ناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم، 15 أغسطس/آب 2026، عدداً من أبرز الملفات الدولية، من تداعيات الحرب الأمريكية على إيران، والضغوط المتزايدة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلى تنامي النفوذ الصيني مستفيداً من حرب أوكرانيا. كما توقفت عند تجربة جيل نيجيري نشأ في ظل بوكو حرام، وأوضاع لاجئي الروهينغا في ماليزيا.»
لوموند
حرب ترامب على إيران: 250 يوماً من الإنهاك والصمت
بحسب الصحيفة تكشف الحرب الأمريكية ضد إيران جانباً إنسانياً لا يحظى بالقدر الكافي من الاهتمام، يتمثل في الظروف الصعبة التي يعيشها الجنود والبحارة الأمريكيون المنتشرون في المنطقة، ولا سيما أفراد طاقم حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي أمضت أكثر من ثمانية أشهر في مهمتها.
وتتحدث شهادات نقلتها الصحافة الأمريكية عن مرافق صحية معطلة، وفترات طويلة من دون مياه ساخنة، إضافة إلى شكاوى بشأن جودة الوجبات. لكن الجانب الأكثر إثارة للقلق يتعلق بالصحة النفسية للبحارة، الذين يعيشون تحت ضغط مهمة طويلة لا يعرفون موعد انتهائها. ووفق تقارير إعلامية، بلغ الإرهاق ببعضهم حد محاولة القفز من السفينة.
وترى «لوموند» أن معاناة الجنود تعكس مشكلة أوسع في إدارة الحرب. فالإدارة الأمريكية تحيط العمليات بدرجة كبيرة من السرية، بينما تتغير أهداف الحرب باستمرار، من مواجهة البرنامج النووي الإيراني إلى تحجيم قدراته الصاروخية ثم إعادة فتح مضيق هرمز.
كما يكشف الاستنزاف السريع للصواريخ والذخائر عن تحديات تواجه الجيش الأمريكي في حرب حديثة تعتمد على المسيّرات والأسلحة منخفضة التكلفة.
وهكذا، لا تبدو كلفة الحرب في الخسائر العسكرية والمالية وحدها، بل أيضاً في الإنهاك النفسي والجسدي لجنود يخوضون حرباً بلا نهاية واضحة
لاكروا
في الضفة الغربية
ضغوط و حصار المستوطنين تدفع بالفلسطينيين إلى الرحيل
تسلّط الصحيفة الضوء على تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، من خلال قصة تجمع فلسطيني في منطقة خربة سوسيا جنوب الخليل، حيث يقول السكان إنهم يعيشون تحت حصار وضغوط متواصلة تهدف إلى دفعهم إلى الرحيل.
وبحسب الصحيفة، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية بالقرب من منازل الفلسطينيين، وفرضوا قيوداً على تحركاتهم، فيما تحدث السكان عن اعتداءات وتهديدات ومضايقات يومية.
وينقل المقال عن سكان فلسطينيين خشيتهم من ترك منازلهم وأراضيهم حتى لفترات قصيرة خوفاً من الاستيلاء عليها، فيما يؤكد أحدهم أن جيرانه اليهود أنفسهم يرفضون ممارسات هؤلاء المستوطنين.
وتشير لاكروا إلى أن الظاهرة تتجاوز حالة خربة سوسيا، إذ تزايدت أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون متطرفون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط اتهامات للسلطات الإسرائيلية بعدم توفير الحماية الكافية للفلسطينيين.
لوفيغارو
الصين تتفوق على روسيا مستفيدة من حرب أوكرانيا
يتناول المقال التحول المتزايد في ميزان القوى بين الصين وروسيا، إذ يرى الكاتب أن الحرب في أوكرانيا وما ترتب عليها من عزلة وعقوبات غربية جعلت موسكو أكثر اعتماداً على بكين، ومنحت الصين موقعاً أقوى في العلاقة بين البلدين.
ويشير المقال إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يواصل إظهار دعمه الدبلوماسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستفيداً في الوقت نفسه من الصعوبات التي يواجهها الجيش والاقتصاد الروسيان. كما عزز البلدان تعاونهما الاقتصادي والعسكري، في وقت أصبحت فيه الصين شريكاً أساسياً لروسيا، ولا سيما في مجالي التجارة والطاقة.
وبحسب الصحيفة، لا يعني هذا التقارب وجود تحالف متكافئ، بل تكشف الحرب تدريجياً عن اختلال لمصلحة بكين. فروسيا، التي تراجعت قدرتها على التعامل مع أوروبا والغرب، باتت تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إليها، وهو ما يمنح بكين نفوذاً أكبر في تحديد طبيعة الشراكة وشروطها.
وفي المقابل، يثير هذا التقارب المتنامي قلقاً في أوروبا، حيث تخشى العواصم الأوروبية من أن تستغل موسكو دعم الصين لتعزيز قدراتها العسكرية ومواصلة الحرب، بينما تستخدم بكين علاقتها بروسيا لتعزيز موقعها الاستراتيجي في مواجهة الغرب
ليبيراسيون
«كانوا قدوتنا»… جيل نيجيري نشأ في ظل بوكو حرام
تنقل الصحيفة شهادات شابين من شمال شرقي نيجيريا، محمد علي وأبوبكر أبا كاكا، عاشا طفولتهما ومراهقتهما في ظل صعود جماعة بوكو حرام، و كيف تمكن التنظيم في بداياته من استقطاب بعض الشباب والتأثير فيهم، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر التنظيمات المسلحة دموية في المنطقة.
ويتذكر الشابان أن بعض مقاتلي بوكو حرام كانوا يُنظر إليهم في البداية باعتبارهم نماذج يُحتذى بها، مستفيدين من مشاعر الفقر والتهميش وانعدام الثقة في السلطات، ومن خطاب ديني متشدد نجح في جذب عدد من الشباب.
لكن هذه الصورة سرعان ما تغيرت مع تصاعد أعمال العنف والقتل والخطف، وتحول التنظيم إلى مصدر دائم للرعب. حيث أصبح الخوف جزءاً من الحياة اليومية.
وكان محمد وأبوبكر قريبين من دوائر التنظيم، لكنهما نجحا في تجنب التجنيد، خصوصاً بفضل تدخل عائلتيهما وإبعادهما عن البيئة التي كان ينشط فيها التنظيم. ويستعيدان اليوم تلك المرحلة من منظور مختلف، بعدما عاينا حجم الدمار الذي خلفه التمرد.
وتشير «ليبراسيون» إلى أن بوكو حرام وسّعت نفوذها بشكل كبير منذ عام 2011، قبل أن تؤدي العمليات العسكرية والانقسامات الداخلية إلى إضعافها، فيما لا يزال خطر الجماعات الجهادية قائماً في شمال شرقي نيجيريا
لوموند
في ماليزيا… لاجئو الروهينغا أصبحوا «غير مرغوب فيهم»
الصحيفة تسلط الضوء على تصاعد موجة غير مسبوقة من العداء وكراهية الأجانب في ماليزيا ضد الروهينغا، الأقلية المسلمة عديمة المنحدرة من بورما (ميانمار).
وتشير الصحيفة إلى أن ماليزيا كانت لسنوات إحدى الوجهات الرئيسية للروهينغا الفارين من الاضطهاد والعنف في ميانمار. لكن النظرة إليهم تغيّرت بصورة ملحوظة، خصوصاً منذ جائحة كوفيد-19، عندما بدأت تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي حملات تتهمهم بالاستفادة من موارد البلاد وتهديد المجتمع الماليزي.
وقد أدى هذا الخطاب إلى تنامي مشاعر الرفض والتمييز ضدهم، بالتوازي مع تشديد السلطات الماليزية سياستها تجاه اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين. حيث يعيش عدد كبير من الروهينغا في ظروف هشة، من دون وضع قانوني واضح، ما يجعل حصولهم على العمل والتعليم والرعاية الصحية أكثر صعوبة.