مجاز

مجاز

By العربي الجديد بودكاستSociety & Culture
Download on the App Store

مجاز episodes

  • رسالة إلى فائزة: لأنكِ أبي وأمي وإخوتي

    فائزة العزيزة..

    أقول لكِ الحقّ.. لقد كانت دهشتي لرسالتكِ أشدّ من دهشتك للإهداء الصغير الذي رفعتُه لكِ.. لماذا أهديتكِ الكتاب؟ تسألين هذا السؤال في رسالتكِ وكأنّكِ لا تعرفينني، ولا تعرفين نفسكِ، ولستِ تُحسّين هذه العلاقة بيني وبينكِ.. ولكنني حينما قرأتُ سؤالكِ لم أمرّ به عارضاً، سمعتُه يدور في رأسي كنحلةٍ ضاعت عن عشّ العسل.. نعم، لماذا؟ وحينما طويتُ رسالتكِ كانت هذه اللماذا اللعينة تحفر ضلوعي بمعوَلٍ مدبّبٍ..
    نعم، لماذا أهديتُ الكتاب لكِ؟ لماذا لم أُهْدِهِ، مثلاً، لواحدةٍ من أولئك اللواتي عشنَ مع شبابي: إرواءً لعطشه، ومرفأً لحنينه، وواحةً ــ كاذبة أم صادقة ــ للجدْب الذي أعيش فيه؟ لماذا لم أهده إلى "اللاجئ" الممزوع في التشرّد، والذي كان وحياً عميقاً له؟ لماذا لم أهده إلى الرفاق الذي مزجوا عرَقهم بعرَقي في الطريق الطويل؟ لماذا لم أهده إلى والديّ اللذين عاشا من أجل أن يرياه على ورق؟ لماذا لم أهده إلى أيّ أخٍ لي أحبُّه كما لو كان ذراعي وكبدي؟ نعم.. لماذا لم أهده إلّا لكِ أنتِ؟


    نص: غسان كنفاني

    قراءة محمود حسن

     

    7 min
  • كان ضربًا لفضّ الروح عن الجسد

    ضَربوني على صَدري بجانبِ قلبي، الذي أخبّئُ داخلَهُ حُبّاً كبيراً، للبلادِ وأهلِها. سَحلوني على الأرضِ التي نموتُ من أجلِها، كلَّ يومٍ لتبقى بعِزٍ وكرامةْ. عشراتُ الأرجلِ والهِراواتْ، لها في كلِّ قِطعةٍ بجسمي علامةْ، لم أحسبْ أنني سأكونُ بينَكم لأحدِّثَكم، لم يكنْ ضَرْبًا لفضِّ مسيرةْ، بل كانَ ضَرْبًا لفضِّ الروحِ عنِ الجَسدْ.

    صرختُ بكلِّ صوتي أنا صَحَفي، حتى أنني لم ألتقطْ لهمِ الصُّورْ، لأني خشيتُ على نفسي، وعلى شعبي، من هولِ المشاهدِ التي شاهدتُها بأمِّ عيني، لقمعِ المحتجينَ أمامَ مَخْفَرِ الشُّرطةْ، كنتُ لا أريدُ لها أن تنتشرْ، قلتُ سألتقطُها بعيني فقطْ، وأحفظُها بعيدًا عن شعبي. كنتُ أقفُ بعيدًا عنِ التّجَمْهُرِ أنا وزميلي، لنحافظَ على سلامتِنا، بعدَ أنْ بدأَ القمعْ، ولكنْ في لحظاتْ، كانت هِراوةٌ تسقُطُ على رأسي وصدري، بشكلٍ مباشِرْ، ضَرْبةٌ تتبعُها ضَرَباتٌ دونَ توقفْ، وأنا فقطْ أصرخْ، "صَحَفيْ صَحَفيْ".

    أدخَلوني إلى داخلِ المَقرْ، وكانَ صوتُ الهِراواتِ الوحيدَ الذي يعلو، في داخلِ المَقرْ، رموني بقُربِ دورةِ المياهْ، لم أحسبِ الوقتَ الذي رُميتُ بهِ دونَ عنايةْ، وأنا ألتقطُ أنفاسي بصعوبةْ، توقفَ الضَّربْ، خفَتَ الصوتُ قليلاً، وانتبهوا أنّ هناكَ شخصاً مُلقى بالداخلْ، قُربَ دورةِ المياهْ، جاءَ أحدُهمْ والتفتَ إلى بطاقةِ النِّقابةِ التي أحمِلُها، ومن ثمّ خرجَ وقالْ، هاد صَحَفيْ صَحَفيْ،  وبعدَها جاءتني رعايةُ ربّي، وأخرجوني من قُربِ دورةِ المياهِ إلى غُرفةِ الانتظارْ، وكان هناك ضابطُ إسعافٍ استدعوهُ لمعالجتي، وبعدَ فحصِهِ للنبضِ والضغطْ، استدعى الإسعافَ وقال لهم، لن أتحمّلَ مسؤوليةَ سلامتِهْ، ابعتو مباشرةً ع المستشفى ضغطُهْ نازلْ كتيرْ. وبالفعلْ أُرسِلتُ للمشفى، وتبينَ إصابتي برضوضٍ قويةٍ في صدري، وبعدَ ساعاتٍ أعادوني للمركزْ، لكي أُوقِّعَ على وَرَقةْ، قال لي الضابطْ، إنّ هذه الوَرَقةَ تُفيدُ بعدمِ حُصولي، على أيِّ أموالٍ من مصادرَ مشبوهةْ.

    وقّعتُ وخرجتْ، وكانَ بالخارجِ الأملْ، الذي بدّدَ ظلامَ ليلةِ الثلاثاءِ الحالكةْ، كان أخي وزملائي وأصدقائي بانتظاريْ، في ساعاتِ الفجرِ الأولى، ينتظرونَ خُروجيْ.

    خرجتُ والألمُ الذي يُخيِّمُ على جسَدي لا يُذكرْ، أمامَ الألمِ الذي نالَ من صورةٍ، كنتُ أحسبُها جميلةً، لوطنٍ ومواطنْ.

    نصّ للصحافي عقيل عواودة

    قراءة سائد نجم

     

    5 min
  • عرب ما قبل الدعوة... هل كانوا جاهليين حقًا؟

    في حين يبدو ما يشبه الإجماع، لدى الباحثين، عرباً وعجماً، على التقليلِ من شأنِ الإنتاجِ المعرفيِّ العربيِّ ما قبلَ الدعوةِ الإسلامية، والذي اصطُلحَ عليها اسمُ "العصرِ الجاهلي"، وعزوِ النهضةِ المعرفية العربية الإسلامية للانكشاف على الحضارة اليونانية عبر الترجمات، في القرن الثالث الهجري، ينفي ضيفنا في "رُواق" الباحث في الحضارة العربية والإسلامية، جمال ضاهر، ادعاءات هذا الفقْر، من خلال أمثلة مفصّلة تُبيّن وجود أساسات معرفية لدى العرب، سابقة لانكشافِهم على الحضارات المجاورة. نستعرض في هذه الحلقة كتابَ جمال ضاهر "من الحضارة العربية إلى الحضارة العربية الإسلامية" الذي صدر هذا العام عن دار الفارابي للنشر.

    إعداد وتقديم سائد نجم

    25 min
  • أمين معلوف... الحرب اللبنانية في رواية

    بمجرّدِ فتْحِكَ غلافَ روايةٍ أدبيةٍ ما، ستشهدُ شخصياتِ الكاتبِ تتنقّلُ معكَ بين الصّفَحات، وقد تَشْهَدُكَ شخصياتُه حين تنتقلُ أنتَ معها عبرَ التاريخ.

    فإذا كان الروائيُّ مؤرِّخاً مثلاً، ستجدُ نفسَكَ بين الخيولِ تارَةً، وبين ضربِ المدافعِ تارَةً أُخرى، وستكون شاهداً على ظروفِ المعارك، وحتى الانقساماتِ التي تسبِقُها.
    فكيف يُمكنُ للروايةِ العربيةِ أنْ تأتيَ استطراداً فكرياً لِما تثيرُهُ الحربُ من مفارقاتٍ ومسائل؟ وكيف يُمكن لها أنْ تقومَ بمحاكمةٍ تاريخيةٍ للأحداث؟ هذا ما فعلَهُ الأديبُ والصِّحافيُّ اللبناني، أمين معلوف، في روايةِ "التائهون"، مؤرِّخاً للحربِ اللبنانية. ضيفنا الشاعر والروائي عبّاس بيضون يُحدّثنا في "رُواق".

    إعداد وتقديم: سائد نجم

    22 min
  • يحدثُ أن تكونَ غريباً في بلدٍ غريب... نصٌّ للشاعر أحمد محسن غنيم

    المنفيون

    المنفيُّون من البيتِ من كُلِّ البيوت من العائلةِ من كُلِّ العائلات من الوطنِ الذي ليس سوى واحدٍ والبقيةُ منفى شاسع. المنفيُّون لـ "العمل في الخارج"، دون أن يعلموا ثمنَ أن يكونوا أجانبَ إلى الأبد. المطرودون من بيت طفولتهم، لا يبقون أبدًا في أيِّ بيت. المنفيُّون في السجون، في أقبيةِ محطاتِ المترو، المنفيُّون من رحلاتِ أصدقائهم، وحفلاتِ زفافِ حبيباتِهم الذين يعبرون حدودَ البلاد المُحرّمةِ والحُبِّ الممنوع، وحدودَ ما يعرفونه عن أنفسهم. المنفيُّون في سنواتِ التِّيهِ الأربعين التي لا تنتهي أبدًا.
    الذين يولدون ويحيَوْن من جديدٍ في المنفى
    هم الموتى المنفيُّون.
    يشي بهم صوتُهم،
    وشَعْرُ رأسِهم،
    وعَرَجُهُم،
    وحُبُّهم
    الخطيئةُ الأولى للمنفيين.

    الصرخة
    يحدثُ أن تكونَ غريبًا
    في بلدٍ غريب
    لا تعرفُكَ الشوارع
    يحدثُ أن تعبرَ جسرًا مئات المرّات
    وتنظرَ في الماءِ أيامًا
    محاولًا أن تتركَ صورتَكَ
    في سجلّ الوجوه المألوفة
    لكنّ ذاكرةَ النهر لا تحفظ وجوهَ الأجانبِ
    كما أن ماء النيل لا يضرُّ أهلَه
    يحدثُ أن تمُرَّ من جديدٍ
    للمرّة الأولى بعد الألفِ
    بنفس الجسرِ
    فوق نفس النهرِ
    تقطفُ وردةً ورقةً ورقةً:
    يذكرُني/ لا يذكرُني
    يعرفني بلاطُ الجسرِ/ لا يعرفُني
    لم أعد غريبًا/ سأكونُ دائمًا
    يحدث أن...
    ()
    يصرخُ وجهٌ لا تميّزُه في عربة مسرعة
    باسمك الغريب
    فتتعرّف عليه الشوارعُ
    وبلاطُ الجسرِ
    والنهرُ
    وأزهارُ الشاطئِ
    ويفتحُ صدرَهُ للدنيا... دون خوف.
    ■ ■ ■
    "لا وقت لحزم الأمتعة،
    لا أمتعة".
    لا متاع أثقل من الغضب
    ولا مسافر أثقل حملًا من حامل الكُره
    لا طريق أطول من الهرب
    ولا مرآة أظلم من تلك
    التي نرى فيها وجهنا مُهانًا
    ما من عقيدة لا تُهدم
    أمام الرعب
    ولا إيمانٍ لا تهزمه
    الانكسارات
    ما من شيءٍ
    ما دام الخوفُ ساكنًا
    قادراً على إحيائنا
    ما دامت الحربِ
    لا مفرّ من الرحيل
    وما دام الغضبُ
    لا مفرّ من السير
    بحثًا عن هواءٍ آخر
    لا تلوّثه غيوم الكراهية

    نصّ: أحمد محسن غنيم

    قراءة: سائد نجم

    7 min
  • سعدي يوسف... شاعرٌ بلا مشيّعين

    رحل الشاعر العراقي، سعدي يوسف، في المنفى منذ أيام، وحُمِلَ جثمانه إلى مثواه الأخير، في جنازة خالية منَ المشيّعين، كما أراد.

    هو الذي قال: أسير مع الجميع، وخُطوتي وحدي. فكان فعلاً كما قال، حتى في مواقفه المثيرة للجدل، في الثقافة والسياسة على حدٍّ سواء.

    فما هي مكانة سعدي الشعرية؟ وما هي النقاط الفارقة التي تركها في ميراثه الأدبي؟ وكيف بدت حياته وسط تناقضات مواقفه السياسية؟

    الأكاديمية والناقدة موج يوسف، تُحدّثنا في "رُواق".

    إعداد وتقديم: سائد نجم

    23 min
  • ما لم أَستطِع قوله لأحدهم ذاك الصباح

    ما لم أَستطع قوله لأحدهم ذاك الصباح

    أريدُ أن أُمسك بلحظاتِ الضعف

    وأُلقي بها في الهواء..
    أريدُ أن أكتب ما لم أَستطِع قوله لأحدهم ذاك الصباح،
    ونحن نتحدثُ عن الجوِّ الرائعِ في مدينةٍ غريبةٍ
    بحديقةٍ في منتصف ميدانٍ عامّ.
    أريد أن أكتب عن خوفي
    أن تهترئ بلادي
    مثلما اهترأ آخرُ قميصٍ اشتراه ناظم حكمت من بلاده..
    أريدُ أن أكتبَ عن أيلول
    وعن خوفي من اللون الأصفر
    والنهاراتِ السريعة التي تمرّ علينا
    ونحن نستمعُ إلى أغانٍ شعبيةٍ
    لشعبٍ آخَرَ
    في مدينةٍ غريبة.

    II

    وُلدتُ أكثر من مرَّةٍ

    لكنني في كلِّ مرَّة كنتُ أُولَدُ في أبريل
    وُلدتُ بجوار النيل والبوسفور
    وقلعة صلاح الدين وبرج غَلَطة
    وفي كلِّ مرَّةٍ
    كان يهمسُ الربيع في أذني ويقولُ:
    يُمكن للزمانِ أن يكونَ هُويَّةً
    ويُمكنُ أن تُصاحبَ شجرةً
    في مدينةٍ غريبة.

    يُمكن أن تُلقي باسمكَ في الهواء

    وأنتَ تمشي في الطريق من "أيوب سلطان" حتى "بلاط"
    ثم تجلس في "إدرنة قابي"
    وتُسندَ ظهركَ إلى سور القسطنطينيةِ القديم
    وتسألَ نفسك:
    ماذا كنتَ ستفعل لو لم يعبر جيشُ السلطانِ من هذه البوابة؟

    II

    في "بَلاط"

    لا تضيِّع وقتكَ في البحث عن اسمٍ جديد
    يُمكنكَ أن تُصاحبَ شَغفكَ بالبيوت الخشبية
    وأن تفكّرَ في الحكاياتِ
    ربما خلف تلك الشبابيك القديمة
    كانت تجلسُ امرأةٌ أرمنيةٌ
    تشربُ النبيذَ، وتدوِّنُ بشجاعةٍ ليست لك
    حياتَها الشخصيةَ داخل الحكاية.


    في لغةٍ أُخرى

    يُمكنُ وأنتَ تتعلّم كلماتٍ بسيطة في لغةٍ أُخرى

    أن تفكِّرَ في هذه الكلمات من جديد:
    سريرٌ، حائطٌ، بيتٌ، شارعٌ، حيٌّ، مدينةٌ.
    هل تخيلتَ من قبلُ أن تفكِّر في كلمة "مدينة"
    وأنتَ تحلق ذقنكَ في صباحٍ ما
    بحمّامِ بيتكَ في إسطنبول
    وتدندن أُغنية عبد الوهاب: "كل البلاد عندي أوطان"؟


    المدينة: كلمة فضفاضةٌ كأحلام الغزاةِ، ومعقَّدةٌ كالنقوش الحجريَّةِ...

    ضواحي المدينةِ، ووَسَطُ المدينة

    الشوارع الشهيرة في المدينة، والشوارع الخلفيَّة
    الأحياءُ المُحَافِظَةُ في المدينة، والحياةُ الليليَّةُ للمدينةِ
    المدينةُ المقاومةُ، شعراءُ المدينةِ،
    وأغاني المهاجرين من تلك المدينة إلى هذه المدينة.

    يمكنكَ أن تكتبَ في دفتر يومياتِكَ قبل أن تنام:

    "رأيتُ مسيرةً يمشي فيها الثوار من مدينةٍ إلى مدينة"،
    وأن تكتبَ عن المرأةِ التي أحببتَها في مدينةٍ جنوبيةٍ صغيرة
    وعن مدينةٍ عملاقةٍ أغرتك

     

    نص: الشاعر زكريا أحمد

    قراءة:محمود حسن

    6 min
  • كيف تحدد ثقافة الاستهلاك خياراتنا في القراءة؟

    يبدو صباحاً رائعاً في اللحظة التي تفتح عينيك، كُلّ ما حولك يبدو مثالياً، الشقّة، السيارة، والحيّ السكنيّ الفاخرَ.. معاً.. تشكّل حولك مشهداً باذخاً، يضعك في مصافّ الأثرياء، لكنّك أفضل مَن يعلم أنّ هذا المشهد الباذخ، لا يمثّل سوى نصفِ الحقيقة.

    فنصفها الثاني يتمثّل في قروض مالية مُقنطرة تكبَّدْتها في سبيل الحصول على ما سبق، فجعلت نفسَك بهذا جزءاً من ظاهرة عالمية متنامية، اسمها "ثقافة الاستهلاك"، التي تطال حتى العناوين المنمَّقة للكتب، على أرْفف غرفة ضيوفك.

    فكيف أثّرت ثقافة الاستهلاك على القُرّاء ودُور النّشر؟ و كيف انسحب هذا على الجانب الفكري والسياسي في وطننا العربي؟ وهل للثقافة أن تكون رافعة للإنتاج، داخل "مجتمع مُستهلك"؟ المحاضر في علم الاجتماع بجامعة قرطاج بتونس، عبد الحميد العبيدي، يُحدّثنا في "رُواق".

    إعداد وتقديم: سائد نجم

    مصادر الحلقة:

     

    - كتاب ثقافة الاستهلاك/ روجر روزنبلات.

    - كتاب الثقافة السائلة/ زيغمونت باومان.

    - النظام العالمي المعاصر- ثقافة الاستهلاك ومستقبل التنمية: https://cutt.us/tUB2G

    - ثقافة الاستهلاك، كيف حولت الثورة الصناعية قيم المجتمع: https://cutt.us/UD4ZD

    - أثر النزعة الاستهلاكية في تشكيل المجتمع الحديث: https://cutt.us/G1DH3

    - القراءة بين الاستهلاك والثقافة: https://cutt.us/k5QPf

    25 min
  • قطعة من الجبن... نصٌّ للكاتبة سما حسن

    أحياناً، تعتقد أنّك تحتفظ بداخلك بذكرى جميلة، ويلهبك الحنين إليها، وأنت تراجع تفاصيلها بكلّ دقة في مخيلتك، وتحدّث آخرين عنها، ولكنّ التفاصيل التي لا يشعر بها سواك تبقى لك في خانة الذكريات الدافئة. بعد مرور العمر وتكرار المآسي، تكتشف أنّ تلك الذكريات لم تكن إلا ستاراً لقصة عذاب ومسلسلا من الأسى، وأنّك كنت ترى ما يراه الناس، مثل أنّ جدّتك كانت تشتهر بأنّها صانعة جبنٍ ماهرة، وتستطيع أن تتذوق قطعة من الجبن من صنع يديها أشهى بكثير من أيٍّ من أنواع الجبن الشهيرة في العالم. وهذه شهادة لجدّتك في يوم الجبن العالمي. وما زال طعم فتات الجبن الذي كنت تتناوله في بيتها البسيط يضاهي أيّ طعم لجبنٍ قد تذوقته بعدما ذاع صيته، وملأت الإعلانات المشجعة على تذوقه كلّ وسائل الإعلام حولك، بل تحدّث عنه السائق الذي ينقلك إلى وجهتك، وأمّنت على حديثه طالبةٌ جامعيةٌ تجلس إلى جوارك، وأقسمت أمّ تجلس إلى يسارك بأنّها لا تختار غيره لأطفالها.

    9 min
  • تولستوي... حين يثور المثقف على طبقته

    إذا كنت ابن طبقة رفيعة وتُتابعنا الآن، إعلم أنّ انخراطك مع عامّة الناس ضدّ طبقتك، لن يبدو سابقة. هذا ما فعله الروائيّ الروسيّ ليف تولستوي، ابن العائلة الإقطاعية الذي كرّس حياتَه لنُصرة الفلاحين.

    فكيف حدثَ ذلك؟ وكيف بدتْ حياةُ "تولستوي" أمامَ التناقضات؟ وكيف كان أثره على الثقافة العربية؟ 
    الروائي ومُترجم يوميات تولستوي عن الروسية يوسف نبيل، يُحدّثنا في "رُواق".

    إعداد وتقديم سائد نجم

    29 min

About مجاز

From the publisher's feed

برنامج ثقافي، يتناول قضايا الفنون والأدب، يقدم مراجعات وتحليلات لأفلام وكتب، ويلتقي مع فنانين وأدباء ونقّاد.