لما ذاع في القرية أن ( موحاند بن إيدير آيت قدور) أمضى ربع قرن من
الزمان جنديا في الجيش الوطني الشعبي ، صار الناس ينظرون إليه نظرتهم إلى
الأبطال .. كان ، حين يلتقي بالمسنين في مساءات الصيف العذبة ، في مقهى
القرية ، يحكي عن سنوات الجندية وعن مواقف كان شاهدا عليها .. يعلم أن لا
أحد يستطيع أن أن يأتي بما يفند ما يدّعيه.
في ربيع العام ثمانية وثمانين ، كان منزل عائلة (آيت قدور ) قد بدأ
يستعيد ملامحه التي كاد الزمان يمحوها وقد تحالف مع الإهمال .. إحتفظ
بشجرتي لوز قديمتين وقرر أن يستخدم الحجارة ذاتها التي شيد بها المنزل
أول ما شيد ..