"مقدّمة عامة عن سفر الرؤيا لفهم الرموز والصور وفكّها.
والمطلوب منا ثلاثة أمور 1- الإصغاء الجيّد، 2- العقل، انقتاح ذهني، 3- الانفتاح القلبي لعمل الرب، لطاعة كلمة الله.
الإعلان ونوعه: أول كلمة في هذا السفر هي عنوانه ""إعلان يسوع المسيح"" التي تعني كشف الستار عن أمر مخفي. وهذا الإعلان الذي كشفه يسوع المسيح، مضمونه وغايته. الأب أعطاه للإبن والإبن للملاك والملاك ليوحنا ثم للكنيسة الأولى التي حافظت على هذا السفر الذي وصل إلينا. فكلمة الله ثمينة وهي بين أيدينا.
نوع هذا الإعلان هو رسالة الى الكنائس السبعة التي تخاطب حاجة الكنيسة الأولى وتشجّعها، هو نبوّة: أيّ النطق بكلام الله، ورؤيا أيّ من نوع الأدب الرؤيوي الذي يستخدم الرموز والصور لتوصيل رسالة معيّنة.
الدرس الذي نتعلّمه من حيث الكواكب السبعة أيّها الخادم أنت كوكب في يد ملك الملوك وربّ الأرباب، هو صاحب القدرة ولا يقدر أحد عليك، أنت في يده اليمنى يد السلطة...
الرموز ودلالتها في سفر الرؤيا: الأرقام، الألوان....يعلّمنا سفر الرؤيا أن نقدّم للرب العبادة الكاملة من القلب.
رقم ٧: الكل والملء والكمال، رقم 4: الشمولية في العالم الانساني، رقم ١٢ رقم شمولي مرتبط بشعب الرب، رقم ٦: رقم السقوط، العين ترمز الى المعرفة، واليد الى القدرة، والرأس الى السلطة، والرجلان الى الثبات، والاجنحة الى -السرعة، والقرون الى القوة، والوقوف الى القيامة. الأبيض يرمز الى النَّصر والطهارة، الأحمر الى القتل والدم، الأصفر الى الموت. وهذه كلّها مهمة لكي تساعدنا على فهم الصور.
زمن كتابة وكيفيّة تننظّيم سفر الرؤيا: زمن كتابة السفرحوالي ٩٥م. وكاتب السفرالرسول يوحنا. أما من ناحية التنظيم كما يلي:
المقدمة والتحيّة (١: ١-٨)، الرسائل السبع (١: ٩- ٣: ٢٢)، الختوم السبع (٤: ١-٨: ٥)، الأبواق السبعة (٨: ٦- ١١: ١٩)
الآيات السبع (١٢: ١- ١٥: ٨)، الكؤوس السبع (١٦: ١- ٢١)، الأصوات السبعة (١٧: ١ -١٩: ١٠)،
الرؤى السبع (١٩: ١١ – ٢٢: ٥)، الخاتمة والبركة (٢٢: ٦-٢١)
غاية السفر أهميّة الطاعة: لكي نعيش حياة القداسة وسط الاضطهاد، لكي نتعلّم أن نأخذ موقف. فالوقت قريب فكن جاهزاً.
كيف نفهم عاية هذا السفر في هذه المرحلة؟ يقول لنا أن ملء الزمان ابتدأ مع يسوع المسيح. الغاية هي أن ننظر الى التاريخ ليس من المنظار البشري بل الإلهي. أنّ الله هو السيّد على التاريخ من خلال الفداء والدينونة الشاملة. وأن ننظر الى موت المسيح على الصليب. سفر الرؤيا يقول أن المسيح أتى وسوف يأتي. ويؤكّد لنا أنّ مجيئه قريب وحقيقي وثابت ثم ختم بسبع تطويبات. "