DawahPath

DawahPath

Download on the App Store

DawahPath episodes

  • 00 Track
    المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بعنيزة
    يقدم لكم أصداره الجديد
    " رحلة عودة "
    قصص مؤثر للعائدين إلي الله
    لفضيلة الشيخ
    سليمان بن صالح القوبع
    3 min
  • 01 Track
    المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بعنيزة
    يقدم لكم أصداره الجديد
    " رحلة عودة "
    قصص مؤثر للعائدين إلي الله
    لفضيلة الشيخ
    سليمان بن صالح القوبع
    8 min
  • 02 Track
    المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بعنيزة
    يقدم لكم أصداره الجديد
    " رحلة عودة "
    قصص مؤثر للعائدين إلي الله
    لفضيلة الشيخ
    سليمان بن صالح القوبع
    6 min
  • 05 Track
    المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بعنيزة
    يقدم لكم أصداره الجديد
    " رحلة عودة "
    قصص مؤثر للعائدين إلي الله
    لفضيلة الشيخ
    سليمان بن صالح القوبع
    6 min
  • حورية من الجنة تأتيه على فراش الموت !!!
    قال ابن كثير في قوله: لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا: تنبيه على رغبتهم فيها، وحبهم لها، مع أنه قد يتوهم فيمن هو مقيم في المكان دائمًا أنه يسأمه أو يمله، فأخبر أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدي، لا يختارون عن مقامهم ذلك متحولًا، ولا انتقالًا، ولا ظعنًا، ولا رحلة، ولا بدلًا. انتهـى.
    وقد ثبت في نفي وقوع ما يكدر سعادتهم ما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ينادي مناد إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا, وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا, وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا.
    وفي الحديث أنهم سألوه صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله، أخبرنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، من يدخلها يخلد لا يموت، وينعم لا يبأس، لا يبلى شبابهم، ولا تخرق ثيابهم. رواه أحمد، والترمذي، وصححه الألباني.
    6 min
  • أمان ومال وصحة وسعة في الرزق .. كيف !!
    من ثمرات الإنفاق المشروع :
    1- دخول الجنة ، يقول تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ).( سورة آل عمران آية 133 ، 134 ) .
    2- الوقاية من النار ، وتكفير السيئات ، روى الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) (أخرجه البخاري ، كتاب الزكاة ، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة 3/283 برقم 1417 ، ومسلم 2/703 برقم 1016 ، كتاب الزكاة ، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة ) ويقول صلى الله عليه وسلم : ( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ). (أخرجه الترمذي ، كتاب الإيمان ، باب ما جاء في حرمة الصلاة 5/13 ، برقم الحديث 2616 ، وأخرجه النسائي في الكبرى 6/428 ، برقم 11394 ، كتاب التفسير).
    3- تكثير الحسنات ، ومضاعفة الأجور أضعافاً مضاعفة ، يقول تعالى ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) (سورة البقرة آية 361 ) . ويقول سبحانه (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضاً حسناً وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) . (سورة المزمل آية 20 )
    4- في الإنفاق طهرة للمنفق ، وتزكية لقلبه ، وتنمية للمال وسلامة له من الآفات، يقول سبحانه وتعالى ( خذ من أموالهم صدقة تظهرهم وتزكيهم بها ) (سورة التوبة آية 103 )
    4 min
  • ♥ رسالة لكل مسلم ♥
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي وصححه ابن القيم وحسنه الألباني.
    غريب الحديث
    عنان السماء: وهو السحاب وقيل ما انتهى إليه البصر منها.
    قراب الأرض: ملؤها أو ما يقارب ملأها.
    إنك ما دعوتني ورجوتني: أي ما دمت تدعوني وترجوني.
    ولا أبالي: أي إنه لا تعظم علي مغفرة ذنوبك وإن كانت كبيرة وكثيرة.
    منزلة الحديث
    هذا الحديث من أرجى الأحاديث في السنة، ففيه بيان سعة عفو الله تعالى ومغفرته لذنوب عباده، وهو يدل على عظم شأن التوحيد، والأجر الذي أعده الله للموحدين، كما أن فيه الحث والترغيب على الاستغفار والتوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى.
    أسباب المغفرة
    وقد تضمن هذا الحديث أهم ثلاثة أسباب تحصل بها مغفرة الله وعفوه عن عبده مهما كثرت ذنوبه وعظمت، وهذه الأسباب هي:
    1- الدعاء مع الرجاء :
    فقد أمر الله عباده بالدعاء ووعدهم عليه بالإجابة ، فقال سبحانه: { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } (غافر: 60) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( الدعاء هو العبادة ، ثم قرأ هذه الآية ) رواه أحمد ، ولكن هذا الدعاء سبب مقتض للإجابة عند استكمال شرائطه وانتفاء موانعه ، فقد تتخلف الإجابة لانتفاء بعض الشروط والآداب أو لوجود بعض الموانع.
    ومن أعظم شروط الدعاء حضور القلب، ورجاء الإجابة من الله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الترمذي : ( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ) ، ولهذا أُمِر العبد أن يعزم في المسألة وألا يقول في دعائه اللهم اغفر لي إن شئت، ونُهِي أن يستعجل ويترك الدعاء لاستبطاء الإجابة، وجُعِل ذلك من موانع الإجابة حتى لا يقطع العبد حبل الرجاء ولو طالت المدة، فإنه سبحانه يحب الملحين في الدعاء، وما دام العبد يلح في الدعاء ويطمع في الإجابة مع عدم قطع الرجاء، فإن الله يستجيب له ويبلغه مطلوبه ولو بعد حين، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له.
    2- الاستغفار مهما عظمت الذنوب :
    السبب الثاني من أسباب المغفرة المذكورة في الحديث، هو الاستغفار مهما عظمت ذنوب الإنسان، حتى لو بلغت من كثرتها عنان السماء وهو السحاب أو ما انتهى إليه البصر منها، وقد ورد ذكر الاستغفار في القرآن كثيراً فتارة يأمر الله به كقوله سبحانه: { واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } (المزمل: 20)، وتارة يمدح أهله كقوله تعالى: { والمستغفرين بالأسحار } (آل عمران: 17)، وتارة يذكر جزاء فاعله كقوله تعالى: { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما } (النساء: 110) .
    والاستغفار الذي يوجب المغفرة هو الاستغفار مع عدم الإصرار على المعصية والذنب، وهو الذي مدح الله تعالى أهله ووعدهم بالمغفرة في قوله: { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } (آل عمران: 135)، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك) والمعنى أي ما دمت على هذ الحال كلما أذنبت استغفرت من ذنبك، قال بعض الصالحين: "من لم يكن ثمرة استغفاره تصحيح توبته فهو كاذب في استغفاره"، وكان بعضهم يقول: "استغفارنا هذا يحتاج إلى استغفار كثير".
    وأفضل أنواع الاستغفار أن يبدأ العبد بالثناء على ربه، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل الله المغفرة، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيح: (سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة)، ومن صيغ الاستغفار العظيمة ما ورد في الحديث الصحيح عند الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف) .
    3- التوحيد الخالص :
    السبب الثالث من أسباب المغفرة تحقيق التوحيد، وهو من أهم الأسباب وأعظمها، فمن فقدَه فقَدَ المغفرة، ومن جاء به فقَدْ أتى بأعظم أسباب المغفرة، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} (النساء: 48)، والتوحيد في الحقيقة ليس مجرد كلمة تنطق باللسان من غير فقه لمعناها، أو عمل بمقتضاها، إذاً لكان المنافقون أسعد الناس بها، فقد كانوا يرددونها بألسنتهم صباح مساء ويشهدون الجمع والجماعات، ولكنه في الحقيقة استسلام وانقياد، وطاعة لله ولرسوله، وتعلق القلب بالله سبحانه محبة وتعظيما، وإجلالا ومهابة، وخشية ورجاء وتوكلا، كل ذلك من مقتضيات التوحيد ولوازمه، وهو الذي ينفع صاحبه يوم الدين.
    3 min
  • هل تريد أن يرق قلبك الآن .. استمع لهذه المحاضرة
    محاضرة ذنوب الخلوات
    الشيخ : عمر بن عبد الله المقبل
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    احذركم ذنوب الخلوات ....فإنها المهلكات
    د/ زيد بن عبد الله ال قرون
    جميل أن ترى ذلك الشاب وقد بدت عليه أمارات الخير والصلاح ، والعز والفلاح ، أطلق لحيته ، ورفع ثوبه فوق كعبه ، وتمسك بسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم فيما يرى الناس ، فعُرف بينهم بجميل أدبه ، وحُسن سمتِه ...اختار من الجلساء أحسنَهم ، وغشى مجالس أفضلِهم ...إلخ ، ولكن الأجمل من هذا كله أن يكون باطنه أجمل من ظاهره ، وخلواته أصدق مع الله تعالى من علانيته ....
    أقول هذا لأن هناك من الشباب من هاتفني والعَبَرات منه تسابق العبارات ،قد تكدر خاطره ، وضاق صدره ، يشكو ذنوباً اقترفها ، ومعاص قد ألفها إذا غابت عنه أعين البشر ، قنواتٌ فضائية سلبت منهم الألباب ، ومواقعُ إباحيّة كانت عن طاعة الله أعظم حجاب ، ومشافهاتٌ إلكترونية اختبأوا معها خلف أسماء مستعارة ، فاجترأوا على المحرمات ، وتعدوا على الخصوصيات ، ولربما اعتدوا على محارم الآخرين وأعراضهم.
    أخي الشاب : إياك إياك أن يكون الله تعالى أهون الناظرين إليك ، تخالف أوامره ، وتستجيب للشيطان وداعيه ، يقول سحنون رحمه الله: " إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر"... إن هذا الذنوب التي تكون في الخلوات من أعظم المهلكات ، ومحرقةٌ للحسنات ، جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :"لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً، " قال ثوبان : يا رسول الله صِفهم لنا ،جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال :" أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها !! "، أترضى لنفسك يارعاك الله أن تكون واحداً من هؤلاء المحرومين الذين كان حظهم من أعمالهم التعب والمشقة ، والآخرون في فضائل الله يتقلبون ، ومن عظيم ما أعده ينهلون (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ،وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور (إذا أغلقت دونك الباب وأستدلت على نافذتك الستار وغابتك عنك أعين البشر ، فتذكر مَنْ لا تخفى عليه خافية ، تذكر من يرى ويسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ، جل شأنه وتقدس سلطانه ، أخشى بارك الله فيك أن تَزِلَّ بك القدم بعد ثوبتها ، وأن تنحرف عن الطريق بعد أن ذقت حلاوته ، واشرأب قلبك بلذته ، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى"أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"، فهل يفرط موفق بصيد اقتنصه ، وكنز نادر حَصَّله ؟ احذر سلمك الله ، فقد تكون تلك الهفوات المخفية سبباً لتعلق القلب بها حتى لا يقوى على مفارقتها فيختم له بها فيندم ولات ساعة مندم يقول ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله : "خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس" .
    فالله الله بإصلاح الخلوات ، والصدق مع رب البريات ، لنجد بذلك اللذة في المناجاة ، والإجابة للدعوات .
    21 min
  • الاستقامة .. أين أنت منها !!
    إن من أعظم النعم التي يسديها الله عزوجل ويمن بها على عبده هي نعمة الاستقامة على دينه والسير على نهجه، فهذه النعمة من الله لا تساويها نعمة، ذلك أن نعمة الهداية غاية كل مسلم يريد سلوك الصراط المستقيم بهمة عالية وعزيمة صادقة،فالنفس الإنسانية بطبيعتها تميل إلى الخير والاستقامة والصلاح ولكن قد يحصل انحراف فيها بسبب النفس الأمارة بالسوء ووسوسة الشيطان وأعوان الشيطان من الشر مما يجعلها تنزلق بصاحبها وتسير به في طريق معوج، لذا فإننا بحاجة كبيرة إلى اليقظة الدائمة خوفاً من الوقوع في الإثم، وهذا لا يكون إلا بالاستقامة على دين الله فهي التي تقوم أنفسنا وتحميها من تلك الضلالات والمتاهات قال تعالى: (فاستقم كما أمرت) (هود: 112) وقال: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم) (فصلت 30-32) وقال: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون) (الأحقاف 13-14).
    وعلى هذا الأساس لا بد أن نعرف ما هي الاستقامة وما أهميتها في حياة المسلم ، وما الغاية منها وما أسبابها ووسائلها وما ثمراتها؟
    هي كلمة جامعة كما جاء في حديث سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله قل في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدا غيرك قال: "قل آمنت بالله ثم استقم" (رواه مسلم). إذن الاستقامة هي القيام بين يدي الله تبارك وتعالى على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد وهي تتعلق بالأقوال والأفعال والنيات( ).
    وقيل أيضاً: الاستقامة: هي سلوك الصراط المستقيم من غير ميل عنه يمنة ولا يسرة ومن غير زيادة فيه ولا نقصان. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الاستقامة: "أن تستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعالب" وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه:" استقاموا: أدوا الفرائض". وقال الحسن رحمه الله تعالى:" أي استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته" وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الاستقامة: "أي استقاموا على محبته وعبوديته فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة" وقال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: "الاستقامة كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد وهي تتعلق بالأقوال والأفعال والنيات فالاستقامة لها وقوعها لله وبالله وعلى أمر الله" ( ). وقال في الوابل الصيب: "الأمر الذي يستقيم به القلب تعظيم الأمر والنهي وهو ناشئ عن تعظيم الآمر الناهي فإن الله تعالى ذم من لا يعظم أمره ونهيه قال سبحانه وتعالى: (ما لكم لا ترجون لله وقارا) (نوح 14)".( ).
    وقال الإمام النووي:" قال العلماء: معنى الاستقامة لزوم طاعة الله تعالى وهي من جوامع الكلم وهي نظام الأمور"( ).
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قاربوا وسددوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل" (رواه مسلم) قال الإمام النووي:" والمقاربة: القصد الذي لا غلو فيه ولا تقصير و(السداد) الاستقامة والإصابة".
    أسباب الاستقامة:
    إن الاستقامة كغيرها من أسباب الثبات على الدين التي يسعى المسلم يسعى في تحصيلها والبحث عن السبل التي توصله إليها، ومن أهم أسبابها:
    1-إرادة الله تعالى للعبد الهداية وشرح صدره للإسلام وتوفيقه للطاعة والعمل الصالح: قال تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} (الأنعام:152) وقال سبحانه: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه} (الزمر:22).
    2- الاستغفار والتوبة: فالاستقامة لا يمكن أن تجتمع هي والمعاصي قال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} (الأعراف:201) وقال سبحانه آمراً عباده المؤمنين بالتوبة: {وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} (النور:31) وقال: {فاستقيموا إليه واستغفروه}( فصلت:6).
    3- الذكر والدعاء: وهما من أقوى الأسباب في الثبات على الاستقامة وتحصيلها قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً} (الأحزاب:41) وقال: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (الرعد: 28) وقال: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} (البقرة:186) وفي صحيح البخاري عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت).
    4- محاسبة النفس: قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} (الحشر:18) وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني" (رواه الترمذي وحسنه) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا".
    5- التسليم للقضاء والقدر:
    وذلك بعد بذل الجهد في تعاطي ما أمر به من الأسباب قال تعالى: {يا أيها الذين لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير} )آل عمران:156( وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان" )رواه مسلم(.
    6- إقامة أركان الدين ركناً ركناً: دون تفريط في أي منها والثبات عليها والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولابد للآمر أن يطبقها على نفسه قبل المأمور وأن يحاسب نفسه وألا ينسى أنه قدوة بفعله قبل قوله ورحم الله الإمام الشافعي حيث قال( ):
    يا واعظ الناس عما أنت فاعله يا من يعد عليه العمر بالنفس
    كحامل لثياب الناس يغسلها وثوبه غارق في الرجس والنجس
    تبغي النجاة ولم تسلك طريقها إن السفينة لا تجري على اليبس
    أن يتبع المسلم السيئة إذا ارتكبها بالحسنة يمحها وهذه من نعمة الله عزوجل على عبده المسلم قال سبحانه: {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار} (الرعد:22) وقال: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون} (القصص: 54) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة بالحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" (رواه الترمذي).
    وسائل الثبات على الاستقامة:
    قال الله سبحانه وتعالى: {وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فترق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} (الأنعام:153).
    لو تأملنا هذه الآية الكريمة لوجدنا أن الله سبحانه يأمرنا بأن نتبع طريق الإسلام المستقيم الذي لا اعوجاج فيه إيماناً وعملاً وأن لا نزيغ عنه باتباع السبل التي تفرقنا عنه وهي سبل الضلالة والانحراف فالمسلم إذا سعى في تحصيل الاستقامة والهداية ووفقه الله عزوجل لها يتحتم عليه أن يسلك الوسائل التي تعينه في الثبات عليها ومن أهم هذه الوسائل( ):
    1-الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} (البينة:5) وقال سبحانه: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له} (الأنعام: 162-163) وقال: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} (آل عمران: 132) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (رواه مسلم).
    2-المحافظة على الصلوات مع الجماعة:
    وهي سبب مهم وعامل رئيسي للثبات على الاستقامة قال تعالى: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسبنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} (هود:114) وقال: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} (العنكبوت:45) وقال عليه الصلاة والسلام: "ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله رواه مسلم وقال أيضا: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر" (رواه مسلم).
    3-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
    قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} (آل عمران:104) وقال سبحانه: {والذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} (الحج:41) وانظر إلى حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليمنا في كيفية إنكار المنكر حيث قال: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" (رواه مسلم) فمن اتصف بهذه الصفة صفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فحري أن يستقيم على الطريق القويم.
    4-العلم فمن أخذ بالعلم أخذ بحظ وافر:
    والمقصود به علم الكتاب والسنة وما ينفع الأمة الإسلامية، قال تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} (الزمر:9) وقال: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} (المجادلة:11) وقال عليه الصلاة والسلام: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" (متفق عليه) وقال: " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" (رواه أبو داود والترمذي).
    5-الخوف من الله تعالى:
    إن من خاف الله عزوجل لم يقدم على معصية ولم يفكر في ارتكاب المنهيات والمحرمات، قال تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} (الرحمن:46) وقال: {إن بطش ربك لشديد} (البروج:12) وقال النبي صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: "ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله" (متفق عليه).
    6-اختيار الصحبة الصالحة:
    إن من أهم وسائل الثبات على الاستقامة اتخاذ جلساء صالحين في أنفسهم ومصلحين لغيرهم، قال تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون} (الزخرف:67 ) وقال سبحانه: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً} (الفرقان: 27-29 ) وقال المصطفى عليه الصلاة والسلام: "إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة" (متفق عليه).
    7ـ حفظ اللسان والبصر عن المحرمات:
    قال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} )ق:18( وقال سبحانه: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً} )الإسراء:36( وقال: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} (النور:30-31) وقال عليه الصلاة والسلام: "من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت" (متفق عليه) وقال: "من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة" (متفق عليه).
    8-معرفة خطوات الشيطان للحذر منها:
    إن الشيطان له خطوات ومسالك حينما يريد إغواء بني آدم كما أخبر الله عزوجل بذلك، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} (النور: 21).
    وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى سبع خطوات للشيطان مع ابن آدم هي:
    1-الكفر بالله وبدينه.
    2-ثم البدع في الدين (القولية والفعلية).
    3-ثم ارتكاب الكبائر والتمادي فيها.
    4-ثم ارتكاب الصغائر والتهاون فيها.
    5-ثم التبسط في المباحات والانشغال بها عن الطاعات.
    6-ثم تقديم الأعمال المرجوحة المفضولة على الراجحة الفاضلة.
    7-ثم تسليط جنده عليه بأنواع الأذى باليد واللسان وهذه ما نجا منها أحد حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
    ثمرات الاستقامة
    يقول الله تبارك وتعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم} (فصلت: 30-32) وقال سبحانه: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون} (الأحقاف: 13-14) وقال تعالى في حق النبي صلى الله عليه وسلم وأمته: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير} (هود:112) وقال سبحانه: {فاستقيموا إليه واستغفروه} (فصلت:6) فنستنبط من هذه الآيات بعضاً من ثمرات الاستقامة:
    ‌أ. دوام الصلة بالله تعالى وطمأنينة القلب وراحة البال.
    ‌ب. ثناء الله عزوجل على المستقيمين: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} أي استسلموا لأمره وعملوا بطاعته وأخلصوا له القول والعمل.
    ‌ج. تنزل الملائكة عليهم عند الموت، وقيل عند خروجهم من قبورهم يبشرونهم قائلين: {ألا تخافوا ولا تحزنوا} على ما قدمتم عليه من أمور الآخرة و ما تركتم من أمور الدنيا من مال وولد وأهل.
    ‌د. بشارة الملائكة لهم بالجنة التي وعدهم الله بها {وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون}.
    ‌ه. ولاية الملائكة لهم في الحياة الدنيا يسددونهم ويحفظونهم من الوقوع في المعاصي وفي الآخرة يستقبلونهم من قبورهم حتى يدخلوا جنة ربهم: {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة}.
    ‌و. أن لهم في الجنة ما تشتهيه أنفسهم وتطلبه ألسنتهم: {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون}.
    ‌ز. أن الله عزوجل جعل لهم دار السلام وجعل ولايتهم له سبحانه جزاء بما كانوا يعملون: {وهذا صراط ربك مستقيماً قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون} (الأنعام: 126-127).
    ‌ح. حب الناس واحترامهم وتقديرهم للمسلم المستقيم سواء كان صغيراً أو كبيراً على ما يظهر عليه من حرص على الطاعة والخلق الفاضل.
    ‌ط. إن من أهم ثمرات الاستقامة أنها تعصم صاحبها بعد الله عزوجل من الوقوع في المعاصي، وسفاسف الأمور، ومخالطة السفلة من الناس والتكاسل في الطاعة والعبادة( ).
    فأسأل الله تعالى أن يرزقنا الاستقامة والثبات على دينه.
    المراجع:
    1. الاستقامة، شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم.
    2. الاستقامة تعريفها وأسبابها، وسائل الثبات عليها، خالد بن إبراهيم الضالع.
    3. الاستقامة، الشيخ عبد الله الجار الله.
    4. جامع العلوم والحكم لابن رجب.
    5. رياض الصالحين للنووي.
    6. الأذكار للنووي.
    7. مدارج السالكين لابن القيم.
    5 min
  • أين أنت .. من دعوة غير المسملين ؟
    المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بعنيزة
    للتواصل 0540007766
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    مكانة الدعوة في الإسلام:
    تحتل الدعوة إلى الله مكانة هامة للغاية في دين الإسلام. فالدعوة هي تبليغ رسالة الله سبحانه إلى البشر، وهي بذلك مهمة الرسل والأنبياء، ومهمة من شّرفه الله بحمل العلم من البشر.
    وقد حمل النبي صلى الله عليه وسلم لواء الدعوة، فأدى مهمته خير قيام. قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا } [ الأحزاب: 45-46 ]. فبلغ صلى الله عليه الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة، وجاهد في الله حق جهاده، حتى لقي ربه وقد دخلت جزيرة العرب في دين الإسلام.
    وقام صحابة الرسول صلى الله عليه بحمل لواء الدعوة من بعده، فأدوا ما عليهم خير قيام، وبذلوا قصارى جهدهم في تبليغ دعوة الله سبحانه وتعالى إلى جميع البشر في مشارق الأرض ومغاربها. ثم حمل الراية بعد ذلك التابعون، ففتحوا البلاد، ودانت لهم الدول والممالك.
    وها نحن اليوم نرى آثار هؤلاء القوم من حولنا. فنجد الإسلام قد انتشر في بقاع الأرض شرقا وغربا، شمالا وجنوبا. وما كان هذا ليحدث لولا جهود السابقين وتضحياتهم الجسيمة في سبيل الدعوة لدين الله.
    فإذا رأينا هذا بأعيننا، علمنا حجم المسئولية الملقاة على عاتقنا تجاه الإسلام، وأن من واجب الدين علينا تحقيق ما بدأه آباؤنا من قبل، والسير على نهجهم في دعوة البشر إلى دين الله.
    يضاف إلى ذلك اليقين بأن الإسلام دين عالمي يخاطب البشر جميعا. فالإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله سبحانه دينا للبشرية، قال تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ اْلإِسْلاَمُ } [ آل عمران: 19 ]، وقال تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ اْلإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } [ آل عمران: 85 ]، وقال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ اْلإِسْلاَمَ دِينًا } [ المائدة: 3 ]. فلا دين عند الله مقبول غير دين الإسلام، ومعنى هذا اليقين بأن غير المسلمين مدعوون إلى الإسلام، وأن عبء هذه الدعوة تقع على عاتقنا نحن.
    كما أن القيام بالدعوة إلى دين الله هو تحقيق للخيرية التي وصف الله عز وجل هذه الأمة بها. قال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [ آل عمران: 110 ].
    لذا نجد أن جميع أبناء هذه الأمة مطالبون بنشر دعوة الإسلام، وأن عليهم الإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته في هذا الشأن، كما أن عليهم الاستعداد للبذل والتضحية في سبيل نشر هذه الدعوة إلى جميع أرجاء الأرض.
    أسس الدعوة إلى الإسلام:
    ولكن ما هي الأسس التي أستطيع إقامة الدعوة إلى الإسلام عليها؟ في الواقع توجد عدة مبادئ يجب الالتزام بها أثناء القيام بالدعوة إلى الإسلام، يمكن تلخيصها فيما يلي:
    1- زرع حب الله في قلب من تدعوه، وتعهد بذرة الإيمان بالرعاية حتى تنمو وتنضج. ذلك أن الالتزام بالإسلام يترتب عليه تحمل تكاليف وأعباء كبيرة، لن يستطيع المرء أدائها إلا إذا نما في قلبه حب الله والرغبة في ثوابه والخوف من عقابه. وأهم مدخل لهذا الجانب هو التركيز على أسماء الله الحسنى وصفاته العلا، وأن الله سبحانه هو الخالق الرازق المحي المميت. كما يجب التركيز على مدخل أن الحياة الدنيا ما هي إلا دار ممر لدار مقر، وأن هناك حياة بعد الموت، وسوف يعقب ذلك حسابا وجزاءً: يثاب فيه المحسن على ما أتى من حسنات، ويعاقب فيه المذنب على ما اقترفه من سيئات.
    2- إعطاء المثال والقدوة من نفسك. واعلم يقينا أن الفعل أقوى أثرا من القول، وأن القول إذا صاحبه ما يؤيده من الفعل وقر في الضمير واستقر داخل النفس. واعلم أيضا أن الإسلام لم ينتشر في أنحاء كثيرة من العالم إلا بفضل أخلاق تأدب بها التجار المسلمون الذين يجوبون العالم يحملون بضائعهم معهم. كما أن الله تعالى ذمّ الذين يفعلون غير ما يقولون، فقال عز وجل: { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } [ البقرة: 44 ]. لذا يجب أن تتطابق أقوالك مع أفعالك عند الدعوة إلى الإسلام.
    3- إتباع الأسلوب الحسن عند الدعوة إلى الإسلام، وإظهار لين الجانب لمن تدعوه. واعلم أن النفوس جُبلت على حب من يحسن إليها، وأن الفظاظة في الدعوة قد تدفع أحيانا إلى المكابرة والإصرار والعناد، فتؤدي بذلك إلى عكس المرجو منها.
    4- العلم بأن لكل مقام مقال، وبأن نجاح أسلوب معين مع شخص ما قد لا يفيد استخدامه مع غيره، بل إن نجاح أسلوب ما مع شخص ما في وقت معين قد لا يفيد استخدامه مع نفس هذا الشخص في وقت آخر. وهذا يستدعي
    2 min

About DawahPath

From the publisher's feed

Podcast by DawahPath

More shows like DawahPath

Learning English Conversations by BBC Radio

Learning English Conversations

1,025 Listeners

اذكار اليوم والليلة by مسلم

اذكار اليوم والليلة

28 Listeners

تلاوة هادئة لفواتيح سورة البقرة بصوت خالد الحافي by Mmaalliikk Gjvd

تلاوة هادئة لفواتيح سورة البقرة بصوت خالد الحافي

81 Listeners

تلاوات من الجنة by Quran - القران الكريم

تلاوات من الجنة

158 Listeners

سحاب by

سحاب

142 Listeners

قرآن كريم مجود بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد صدقة جارية by Dr.Sherif Hamdy AbdelAziz

قرآن كريم مجود بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد صدقة جارية

35 Listeners

القرآن الكريم | Quran Karim by Younes Beruhu

القرآن الكريم | Quran Karim

9 Listeners

لحظة مع ميس by Sowt Media | صوت

لحظة مع ميس

34 Listeners

شؤون إسلامية by شؤون إسلامية

شؤون إسلامية

1 Listeners

بودكاست صحب by بودكاست صحب

بودكاست صحب

1,700 Listeners

Mustafa Hosny - مصطفى حسني by Mustafa Hosny

Mustafa Hosny - مصطفى حسني

62 Listeners

alquranalkareem القران الكريم by alquranalkareem

alquranalkareem القران الكريم

24 Listeners

ماهرالمعيقلي - القرآن الكريم by NED

ماهرالمعيقلي - القرآن الكريم

6 Listeners

السنة النبوية by السنة النبوية

السنة النبوية

1 Listeners

The Holy Quran, Sheikh Saad Al Ghamdi | القران الكريم سعد الغامدي by Sheikh Saad Al Ghamdi

The Holy Quran, Sheikh Saad Al Ghamdi | القران الكريم سعد الغامدي

11 Listeners