حين يتخذ له مكانا على الرصيف ، كان يحرص على التدقيق في كل حافلة من حافلات نقل العمال .. يعلم أن عددا من سواق تلك الحافلات ، كما سائقي الطاكسيات ، يأتون إلى ذلك المقهى لمشاهدة مباراة في كرة القدم أو للعب جولة ، أو جولات ، من البارتشي أو الورق.. يعرف بعضا من هؤلاء ولكنه لم يكن يقيم علاقة تذكر مع أغلبهم ..
الآن ، يعلم الجميع أنه تعرض لحادثة سير ، ولذلك لم يعد أحد يسأله عن الذي حدث له أو عن سبب تخلفه عن العودة إلى بلجيكا .. كانت زوجته (حليمة) قد التحقت به منذ الأسبوع الأول بعد تلك الحادثة المشؤومة ..