أن ذكر تكفير الروافض لأهل الإسلام …الخ.“



    المهم هنا هو كيف يتعامل المقدسي مع المواقف والنصوص وكيف يُصرّ على محاباة طالبان والاجتهاد في التبرير لهم. وهذا ينسحب على منظري الجهادية الذين لا يألون جهداً في ليّ النص.



    هذا المنطق الأعوج نراه في رده على الشبهة الثالثة وهي ”إعلان تطبيق دستور الملك الأفغاني.“ ويعتبر ذلك ”تكتيكاً“ من طالبان.



    الشبهة الرابعة مهمة، وهي تعهد طالبان بقطع العلاقة مع القاعدة و“منعها من الجهاد انطلاقاً من أفغانستان،“ كما جاء في نص الرد.



    المهم هنا هو أن المقدسي يُقرّ بأن هجمات نيويورك تمتّ ”عن غير طيب نفس من الملا عمر“. ويضيف المقدسي أن طالبان ”تعرضت لبلاء عظيم بسب عمليات القاعدة.“ وهنا تأتي المفاجأة. يقول المقدسي: ”فيحق للإمارة بعد ذلك كله أن تلتقط أنفاسها وتحرص على فسحة وهدنة وهدوء وتوقف للحروب لتتمكن من استعادة إمارتها.“ منطق الكلام أن القاعدة جلبت البلاء على طالبان؛ فطالبان محقة الآن في قطع علاقتها بالقاعدة.



    لكن، المقدسي يتبع هذا الكلام والتبرير بنظرية عجيبة. جزء من المعضلة بين القاعدة وطالبان هو ”العلاقة“ هذه

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    26 min

About المرصد

From the publisher's feed

في بودكاست المرصد .. فريق راديو الآن يتابع ويرصد أخبار الجماعات الجهادية في العالم ويحاول أن يحللها كيف تؤثر في أحداث الغد ويقدمها في إطارها الصحيح.

More shows like المرصد

صارت معي by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

صارت معي

4 Listeners

قصتها القصيرة by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

قصتها القصيرة

12 Listeners

قصرة+ | +Gosra by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

قصرة+ | +Gosra

6 Listeners

مركز الأخبار by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

مركز الأخبار

0 Listeners

بريفينج by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

بريفينج

1 Listeners

البودكاست المفضل by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

البودكاست المفضل

2 Listeners

بالعراقي مع سجد by راديو الآن

بالعراقي مع سجد

0 Listeners

The Refugee Boss | اللاجئ المدير by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

The Refugee Boss | اللاجئ المدير

0 Listeners

Career Fit by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

Career Fit

0 Listeners

Business Midnights مع Farah by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

Business Midnights مع Farah

2 Listeners

مجهول | Majhool by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

مجهول | Majhool

0 Listeners