يحاول الاحتلال كسر الفلسطيني بشتى الطرق، خاصةً عندما يزج بالشعب خلف قضبان سجونه العفنة. داخل هذه الزنازين، هناك مجتمع متكامل؛ فيه حذر وريبة، وكذلك حب وثقة كبيرين. لا يمكن للاحتلال الوقوف أمام تأمل واشتياق الأسيرات للحرية، واستمرارهن في الصمود والتكاتف. ينزع المحتل الإسرائيلي صفة الحياة الاعتيادية والإنسانية عن معتقليه، ويحاول أن ينسيهم أنّهن أُناس لهن حياتهن ورغباتهن، لديهن مجتمعات وأسر وعائلات، ولديهن نضال وقضية مشتركة.
في هذه الحلقة من بودكاست «عيب»، تسرد لنا ليلى، الأسيرة المحررة من سجون الاحتلال الصهيوني، تجربتها مع الاعتقال والعيش مع رفيقاتها في زنازين سجن الدامون. تكشف لنا عما كان يدور في خلدها، وكيف استطاعت تشكيل وتعزيز روابط إنسانية وقيمية وتحدي كل محاولات الاحتلال بسلخ الفلسطيني عن نفسه ومجتمعه. تسترسل ليلى بخصوصية تجربة الدورة الشهرية أثناء الأسر والاعتقال وتشاركنا بعض لحظات الضحك والبكاء.
ملاحظات حول محتوى الحلقة:
فيما يتعلق بسؤال ليلى للرجل الذي كان يوصل الملابس لابنه في سجن المسكوبية، فيجب التنويه أنه لا يُسمح لأهالي الأسرى من الضفة الغربية بتوصيل الملابس لأبنائهم/ن.
حتى لحظة تسجيل ونشر هذه الحلقة، ما زالت أكثر من 25 أسيرة تقبع في زنازين الاحتلال، من بينهن أسيرات من قطاع غزة، كما يتزامن نشر الحلقة مع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية في غزة ومخيمات الضفة الغربية بوتيرة متصاعدة، إضافة إلى استمرار القصف على لبنان وسوريا.
هذه الحلقة من كتابة وتقديم ليلى*، إنتاج وتحرير راما سبانخ، تصميم الصوت لنور الدين بلاحسن، من الإشراف التحريري تالا حلاوة، ومن النشر والتواصل فريق «صوت».
*اسم مستعار
استعملت في هذه الحلقة المقاطع الموسيقية التالية بتصرف:
يمي - غناء سوسن حمامي
عن إنسان - غناء فرقة صابرين
يا طير الطاير - أداء فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية
يا ظلام السجن - أداء فرقة العاشقين
عنيد أنا - أداء فرقة الفجر
مدرسة - غناء شب جديد
إيد بتزرع حرية - أداء فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية
بلدي - غناء هيا زعاترة
اللوز لأخضر - أداء فرقة العاشقين
زغردي يا أم الجدايل - أداء فرقة العاشقين
كرمل الروح - غناء ريم بنا
يا ليل لا تروح - غناء ربى شمشوم
نعم لن نموت - غناء مريم العبيدي