
Sign up to save your podcasts
Or


تتهم الديكتاتورياتُ المثقفين أحياناً، بالعمالة لجهات خارجية... نعم، قد تبدو هذه التهمة مبالغًا بها، خاصة أن الثقافة مهنةُ أفكارٍ لا دسائس. لكنّ زجّ المثقفين في دهاليزِ المخابرات ليس جديدًا، بل مردُّه ما حصل عقب الحرب العالمية الثانية، حينَ لم تعُدْ حربُ الجواسيسِ كافيةً بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، فالمعركة معركةٌ أيديولوجيةٌ أيضاً، ما احتاج إلى حرب ثقافية، أبطالها وضحاياها مثقفون.
فكيف تحوّلت الثقافة إلى سلاحٍ ساخن في الحرب الباردة؟ وكيف نجحت ديكتاتوريات عسكرية في تجنيدِ مثقفين لاعتلاءِ سُدّةِ الحُكم؟ الكاتبة الجزائرية أمل بوشارب، ضيفتنا في "رُواق".
من حفلة ضخمة في القاهرة، شق الفنان السوداني سيد خليفة دربه إلى عالم النجومية، ليصبحَ لاحقًا من أهم الأصوات الأفريقية والعربية. لكنّ فرصة الغناء تلك، إلى جانب عدد من كبار المطربين، كادت تفلتُ من يديه بسبب عمره الصغير وتواضع رصيده الفني آنذاك.
تندلع المعارك، ولا تسلم حتى المكتبات من الغارات الحربية، فتُدفن الكتب، أو تُحرق وتُلقى في الأنهر، كما حدث في حريق مكتبة الإسكندرية عامَ سبعة وأربعين قبل الميلاد، وإغراق التتار كتب بغداد في نهر دجلة. ويشتعل تساؤل مَشوب بالحسرة: ما الشكلُ الذي كان سيتخذُه التقدّمُ الإنسانيّ لو لم تَضِع تلك المخطوطات؟
لكن، وعلى الرغم من هذا، "لا ضرر في ضياع بعض الكتب!"، هكذا يقول الكاتب الأرجنتيني خورخي بورخيس.
فما الذي يقصده؟ كيف لكتاب أن يحلّ مكان آخر؟ وهل في قوله حطّ من قيمة الكتب وتفرّدها؟ أم أنّ "الارتقاء" مرتبط بسيرورة الكتابة كفعل يستتبع نفسَه؟ المترجم والأكاديمي المغربي مزوار الإدريسي يُحدّثنا في "رُواق".
العبور إلى البرزخ
الموتُ مفتاحُ الأقفال
■■■
سلاحُ الموتى الوحيد.
■■■
صافٍ مثل جلد شمعةٍ أُشارك تلويحاتِ الشموع
لقد نجوت حين أغلقتُ عيني غير فاهٍ لأحد
منذُ ذلك الوقت تعلّمت كيفَ تنتحر الأسرار العابرة
الذين سرقوني
■■■
تحملُ النساء الجِرار
■■■
أطيرُ بلا جناحين مثلَ الهواء
في النهرِ الدافئ صار القاربُ كفّاً
ما زلتُ ضائعاً في المحطّات
الأفكار المتشعّبةُ في الرأسِ
تمنّيتُ أن تقطفني امرأة
هذه الحلقة عن رائدات لم يتوانين عن بذل التضحيات، في سبيل عشقهنّ للفن، فحلّقن عالياً في فضاء تطلعاتهنَّ الفنية وبحثهنّ عن مكانة تليق بهن في المجتمع، نساء أحببن الغناء والرقص والتمثيل، وخضن مسارًا مختلفاً عن النمط المعتاد والمخطط لحريم ذاك الزمن، متحديات كلَّ أنواع القهر والتهميش والخوف، فحنجحن في تمهيد الطريق لكل من أتين بعدهن، وتسطير سيرة فنية مهمة بناءة في تاريخ الشام الحديث
إخراج عرفات المنشد
بينما تُمنع كتب من النشر ويُستهدف أصحابها، يتبادر لذهن الكثيرين تساؤل: هل يخدم المنع الكتاب، ويزيد من شهرة الكاتب؟
في تاريخها المبكر، تشبثت دمشق بكامل مدنيّتها، واحتفت بثقافة الترفيه، فضجت بالموسيقا والغناء والرقص، والحكايات والسمر واللهو في الحمّامات والمقاهي. ومع دخولها تحت وصايةَ سليم الأول، بدأت تأخذ مساراً أكثرَ تشدداً وانغلاقاً، ما أدى إلى توقف حركة تطورها الطبيعية.
يقول أحدُ الكتّاب الناشطين على مواقعِ التواصلِ "قبل النشرِ على مواقعِ التواصلِ وتلقي التعليقاتِ المباشرةِ على ما أكتب لم أكنْ أُدرك الدرجةَ التي يُمكن للقراءِ فيها إساءةُ فهم مقاصدِ الكاتب. أما اليوم، فمن حُسنِ حظّنا ككتّابٍ أنّ عصرَ الرقمنةِ بات يتيح لنا مواكبةَ ردودِ الفعلِ على نصوصنا، ومن ثمّ توضيح مقاصدِنا، والرد على الانتقاداتِ الموجهة لنا ردّاً مباشراً".
كنتُ، ولسنواتٍ طِوال، أُمنّي النفس بالعمل في صناعة الأفلام. أحبُّ السينما كثيراً، وأعتقد أن حتميّتي ستنتهي بي وأنا أعمل في صناعة السينما. لذا، ومن دون تفكير، قبلتُ فرصة العمل مُساعدَ مُصوّر في أحد الأفلام القصيرة. ورغم أن المسمّى الوظيفي كان جيّداً إلى حدّ ما، لكنّي في الحقيقة لم أكن أفعل شيئاً سوى إمساك قميص المُصوِّر، حيث كنت أركض وراءه ورأسي إلى الأسفل أبحث عن الحفرة القادمة لنتجاوزها معاً.
العود الصَّنعاني.. تعددت تسمياته لكنه عرف في صنعاء بالطُّرُبي. ويرجع تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي، وفقًا لنقوش يمنية قديمة. يتكون من أربعة أوتار وبطن وذراع مغطى بجلد الماعز ومرصع بالنحاس، وفي أعلى الذراع مرآة اختلفت التفسيرات حولها، بعضهم يقول إنها وجدت لكي يطمئن الفنان على هندامه قبل أن يقابل الجمهور. العود أو الطُّرُبي، من الآلات الموسيقية الشعبية الأكثر انتشاراً في اليمن، لكن مع دخول العود العربي في ثلاثينيات القرن الماضي، ولمواكبة الحداثة الموسيقية، هجر المطربون اليمنيون آلتهم الشجية الرنانة المنسجمة مع الغناء الصنعاني واستبدلوها بالعود العربي، إلا بعض من المهتمين بالتراث الموسيقي لليمن. للحديث عن العود الصنعاني، نستضيف الباحث الموسيقي الفرنسي المختص بتاريخ الغناء والموسيقى اليمنيين، الدكتور "جان لامبرت"، في حلقة جديدة من بودكاست، "أصوات" مع بشار زرقان.
From the publisher's feed