Mohammed Albusaeedi

Mohammed Albusaeedi

By Mohammed AlbusaeediReligion & SpiritualityIslam
Download on the App Store

Mohammed Albusaeedi episodes

  • مختصر فقه الصيام ٢٨، الحكمة الشرعية من إخراج زكاة الفطر. الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    أخرج أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فرض رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زكاة الفطرِ طهرة للصائمِ من اللغوِ والرفثِ، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومنْ أدَّاها بعدَ الصلاةِ فهيَ صدقة من الصدقات».
    فذكر فائدتين:
    الأولى: تطهير الصائم، وهذا مثل ما أمر في البيع في قوله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة». صححه ابن دقيق العيد، والألباني، وكما سُن الاستغفار بعد الصلاة، وقال في الحج: «ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم»، ومثله أمر النبي صلى الله عليه وسلم
    وعليه فإن الإنسان يُخرج هذه الصدقة وهو يستشعر أنه هو المنتفع أكثر من الآخذ.
    الثانية: طعمة للمساكين ليشاركوا الأغنياء فرح العيد.
    وشُرعت صدقة الفطر طعاما لتُناسب الوقت والعبادة، فالصيام عبادة إمساك عن الطعام والشراب والمفطرات الأخرى، والعيد فرحة يجتمع فيها الناس على الطعام، وهذا شأن الأعياد عادة، ثم في شرعها من طعام أهل البلد فائدة أخرى وهي أنه ينتفع منها كل مسكين مهما كانت مسكتنه، وشُرعت طعاما مدخرا لأنها تتكرر مرة كل سنة، فيأخذ المسكين كفاية سنة ويدخرها.
    3 min
  • مختصر فقه الصيام ١٧، وقت قيام الليل في رمضان وفي غيره. الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    وقت صلاة الليل في رمضان وفي غيره.
    بعد صلاة العشاء بالإجماع، وإلى أذان الفجر على قول جمهور أهل العلم، والأفضل إذا صُليت جماعة أن تكون أول الليل تيسيرا على الناس، وإن صُليت منفردة أن تكون في ثلث الليل الآخر، وعلى هذا كان العمل في زمن عمر رضي الله تعالى عنه، حيث كان الإمام يصلي بالناس أول الليل، ويصلي عمر منفردا آخر الليل.
    ويجوز لمن جمع المغرب والعشاء جمع تقديم أن يصليها بعد صلاة العشاء، وهذا فيه تيسير على المسافر، وهذا مذهب الشافعي وأحمد خلافا لأبي حنيفة ومالك.
    2 min
  • مختصر فقه الصيام ١٨، هل تجوز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في التراويح؟ الشيخ محمد خليفة البوسعيدي
    في الصحيحين عن ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى».
    قال النووي: «قال القاضي ولا خلاف أنه ليس في ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه وأن صلاة الليل من الطاعات التي كلما زاد فيها زاد الأجر». شرح مسلم.
    قال ابن تيمية: «قيام رمضان لم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم فيه عددا معينا ؛ بل كان هو - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة لكن كان يطيل الركعات فلما جمعهم عمر على أبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة ثم يوتر بثلاث وكان يخف القراءة بقدر ما زاد من الركعات ... ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد موقت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ».
    3 min
  • مختصر فقه الصيام ٢٦، هل للمعتكف أن يخرج من المسجد ويعود؟ الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى في أقسام خروج المعتكف: «خروج المعتكف من معتكفه ينقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأول أن يكون خروجاً لما ينافي الاعتكاف كما لو خرج ليجامع أهله أو خرج ليبيع ويشتري وما أشبه ذلك مما هو مضادٌ للاعتكاف ومنافٍ له فهذا الخروج لا يجوز وهو مبطلٌ للاعتكاف سواءٌ شرطه أو لم يشترطه ومعنى قولنا لا يجوز أنه إذا وقع في الاعتكاف أبطله وعلى هذا فإذا كان الاعتكاف تطوعاً وليس بواجبٍ كنذرٍ فإنه إذا خرج لا يأثم لأن قطع النفل ليس فيه إثم ولكنه يبطل اعتكافه فلا يبني على ما سبق القسم الثاني من خروج المعتكف أن يخرج لأمرٍ لا بد له منه وهو أمرٌ مستمر كالخروج للأكل إذا لم يكن له من يأتي به والخروج لقضاء الحاجة إذا لم يكن في المسجد ما يقضي به حاجته وما أشبه ذلك من الأمور التي لا بد منها وهي أمورٌ مضطردة مستمرة فهذا الخروج له أن يفعله سواءٌ اشترط ذلك أم لم يشترطه لأنه وإن لم يشترط باللفظ فهو مشترطٌ في العادة فإن كل أحد يعرف أنه سيخرج لهذه الأمور القسم الثالث ما لا ينافي الاعتكاف ولكن له منه بد مثل الخروج لتشييع الجنازة أو لعيادة مريض أو زيارة قريب أو ما أشبه ذلك مما هو طاعة ولكنه له منه بد فهذا يقول أهل العلم إن اشترطه في اعتكافه فإنه يفعله وإن لم يشترطه فإنه لا يفعله فهذا هو ما يتعلق بخروج المعتكف من المسجد وأما خروجه لطلب ابنه الضائع أو لإطفاء الحريق المحترق في ماله فهذا أمرٌ واجبٌ عليه فعليه أن يخرج لطلب ابنه وعليه أن يخرج لإطفاء الحريق عن ماله لأنه مأمورٌ بحفظ أمواله وحفظ أولاده فليخرج وهنا إن قلنا بأنه أمرٌ ضروري طارئ فلا يبطل الاعتكاف فله وجه ولكن إن قلنا إنه يبطله ولكنه انتقل من مفضولٍ إلى أفضل لأن القيام بالواجب أفضل من الاستمرار في التطوع ثم إذا زالت هذه الضرورة رجع إلى معتكفه».
    3 min
  • مختصر فقه الصيام ٢٤، متى يدخل المعتكف المسجد ومتى يخرج منه؟ الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُجاورُ في العشرِ التي في وسطِ الشهرِ . فإذا كان من حينِ تمضي عشرون ليلةً ، ويستقبلُ إحدى وعشرين ، يرجعُ إلى مسكنِه . ورجع من كان يُجاورُ معَه . ثم إنَّهُ أقام في شهرٍ ، جاورَ فيه تلك الليلةَ التي كان يرجعُ فيها . فخطب الناسَ . فأمرهم بما شاء اللهُ . ثم قال : «إني كنتُ أُجاورُ هذه العشرَ . ثم بدا لي أن أُجاورَ هذه العشرَ الأواخرَ . فمن كان اعتكفَ معي فليَبِتْ في معتكفِه . وقد رأيتُ هذه الليلةَ فأُنسيتها . فالتمسوها في العشرِ الأواخرِ . في كل وترٍ . وقد رأيتني أسجدُ في ماءٍ وطينٍ» . قال أبو سعيدٍ الخدريِّ : مُطرنا ليلةَ إحدى وعشرين . فوكفَ المسجدُ في مصلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فنظرتُ إليهِ وقد انصرف من صلاةِ الصبحِ . ووجهُه مبتلٌّ طينًا وماءً».
    يدخل المعتكف معتكفه ليلة اليوم الذي يريد أن يعتكفه، فإذا أراد أن يعتكف يوم الحادي والعشرين من رمضان فيدخل ليلة الحادي والعشرين، وهي الليلة التي تسبق يوم الحادي والعشرين، أي حين تغيب شمس يوم العشرين من رمضان ينبغي عليه أن يكون في المسجد الذي سيعتكف فيه.
    ويخرج مع غروب شمس الحادي والعشرين.
    فإن أراد أن يعتكف العشر الأواخر كلها فإنه يدخل ليلة الحادي والعشرين، ويخرج حين يُعلن أن غدا العيد، سواء كان برؤية الهلال، أو بإكمال ثلاثين يوما، فحين تغيب شمس آخر يوم من رمضان فإنه يخرج.
    ويستحب له أن يجلس حتى يوم العيد فيخرج من المسجد الذي اعتكف فيه إلى مصلى العيد، ثبت هذا عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
    وعلى هذا فإنه يغتسل في المسجد، ويلبس أحسن ثيابه، ويأكل تمرات وترا، ثم يغدو إلى مصلى العيد.
    والله تعالى أعلم.
    3 min
  • مختصر أحكام الصيام ٢٥، حول حديث: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة". الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    هذا الحديث نصه: «قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ يَعْنِى ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : عَكُوفًا بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ أَبِى مُوسَى وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ اعْتِكَافَ فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ قَالَ فِى الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَعَلَّكَ نَسِيتَ وَحَفِظُوا وَأَخْطَأْتَ وَأَصَابُوا». خرجه الطحاوي، والبيهقي، والإسماعيلي، ولا يصح العمل به لما يلي:
    اختلف فيه على حذيفة رفعا ووقفا، وصحح بعض العلماء الوقف، مع أنه ثابت من طرق أخرى عن حذيفة من قوله، فالموقوف لا شك فيه، والمرفوع مشكوك فيه للاختلاف، وبه أعله ابن حزم.
    إن صح رفعه فإن ابن مسعود أشار إلى خطأ حذيفة رضي الله تعالى عنه، بقوله: «لعلك نسيت وحفظوا» وهذا في الرواية «وأخطأت وأصابوا» وهذا في الدراية.
    ولذلك ترك العمل بهذا الحديث عامة الصحابة والإئمة من السلف ومن بعدهم، ولم يقل به أحد من أصحاب المذاهب المعروفة، ولا أخرجه أحد من أصحاب الصحاح والمساند والسنن، والله تعالى أعلم.
    2 min
  • مختصر فقه الصيام ٢٧، هل يصح الاعتكاف بغير صيام أو في غير رمضان أو في غير المسجد؟
    الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    هل يشترط الصوم للاعتكاف؟
    الصحيح أنه لا يُشترط، لعدم الدليل الموجب، ولقوله تعالى: «ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد»، ولما في الصحيحين أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام؟» قال: «فأوف بنذرك»، وقد سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في العشر الأول من شوال، وأولها يوم العيد ولا يجوز صيامه، وهذا مذهب الشافعي وأحمد.
    هل يصح الاعتكاف في غير المسجد؟
    لا يصح، أما للرجل فلابد أن يكون في مسجد تقام فيه الصلوات الخمس والجمعة، لأنه إما أن يترك الجمعة والجماعة وهما أفضل وأوكد، أو يخرج لهما فيكثر خروجه وهو مناف للاعتكاف، وأما المرأة فلا يلزم ذلك، لكن لا يصح لها إلا في المسجد، ولذلك لما نهاهن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «آلبرن تردن» لم يعتكفن في بيوتهن، ولو كان يصح لاعتكفن فيهن.
    والحديث في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، إذا أراد أن يعتكفَ ، صلى الفجرَ . ثم دخل معتكفَه . وإنه أمرَ بخبائِه فضُرِبَ . أراد الاعتكافَ في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ . فأمرت زينب بخبائها فضرب . وأمر غيرَها من أزواج النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخبائه فضُرِبَ . فلما صلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الفجرَ ، نظر فإذا الأخبية . فقال: آلبر تردن؟» فأمر بخبائِه فقُوِّضَ . وترك الاعتكافَ في شهرِ رمضانَ حتى اعتكفَ في العشرِ الأُوَلِ من شوالٍ . وفي روايةٍ : ذكر عائشةَ وحفصةَ وزينبَ رضيَ اللهُ عنهنَّ . أنهنَّ ضربْنَ الأخبيةَ للاعتكافِ.
    وعلم مما سبق جواز الاعتكاف في غير رمضان.
    4 min
  • مختصر فقه الصام ١٩، الصلاة في البيت بعد التراويح، إذا كان إمامان للتراويح هل أنصرف مع الأول؟
    الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف فإنَّهُ يعدلُ قيام ليلة"، وهنا مسائل:
    ١. إذا قام الإنسان مع الإمام فهل يجوز له أن يقوم بالبيت؟ الصحيح نعم، وينبغي له أن يصلي الوتر مع الإمام حتى يدرك فضيلة القيام مع الإمام، فإما أن ينصرف ويصلي في ا لبيت ولا يوتر في آخرها، وإما أن يأتي بركعة زائدة بعد الوتر مع الإمام ليجعلها شفعا.
    ٢. إذا كانت التراويح تُصلى بإمامين كما هو الحال في الحرمين، فهل ينال الإنسان الفضيلة بقيامه مع إمام واحد فقط؟ الظاهر أنه لا ينال الفضيلة إلا بإكمال التراويح كلها مع الإمامين، لأنهما يتناوبان في عبادة واحدة، ولذلك يكل الثاني القراءة حيث وصل الأول، ويتمان ختمة واحدة، فهما كالإمام الواحد، والله تعالى أعلم.
    3 min
  • مختصر فقه الصيام ٢٠، أين نحن من فضل قيام الليل في رمضان؟ الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»
    وفي السنن عن أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه قال: «صُمنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رمضانَ، فلم يقُم بنا شيئًا منْهُ حتَّى بقيَ سبعُ ليالٍ، فقامَ بنا ليلةَ السَّابعةِ حتَّى مَضى نحوٌ من ثلثِ اللَّيلِ، ثمَّ كانتِ اللَّيلةُ السَّادسةُ الَّتي تليها فلم يقمْها حتَّى كانتِ الخامسةُ الَّتي تليها، ثمَّ قامَ بنا حتَّى مضى نحوٌ من شطرِ اللَّيلِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ لو نفَّلتَنا بقيَّةَ ليلتنا هذِه؟ فقالَ: إنَّهُ من قامَ معَ الإمامِ حتَّى ينصرفَ فإنَّهُ يعدلُ قيامَ ليلةٍ، ثمَّ كانتِ الرَّابعةُ الَّتي تليها فلم يقمْها حتَّى كانتِ الثَّالثةُ الَّتي تليها. قالَ: فجمعَ نساءَهُ وأَهلَهُ واجتمعَ النَّاسُ قالَ: فقامَ بنا حتَّى خشينا أن يفوتَنا الفلاحُ. قيلَ: وما الفلاحُ؟ قالَ: السُّحورُ. قالَ: ثمَّ لم يقم بنا شيئًا من بقيَّةِ الشَّهرِ». صححه الترمذي، وابن حبان، والألباني.
    ففي هذا من الفضل أن من قام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه، وهذا يتحقق بقيام كل رمضان، والتراويح من القيام.
    وإذا قمت مع الإمام ثم رجعت البيت فصليت لوحدك كان خيرا على خير، وأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قام مع أصحابه مرة ثلث الليل، ومرة نصفه، ومرة كله إلى أن خافوا أن يفوتهم السحور، فهذا هديهم وهذا اجتهادهم فأين نحن من ذلك؟
    ولما قام بهم نصف الليل طلبوا منه أن يُكمل معهم الليل كله، وقارن بين هذا الطلب وبين ما يفعله كثير من المصلين اليوم حيث يضجون ويصرخون إذا أطال بهم إمامهم، ومن الناس من يبحث عن الإمام الذي يستعجل بهم القيام حتى يستعجل الانصراف.
    4 min
  • مختصر فقه الصيام ٢٢، ليلة القدر أية ليلة هي؟ الشيخ محمد خليفة البوسعيدي.
    الأحاديث في ذلك كثيرة في الصحيحين وغيرهما، ف في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: «اعتكَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عشرَ الأُوَلِ من رمضانَ، واعتكفْنا معَه، فأتاه جبريلُ فقال : إن الذي تطلُبُ أمامَك، فاعتكَف العشرَ الأوسَطَ فاعتكَفْنا معَه، فأتاه جبريلُ فقال : إن الذي تطلُبُ أمامَك، قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟طيبًا، صبيحةَ عِشرينَ من رمضانَ، فقال : مَن كان اعتكَف معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فليَرجِعْ، فإني أُريتُ ليلةَ القدْرِ وإني نُسِّيتُها وإنها في العشرِ الأواخِرِ، وفي وِترٍ، وإني رأيتُ كأني أسجدُ في طينٍ وماءٍ . وكان سقفُ المسجدِ جريدَ النخلِ، وما نرى في السماءِ شيئًا، فجاءتْ قزَعةٌ فأُمطِرْنا، فصلَّى بنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى رأيتُ أثرَ الطينِ والماءِ . على جبهةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأرنبتِه، تصديقَ رؤياه»
    وفي البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: «سأل عمرُ أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ليلةِ القدرِ فقال ابنُ عباسٍ: إنَّ ربِّي يحبُّ السَّبعَ، «وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي».
    وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن رجالًا من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُرُوا ليلةَ القدرِ في المنامِ في السبعِ الأواخرِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أَرَى رؤياكم قد تواطَأَتْ في السبعِ الأواخرِ، فمَن كان مُتَحَرِّيها فلْيَتَحَرَّها في السبعِ الأواخرِ»، وفي رواية قال: «إن أناسا منكم قد أُروا أنها في السبع الأول، وأري ناس منكم أنها في السبع الغوابر، فالتمسوها في العشر الغوابر».
    قلت: وهذا يتوافق مع دخول النبي صلى الله عليه وسلم معتكفه صبيحة عشرين، لا صبيحة الحادي والعشرين.
    وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التمسوها في العشر الأواخر» زاد مسلم: «فإن ضعف أحدكم فلا يُغلبن على السبع البواقي»
    وفي البخاري عن الصنابحي قال: «أخبرَني بلالٌ مؤذنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنهُ سمعَ في السبعِ في العشرِ الأواخرِ».
    وفي البخاري عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التمِسوها في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ، ليلةَ القدرِ، في تاسِعةٍ تَبقى، في سابِعةٍ تَبقى، في خامِسةٍ تَبقى».
    فظاهر الأحاديث لمن تتبعها أن ليلة القدر تكون في أية ليلة من العشر الأواخر، فمن ضعف عن العشر كلها فليتحينها في السبع البواقي، فمن ضعف ففي الوتر من أولها، فمن ضعف ففي الوتر من آخرها، فمن ضعف فليلة سبع وعشرين، والله تعالى أعلم.
    2 min

About Mohammed Albusaeedi

From the publisher's feed

Mohammed Albusaeedi (2013-04-03 07:31:47 +0000 UTC)