
Sign up to save your podcasts
Or


أُمّي.. لقد أنفقت آخر النقود التي أرسلتِها لي مع برقيّة "وسترن يونيون" الشهر الماضي. وأنا الآن أجلس هنا، أمام مطعم "الأصناف"، قبل أن أصعد نحو بيتي في منطقة "ليفنت"، التي ما زلت أسكنها منذ جئت إلى إسطنبول قبل سنوات.
أنا أشتهي البرغل يا أُمّي، وبعضاً من الفاصولياء الخضراء، لكنّي لا أستطيع شراء أيّ من الأطباق المعروضة خلف الزجاج، تلك التي أراها تغلي والبخار يكسو نوافذ المطعم الزجاجية.
لقد أنفقت كلّ المال الذي بحوزتي، والذي لا يتجاوز ثمانية آلاف ليرة تركية.
كنت قد دفعت جميع نفقات المنزل، من فواتير كهرباء وماء، وبالطبع الإيجار الشهري، الذي يعادل نصف قيمة البرقية المُرسَلة.
ما هو الكتاب الذي ترغب أن يرافقك إلى جزيرة ستكون فيها وحدك؟
أمرٌ لافت.. أليس كذلك؟! سنفكّر طويلاً قبل أنْ نختار كتاباً للرِّفقة، ولكنّنا -على الأغلب- سنختار كتاباً أدبياً، كما أجاب المشاركون في التسجيل الذي أجريناه لهذه الحلقة، لا كتاباً في الفلسفة أو التاريخ، أو الرّياضيات أو علم الاجتماع أو أيّ مجالٍ معرفيٍّ آخر.
فلماذا قد يكونُ الأدب هو نوع الكتاب الذي ترغب حقاً في أن يرافقك حين تكون وحيداً؟ الكاتب والروائي أسامة العيسة يحدّثنا في "رُواق".
يشعل سيجارة، ويُغمض عينيه، ثم يبدأ بحديثٍ محْشوّ بجُمل معقدة، للتنظير في موضوع بسيط.
ويُقالُ عندئذ: "يتكلّم برَطانة"، أي يتكلم بلغة خِطاب صعبة الفهم. كم مرّ معكم هذا النوعُ من المثقفين أو قرأتُم لهم؟ ربّما كثيراً.
فكيف شاعت الرَّطانة في بلادنا العربية؟ وما تأثيرُها على علاقةِ المثقف بالواقع؟ الشاعر والكاتب المغربي مبارك حسني، يحدثنا في "رُواق".
كثيراً ما واجه الكُتّاب قُرّاء يقولون لهم: "لماذا لا تكتبون عن همومنا؟"، من جهة أخرى، هناك قُرّاء لديهم مطالب محددة، لكنّ بعض هذه المطالب، لا يزيد عن كونه مشكلة استهلاكية يمكن حلّها بقرار إداريّ.
ما الذي نريد أن تُغيره القراءة؟ والأهم، هل نحن مستعدون لأنْ نتغير فعلاً، إذا قرأنا الكتاب المناسب؟
الشاعر العراقي علي البزّاز، يُحدّثنا في "رُواق".
يردد المعترضون على الفيلمين الأردنيين "الحارة" و"بنات عبد الرحمن"، حججا مفادها أن "هذه الأفلام تهدد ثوابت وقيم المجتمع"، و"الشخصيات في الفيلمين لا تشبه الأردنيين ولا وجود لأمثالها في الواقع".
كما يرى منتقدون آخرون أن مسؤولية الفن تعنى أن يكون تطهيريا، لا أن ينقل الواقع بسوداويته تلك.
في هذا البودكاست نقاش حول الفيلمين والجدل المستمر عليهما مع محمد هديب وهزار الحرك.
قَبل الأوان
فالذين يتخلّونَ عن مباهج الحياة، لا يحتاجون إلى لفظ أنفاسهم الأخيرة
ليصبحوا في عِداد الموتى.
جمال مُحيّا، جمال منظر، جمال حركة أو كلام.
فإن كانت الأرواح الجميلة والأشياء الجميلة تجذبنا بهِمّة وإلحاح،
فلأنها تعِدنا ضِمنيًّا بلحظات سعيدة في حضرتها.
اسمه وايسال ساتيروغلو، لكنه لُقب بالعاشق تيمناً بمجتمع من الشعراء والمغنين الذين حمل كل منهم هذا الاسم. شاعر ومغنٍ شعبي لمع اسمه في تركيا حتى صار عنواناً ثقافياً لعام 2023، بعد مرور خمسين سنة على وفاته. فما قصة "عاشق وايسال"؟ كيف بدت تجربته في الشعر والغناء الشعبي؟ وما حكاية تقليد العشاق القديم، الذي كان جزءاً منه؟ الشاعر المصري المقيم في تركيا أحمد زكريا يحدّثنا في "رُواق".
مَن يُحدّد قيمة الفنّان وعمله؟ عدد القُرّاء والمبيعات؟ الجوائز والتكريم أم اتحاد الكُتّاب ووِزارةُ الثقافة مثلاً؟
يمكن المخاطرة بالقول: يكاد أنْ يكون السعي لنيل الاعتراف جُزءاً من عمل الفنّان، حتّى لو لم يكن واعياً لذلك، فالاعتراف يتيح لعمله الاستمرار، ويَشحذ طاقته، ولربّما ينمّي مخيلتَه عبر التفاعل الحرِّ مع الآخرين.
ولكنْ، ماذا إذا غابتْ مظاهر الاحتفاء عنِ المُبدعِ وأعماله؟ من أين يحصُل على الاعتراف بإبداعه؟ وكيف يبدو الحالُ في بيئات قمعية كالتي نعيشها؟
يموت الشعراء قبل الرّوائيين والمسرحيين، وغيرهم من الأدباء، هذا ما توصّل إليه باحثٌ أميركي قبل حوالي عشرين عاماً.
اللافت في هذه الدراسة أنّها ترصد ظاهرة ممتدّة منذ قرون في عالم الأدب، طاولت أسماء مشهورين، تركوا أثراً عميقاً في الشّعر ورحلوا في سنّ الشباب.
فما سِرُّ ذلك؟ ما الذي قد يُعملُه الشّعر في ذات الشاعر؟ وما هو حال الشعراء الشباب اليوم، في الوطن العربي؟ الشاعر اللبناني محمود وهبة يُحدّثنا في "رُواق".
تُركَل الكُرةُ في الملعب، فتشتعل المُدَرّجات، ويشتعل معها المُشجّعون من الشعراء والباحثين والمثقّفين، شأنهم شأن بقيّة مُتابعي كُرة القدم الآخرين.
راح باحثون في الدراسات الثقافية يحلّلون ذاكرة هذه اللعبة وما باتت تخلقه من صور وهويات مشتركة جديدة. وكذلك الشعراء، منهم مَن كتب نصوصاً عن افتتانه بها.
فماذا عن الإنتاجِ الثقافيِّ المُتعلّق بكُرة القدم؟ كيف حاولت "الثقافةْ" قراءةَ هذه اللعبة؟ وكيف تفاعلَ المثقفونَ معها؟
معد ومحرر كتاب "سِحرُ كرةِ القدمْ" ورئيس قسم الرأي في صحيفة "العربي الجديد" معن البياري، يحدّثنا في "رُواق".
From the publisher's feed