التخوف من إغلاق الحوثيين لمضيق باب المندب، والاستهدافات الإيرانية للأردن، الى جانب وضع اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، كما تطوير أوكرانيا لقطاع الدفاع الجوي، والتعديلات التي يجريها ترامب لتنظيم الانتخابات هي من بين المواضيع التي تطرقت لها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 17 تموز / يوليو 2026.
ليبيراسيون: ومضيق جديد سيتم إغلاقه قريباً؟ يثير تصاعد تهديدات الحوثيين باستهداف السفن في مضيق باب المندب مخاوف من اضطراب جديد في التجارة العالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعبره جزء كبير من التجارة الدولية وإمدادات الطاقة. تلوّح الجماعة، المدعومة من إيران، بإمكانية إغلاق باب المندب بالتنسيق مع مضيق هرمز إذا تصاعدت المواجهة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
تذكر الصحيفة أنه خلال العامين الماضيين، استهدف الحوثيون سفناً تجارية بطائرات مسيّرة وصواريخ وزوارق مفخخة، ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تحويل مساراتها، الأمر الذي رفع تكاليف النقل والتأمين.
في مواجهة هذه التهديدات، تقول اليومية أطلق الاتحاد الأوروبي عملية "أسبيد" لمرافقة السفن التجارية عسكرياً وحماية حرية الملاحة، بينما تواصل شركات الشحن تعديل مساراتها للحد من المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
لاكروا: الأردن عالق في الحرب الدائرة بين حاميه الأمريكي وإيران منذ التاسع من تموز/ يوليو، تعرض الأردن لسلسلة هجمات صاروخية إيرانية، اعترض الجيش معظمها. طهران تبرر هذه الهجمات باتهام عمّان بتسهيل العمليات الأمريكية عبر السماح باستخدام قواعدها العسكرية، حيث يتمركز نحو 4000 جندي أمريكي.
في المقابل يرفض الأردن الانخراط في المواجهة المباشرة مع إيران، رغم شراكته العسكرية الوثيقة مع واشنطن واعتماده على مساعداتها، مؤكداً أن اعتراض الصواريخ يهدف فقط إلى حماية سيادته وأراضيه.
تحرص عمّان على انتهاج سياسة توازن دقيقة تجمع بين الحفاظ على تحالفها مع الولايات المتحدة، والإبقاء على قنوات التواصل مع إيران، إلى جانب استمرار معاهدة السلام مع إسرائيل.
يأتي هذا النهج في ظل تحديات داخلية وإقليمية معقدة، أبرزها تداعيات الحرب في غزة، إضافة إلى المخاوف من انعكاسات التصعيد العسكري على الاقتصاد والسياحة والاستقرار الداخلي.
لوموند: مخيم برج الشمالي يرزح تحت وطأة الحرب يعكس مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان آثار الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، بعدما شيّع عدداً من شبابه الذين قُتلوا خلال القتال إلى جانب فصائل فلسطينية متحالفة مع الحزب.
يشير المقال الى أنه ورغم محدودية مشاركة الفلسطينيين في المواجهات، فإن استمرار تجنيد بعض الشبان يعكس تأثير الحرب في غزة، إضافة إلى الفقر والبطالة وغياب الآفاق داخل المخيمات.
بالموازاة تتجنب الفصائل الإعلان عن حجم مشاركتها لتفادي استهداف المخيمات وتعقيد علاقتها مع الدولة اللبنانية.
وبينما يرى البعض في حمل السلاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية، يعتبر منتقدون أن الفصائل تستغل هشاشة الأوضاع الاجتماعية لاستقطاب المقاتلين تقول لوموند.
لوفيغارو: كييف تفتح سوق الدفاع الجوي الخاص فتحت أوكرانيا قطاع الدفاع الجوي أمام الشركات الخاصة لمواجهة تزايد هجمات الطائرات المسيّرة الروسية، ضمن برنامج تجريبي أطلقته أواخر عام 2025. تُعد شركة كارمين سكاي من أوائل الشركات التي نجحت في إسقاط طائرات "شاهد"، معتمدة على أبراج مزودة برشاشات آلية، وأنظمة ذكاء اصطناعي، كما طائرات مسيّرة اعتراضية، إضافة إلى أجهزة تشويش، فيما تُدار العمليات عن بُعد من مركز قيادة محصّن.
تعمل هذه الوحدات بالتنسيق الكامل مع القوات الجوية الأوكرانية، بينما يضم طاقمها عسكريين سابقين ومدنيين يخضعون لاختبارات أمنية صارمة.
كييف تسعى إلى إشراك القطاع الخاص في حماية البنية التحتية الحيوية ورفع كفاءة الدفاع الجوي، ضمن هدف طموح يتمثل في اعتراض معظم التهديدات الجوية بحلول عام 2026.
ورغم نجاح التجربة ضد الطائرات المسيّرة، يؤكد الخبراء أنها لا تغني عن الجيش النظامي، ولا تستطيع التعامل بمفردها مع الصواريخ الباليستية.
لوموند: ترامب يسعى إلى تعديل تنظيم الانتخابات الأميركية يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعديل قواعد الانتخابات عبر مشروع قانون SAVE America Act، الذي يفرض إثبات الجنسية ووثيقة هوية للتصويت ويقيد التصويت بالبريد بحالات استثنائية.
يبرر ترامب هذه الإجراءات بمنع التزوير، مستندًا إلى مزاعمه المستمرة بحدوث مخالفات في انتخابات 2020، رغم عدم وجود أدلة تثبت ذلك.
في المقابل يرى معارضون أن المشروع سيصعّب التصويت على الفئات الفقيرة والأقليات، التي تميل غالبًا إلى دعم الديمقراطيين، بسبب كلفة الحصول على الوثائق المطلوبة وصعوبة الوصول إلى مراكز الاقتراع.
ورغم إقرار المشروع في مجلس النواب، فإنه يواجه تباطؤًا في مجلس الشيوخ، حتى داخل صفوف الجمهوريين.
تقول لوموند يحذر خبراء من أن الهدف الأوسع هو التشكيك مسبقًا في نزاهة الانتخابات المقبلة وتهيئة الأجواء للطعن في نتائج انتخابات التجديد النصفي، بالتوازي مع إعادة رسم الدوائر الانتخابية بما قد يمنح الجمهوريين أفضلية سياسية.
ليزيكو: من سيمول الابتكار الثوري في أوروبا؟ تواجه الشركات الصناعية الأوروبية ضغوطًا متزايدة بين التفوق التكنولوجي الأمريكي والدعم الحكومي للشركات الناشئة من جهة، والمنافسة الصينية المدعومة بسياسات صناعية قوية من جهة أخرى.
ويرى الكاتب أن الحفاظ على القدرة التنافسية يتطلب استثمارات ضخمة في الابتكار، تتجاوز إمكانات التمويل التقليدي في أوروبا، خاصة في المراحل المتقدمة لنمو الشركات الناشئة. لذلك، يدعو إلى اضطلاع الشركات الصناعية الكبرى بدور أكبر في تمويل الابتكار عبر الاستثمار في حصص بالشركات الواعدة.
يبرز هذا التوجه في قطاعات الدفاع والذكاء الاصطناعي والموصلات، ويخلص المقال إلى أن أوروبا لن تحافظ على مكانتها الصناعية إلا إذا أصبحت شركاتها الكبرى شريكًا أساسيًا في تمويل الابتكار الجذري، إلى جانب المستثمرين التقليديين والدولة.