دخل المسيح إلى القدس راكبًا على حمار تحقيقًا لنبؤة زكريا: «لا تخافي يا ابنة صهيون، فإن ملكك قادمٌ إليك راكبًا على جحشِ ابن أتان».يو 12:14] وكان استعمال الحمير مقتصرًا في المجتمع انذاك على طبقة الملوك وطبقة الكهنة، ما يشير إلى يسوع هو المسيح، نبي وكاهن وملك.[3] وقد يشير الحمار إلى السلام وذلك لأن الحصان عادةً ما يرمز للحرب بينما يرمز الحمار للسلام، وبذلك يكون هناك معنى تاريخي للقصة والذي حدث حقاً بحسب الأناجيل الأربعة، ومعنى ثانٍ رمزي يدل على دخول المسيح إلى القدس كملك للسلام.
ولم يدخل إلى المدينة المقدسة ليحصل على التشريفات الخاصة بالملوك الأرضيين، إنما دخل إلى أورشليم لكي يكلل بإكليل الشوك، ويصعد جبل الجلجثة حاملا خشبة الصليب ليموت فوقها، فعرشه الملوكي هو خشبة الصليب! وبها هزم الشر كما سبق وأعلن النبي أشعيا (أشعيا 50، 6).
لم يدخل يسوع الى اورشليم تأكيداً على انه المسيح الملك فحسب، إنما ايضا إثبات لتواضعه. قد اظهر المسيح تواضعه كما اظهر الملوك الاولين لما رفض ان يركب فرسا وركب جحشا في دخوله الانتصاري الى اورشليم (زكريا 9: 9). فدخل يسوع الى المدينة المقدسة، لا كملك حربي، بل كملك متواضع ومسالم.