تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 10 أغسطس 2026 ملفات دولية بارزة، في مقدمتها تطورات حرب غزة والتحالفات الجديدة في الشرق الأوسط. كما توقفت عند اعتماد الولايات المتحدة على اليورانيوم الروسي، واستمرار حلم الهجرة إلى أوروبا لدى الشباب المغربي، إضافة إلى تحقيق حول عالم الأثرياء والوجه الخفي لسان تروبيه وملف إبستين.
لوفيغارو
نتنياهو يرفض خطة ترامب للسلام في غزة ويكشف عمق الخلاف مع واشنطن
أفادت الصحيفة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض علناً خطة السلام الخاصة بغزة في خطوة تكشف عن خلاف نادر وواضح بين الحكومة الإسرائيلية وواشنطن بشأن مستقبل القطاع.
وبحسب الصحيفة، تتمحور نقطة الخلاف الرئيسية حول نزع سلاح حركة حماس. فنتنياهو يصر على أن يكون تفكيك قدراتها العسكرية شرطاً أساسياً لأي تسوية، ويرفض الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة قبل تحقيق هذا الهدف. كما يبدي تحفظات على بعض الترتيبات المتعلقة بإدارة غزة ومستقبلها بعد الحرب.
لوفيغارو أشارت إلى أن الخطة الأميركية تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الطريق أمام إعادة إعمار القطاع وإقامة إدارة فلسطينية انتقالية، في إطار مسار سياسي أوسع. غير أن تشدد نتنياهو يضعه بين ضغوط إدارة ترامب من جهة، وحلفائه في اليمين الإسرائيلي الرافضين لتقديم تنازلات من جهة أخرى.
وترى الصحيفة أن هذا الرفض يهدد بإرباك المسار الأميركي لتسوية حرب غزة، و يعيد الاتفاق إلى المربع الأول بالإضافة إلى أنه يكشف اتساع الهوة بين واشنطن وتل أبيب بشأن شكل اليوم التالي للحرب ومستقبل القضية الفلسطينة
لوموند
تحالف دفاعي غير مسبوق في مكة يعيد رسم موازين القوى في المنطقة
اعتبرت الصحيفة أن الاتفاق الدفاعي الذي وقّعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة يؤشر إلى ولادة تحالف أمني جديد بين ثلاث قوى رئيسية في العالم الإسلامي، في ظل تصاعد التوترات مع إيران وتزايد المخاوف من اضطرابات إقليمية أوسع.
وبحسب الصحيفة، يقوم التقارب على تكامل واضح في القدرات: السعودية بثقلها المالي ومشترياتها العسكرية، وتركيا بجيشها وصناعاتها الدفاعية المتطورة، وباكستان بخبرتها العسكرية وامتلاكها السلاح النووي.
وتعتبر لوموند أن الرياض تسعى من خلال هذا التحالف إلى تنويع شراكاتها الأمنية وتقليص اعتمادها الحصري على الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة. في المقابل، يمنح الاتفاق أنقرة وإسلام آباد فرصة لتوسيع نفوذهما الاستراتيجي في الخليج.
وتربط الصحيفة هذا التحول أيضاً بتصاعد التهديدات الإقليمية، من التوتر مع إيران إلى استمرار هجمات الحوثيين في اليمن، ما يدفع الدول الثلاث إلى بناء منظومة دفاعية أكثر تنسيقا
لي زيكو
واشنطن رهينة اليورانيوم الروسي رغم مساعي الاستقلال النووي
لفتت الصحيفة إلى استمرار اعتماد الولايات المتحدة على اليورانيوم الروسي لتشغيل قطاعها النووي، رغم الجهود التي تبذلها واشنطن لإعادة بناء صناعة وطنية وتقليص ارتباطها بموسكو في مجال استراتيجي يتعلق بأمن الطاقة.
و أشارت إلى أن الولايات المتحدة كانت تمتلك في السابق صناعة قوية لتخصيب اليورانيوم، لكنها تراجعت تدريجياً، ما جعل البلاد تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات والخدمات الأجنبية. وقد استفادت روسيا من هذا التراجع لتصبح لاعباً مهماً في سلسلة توريد الوقود النووي الأميركي.
ومع تدهور العلاقات بين البلدين والعقوبات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، أدركت واشنطن هشاشة هذا الاعتماد، فأطلقت استثمارات وبرامج لإحياء قدراتها المحلية في استخراج اليورانيوم وتحويله وتخصيبه. غير أن إعادة بناء هذه الصناعة تحتاج إلى سنوات واستثمارات ضخمة وبنية تحتية متخصصة.
و ابرزت لي زيكو مفارقة أساسية: فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى إحياء الطاقة النووية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتحقيق أهدافها في مجال الطاقة، فإن جزءاً من هذا الطموح لا يزال مرتبطاً بسلاسل توريد تملك روسيا فيها موقعاً مهماً.
لاكروا
شباب المغرب لا يزال يحلم بأوروبا… وسبتة بوابة الأمل والمخاطر
الصحيفة سلطت الضوء على استمرار رغبة عدد كبير من الشباب المغربي في الهجرة إلى أوروبا، رغم المخاطر التي تحيط بمحاولات الوصول إلى سبتة، ولا سيما عبر البحر
وتستند الصحيفة إلى شهادات شبان، بينهم بلال، 23 عاماً، حاول الوصول إلى سبتة سباحة قبل أن تعيده السلطات المغربية. ورغم التجربة القاسية، لا يزال يفكر في الرحيل، معتبراً أن ظروف العمل والأجور المتدنية لا تتيح له بناء مستقبل في بلاده.
وينقل المقال عن بعض الشباب شعورهم بأن «ظروف الحياة ليست جيدة» وأنهم يواجهون ضغوطاً في سوق العمل.
وتربط لا كروا استمرار الهجرة أيضاً بحالة الإحباط الاجتماعي التي عبّرت عنها احتجاجات شبابية، بينها حركة «جيل زد 212»، التي رفعت مطالب تتعلق بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وترى لا كروا أن تشديد الحدود وحده لا يبدد حلم الرحيل؛ فبالنسبة إلى كثير من هؤلاء الشباب، تبدو أوروبا وعداً بحياة أفضل في مواجهة البطالة وضعف الأجور وانسداد الآفاق داخل المغرب
لوموند
سان تروبيه الوجه الخفي في ملف جيفري ابستين
كشفت الصحيفة جانباً من تحركات رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين في مدينة سان تروبيه الفرنسية، التي كان يتردد عليها بشكل شبه سنوي، مستفيداً من أجواء الرفاهية والحفلات وشبكة واسعة من العلاقات.
وبحسب تحقيق لوموند لم تكن زيارات إبستين إلى الريفييرا الفرنسية مجرد رحلات سياحية، إذ تشير وثائق وشهادات إلى أن سان تروبيه شكّلت إحدى القواعد التي ارتبطت بجرائمه الجنسية. وكان يتردد على مطاعم وحانات وأماكن يرتادها الأثرياء والمشاهير، فيما تكشف مراسلات إلكترونية عن ترتيبات لإقامته وتنقلاته ولقاءاته.
وتسلط لوموند الضوء على الدور الذي لعبه وسطاء ومنظمون محليون في تسهيل بعض تحركاته، بما في ذلك تنظيم حفلات ولقاءات، بينما تظهر الوثائق أن بعض الشابات كن يدخلن إلى شبكة إبستين عبر أطراف أخرى قبل أن يجدن أنفسهن في دائرة الاستغلال.
ويعيد التحقيق رسم خريطة لنشاط إبستين خارج الولايات المتحدة، مؤكداً أن فرنسا، وسان تروبيه تحديداً، كانت جزءاً من شبكة دولية أوسع استغل فيها ثروته وعلاقاته ونمط حياته الفاخر للوصول إلى ضحاياه وإخفاء ممارساته