
Sign up to save your podcasts
Or


المتعال " سبحانه وتعالى هو القاهر لخلقه بقدرته، " المتعال " هو المستعلي، المستعلي على كل شيء بقدرته، قال بعض العلماء: " المتعال " على كل شيء أي قد أحاط بكل شيء علماً، وقدرةً، وقهراً، وخضعت له الرقاب في كل شيء، ودان له العباد طوعاً وكرهاً.
و " المتعال " الكبير، فكل شيء تحت قهره، وسلطانه وعظمته، ولا إله إلا هو ولا رب سواه، لأنه العظيم، وليس هناك من هو أعظم منه،
اسم الله الكبير بينه أهل العلم، فقال الطبري: الكبير: يعني العظيم الذي كل شيء دونه، ولا شيء أعظم منه
وقال الزجاجي: الكبير: العظيم الجليل؛ يقال: فلان كبير بني فلان، أي: رئيسهم وعظيمهم، ومنه قوله: إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا {الأحزاب: 67} أي: عظماءنا ورؤساءنا. وكبرياء الله: عظمته وجلاله.
القهار اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى ، وهو مشتق من القهر, والقهار هو الذي لا موجود إلا وهو مسخر تحت قهره وقدرته عاجز في قبضته ، قال أحمد بن حسين البيهقي في كتابه الاعتقاد والهداية: القهار هو القاهر على المبالغة وهو القادر فيرجع معناه إلى صفة القدرة التي هي صفة قائمة بذاته ، وقيل هو الذي قهر الخلق على ما أراد . قال الطبري عند قوله تعالى : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ {غافر: 16 } قال: القهار لكل شيء سواه بقدرته الغالب بعزته
من ثمرات الإيمان باسم الله الواحد الثبات في وجه الزعازع والمحن، وعدم الخوف من سوى الله -عز وجل-؛ فما دام لهذه الكون إله واحد لا شريك له، وهو الذي بيده وحده مقاليد الأمور كلها، فكيف يرهب العبد أو يهاب سواه؟! فتجد المؤمن بوحدانية الله -تعالى- راسخًا ثابتًا على الحق الذي طلبه الله كالطود الشامخ.
قال البيهفي : وقوله ” ستير ” يعني أنه ساتر يستر على عباده كثيرا ، ولا يفضحهم في المشاهد .
كذلك يحب من عباده الستر على أنفسهم ، واجتناب ما يشينهم ، والله أعلم .
وقال ابن القيم :
وهو الحيي فليس يفضح عبده عند التجاهـــر منه بالعصيان
لكنـــه يلقـــي عليـــه ستـــره فهو الستير وصاحب الغفران
وقال المناوي : ” ستير ” بالكسر والتشديد ، أي : تارك لحب القبائح ، ساتر للعيوب والفضائح ، فعيل بمعنى فاعل .
وجعله بمعنى مفعول ، أي : مستور عن العيون في الدنيا ، بعيد من السوق ، كما لا يخفى على أهل الذوق.
قال ابن الجوازي : الحياء بالمد : الانقباض والاحتشام ، غير أن صفات الحق عز وجل لا يطلّع لها على ماهية ، وإنما تمرّ كما جاءت ، وقد قال النبي ﷺ ” إن ربكم حيي كريم ” .
وقال ابن القيم :
وهو الحييّ فليس يفضح عبده عند التجاهـــر منه با لعصيان
لكنـــه يلقــي عليـــه ستـــــــــــره فهو السّتّير وصاحب الغفران
وقال المباركفوري : قوله : ” إن الله حيي ” فعيل من الحياء ، أي كثير الحياء .
ووصفه تعالى بالحياء يحمل على ما يليق له ، كسائر صفاته ، نؤمن بها ولا نكيفها .
قال الهراس في شرح نونية ابن القيم : وأما الجميل ؛ فهو اسم له سبحانه من الجمال ، وهو الحسن الكثير ، والثابت له سبحانه من هذا الوصف هو الجمال المطلق، الذي هو الجمال على الحقيقة؛ فإن جمال هذه الموجودات على كثرة ألوانه وتعدد فنونه هو من بعض آثار جماله ، فيكون هو سبحانه أولى بذلك الوصف من كل جميل ؛ فإن واهب الجمال للموجودات لا بد أن يكون بالغا من هذا الوصف أعلى الغايات ، وهو سبحانه الجميل بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.
جَاءَ عَنْهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: "لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا؛ مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ، يُحِبُّ الْوَتْرَ"(أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَهَذَا لَفْظُهُ)، فَرَبُّنَا -عَزَّ وَجَلَّ- الْفَرْدُ؛ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ، بَلْ هُوَ الْإِلَهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ؛ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
قال ابن منظور في لسان العرب: الخَبِيرُ من أَسماء الله عز وجل العالم بما كان وما يكون، والخبير هو الذى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا تتحرك حركة إلا يعلم مستقرها ومستودعها، وهو العالم بكنه الشيء، المطلع على حقيقته، والفرق بين العلم والخَبْر: أنَّ الخَبْر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها، ففيه معنى زائد على العلم، قال الله تعالى: والله خبير بما تعملون ـ قال الطبري: والله ذو خبرة وعلم بأعمال عبيده هو بجميعها محيط، لا يخفى عليه شيء، وهو مجازيهم بها، المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
اللَّطِيف): اسْمٌ مِنْ أَسماء الله تعالى، فإنه سبحانه البَرّ الرحيم، اللطيف الخبير، الذي عمَّ بلطفه الخَلْق أجمعين، وخصَّ به عباده المؤمنين، فما مِنْ مخلوق إلا وناله مِنْ لُطْفِ الله تعالى ما يُصْلِحه وما تَصْلح به حياته، ولولا لُطْف اللطيف الخبير لامتلأت القلوب وَحْشَةً وخوفاً وقلقا، ولما طابت بالحياة عيشا. قال ابن منظور في "لسان العرب": "اللُّطف واللَّطف: البر والتكرمة.. اللطيف: صفة من صفات الله، واسم مِنْ أسمائه، ومعناه والله أعلم: الرفيق بعباده"
From the publisher's feed

0 Listeners