من خلال حمى الاستعدادات للانتخابات القادمة في فرنسا كما في بعض البلدان الأوروبية، وحتى من خلال بعض الوضعيات العربية كما في تونس، تسجل كلمة الشعبوية حضورها بقوة في النقاش السياسي في مختلف وسائل الإعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي لتعطي صورة أخرى عن المنافسة السياسية غير تلك التقليدية. فنحن اليوم لسنا إزاء منافسة بين مكونات المشهد التقليدي من يسار ويمين واشتراكيين ووطنيين وغيرها، بل أصبحت التيارات الشعبوية تقريبا الفاعل الأهم في المنافسة السياسية والذي تسلط حوله مختلف الأضواء. وعلى الرغم من أن إطار الحديث عن الشعبوية هو الانتخابات والمنافسة الديمقراطية، إلا أن هذه الظاهرة قد تؤدي عكسيا إلى ضرب الديمقراطية باسم الشعب.