صمود النظام الإيراني, القلق الإسرائيلي والخليجي من ترامب, والدور الروسي في دعم إيران ضدّ الاميركيين. هذه العناوين وغيرها نجدها في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السَّبت، ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
Le Figaro
روبيو يحاول التأثير على الموقف الأوروبي تجاه إيران.
وفي وقت يسعى فيه دونالد ترامب إلى إيجاد مخرج، يواجه الأوروبيون صعوبة في إيصال صوتهم في المفاوضات المتعثرة بين الإيرانيين والأميركيين.
فرنسا تمتلك شرعية حقيقية في هذا الملف. كانت في طليعة المفاوضات النووية ولديها اتفاقيات دفاع مع دول خليجية ومعنية بتداعيات إغلاق مضيق هرمز.
لكنها وفق الصحيفة، مثل حلفائها الأوروبيين، لا تزال غير مسموعة، وغير قادرة على الارتقاء إلى مستوى التحديات. ويقول مسؤول أوروبي: "نحاول فرض أنفسنا في هذه الحرب بقواعد الماضي، مثل القانون الدولي. لكن لا أحد يكترث لذلك.
كما ان الحرب في إيران كشفت مرة جديدة ضعف أوروبا والتي لا يمكنها وقف كارثة بمجرد عبارات جميلة، عبر مطالبة إسرائيل وحزب الله بوضع السلاح، أو بالقول إن هرمز ليست حربها. هذا صحيح، لكنه لا يسلّط إلا الضوء على العجز الأوروبي.
L’humanité
الحرب في إيران: لماذا يصمد النظام؟
تشير الصحيفة الى ان الخيار الذي يفضّله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، القائم على استبدال النظام الحالي بشخصيات مثل رضا بهلوي، ابن الشاه، يبدو أنه اختفى تماماً.
برنارد هوركاد، أخصائي المجتمع الإيراني، يلفت إلى أنه مع الحرب، يصبح الدفاع عن التراب أولوية. ويظهر الجيش في الخطوط الأمامية، ويبرز الحرس الثوري أقوى بعد هذه الأسابيع من الصراع. وهذا يؤخر أي تغيير في النظام.
اما العالمة الاجتماعية الفرنسية-الإيرانية أزاد كيان فتقول إن البلاد تتعرض للتدمير. عندما تقصف المطارات والجسور والمصافي والمستشفيات والمدارس، فإنك تهاجم الدولة الإيرانية. والدولة شيء، والنظام شيء آخر. وهو ما يبرز المشاعر الوطنية لدى الإيرانيين مع استمرار الحرب ويظهره تعاضضهم ويساعد النظام الحالي على التماسك.
Le Figaro
كيف فرضت باكستان نفسها كوسيط بين إيران والولايات المتحدة؟
وفق اليومية، من خلال انخراطها في جهود السلام، تسعى إسلام أباد لتحقيق هدفين. الأول: الخروج من عزلة إقليمية. فمنذ الحرب مع الهند في أيار ٢٠٢٥، ، أصبحت باكستان محاصرة. وفي العام الماضي، جابت نيودلهي العالم لممارسة الضغط بهدف تهميش شقيقتها العدوة ضمن المجتمع الدولي. وتشير تحركات باكستان في الأيام الأخيرة إلى فشل الهند في تحقيق هذا الهدف.
وعلاوة على ذلك، يبدو أن الجيش الباكستاني مدرك بلا شك للخطر الكبير. فمع توقيع اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية في أيلول الماضي، والتي تنص على ان أي اعتداء على أي من البلدين سيُعتبر اعتداءً على كلاهما، ومع الحديث عن تفكير الرياض وأبو ظبي في المشاركة في الصراع قد تضطر إسلام أباد, في هذه الحالة, إلى الدخول في الحرب.
Le Monde
إسرائيل ودول الخليج تبديان قلقهما من إنهاءٍ متسرّع للنزاع من قبل دونالد ترامب.
مقال الصحيفة يوضح أن اسرائيل لا تريد أي تسوية تأخذ بعين الاعتبار مطالب إيران وتحدّ من حرية تدخلها هناك، حسب شيرا إفرون، المتخصصة الإسرائيلية في شؤون الشرق الأوسط في "لوموند". كما تخشى إسرائيل كثيراً أن يعلن ترامب وقف إطلاق النار للسماح بالمفاوضات مع إيران، وهو ما يعني عملياً وقف الحرب مع وجود مرشد أعلى لا يزال اسمه خامنئي و٤٤٠ كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب ما زالت موجودة في مكانها.
اما الحلفاء العرب للولايات المتحدة فغاضبون ويؤكدون مسؤولية واشنطن في هذه الوضعية ولديهم اليوم مشكلة أكبر من إيران.
فبعد مطالبة ترامب بسيطرته مع طهران على صادرات الهيدروكربونات لدول الخليج وما يمثله مضيق هرمز من أداة ضغط بيد الإيرانيين وعدم قدرة الولايات المتحدة على إجبارهم عسكرياً على إعادة فتحه، ستتعرض أسس التجارة العالمية للتقويض. وقريباً، إذا لم يُحل شيء، سيهاجم الحوثيون في اليمن مجدداً مضيق باب المندب في البحر الأحمر وهو ما يثير قلق دول الخليج أيضاً.
Le Parisien
شحنات طائرات مسيّرة، ومعلومات استخباراتية عسكرية… هل تساعد روسيا إيران في حربها ضد الأمريكيين؟
في الأصل، كانت إيران هي التي تزود الروس بالطائرات المسيرة خلال ٢٠٢٢-٢٠٢٣. لكن روسيا أعادت إنتاجها على أراضيها وتحافظ على غموض حول هذا التعاون وتعمل على تسليم المسيّرات إلى إيران بسرية تامة لأنها تُستخدم أساساً ضد دول الخليج التي تربط روسيا بها علاقات ممتازة.
ويقتنع الخبراء أكثر باحتمال تقديم روسيا مساعدة لإيران على مستوى الاستخبارات العسكرية لضرب أهداف أميركية لأنه من منظور موسكو، المخاطرة هنا تكون اقل من تسليح إيران، خصوصاً وأنها منخرطة في مفاوضات سلام ثلاثية مع كييف وواشنطن بشأن أوكرانيا. فالتحدي يكمن في دعم الإيرانيين بطريقة مخفية بما يكفي ليكون الإنكار ممكنًا مع الحفاظ على التنسيق مع واشنطن حول أوكرانيا.
La Croix
كيف تُعقّد الحرب في الشرق الأوسط معركة أوكرانيا؟
إطلاق الحرب الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران يضع أوكرانيا في موقف صعب، تقول اليومية الفرنسية. فهذا الصراع يستهلك أسلحة مضادة للطائرات كانت أوكرانيا في حاجة إليها. فخلال الأيام الأولى من الحرب في إيران، تم إطلاق ٨٠٠ صاروخ باتريوت. اما احتياجات أوكرانيا فهي حوالي ٢٠٠٠ صاروخ باتريوت سنوياً. بينما يبلغ إجمالي إنتاج الولايات المتحدة نحو ٧٥٠ صاروخاً في السنة ووفق المصادر الرسمية.
من جهة أخرى، يتيح الصراع في الخليج لروسيا بيع نفطها بأسعار أعلى. فالهند، التي كانت قد توقفت عن الشراء، عادت لتوريد النفط الروسي، وتدفع الآن حوالي ١٢٠دولاراً للبرميل. وفي فبراير الماضي، كانت روسيا تواجه صعوبة في بيع نفطها بسعر ٤٠ دولاراً. بينما اليوم توفر حرب الخليج لروسيا متنفساً مالياً مهمّاً.