لبنان كمسرح للصراع الإيراني الإسرائيلي، وإخفاق الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، الى جانب تراجع شعبية كير ستارمر في بريطانيا، كما الحملات التي تشنها أوكرانيا لمحاولة عزل شبه جزيرة القرم عن روسيا، ودراسة تشير الى تدهور حرية الصحافة في فرنسا، هي من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 23 حزيران / يونيو 2026.
ليبيراسيون: لبنان، دمية فودو تُعذبها إسرائيل وإيران يصف المقال لبنان بالضحية معتبرا أنه أصبح، رغماً عنه، مسرحًا مصغرًا للصراع، وساحة معركة، ودمية تُغرز فيها الدبابيس لتعذيب منطقة بأكملها.
لبنان العالق بين فكي القوتين المتحاربتين في المنطقة، إيران وإسرائيل، يكافح لتجنب الابتلاع.
يشير المقال الى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بخيار استعادة سلطة الدولة ونزع سلاح حزب الله، مع السعي إلى مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية. لكن حزب الله يرفض هذا التوجه ويهاجم السلطة الجديدة.
من جهته رئيس الوزراء الإسرائيلي يجد نفسه في وضع كارثي قبل بضعة أشهر من الانتخابات التي يخاطر بها لذلك هو يأمل في إشعال حربٍ ترغم حزب الله بالرد بضراوةٍ أكبر.
وهكذا، يقع لبنان في مأزق، محكومًا عليه مرة أخرى بأن يكون كالذي يسير على حبل مشدود فوق الهاوية.
لوموند: الخليج والناتو وآسيا، الانكفاء الأميركي الكبير يسلّط المقال الضوء على التحولات في السياسة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب بعد حربي إيران وأوكرانيا. يرى الكاتب أن إدارة ترامب أخفقت في تحقيق أهدافها في إيران، ما أدى إلى نتائج استراتيجية سلبية: خسائر مالية، كما تراجع النفوذ، وتوتر مع الحلفاء خصوصاً في الخليج وأوروبا.
هذا التراجع دفع الدول الحليفة إلى إعادة تقييم تحالفاتها، والبحث عن استقلالية أكبر في الأمن والدفاع عبر تنويع الشراكات مع أوروبا وآسيا، وتقليل الاعتماد على واشنطن.
يخلص المقال إلى أن النظام الدولي يتجه نحو عالم أقل أمريكية، أكثر تعددية، حيث تُجبر الدول على تحمل مسؤولياتها الأمنية.
ويعني ذلك أن الحلفاء، خصوصاً في أوروبا والشرق الأوسط، سيضطرون إلى بناء قدرات ذاتية أوسع والتعامل بمرونة أكبر مع القوى الكبرى المتنافسة في المستقبل.
ليزيكو: ديغول في مواجهة ترامب ينتقد المقال سلوك القادة الأوروبيين تجاه دونالد ترامب، معتبراً أن التملق والخضوع الدائم يفقدان الدول احترامها وكرامتها. يستحضر الكاتب شخصية شارل ديغول، ليقدم نموذجاً مغايراً يقوم على التمسك بالمبادئ ورفض التنازلات حتى في أوقات الضعف.
فرغم عزلة ديغول واعتماده الكامل على الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، أصر على معاملة فرنسا كدولة ندية ورفض الخضوع للضغوط البريطانية والأمريكية.
ينطلق الكاتب من هذه المقاربة لينتقد قبول القادة الأوروبيين الحاليين للإهانات الأمريكية، مع الإشادة بمواقف رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني اللتين رفضتا الخضوع.
ويخلص إلى أن أوروبا تحتاج اليوم إلى روح ديغول القائمة على الكرامة والاستقلال.
لوفيغارو: كير ستارمر، من اكتساح انتخابي إلى مستوى قياسي من عدم الشعبية تقول اليومية دخل كير ستارمر رئاسة الوزراء عام 2024 بعد فوز انتخابي كاسح، متعهداً بقيادة البلاد لولايتين، لكن شعبيته تراجعت بسرعة كبيرة. واجهت حكومته اضطرابات مرتبطة بأعمال شغب معادية للمهاجرين وقضية عصابات الاستغلال الجنسي، ما أثار انتقادات لطريقة تعامله مع هذه الملفات. كما أضرت به فضيحة الهدايا والتبرعات التي تلقاها، إضافة إلى إجراءات اقتصادية غير شعبية، أبرزها إلغاء إعانات التدفئة لبعض المتقاعدين وزيادة الضرائب.
يرى منتقدوه أنه يفتقر إلى الخبرة السياسية كما الكاريزما والرؤية الواضحة، وأنه يميل إلى التراجع عن قراراته تحت الضغط. ورغم نجاحه في إعادة تموضع حزب العمال نحو الوسط، ومكافحة معاداة السامية داخله، وتحسين علاقاته مع أوروبا، فإنه لم يتمكن من إقناع الرأي العام.
على الصعيد الدولي، أظهر ستارمر نشاطاً في الملف الأوكراني وعلاقات جيدة مع الحلفاء الأوروبيين، لكن ذلك لم يكن كافياً للحفاظ على شعبيته تقول لوفيغارو.
لوموند: كيف تعزل أوكرانيا شبه جزيرة القرم عن روسيا تشن أوكرانيا حملة منظمة تهدف إلى عزل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، عبر استهداف البنية التحتية العسكرية واللوجستية كالجسور، والسكك الحديدية، ومستودعات الوقود والموانئ. تستخدم أوكرانيا الطائرات المسيّرة بشكل مكثف لضرب الطرق التي تربط القرم بالبر الروسي.
تشير التقارير إلى أن هذه الهجمات أدت إلى تراجع الإمدادات العسكرية والمدنية، وانخفاض حركة النقل، كما انقطاع الكهرباء والوقود في بعض المناطق، إضافة إلى تضرر الموسم السياحي في شبه الجزيرة. كما طورت أوكرانيا تقنيات الطائرات المسيّرة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي لتجاوز التشويش الروسي وضرب الأهداف بدقة.
في المقابل، تحاول روسيا تعزيز دفاعاتها عبر نشر أنظمة مضادة للطائرات وبناء جسور مؤقتة، لكن الخبراء يشيرون إلى أنها أقل فعالية.
يخلص المقال إلى أن القرم أصبحت أكثر عزلة وضعفًا، مع تصاعد الضغط الأوكراني على خطوط الإمداد الروسية في المنطقة.
لومانيتيه: حرية الصحافة في خطر في فرنسا تكشف دراسة مشتركة بين منظمة مراسلون بلا حدود ومبادرة الاستجابة السريعة لحرية الإعلام عن تدهور مقلق في حرية الصحافة في فرنسا قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
تشير الدراسة إلى أن تركّز ملكية وسائل الإعلام والضغوط السياسية والاقتصادية يهددان استقلالية الإعلام، إضافة إلى التأخر في تطبيق قانون حرية الإعلام الأوروبي.
رصدت الدراسة تزايد الدعاوى القضائية التي تستهدف وسائل الإعلام والصحفيين، وضعف الحماية القانونية للمصادر الصحفية، إلى جانب تهديدات السلامة الجسدية وتسريح آلاف العاملين في القطاع. كما انتقدت هيئة تنظيم الإعلام "أركوم" بسبب ترددها وضعف تدخلها في مواجهة بعض التجاوزات الإعلامية.
كذلك أدانت محاولات تقليص تمويل الإعلام العمومي، معتبرة أنها تهدد استدامته واستقلاله. وفي المقابل، أشادت بمبادرات تشريعية تهدف إلى الحد من الاحتكارات الإعلامية.
تخلص الدراسة إلى أن حرية الإعلام في فرنسا تمر بأزمة حقيقية تستدعي إصلاحات عاجلة لحماية التعددية والاستقلال الصحفي.