مجاز

مجاز

By العربي الجديد بودكاستSociety & Culture
Download on the App Store

مجاز episodes

  • خلفَ مَن سقطَ وحيداً

    يبدأ كلُّ شيءٍ على حِدة

    تبدأ الذكرياتُ بالخروجِ منَ المحفظة
    يبدأ الأمرُ بشيءٍ من الكِذبة الخالِصة.

    ▪

    تبدأ اللّعبةُ مِن جَديدٍ

    الرِّيحُ تهشِّمُ وجهَ غاصبٍ
    كأنّها رغوةٌ مفتوحةٌ على البَحرِ
    وكأنَّ الزّبدَ لم يُغادِرها لبرهة
    كأنْ لا شيءَ حدثَ
    ولا وقتَ مرَّ على النّكبة.

    ▪

    إنّها الذّكرى

    النّساءُ مجتمعاتٌ في الحُجرة
    والقذائفُ تهطلُ على بشرٍ نائمين.

    ▪

    إنّنا هنا أو هُناك

    إنّنا في المُنتصف
    نقفُ خلفَ مَنْ سَقَطَ وحيداً على السِّياج
    نظنُّ أنَّ للّيلِ عبارةً أُخرى
    وللطّريقِ شواهدَ وقبوراً
    لم ننسَ
    لن ننسى
    ما دامَ للطّريقِ
    شواهدُ وقبور.

    نص: محمود وهبة.. شاعر من لبنان

    قراءة: سائد نجم

    6 min
  • المنتفضون إذ يصنعون بلاغتهم


    توقف القصف الإسرائيلي على غزة، وعلت تكبيرات العيدِ في مآذن البلاد، احتفاءً بقُدْرة الفلسطينيين على فرْضِ مُعادلة ردع جديدة.

    ارتقى شهداء كُثر.. وسقطت بيوت كثيرة.. وتشوّهت معالم عِدّة. إلّا أنّ ثقافة الرفض ومواجهة الاستعمار تعمّقت واتّسعت رُقعتها، وأعادت إلى واجهة الوعيّ أسماء البلاد وجُغرافيا المكان، واستعادت شعور الندّيّة، والقُدرة على التحرّر. 

    فكيف شكّل المنتفضون بلاغتهم؟ وما الذي يصنعه أثر الاشتباك مع المُستعمِر، ثقافياً؟ الباحث في العلوم الاجتماعية بلال سلامة، يُحدّثنا في "رُواق".

    إعداد وتقديم سائد نجم

    مصادر الحلقة

    - https://cutt.us/WFbbX

    - https://cutt.us/41RAU

    - https://cutt.us/q0JjI

    - https://cutt.us/7j6TV

    - https://cutt.us/cbOuY

    - https://cutt.us/Pz6hb

    24 min
  • بقي عليهم فقط أن يهيلوا التراب

    الحاجةُ إلى آخرِين

    لم تزعجه مسألةُ العيشِ وحيداً. تأقلم معها متدبّراً أمره على أحسنِ وجهٍ طيلةَ حياته: يزرع ما يأكل، يربّي حيواناتٍ ويصيدُ أخرى، يُقَطّر العَرَق من عنب كرمته، يتداوى بأعشاب الغابة، ويقتلع أسنانه المنخورة بالكمّاشة المعقوفة رفيعة الرأسين. لكنْ ما أخذ يُقلقه ويشغل باله في الآونة الأخيرة، خاصّةً في الّليالي، هي فكرةُ الموتِ وحيداً. نسمةُ الهواءِ الملائمة التي ستهبُّ على أعلى التلّ هي وحدها ستحمل الرائحة المُثقلة بالنّبأ إلى الجيران المتناثرين في الأسفل.

    هذا يعني أياماً وربّما أسابيعَ من التعفّن، بل التّفسّخ والتحلّل الذي سيُحيلُهُ إلى عجينةٍ قاتمةٍ نتنةٍ. أيُّ حاجةٍ مُذِلَّةٍ إليهم للتعامل مع قذارةٍ مُغثيةٍ تخترقها الدّيدان سابحةً في حسائها؟! إنَّ هذا لكفيلٌ ببعثه من موته وإماتته ثانيةً من الخجل والعار، هو الذي جاهد لئلّا يحتاجهم أبداً حتى في كلمةٍ. انشغل لأسابيع برصف الطريق الترابي بالحجارة، وتسويته وصقله بالمِحدلة البازلتيّة. ثم أفرغ مكتبته وفكّك أخشابها صانعاً منها صندوقاً أضيقَ وأمتن، ركّبَ في أسفله ثمانيةَ دواليبَ صغيرةً: ثلاثةٌ في كلِّ جانبٍ، واثنان في الوسط.

    صار ينام في داخله أمام باب بيته المفتوح لا ببيجامته المهترئة، بل ببدلةٍ رسميّةٍ أنيقةٍ تليق بالمقابلةِ القادمة التي لا مفرَّ من إجرائها، متدثّراً بلحافٍ أبيضَ، ثم يقفل على نفسه بالغطاء الخشبيّ المثقّب، ويُصالب يديه فوق الصّدر، بعد أن يُسندَ أحدَ دواليبِ سريره الأخير بمنبّهٍ ثقيلٍ مضبوط، من النّوع المعدني القديم الذي يُسبّبُ الذّعر حين يرنُّ متقافزاً.

    في السّابعة من صباحِ اليوم شيّعه جيرانه إلى المقبرة بعد أن تَبِعوا تابوتاً منحدراً من الأعلى، أشار إليه صريرٌ حادٌّ كنفيرِ سياراتِ جمعياتِ دفن الموتى، صادرٌ عن دواليبه، التي دارتْ ببطءٍ وصعوبةٍ، ممّا أكسب الموكب الجلال الموافق لمأتمٍ، إلى أن انزلق في النهاية داخل حفرةٍ حفرها المرحوم قبل بضعةِ أيامٍ.

    بقي عليهم فقط أن يهيلوا التّراب فوقه قبل أن يعودوا إلى حياتهم.

    نص للكاتب السوري ساري موسى

    قراءة محمود حسن

    6 min
  • أنا السورية المحظوظة

    أنا السورية المحظوظة..لا أزال على قيد الحياة..


    لديّ من الحواس خمسٌ مكتملة..

    ساقاي معي.. وأيضاً ذراعاي.. وأصابعي العشرون..
    وملامح وجهي.. جميعها.. في مكانها باقية..

    يمكنني بضغطة زر.. وأنا أخطّ هذي الكلمات..


    أن أختار ما لذّ من سلال الموسيقى..
    أن أسمع ما أشتهي.. من أغنيات..

    وبضغطة زر .. أن أطفئ الضوء.. فأنام


    لديّ فراش واسع..ناصع البياض..
    ولحاف وبطانية..وثلاث مخدات..
    يمكنني أن أنام على جهات جسدي الأربع..
    وأتقلب على كل الجنبات..
    وأضبط منبهي.. على حلمٍ.. متمهلٍ..لا ينافس الساعات.

    أوقظ طفليّ بقبلة.. أو ست قبلات..
    أحادثهما ...ألاعبهما..أعلمهما..أشاجرهما
    وآخر المساء في الفراش أودعهما...بقبلة أو ست قبلات..
    دون أن أخشى مثلاً أن أستيقظ غداً.. فلا أجدهما
    أو أن يكون مثلاً.. قد سقط بعضٌ من جسدهما
    فلا هلع...ولا أنّات..
    أنا الأم السورية المحظوظة..لم تثكلني هذي الحرب..
     


    ولم تدركني ..سياط المنفى بعد..
    فحبيبُ القلب..يكشُّ عن كتفيَّ ملح الفقد..
     ويحرسني طوال الدرب.. من حزني...من الخيبات..
    وينسج لي بكفيه وطنا مُحب..
    أنا الزوجة السورية المحظوظة..لم ترملني هذي الحرب..

    تُعد لي أمي قهوة الصباح..

    وأرقص على دقات عكاز أبي..على مصطبة الورد...حيث استراح..
    ويمكنني إذا جعت أن ألتهم رغيف خبز..من دون حساب ليوم الغد..
    وفي مطبخي أرزٌّ وعدس وسكرٌ وشاي..والبنُّ لا ينفد..
    وفي البراد تفاح..
    وفي الحمام ..صابون بعطر الورد..
    وماء ساخن مُباح..

    أنا الابنة السورية المحظوظة..لم تيتمني هذي الحرب

    لبيتي جدران من حجر..وسقف من حجر..بابه من خشب الشجر..وفيه مفتاح..

    أُوصده متى أشاء...بوجه الضجر..
     بوجه الرياح..
     

    لم أمت تحت التعذيب..ولا برصاصة من قناص..

    لم أتجمد في عراء اللجوء..لم أختنق بغاز السارين..
    ولم أغرق..في مياه البحر الأبيض المتوسط..
     لم ينهش جثتي كلبٌ ..ولا سمكٌ..ولا سفاح..
     

    أنا السورية المحظوظة...قلبي ينفرط من التعاسة.

    نص وقراءة هزار الحرك

    6 min
  • حسناً شيماء... أحبكَ جداً و بعد

    هذه القصيدةُ... رسالةٌ كتبَها الشاعرُ الفلسطيني حامد عاشور على لسانِ مواطنه الشاب أنس اليازجي، إلى خطيبتِهِ شيماء أبو العوف، التي سرقَ القصفُ الإسرائيليُّ الوحشيُّ على حيِّ الرمالِ في غزة، حياتَها وعائلتَها، فأغمضتْ عينيها للمرّةِ الأخيرةِ وهي تحلُمُ بالحبِّ وفُستانِ الزفافِ وأطفالٍ يشبهونَها، وتحولت زغاريدُ عُرسِها المؤجَّلِ إلى زغاريدِ وداعٍ.

    حسناً شيماء 

    أحبكَ جداً و بعد .. 
    أنا الآن تحت القصفِ كما دائماً من اللحظةِ التي أغلَقنا فيها الهاتفَ منذُ ثلاثةِ أيامٍ و خمسةِ صواريخَ على بيتِ عائلتك
    منذُ آخرِ بروفا لفُستانِ العُرسِ و معجونِ الحِنَّاء 
    منذُ آخرِ الكلامِ و طيبِ المقام 
    منذُ عيدٍ و زغاريد 
    وجاراتٍ وصديقاتٍ و مواعيدَ لحفلِ الزِّفاف 
    منذُ أوّلِ أولادِنا المؤجَّلينَ وأوّلِ عِنادكِ 
    أقول : أريدُ طفلاً واحداً 
    وتقولين : لا / بلْ عشيرة .

    .........

    أحبّكِ جداً و بعدْ .. أنا الآنَ تحتَ القصفِ كما دائماً 
    يدي في جيبي و عقلي في مكانِهِ 
    أقولُ : يا شيماء 
    مرَّتْ طائرةٌ 
    سقطَ الجرسُ و المِئْذَنةُ 
    و تقولينَ : لا بأس
    الصلاةُ صاعدةٌ 
    أقولُ : يا شيماء دمَّروا الأبراجَ 
    و تقولينَ : لا بأس / بَقي الحَمامُ 
    أقولُ : حطَّموا النافذةَ 
    و تقولينَ : أحسنْ ، بهذا أصبح الضوءُ حُراً 

    ............

    أحبِّك جداً ..
    وحيث أنني الآنَ تحت القصفِ كما دائماً
    و تحتَ الدمارِ 
    سيأتِ التُّجَارُ و الفُجَّار، وتبدأُ المؤتمراتُ ، ويُفتحُ المَزادُ على البلادِ و على ما تبقى من عِباد 
    سيُشكِّلونَ لَجنةً لإعادةِ الإعمارِ واعادةِ الأبراج 
    والبيوتُ المهدمةُ 
    وبيتُنا يا حبيبتي 
    بيتُنا الصغيرُ الذي سوّيناهُ حجراً على حجر ، ثم غَرِقْنا في الديونِ والأقساط
    وغَرِقْنا في الشِّجارِ على لونِ الكَنَب 
    ولونِ الحيطان ، وفي أيِّ مكانٍ من حديقةِ بيتِنا سنزرعُ شتلةَ العِنَب
    ستُعادُ لنا الشوارع 
    والمآذنُ و الحدائق 
    والكهرباءُ
    وخطوطُ الماء 
    أقولُ : وقد توقَّفَ القصف 
    من يعيدُ لشيماءَ الدِّماء .
     

    قراءة: محمود حسن

    إخراج: عبد الستار الحرك

    5 min
  • أدب النكبة في تشكيل مشهد اليوم

    في هذه اللحظة بينما نتحدّث الآن، زمنان يتلاحمان، زمن النكبة والضياع والتهجير عام 1948، وزمن النهوض والاشتباك، على امتداد الخارطة عام 2021.

    هل يُمكن للكلمة فعلاً، أن تنقل تأثيراً عابراً للزمن؟ مثل أن يكون للكلمة تأثير بـِمشهد "حي الشيخ جرّاح" في رفض نكبة جديدة.. أو في مشهد القُدس وغزّة الاستثنائي، ومدن فلسطين التي تنتفض لأوّل مرّة في التاريخ الحديث، على امتداد الخارطة كاملة.
    فما أهمية "النكبة" في الوعي الفلسطيني؟ وكيف حاول الأدب الفلسطيني، تجاوز أثر النكبة، في الحديث عنها؟ ضيفنا الشاعر والناقد الروائي محمد الأسعد، يُحدّثنا في (رُواق).

    إعداد وتقديم سائد نجم

    29 min
  • لماذا نذهب إلى الكتابة؟

    على الرغم من تناقص عدد قرّاء الرواية، وقلّة عدد النُّسخ المطبوعة، وغلاء أسعار الكتب، إلا أنّ عدد الكُتّاب في العالم العربي، في ازدياد ملحوظ. عِلماً أنّ الكتابة بوجه عامّ لا تُقدِّم بدائل للعيش لدى أكثرية هؤلاء الكُتّاب.

    فما هي وِجهةُ نظرِ الروائيِّ العالميِّ (جوروج أورويل) في ذلك؟ وما حاجة الكاتب لأن يكتب، وسط أُمّةٍ "لا تقرأ"، وما جدوى ذلك؟ الكاتب والباحث حازم نهار يُحدّثنا في "رُواق". 

    إعداد وتقديم سائد نجم

    24 min
  • سبيل الحرية من منظور التحليل النفسي

    "لماذا العرب ليسوا أحراراً؟".. حاول المُحلّل والمُنظّر النفسيّ المصريّ مصطفى صفوان، فهم إشكال، عبر إعادة النظر بمسألة "اللُغة"، باعتبارها منظومة دوال، ومكوّناً أساسياً لبُنية اللاشعور، ومفتاحاً يُتيح فهم علاقة الأفراد بالسُلطة.

    ويرى صفوان في مَعْرِض حديثه عن إشكاليات مُجتمعاتِنا، أن الأنظمةَ التسلّطيةَ العربيةَ تكرهُ التحليلَ النفسي! فلِما عساها أن تكرَهَه؟ وما سبيلُ الحريةِ بناءً على منظورِ التحليلِ النّفسي؟

    المٌحلّل خليل سبيت، يُحدّثنا في "رٌواق".

    إعداد وتقديم: سائد نجم

    27 min
  • الدين والرواية العربية

    على الرغم من أنّ الرواية الأوروبية، تأثّرت بما طرأ على الواقع الفكري من أحداث ووقائع، ومرت بكثير من المراحل التي أفضت إلى تقليص مساحة "الدين" في الثقافة الشعبية أولاً، والإنتاج الأدبي ثانياً، إلا أن الواقع العربي مُغاير تماماً، ومع ذلك، غُيّب فيه الدين في الإنتاج الأدبي العام!

    ما دام الدين لا يزال موجوداً في مجتمعاتنا، فلماذا يتجنّبه كثيرٌ من الكُتّاب في رواياتهم؟ وما أهمية حضوره إذا استدعى ذلك؟ الروائي فوّاز حدّاد يحُدّثنا في "رُواق".

    على "العربي الجديد بودكاست"

    إعداد وتقديم: سائد نجم

    22 min
  • هل تُعار القصيدة؟

    كُثر، وصلوا إلى أعلى المراتب العِلمية والسياسية، يتمنّون كتابة الرواية أو الشعر الجيّد، لكنهم لا يستطيعون. فمسألة الخلق والإبداع شهوةٌ أو حلم لا تطاوله إلّا قلّةٌ قليلة بين البشر، ولها علاقة قويّة بالرغبة في البقاء أو الخلود.

     فهل يُعقل أن يقبل أيّ شخص في العالم، خصوصاً إذا كان شاعراً مُجيداً، أن يكتب شعراً جميلاً يُخلّده التاريخ العربي، ثم ينسبها عن طواعية إلى شاعر آخر؟ وما هي حُجج طه حسين في ذلك؟ الكاتب والروائي ممدوح عزام، يُحدّثنا في "رُواق" على "العربي الجديد بودكاست"

    إعداد وتقديم سائد نجم

    22 min

About مجاز

From the publisher's feed

برنامج ثقافي، يتناول قضايا الفنون والأدب، يقدم مراجعات وتحليلات لأفلام وكتب، ويلتقي مع فنانين وأدباء ونقّاد.