تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم 26 أفريل/نيسان 2026 تصاعد الأزمات الدولية وتداعياتها.
فتطرقت الخليج إلى مضيق هرمز، والشرق الأوسط إلى تعقيدات لبنان، فيما ركزت العربي الجديد على زيارة ترامب للصين والقلق الأوروبي من قوة ألمانيا
صحيفة الخليج
مضيق هرمز بين الصراع العسكري ومقتضيات القانون الدولي
أشارت الصحيفة إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة ارتكاز رئيسية في التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث تحول إلى ورقة ضغط استراتيجية في ظل التصعيد العسكري والمفاوضات الجارية. ورغم أن الملف النووي الإيراني يبقى في الواجهة، فإن السيطرة على الممر البحري باتت عاملًا حاسمًا في موازين القوى.
المقال أكد على أن مضيق هرمز ليس ممرًا إيرانيًا خالصًا، بل يخضع لأحكام القانون الدولي، خصوصًا اتفاقية قانون البحار لعام 1982، التي تضمن حرية الملاحة في الممرات الدولية. كما أن للدول العربية المطلة عليه حقوقًا سيادية واضحة، ما يجعل أي محاولة لفرض هيمنة أحادية عليه انتهاكًا للنظام الدولي.
وبحسب الصحيفة فأن أهمية المضيق الاقتصادية عالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز والأسمدة، ما يجعل استقراره ضرورة لا تقتصر على دول المنطقة فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي.
وفي ظل التوترات الحالية، تحذر الخليج من أن تحويل المضيق إلى أداة صراع سيؤدي إلى زعزعة النظام البحري الدولي وفتح الباب أمام اضطرابات مماثلة في ممرات استراتيجية أخرى حول العالم.
وتخلص الصحيفة إلى أن احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة يبقيان الخيار الوحيد لتفادي تصعيد قد يضر بجميع الأطراف، بما فيها الدول الكبرى والإقليمية على حد سواء.
صحيفة الشرق الأوسط
لبنان أمام المشروع الإسرائيلي وتداعياته الإقليمية
اعتبرت الصحيفة أن مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل يعكس، بحسب القراءة السياسية المطروحة، جزءًا من مشروع إقليمي أوسع تقوده حكومة بنيامين نتنياهو، بهدف إعادة تشكيل توازنات الشرق الأوسط. وتلفت الصحيفة إلى أن هذا المسار يحظى بدعم أطراف داخلية وخارجية، بينها جماعات لبنانية–أميركية فاعلة، إلى جانب تفاعل سياسي في واشنطن.
وترى الصحيفة أن المشهد اللبناني يتسم بانقسام داخلي عميق هو الأشد منذ الحرب الأهلية، حيث تتباين المواقف الطائفية والسياسية من خيار التفاوض. فبعض الأوساط المسيحية تنظر إليه كفرصة لاستعادة نفوذ تاريخي، بينما يشعر جزء من الشيعة بتهديد مباشر لمكتسباتهم السياسية والأمنية المرتبطة بسلاح حزب الله. أما الساحة السنية فتبدو الأكثر تشتتًا نتيجة تراكم خيباتها السياسية منذ عقود.
وفي المقابل، يبرز موقع الطائفة الدرزية بوصفه أكثر تعقيدًا، وسط محاولات استقطاب إقليمية تستغل هواجسها الأمنية وهويتها الخاصة.
وتخلص الشرق الأوسط إلى أن هذه التحولات تأتي في سياق إقليمي متوتر، تتقاطع فيه مشاريع إسرائيلية مع انقسامات داخلية لبنانية، ما يرفع مخاطر تفكك التوازنات التقليدية، في ظل غياب توافق وطني جامع يحد من الانزلاق نحو مزيد من الاستقطاب.
صحيفة العربي الجديد
زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين : صفقات تُهدّئ التنافس ولا تُنهيه
الصحيفة أشارت إلى أن الصين تسعى إلى تهيئة مناخ إيجابي لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى بكين عبر لعب دور دبلوماسي في ملفات إقليمية حساسة، مثل تشجيع إيران على التهدئة وفتح مضيق هرمز، بما يعكس رغبتها في تقديم نفسها كقوة مسؤولة لا كطرف مباشر في الصراعات.
لكن رغم هذه الجهود، تؤكد العربي الجديد أن التنافس بين واشنطن وبكين يظل بنيويًا، ومرتبطًا بقضايا كبرى مثل النظام الدولي، والتجارة العالمية، والتكنولوجيا، والنفوذ الجيوسياسي، ما يجعل أي تقارب مجرد إدارة مؤقتة للخلاف وليس حله.
و لفتت الصحيفة إلى أن الزيارة قد تنتج عنها تفاهمات اقتصادية محدودة، مثل تخفيف الرسوم الجمركية وصفقات تجارية كبرى، قد يستثمرها ترامب سياسيًا، دون أن تمس جوهر الصراع بين الطرفين.
و خاصة ملف تايوان الذي قد يُعاد صياغته ضمن تفاهمات أقل حدّة، مع محاولة الصين إبعاده مؤقتًا عن دائرة التصعيد.
وتخلص العربي الجديد إلى أن اللقاء المرتقب لن يغيّر ميزان القوى العالمي، بل سيعيد فقط تنظيم قواعد التنافس بين واشنطن وبكين في إطار أكثر براغماتية وأقل صدامًا.
صحيفة العربي الجديد
لماذا يخشى الأوروبيون ألمانيا القوية؟
تشير صحيفة العربي الجديد إلى أن حرب أوكرانيا أعادت تشكيل التوازنات داخل أوروبا، لكنها لم تُنتج مزيدًا من الوحدة كما كان متوقعًا، بل كشفت عمق الانقسامات بين الدول الأوروبية وحتى داخل العلاقة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.
وفي قلب هذه التحولات، برزت ألمانيا كقوة صاعدة، خصوصًا مع زيادة إنفاقها العسكري في مواجهة التهديد الروسي. غير أن هذا التحول من قوة اقتصادية إلى قوة عسكرية يثير قلقًا تاريخيًا لدى جيرانها الأوروبيين، الذين ما زالوا يحملون ذاكرة الحروب العالمية وتجارب الهيمنة الألمانية السابقة.
وترى الصحيفة أن أوروبا، التي قبلت لعقود بدور ألمانيا الاقتصادي المركزي، تجد صعوبة في تقبّل عودتها العسكرية، خشية أن يعيد ذلك إحياء نزعات التفوق أو التوسع، خاصة مع صعود تيارات يمينية قومية داخلها كما يحذر المقال من أن استمرار تعاظم القوة الألمانية قد يضعف تماسك الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، خصوصًا إذا اقترن بتوجهات سياسية أكثر قومية، ما قد يهدد البنية الأمنية الغربية برمتها