مجاز

مجاز

By العربي الجديد بودكاستSociety & Culture
Download on the App Store

مجاز episodes

  • غسان الجباعي... قصائد في حضرة الضوء


    تحية إلى روح غسان الجباعي: كاتبٌ ومخرجٌ سوري، ودّعناه في السابع من أوغسطس/ آب عام ألفين واثنين وعشرين

    الذين يموتون في غفلة عنّا

     

    أولئك الذين يموتون في غفلة عنا

    ويكبرون خلسةً في القبور
    تُرى، بماذا يفكِّرون؟
    هل هم متشائمون؟
    هل يحلُمون حلمنا
    أم الأحياء فقط، يتشاءمون ويحلمون.؟ 
    هل يسخرون من آلامنا
    أم يذرفون الدمع سراً، مثلنا.؟
    فلماذا إذاً يتبسَّمون، كلما ذكرناهم
    ولماذا يجلسون بيننا خلسةً
    ومن دون إذن
    يرقصون ويصخبون
    ويطلقون من نوافذنا
    حَمَامَ الكلام ونحل القبل
    إن تعبنا أو صمتنا 
    أو فقدنا الأمل!!؟
    ..................

    خَطّان متوازيان

    قصيدة من ديوان "رغوة الكلام"

     

    كم تشبهني الآن يا رفيق الطريق

    كم تشبهني
    ما افتقدناه لا يُستعاد
    عزائي أننا افترقنا صديقين
    كم نحن صديقان الآن
    خطان متوازيان
    عجلتان في قطار
    نسير في اتجاه واحد
    والمسافة بيننا واحدة
    لكنني لا أستطيع مصافحتك
    لأنني لو فعلت
    لشطرت ذراعك إلى نصفين
    وتحطم القطار يا شبيهي
    تحطم القطار
    ................
    قصيدةٌ إلى عُمر
    كُتبت في فترة اعتقال عمر غسان الجباعي عام ألفين وثلاثة عشر

     

    هناك بين العتمة والضوء

    حيثُ لا تموتُ ولا تحيا
    حيث يصبح الخيال بيتك الوحيد
    ويصبح الجدار صديقًا حميمًا
    تسند ظهرَكَ إليه
    تعانقه أحيانًا وتتحدث معه
    هناك حيثُ تفرُشُ جسدَكَ لتنامَ عليه
    حيثُ لا ظلَّ لك سوى المستقبل المضيء
    حيث تمشي وأنت لا تمشي
    حيث تجلس على الهواء
    حيث ترى بأذنيك
    وتلْمُسُ عطرَ الوردِ بذاكرتك
    وتخرج روحك من " شَرّاقةِ" الباب كل فجر
    كي تتسكع في الحارات القديمة
    هناك يا صديقي
    تصبح واحدًا من ثلاثة وعشرين مليونًا
    ينتظرون ولادتك من جديدْ
    ....................
    من قصيدة "حصانٌ في صدري"
    سجن صيدنايا عام ألف وتسعمئة وتسعين

     

    قتلتني المسافات حبيبي

    من دون أن تدري
    وأدري
    أنني أنتعل الهواء إليكْ
    وأدري 
    أن التراب حذاء بحجمي

    قتلتني رفقة الجدرانِ حبيبي

    ومن دون أن ندري
    صارت المسافات بيتًا لنا.

    قراءة: محمود حسن

     

    9 min
  • اللوحة كسلعة أم كقيمة فنّية؟!

    "لأجل الفن فقط" عبارة طُهرانية أصبحت في السنوات الأخيرة مثار سخرية كثير من الرسامين.. فكم مرة سمع الرسام رداً كهذا على مطالبته بحقه المالي لقاء لوحاته؟ بل وكم مرة اضطُر إلى سماع موشحات ناقدة لتسليع الفن وإعادة إنتاجه بما يتوافق مع رأس المال؟

    أمام الجدل الدائر حول تسليع الفن، هل يساعد اعتبار هذا التسليع جزءاً طبيعياً في حركة تطور الفن، المتضمنة مسارات ارتقائه وهبوطه؟ ثم لماذا نعيب على الرسام أن يجني قوته من موهبة يده، كما يفعل أهل المواهب جميعاً؟ أم ببساطة، على البشرية أن تدق ناقوس الخطر تجاه عهد جديد يأذن بتلاشي القيم الأصيلة للفن والذائقة الجمالية؟ 

    الفنان البصري والتشكيلي بشار الحروب يُحدّثنا في "رُواق".

    21 min
  • أغاني اليمن: أوابدُ شاهدة على الوطن السعيد

    الموسيقى هي إحدى الأوابدِ التي بقيتْ حيّةً وشاهدةً على حضارة الديار اليمنية وكل متغيّراتِها، ولا يسعنا في حضرة فرادتِها سوى القول إنّ هذا الفنَ من أهم العناصر التي أعطت لليمن لقبَه "اليمن السعيد".

    فمتى عرفَ اليمنُ الغناءَ والعزفَ، وما الدلائلُ الأثريةُ التي أشارت إلى ذلك؟ ما أقدمُ الآلاتِ الموسيقية التي اشتهرت فيه وهل كان من بينها العود؟ ما هي أنماطُ الغناءِ اليمنية وإلى ماذا تعود أصولُ تسميتها؟

    للحديث عن أصولِ وأنماطِ الغناءِ وآلة العود، وتطورهما في تاريخ اليمن، سنستضيفُ الباحثَ الموسيقي الفرنسي، المختصَّ بتاريخِ الغناء والموسيقى اليمنيَّيْن، الدكتور جان لامبرت، في حلقةٍ جديدة من بودكاست "أصوات" مع بشار زرقان.

    جان لامبرت: كان مديرَ مركزِ علمِ الآثار والعلوم الإنسانية في صنعاء باليمن بين عامَي 2003 و2008، مختصٌّ بالأنثروبولوجيا "علم الإنسان"؛ والموسيقى والشفاهيةِ في اليمن والعالم العربي. منذ أكثرَ من ثلاثينَ سنةً، يقومُ بأبحاثٍ على المجتمع والموسيقى والأدب الشفاهي في اليمن وبلدانٍ عربية أخرى. وحاول أن يفهمَ سياقَ الأداءِ الموسيقي، والممارساتِ الدينيةَ والتصوّراتِ الأسطوريةَ التي ترافقُها؛ وكذلك البنيات الموسيقية والعلاقة بين الشعرِ والغناء؛ وتأريخَ الموسيقى.

    31 min
  • بالأسماء التي نقشَها الدمعُ على طين البيت

    1

    يا وارثَ الغجرِ في تيهٍ أبديِّ

    على تيهكَ الرّبابةُ، مخضَّبة بنحيْبِها
    وعلى غربتِكَ الأناشيدُ تُتلى من فمِ العذراء
    يا صفوةَ الشّاردين من النكبة إلى نكبةٍ أُخرى
    يا خيرَ من تعثَّر بظلِّه ولوَّثَ ثيابَهِ ِببِركةٍ يأنسُها القمر 
    على لهاثِكَ سكونُ الطّرقات
    وعلى عمائِكَ القناديلُ.

    2

    عائدٌ من طوافٍ بدأَ بجسدي 

    وانتهى برأسي
    يُدارُ بهِ على كؤوسِ مدنٍ تَسكَرُ بالحجارة،
    عائدٌ من سَبيٍ على ظَهرِ ناقةٍ لم تخرج من بين صخرتين
    وإنَّما من بين كابوسٍ ولهاث.

    هاربٌ من سيوفٍ تُريد أن تأخذني إلى طُفوفٍ 

    خُضتها مراراً ولم يبقَ ما يكفي من الدَّمِ كي تُبلِّلَ به لَمَعانَها 
    من رملٍ يُقيِّدُني، وحوافرَ تكتبُ على ظهري صَهيلَها.

    في خطوتي تَعبُ أمَّةٍ لم يغمض لها جفن

    وفي تنهيدتي حبرٌ
    أُدوِّنُ به يأسَ مجرّة وحدي.

    3

    مُخطِئٌ في خطوةٍ غفرانُها ذائبٌ في السّراب 

    هي خطوةُ الماشي إلى حتفهِ في منامه  
    فيما يعيق طريقَه حبلٌ ممدودٌ من أُفق إلى أفق
    وشوكٌ ببلاغةٍ يتربّص بثيابه.

    مُخطِئٌ في ظنونٍ شفاعتُها مطحونة في رحىً دارت عليها أممُ الواهمين قبلي

    وكانت حصيلتهم خطوة أُخرى إلى المهالك.

    مُخطِئٌ لأنِّي فتحتُ النافذة

    وكان ذنبي أنّي رأيتُ.

    4

    هو الماشي وحدَه دائماً

    وخلفه باصُ الفناء 
    تصعدُ إليه النازلاتُ من رأسٍ مهشَّمٍ بالرغبةِ 
    ومنقوعٍ بالندَم.

    خطوةٌ... فتصعدُ امرأةٌ تتلو سهامَها في جسدهِ الخاوي

    ويصعدُ رجلٌ يحملُ شتائمه التي زرعها تحت لسانهِ القصير
    وتصعدُ مدينةٌ تطلب خرابَها بلا نقصان.

    خطوةٌ

    فتصعدُ البئرُ المردومةُ ودلاؤُها الباكية
    يصعد الفانوس يتعثَّرُ بنورٍ مستعارٍ من زيتٍ قليل
    والمسمارُ يهذي أحلام الحجارةِ وساكنيها.

    خطوةٌ أُخرى

    فتقرأ المفاتيح التي تدار باليدِ الراجف رنينُها على القفل المنقوع بماء الورد
    يدخلُ بيته وصدى خطوةٍ خاويةٍ يطرق صمتَه العليل
    ينام برأسٍ فارغٍ 
    وسريره على عدمٍ ما 
    يطفو.

    قراءة: محمود حسن

    12 min
  • تناصٌّ أم سرقة أدبية؟

    اتهم بعض النقاد المتنبي بـ"السرقة الأدبية"، ولكن بينهم من قال إن هذه "السرقة" محمودة، ذلك أنه إن أعجبته أبيات من الشعر، كان يكتب على نسقها ولا يقترب من ألفاظها، إنما يزيد الفكرة أو الصورة الشعرية جمالا فيتفوق بأبياته الجديدة على نصها الأصلي.  

    فهل يمكن وصف ما فعله المتنبي في الشعر بـ"السرقة"؟ وما الذي يحكم معايير المحتوى وضبط الإنتاج الأدبي؟ الأكاديمي في جامعة بيرزيت والمختص في الأدب العربي عبد الكريم أبو خشان يحدثنا في "رواق".

    17 min
  • فصل الحواس

    يمكن للأصوات - وأهمها الموسيقا - التعبير عن كل أنواع المشاعر الإنسانية. حتى إن بعض علماء النفس ربطوا شخصية الإنسان بإيقاع صوتِه. فما هو الصوت علميًا؟ وكيف ينعكس على علاقة البشر ببعضهم ومحيطهم؟ ما هي الأصوات الخفيّة والصورية وكيف تؤثر على مخيّلتنا الفنية؟ لماذا باتت محاكاة أصوات الطبيعة اليوم أصعب مما كانت في زمن الإنسان الأول؟ وكيفَ أثّر ازدحام الأصوات في عالمنا الحديث على حسّنا السّمْعي العفوي؟

    كل هذا وأكثر، سنتحدث عنه في هذه الحلقة من بودكاست "أصوات" مع بشار زرقان.
     

    11 min
  • في الشُّرفة

    نجلِسُ وحْدَيْنا

    نُغْمِضُ أعْيُنَنا

    ثم نُصغي

    لِحدِيْثَيْنا

    نتكلّمْ

    عن مِصباحٍ مُنطفئٍ

    في الشارعْ

    نتكلّمُ

    عن رائحةِ الفوضى

    في الشارعْ

    نتكلّمُ

    عن تِيجانٍ دونَ هاماتٍ

    في الشارعْ

    نتكلّمُ

    عن ثلجٍ لا يفتُرُ

    في الشارعْ

    نتكلّمُ

    عن قُبّرةٍ خرساءْ

    في الشارعْ

    وأخيراً

    نتكلّمُ

    عن شيرينَ الشمسْ

    في الشارعْ

    وأخيراً

    نتكلّمُ

    عن شخصينِ غريبَيْنْ

    في الشُّرفة.

     

    عبد الكريم الطبال

    (شاعر مغربي)

     

    قراءة: محمود حسن

    3 min
  • الاستعمار واغتراب المثقف العربيّ... أيُّهما يؤدي إلى الآخر!

    في كتابه " تأمّلات في بُنيان مَرمَريّ"، طرح الكاتب جبرا ابراهيم جبرا قبل عقود، تساؤلات مُهمّة ما زالت تُطرح إلى اليوم، حول اغتراب المثقف العربيّ بينما هو في قلب الوطن. وعلى الرَّغم من أنّ اغتراب المثقف مسألة تنطبق على مثقفين كُثُر في أقطار العالم المختلِفة، إلا أنها تصبح ظاهرة أشدّ وضوحاً عندما يتعلق الأمر بالمثقفين العرب، في واقعٍ مُركّب، شكّلَه أثرُ الاستعمار وبقاؤه، والانتكاسات السياسية المتعاقبة. فكيف بدا شكلُ الاغتراب في أوساط المثقفين العرب خلال وبعد الاستعمار؟ بل إنّنا لا نبالغ إذا تساءلنا؛ أيّهما يؤدّي إلى الآخر، الاستعمار أم الشعور بالاغتراب؟  المختص في خطاب ما بعد الاستعمار والدراسات الثقافية في جامعة قطر، رامي أبو شهاب، ضيفنا في "رُواق".

    22 min
  • تُعلِّمُنا الأيادي

    الحياة

    صرخةُ المِيلاد

    نقطةُ البِداية في اللوحة
    اللوحة التي تبدأ حِسِّيَّةً تمامًا
    ثم تبدأ في التجريد
    الحياةُ هي لبنُ الأمِّ،
    لمستُها، وهدهَدَتُها
    وصخبُ اليقظةِ حين لا نستطيعُ النوم
    قُربَ أحدِهم حين نبكي

    ثُمَّ تكبُر الحياةُ

    وتَجري
    نعدو وراءَها
    وراء الفراشاتِ والقِططِ
    والسياراتِ التي ترجعُ إلى الخلفِ
    تُمسِكُ يدٌ بنا
    وتُمسِكُنا يدٌ عن الحياةِ التي نُطارِدُها

    تُعلِّمُنا الأيادي

    ترسمُ لنا الأيادي الكبيرةُ 
    مساراتِ السَّيرِ الآمنِ
    فنخرجُ عنها
    نغافلُها
    باحثين عن الحياةِ التي يُخبِّئونها عنَّا
    فنجدها يراعةً جميلةً
    ونُمسِكُ بها في أيدينا
    فتنطفئ.

    شاعر ومترجم مصري مقيم في كولومبيا

    قراءة سائد نجم

     

    9 min
  • هل تُبدع الأحلامُ أعمالاً أدبية؟

    في محاضرة بعُنوان "القصّة الخيالية والحُلْم"، اعترف الكاتب جون بانفيل أنه دمج أحلامَه في رواياته. وأشار - على سبيل المثال - إلى حُلْم تضمّنَتْه روايتُه "البحر" الفائزة بجائزة مان بوكر عام 2005، فقال: "ذات ليلة حلَمْت بأني كنت صبياً أطلقتُ خُطُواتي في رِحلة غامضة، أثّرت بي إلى حد كبير، واستحوذَت على أيامي لزمنٍ طويل بعدَ ذلك. وما زلت أرتعشُ كلما تذكرتُها. بدتْ تلك الأيامُ قوية، مليئةْ بالمعنى والغموض، لدرجةِ أنني لم أستطعْ مقاومةَ وضعِها في الكتاب".

    إذا ما علِمنا بأنّ مثلَ هذا التداخلِ الحُلْميِّ الرِّوائيّ، ليس أمراً نادراً لدى الكُتّاب فحسب، بل ولدى القُرّاء... فهل تُبدع الأحلامُ، أعمالاً أدبية؟ وما التأثير الذي قد يطال القارئ أو الكاتب، لحظة الانهماك في الرواية؟ الأخصائي والمحلل النفسي الفلسطيني خليل سبيت، يُحدّثنا في "رُواق".

    23 min

About مجاز

From the publisher's feed

برنامج ثقافي، يتناول قضايا الفنون والأدب، يقدم مراجعات وتحليلات لأفلام وكتب، ويلتقي مع فنانين وأدباء ونقّاد.