قال ابن كثير: السَّلام: أي مِنْ جميع العُيوب والنَّقائص، لكمَاله في ذاته وصفاته وأفعاله.
وقال البيهقي: السَّلام: هو الذي سَلِم مِنْ كلّ عيبٍ، وبَرِئ مِنْ كلّ آفةٍ، وهذه صفةٌ يستحقُّها بذاته. وقيل: هو الذي سَلِم المُؤْمنونمِنْ عُقوبته.
وقال ابن العربي: قوله: اتفقّ العُلماء رحمة الله عليهم: على أنَّ معنى قولنا في الله:” السَّلام” النِّسبة، تقديره: ذُو السلامة، ثماخْتلفوا في ترجمة النِّسبة؛ على ثلاثة أقوال:
الأول: معناه الذي سَلِم مِنْ كلّ عيبٍ؛ وبَرِيء مِنْ كلّ نقصٍ.
الثاني: معناه ذُو السَّلام، أي: المُسلّم على عباده في الجَنة، كما قال: (سلامٌ قولاً من رَبٍ رحيم) (يس: 58).
الثالث: أنّ معناه: الذي سَلِم الخَلْق مِنْ ظلمه.
وقال ابن القيم في”النُّونية”: وهُو السّلامُ على الحَقِيقةِ؛ سَالمٌ منْ كلِّ تَمْثيلٍ ومِنْ نُقصان.
من آثار الإيمان باسم الله “السلام”:
اللهُ سبحانه وتعالى هو”السَّلام” أيّ: السَّالم من كلّ نقصٍ وآفةٍ وعيبٍ، فمعناه قريب من القُدُوس. وقيل: إنّ القُدوس: إشارة إلىبرائته عن جميع العيوب؛ في الماضي والحاضر، والسلام: إشارة إلى أنه لا يطرأ عليه شيءٌ من العُيوب في الزمان المُستقبل،فإنَّ الذي يَطرأ عليه شيءٌ من العُيوب؛ تَزولُ سَلَامته؛ ولا يَبْقى سَليماً.