DawahPath

DawahPath

Download on the App Store

DawahPath episodes

  • جر القاضي إليها .. كيف !
    حديث الحاكم: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.
    فبقدر قوة يقين العبد تكون قوة الدعاء، وقد مثل ابن القيم رحمه الله الدعاء بالسيف، وذكر أن قوة تأثير الدعاء بحسب قوة إيمان الداعي، كما أن تأثير ضربة السيف بحسب قوة ساعد الضارب.
    4 min
  • فأستغفروني .. مؤثر
    قال الله تعالى في الحديث القدسي : ( يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم )
    هذا أيضاً من تمام نعمة الله على العبد ، إنه ـ جل وعلا ـ يعرض عليه أن يستغفر إلى الله ويتوب إليه، مع أنه يقول :
    ( إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً )،
    أي جميع الذنوب ، من الشرك بالله ، والكفر ، والكبائر ، والصغائر ، كلها يغفرها الله ، ولكن بعد أن يستغفر الإنسان ربه ، ولهذا قال :
    ( فاستغفروني أغفر لكم )
    ،أي اطلبوا منى المغفرة حتى أغفر لكم .
    ولكن طلب المغفرة ليس مجرد أن يقول الإنسان :
    اللهم اغفر لي
    بل لابد من توبة صادقة يتوب بها الإنسان إلى الله ـ عز وجل .
    والتوبة الصادقة هي التي تجمع خمسة شروط :
    الشرط الأول : أن يكون الإنسان مخلصاً فيها لله ـ عز وجل ـ لا يحمله على التوبة مراءاة الناس ، ولا تسميعهم، ولا أن يتقرب إليهم بشيء ، وإنما يقصد بالتوبة الرجوع إلى الله حقيقة ، والإخلاص شرط في كل عمل ، ومن جملة الأعمال الصالحة : التوبة إلى الله ـ عز وجل ـ، كما قال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور:31) .
    الشرط الثاني : أن يندم الإنسان على ما وقع منه من الذنب ، يعني أن يحزن ، ويتأسف ، ويعرف أنه ارتكب خطأ حتى يندم عليه ، أما أن يكون ارتكاب الخطأ وعدمه عنده على حد سواء ؛ فهذه ليست بتوبة ، بل لابد من أن يندم بقلبه ندماً يتمنى أنه لم يقع منه هذا الذنب .
    الشرط الثالث : أن يقلع عن الذنب فلا توبة مع الإصرار على الذنوب ، كما قال تعالى : ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (آل عمران:135) ، أما أن بقول إنه تائب من الذنب وهو مصر عليه ، فإنه كاذب مستهزئ بالله ـ عز وجل ـ، فمثلاً لو قال : أتوب إلى الله من الغيبة ، ولكنه كلما جلس مجلساً اغتاب عباد الله ؛ فإنه كاذب في توبته ، ولو قال أتوب إلى الله من الربا ولكنه مصر عليه ؛ يبيع بالربا ويشتري بالربا ، فهو كاذب في توبته ، ولو قال : أتوب إلى الله من استماع الأغاني ، ولكنه مصر على ذلك ، فهو كاذب في توبته ، ولو قال : أتوب إلى الله من معصية الرسول صلى الله عليه وسلم في إعفاء اللحية ، وكان يحلقها ، وهو يقول أتوب إلى الله من حلقها : فإنه كاذب ، وهكذا جميع المعاصي إذا كان الإنسان مصراً عليها فإن دعواه التوبة كذب ، ولا تقبل توبته .
    ومن التخلي عن الذنب والإقلاع عنه : أن يرد المظالم إلى أهلها إذا كانت المعصية في حقوق العباد ، فإن كانت في أخذ مال فليرد المال إلى من أخذه منه ، فإن كان قد مات فليرده إلى ورثته ، فإن تعذر عليه أن يعرف الورثة ، أو نسى الرجل ، أو ذهب الرجل إلى مكان لا يمكن العثور عليه ، مثل أن يكون أجنبياً ، فيرجع إلى بلده ، ولا يدري أين هو ، ففي هذه الحال يخرج ما عليه صدقة ينويها لصاحب المال الذي يطلبه .
    وإذا كان الذنب في غيبة ، وكان المغتاب قد علم أن هذا الرجل قد اغتابه ، فلابد أن يذهب إلى المغتاب ويتحلل منه ، وينبغي للمغتاب إذا جاءه أخوه يعتذر إليه أن يقبل ، وأن يسامح عنه ، فإذا جاء إليك أخوك معتذراً مقراً بالذنب ، فاعف عنه واصفح
    ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (المائدة:13) ،
    ولكن إذا لم يقبل أن يتسامح عن غيبته إلا بشيء من المال ؛ فأعطه من المال حتى يقتنع ويحللك .
    كذلك إذا كانت المعصية مسابة بينك وبين أحد حتى ضربته مثلاً ، فإن التوبة من ذلك أن تذهب إليه وتستسمح منه ، وتقول : ها أنا أمامك اضربني كما ضربتك ، حتى يصفح عنك ، المهم أن من الإقلاع عن المعصية إذا كانت لآدمي أن تحلل منه ، سواء كانت مظلمة مال ، أو بدن ، أو عرض
    .
    الشرط الرابع : أن يعزم على ألا يعود في المستقبل ، فإن تاب وأقلع عن الذنب، لكن في قلبه أنه حانت الفرصة عاد إلى ذنبه ، فإن ذلك لا يقبل منه ، فهذه توبة لا عب ، فلابد أن يعزم ، فإذا عزم قدر أنه نفسه سولت له بعد ذلك ، وفعل المعصية ، فإن ذلك لا ينقص التوبة السابقة ، لكن يحتاج إلى توبة جديدة من الذنب مرة ثانية .
    الشرط الخامس : أن تكون التوبة في الوقت الذي تقبل فيه ، فإن فات الأوان لم تنفع التوبة ، ويفوت الأوان إذا حضر الإنسان الموت . فإذا حضره الموت فلا توبة ولو تاب لم ينفعه ، لقوله تعالى :
    ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ) (النساء:18) ،
    الآن لا فائدة فيها ، ولهذا لما أغرق فرعون
    ( قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (يونس:90)
    فقيل له
    (آلْآنَ )
    ، يعني أتقول هذا الآن
    ( وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (يونس:91) ،
    فاااات الأوان ، ولهذا يجب على الإنسان أن يبادر بالتوبة ، لأنه لا يدري متى يفجؤه الموت ، كم من إنسان مات بغتة وفجأة ، فليتب إلى الله قبل أن يفوت الأوان .
    أما الثاني الذي يفوت به أوان التوبة : إذا طلعت الشمس من مغربها ، فإن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أخبر أن الشمس إذا غابت سجدت تحت عرش الرحمن ـ عز وجل ـ، واستأذنت الله ، فإن أذن لها استمرت في سيرها ، وإلا قيل : أرجعي من حيث جئت ، فترجع بإذن الله وأمره (94)، فتطلع على الناس من المغرب ، فحينئذ يؤمن جميع الناس ، يتوبون ويرجعون إلى الله ، ولكن ذلك لا ينفعهم ،
    قال الله تعالى : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ )
    يعني عند الموت ،
    ( أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ )
    يعني يوم القيامة للحساب ،
    ( أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ )
    يعني طلوع الشمس من مغربها ،
    ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ) (الأنعام:158) .
    هذه خمسة شروط للتوبة ، لا تقبل إلا بها، فعليك يا أخي أن تبادر بالتوبة إلى الله ، والرجوع إليه ، مادمت في زمن الإمهال ، قبل ألا يحصل لك ذلك ، واعلم أنك إذا تبت إلى الله توبة نصوحاً ؛ فإن الله يتوب عليك ، وربما يرفعك إلى منزلة أعلى من منزلتك ، أنظر إلى أبيك أدم ، حيث نهاه الله عن الأكل من الشجرة ، فعصى ربه بوسوسة الشيطان له ، قال الله تعالى :
    ( وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى) (طـه:121 ،122)
    ، لما تاب نال الاجتباء . واجتباه الله ، وصار في منزلة أعلى من قبل أن يعصي ربه ، لأن المعصية أحدثت له خجلاً وحياء من الله ، وأنابه إليه ، ورجوعاً إليه ، فصارت حاله أعلى حالاً من قبل .
    واعلم أن الله اشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجل كان على راحلته وعليها طعامه وشرابه في أرض فلاة ، لا أحد فيها ، فأضاع الناقة ، وطلبها فلم يجدها ، فنان تحت شجرة ينتظر الموت ، فإذا بخطام ناقته متعلقاً بالشجرة ، قد جاء الله بها ، فأخذ بخطامها ، وقال من شدة الفرح :
    ( اللهم أنت عبدي ، وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح )(95) ،
    أراد أن يقول : اللهم أنت ربي ، وأنا عبدك ، ولكن أخطأ من شدة الفرح ، لأن الإنسان إذا أشتد فرحه لا يدري ما يقول ، كما أنه إذا اشتد غضبه لا يدري ما يقول ، فالله بتوبة عبده المؤمن أشد فرحاً من فرح هذا بناقته .
    نسأل الله أن يتوب علينا وعليكم ، ويرزقنا الإنابة إليه .
    وقوله جل ذكره :
    ( يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني )،
    يعني أنه ـ تبارك وتعالى ـ غني عن العباد ، ولا ينتفع بطاعتهم ولا تضره معصيتهم ، فإنه ـ عز وجل ـ قال في كتابه :
    (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذريات:56،58) ،
    فالله ـ عز وجل ـ لا ينتفع بأحد ، ولا يتضرر بأحد لأنه غني عن الخلق ـ جل وعلا ـ ، وإنما خلق الخلق لحكمة أرادها ـ تبارك وتعالى ـ خلقهم لعبادته ، ثم إنه وعد الطائعين بالثواب ، وتوعد العاصين بالعقاب ، وحكمة منه ؛ لأنه خلق الجنة والنار ،
    وقال : لكل منكما على ملؤها , فالنار لابد أن تكلأ ، والجنة لابد أن تملأ كما قال ـ عز وجل :
    ( وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (هود:119)،
    إذن فالله تعالى لن ينفعه طاعة الطائعين ، ولن تضره معصية العاصين ، ولن يبلغ أحد ضرره مهما كان .
    ولهذا قال فيما بعد هذه الجملة :
    ( لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ، ما زاد في ملكي شيئاً )
    لو أن أول الخلق وأخرهم وأنسكم وجنهم كانوا متقين ، على أتقى قلب رجل واحد ، ما زاد ذلك في ملك الله من شيئاً ، لأن الملك ملكه ، لا للطائعين ولا للعاصين .
    كذلك أيضاً يقول ـ جل وعلا ـ : ( يا عبادي ، لو أن أولكم وأخركم ، وأنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ، ما نقص ذلك من ملكي شيئاً )
    لو كان العباد كلهم من جن وأنس ، وأولهم وأخرهم ، لو كانوا كلهم فجاراً وعلى أفجر قلب رجل ، فإن ذلك لا ينقص من ملك الله شيئاً ، قال الله تعالى :
    ( إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) (الزمر:7) ،
    فالله ـ جل وعلا ـ لا ينقص ملكه بمعصية العصاة ، ولا يزيد بطاعة الطائعين ، هو ملك الله على كل حال .
    ففي هذه الجمل الثلاث دليل على غنى الله ـ سبحانه وتعالى ـ ،وكمال سلطانه ، وأنه لا يتضرر بأحد ولا ينتفع بأحد ؛ لأنه غني عن كل أحد . .
    6 min
  • مات وهو يقرأ القرآن .. مؤثر
    حسن الخاتمة هو: أن يوفق العبد قبل موته للتقاصي عما يغضب الرب سبحانه، والتوبة من الذنوب والمعاصي، والإقبال على الطاعات وأعمال الخير، ثم يكون موته بعد ذلك على هذه الحال الحسنة، ومما يدل على هذا المعنى ما صح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله) قالوا: كيف يستعمله؟ قال: (يوفقه لعمل صالح قبل موته) رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه الحاكم في المستدرك.
    ولحسن الخاتمة علامات، منها ما يعرفه العبد المحتضر عند احتضاره، ومنها ما يظهر للناس.
    أما العلامة التي يظهر بها للعبد حسن خاتمته فهي ما يبشر به عند موته من رضا الله تعالى واستحقاق كرامته تفضلا منه تعالى، كما قال جل وعلا: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) فصلت: 30 ، وهذه البشارة تكون للمؤمنين عند احتضارهم، وفي قبورهم، وعند بعثهم من قبورهم.
    ومما يدل على هذا أيضا ما رواه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه) فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت، فكلنا نكره الموت؟ فقال: (ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه) .
    وفي معنى هذا الحديث قال الإمام أبو عبيد القاسم ابن سلام : (ليس وجهه عندي كراهة الموت وشدته، لأن هذا لا يكاد يخلو عنه أحد، ولكن المذموم من ذلك إيثار الدنيا والركون إليها، وكراهية أن يصير إلى الله والدار الآخرة)، وقال : (ومما يبين ذلك أن الله تعالى عاب قوما بحب الحياة فقال: (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة واطمأنوا بها) يونس: 7
    وقال الخطابي: (معنى محبة العبد للقاء الله إيثاره الآخرة على الدنيا، فلا يحب استمرار الإقامة فيها، بل يستعد للارتحال عنها، والكراهية بضد ذلك)
    وقال الإمام النووي رحمه الله: (معنى الحديث أن المحبة والكراهية التي تعتبر شرعا هي التي تقع عند النزع في الحالة التي لا تقبل فيها التوبة، حيث ينكشف الحال للمحتضر، ويظهر له ما هو صائر إليه)
    5 min
  • كلام يشرح الصدر عن الرزق
    قال الله تعالى عن نوح صلى الله عليه وسلم: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً) (نوح/10-12).
    قال الله تعالى عن هود صلى الله عليه وسلم: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) (هود/52).
    3 min
  • يوم عظيم .. فلا تضيع كنوزه
    من فضائل هذا اليوم :
    1- فيه صلاة الجمعة ، وهي أفضل الصلوات :
    قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) الجمعة/9 .
    روى مسلم (233) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الصَّلاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ ) .
    2- صلاة الفجر جماعةً يوم الجمعة خير صلاة يصليها المسلم في أسبوعه .
    عن ابن عمر قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة ) . رواه البيهقي في "شعب الإيمان" . وصححه الألباني في صحيح الجامع (1119) .
    ومن خصائص صلاة الفجر في يوم الجمعة أنه يسن أن يقرأ المصلي فيها سورة السجدة في الركعة الأولى ، وسورة الإنسان في الثانية .
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِـ ( الم تَنْزِيلُ ) فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ) . رواه البخاري ( 851 ) ومسلم ( 880 ) .
    قال الحافظ ابن حجر :
    قِيلَ : إِنَّ الْحِكْمَة فِي هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ الإِشَارَة إِلَى مَا فِيهِمَا مِنْ ذِكْر خَلْق آدَم وَأَحْوَال يَوْم الْقِيَامَة , لأَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَسَيَقَعُ يَوْم الْجُمُعَة اهـ .
    3- أن من مات في يوم الجمعة أو ليلتها وقاه الله فتنة القبر .
    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ ) . رواه الترمذي (1074) . وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" (ص 49 ، 50) .
    هذه بعض فضائل يوم الجمعة ، نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته .
    9 min
  • من أجلها كفرت .. قصة مؤثرة
    إن باب التوبة مفتوح لا يُغلق حتى تطلع الشمس من مغربها، وحينها ((لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا)) ويُغلق هذا الباب أيضاً إذا بلغت الروح الحلقوم، قال تعالى: ((وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ...))، والله تبارك وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ...، بل ويفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه، فسارع إلى الدخول في رحمة الله، واحذر من تأخير التوبة، فإن الإنسان لا يدري متى ينتهي به العمر، ولن يستطيع أحد أن يحول بينك وبين التوبة.
    والمسلم إذا أراد أن يرجع إلى الله لا يحتاج لواسطة كما هو حال الناس في هذه الدنيا، فإذا توضأت وكبرت فإنك تقف بين يدي الله يسمع كلامك ويجيب سؤالك، فاستر على نفسك وتوجه إلى التواب الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.
    والتوبة النصوح ينبغي أن تتوفر فيها شروط بينها العلماء كما يلي:
    أولاً: أن يكون صاحبها مخلصاً في توبته لا يريد بها إلا وجه الله، فليس تائباً من يترك المعاصي خوفاً من رجال الشرطة أو خشية الفضيحة، أو يترك الخمر خوفاً على نفسه وحفاظاً لصحته، أو يبتعد عن الزنا خوفاً من طاعون العصر (الإيذر).
    ثانياً: أن يكون صادقاً في توبته، فلا يقل تبت بلسانه وقلبه متعلق بالمعصية؛ فتلك توبة الكذابين.
    ثالثاً: أن يترك المعصية في الحال.
    رابعاً: أن يعزم على أن لا يعود.
    خامساً: أن يندم على وقوعه في المخالفة، وإذا كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين فإنها تحتاج لشرط إضافي، وهو:
    سادساً: رد الحقوق إلى أصحابها أو التحلل وطلب العفو منهم.
    ومما يعين التائب على الثبات ما يلي:
    1- الابتعاد عن شركاء الجرائم وأصدقاء الغفلة.
    2- الاجتهاد في تغيير بيئة المعصية، لأن كل ما فيها يذكر بالمعاصي.
    3- الاجتهاد في البحث عن رفاق يذكرونه بالله ويعينوه على الطاعات.
    4- الإكثار من الحسنات الماحية ((إن الحسنات يذهبن السيئات)).
    وابشر يا أخي، فإن الله سبحانه إذا علم منك الصدق يتوب عليك، بل ويبدل سيئاتك إلى حسنات قال تعالى: ((إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات)).
    وكثرة الاستغفار مطلوبة ومفيدة جداً، وذاك هدى النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه ابن عمر رضي الله عنه: (كن نعد للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد استغفر الله وأتوب إليه أكثر من مائة مرة)، وقال عليه الصلاة والسلام لحذيفة (... وأين أنت من الاستغفار يا حذيفة؟ وإني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة)، وقد كان السلف يستغفرون الله كثيراً، ويقصدون الأوقات الفاضلة مثل ثلث الليل الآخر، كما قال نبي الله يعقوب لأبنائه: ((سوف أستغفر لكم ربي ....))، قال ابن مسعود : ادخر استغفاره لهم إلى وقت السحر.
    والمسلم يستغفر الله حتى بعد الطاعات؛ لأنه يعتقد أنه مقصر، ولجبر ما فيها من خلل ونقص، فبعد الصلاة ينبغي على المسلم أن يقول أستغفر الله ثلاثاً، وبعد الحج ... وهكذا.
    وقد كان سلف الأمة الأبرار إذا أرادوا السقيا استغفروا الله، وإذا طلبوا المال استغفروا الله، وإذا أردوا الولد استغفروا الله، أو طمعوا في نيل القوة في أبدأنهم وبلدانهم استغفروا الله، وهذا لدقيق فهمهم لقوله تبارك وتعالى: ((فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدراراً)).
    والتوبة لها شروطها كما سبق، ويجب على المسلم أن يتوب إلى الله من كل صغيرة وكبيرة، وعلى المسلم أن يعود لسانه كثرة الاستغفار ، فلا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار.
    أسأل الله لك التوبة والسداد، والله الموفق.
    10 min
  • يا صاحب الهم .. أبشر
    يا صاحب الهـمّ ..
    لا تَغْفَل عن القرآن
    ولا تُغفِل مصدر الفَرَج وأصل السعادة
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أصاب أحداً قط هَمٌّ ولا حُزن ، فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتِك ، ناصيتي بِيَدِك ، ماضٍ فيّ حُكمك ، عَدْلٌ فيّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ؛ إلا أذهب الله هَمّه وحزنه ، وأبدله مكانه فرجا . فقيل : يا رسول الله ألا نتعلمها ؟ فقال : بلى ، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها . رواه الإمام أحمد .
    ويا صاحب الهـمّ ..
    لا تَجزعنّ لمكروه تُصَاب به = فقد يُؤدِّيك نحو الصِّحة الْمَرَضُ
    ويا صاحب الهـمّ ..
    اعلم أن الهـمّ أجرٌ وخير
    ففي الحديث : ما يصيب المؤمن من وَصَب ولا نَصَب ولا سَقَم ولا حَزَن ، حتى الْهَمّ يُهَمَّه إلا كُفِّرَ به من سيئاته . رواه البخاري ومسلم .
    ويا صاحب الهـمّ ..
    الهـمّ رِفعة في درجاتك
    روى الإمام أحمد من طريق محمد بن خالد عن أبيه عن جده - وكان لِجَدِّه صُحْبَة - أنه خَرَج زائرا لِرَجُلٍ من إخوانه ، فبلغه شكاته . قال : فَدَخَل عليه ، فقال : أتيتك زائراً عائداً ومبشراً . قال : كيف جمعت هذا كله ؟ قال : خَرَجْتُ وأنا أريد زيارتك ، فبلغتني شَكَاتُك ، فكانت عِيادة ، وأبَشِّرُك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا سَبَقَتْ للعبدِ من الله مَنْزِلَة لم يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صَبَّرَه حتى يُبَلِّغَه المنْزلة التي سَبَقَتْ له منه .
    يا صاحب الهـمّ ..
    ألا ترى أن الهـمّ والْحزن والكَرْب مِحَنٌ في طـيِّـها مِنَح ؟!
    8 min
  • فضائل عظيمة .. فلا تفوتها
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة، صلاة الليل) [12] .
    قال النووي: "فيه دليل لما اتفق العلماء عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار"[13] .
    وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كان الرجل في
    حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله
    عليه وسلم، فتمنَّيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه
    وسلم، وكنت غلاماً شاباً، وكنت أنامُ في المسجد على عهد رسول الله صلى
    الله عليه وسلم، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني، فذهبا بي إلى النار،
    فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان، وإذا فيها أُناسٌ قد عرفتهم،
    فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملك آخر فقال لي: لم تُرَع.
    فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (نِعْم الرجل عبد الله لو كان يُصلي من الليل، فكان بعدُ لا ينام من الليل إلا قليل) [14] .
    6 min
  • إنها ... طوق نجاتك
    فإن الله فرض الصلاة وجعلها في خمسة أوقات في اليوم والليلة، ووزعها وبين أوقاتها، ولذلك فمن غيرها عن أوقاتها يعد متعديًا ظالمًا لنفسه باخسًا للصلاة، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر»، فيجب أن تُصلى الصلوات في أوقاتها على الجماعة، ومن تخلف عن ذلك فسينال جزاءه في الدنيا والآخرة، ويجب على أئمة المساجد وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرهم ممن يهمهم أمر الإسلام والمسلمين أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وأن يخبرونا بجميع من يتخلفون عن الصلوات، أو يتعاطون المنكرات، وبهذا تبرأ ذمتهم ونكون نحن المسئولين أمام الله إن لم نجلد من يستحق الجلد ونحبس من يستحق الحبس وننفي من يستحق النفي.
    واعلموا أن الدين النصيحة، وأنه يجب على كل فرد منا أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر على حد قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه»، فكل إنسان في وقتنا الحاضر يستطيع أن يغير ولو على الأقل بلسانه.
    واعلموا أنه يجب على الإنسان أن يأمر بالصلاة كل من يقدر على أمره، فيأمر زوجته بالصلاة ويحضها بالرغبة أو بالرهبة؛ فإن أصرت على ترك الصلاة طلقها في أصح قول العلماء، ويأمر أبناءه وأسرته ومن يقدر عليه وإن لم يفعل ذلك عزر، قال تعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ [طه: ١٣٢]، وينبغي أن يشنع بمن ترك الصلاة وينفر عنه، ولا يعد ذلك نميمة؛ لأنه تحذير للناس من تركها.
    فيا أيها المسلمون:
    إن من لم يحافظ على أركان الإسلام وأهمها الصلاة فإنه في خطر، ﴿ وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ [الإسراء: ٧٢].
    واعلموا أن يد الله على الجماعة، وأن من شذَّ شذَّ في النار، وأن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن أحسن الحديث كتاب الله، واسألوا الله أن يؤلف قلوب المسلمين، وأن يوحد كلمتهم، وأن ينصرهم على أعدائهم.
    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم وحد كلمتهم وقيادتهم، اللهم ابعث لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك.
    اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم اشف مرضانا ومرضاهم، وفرج كربهم، ويسر لهم أمورهم يارب العالمين، اللهم ولِّ علينا خيارنا، وكفّ عنَّا شرارنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
    عباد الله:
    ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمْ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ [النحل:٩٠- ٩١].
    فاذكروا الله التواب الرحيم يذكركم، واشكروه على فضله ومنّه وكرمه وجوده وإحسانه يذكركم ويزيدكم، ولذكر الله أكبر، والله خبير بما تخفون وما تعلمون.
    5 min
  • وتابت على يدي أبنها
    قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى، لا تتعلق بحق آدمي؛ فلها ثلاثة شروط.
    أحدها: أن يُقْلِعَ عن المعصية.
    والثاني: أن يندم على فعلها.
    والثالث : أن يعزم أن لا يعود إليها أبداً. فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته.
    وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة، وأن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت مالاً أو نحوه رَدَّهُ إليه، وإن كانت حدَّ قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه ، وإن كانت غيبة استحلَّه منها. ويجب أن يتوب من جميع الذنوب، فإن تاب من بعضها صحَّت توبته - عند أهل الحق - من ذلك الذنب، وبقي عليه الباقي. وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة:
    قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور:31]، وقال تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾[هود: 3]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً﴾ [التحريم: 8] .
    14 min

About DawahPath

From the publisher's feed

Podcast by DawahPath

More shows like DawahPath

Learning English Conversations by BBC Radio

Learning English Conversations

1,025 Listeners

اذكار اليوم والليلة by مسلم

اذكار اليوم والليلة

28 Listeners

تلاوة هادئة لفواتيح سورة البقرة بصوت خالد الحافي by Mmaalliikk Gjvd

تلاوة هادئة لفواتيح سورة البقرة بصوت خالد الحافي

81 Listeners

تلاوات من الجنة by Quran - القران الكريم

تلاوات من الجنة

158 Listeners

سحاب by

سحاب

142 Listeners

قرآن كريم مجود بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد صدقة جارية by Dr.Sherif Hamdy AbdelAziz

قرآن كريم مجود بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد صدقة جارية

35 Listeners

القرآن الكريم | Quran Karim by Younes Beruhu

القرآن الكريم | Quran Karim

9 Listeners

لحظة مع ميس by Sowt Media | صوت

لحظة مع ميس

34 Listeners

شؤون إسلامية by شؤون إسلامية

شؤون إسلامية

1 Listeners

بودكاست صحب by بودكاست صحب

بودكاست صحب

1,700 Listeners

Mustafa Hosny - مصطفى حسني by Mustafa Hosny

Mustafa Hosny - مصطفى حسني

62 Listeners

alquranalkareem القران الكريم by alquranalkareem

alquranalkareem القران الكريم

24 Listeners

ماهرالمعيقلي - القرآن الكريم by NED

ماهرالمعيقلي - القرآن الكريم

6 Listeners

السنة النبوية by السنة النبوية

السنة النبوية

1 Listeners

The Holy Quran, Sheikh Saad Al Ghamdi | القران الكريم سعد الغامدي by Sheikh Saad Al Ghamdi

The Holy Quran, Sheikh Saad Al Ghamdi | القران الكريم سعد الغامدي

11 Listeners