إيران ومستقبل لبنان، مزاج ترامب في إيران، والهيمنة الأميركية على فنزويلا. هذه العناوين وغيرها أوردتها المواقع والصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة ١٧كانون الثاني ٢٠٢٦.
المدن الإلكترونية
نظام الملالي يتأرجح على مزاج ترامب.
بسام مقداد ينقل ما نشره مركز "كارنيغي موسكو"، الذي يصدر حالياً في برلين تحت إسم Carnegie Politika، ما نشره في ١١من الشهر الجاري نصاً للخبير الروسي المعروف بالشؤون الإيرانية، نيكيتا سماغين، تحدث فيه عن رد فعل روسيا على الاحتجاجات في إيران.
استهل سماغين نصه بالقول إن القيادة الروسية غالباً ما تُسقط مشاكل الأنظمة الاستبدادية الأخرى على نفسها، ولا ترغب في أن تكون إيران مثالاً يحتذى به للدول الاستبدادية الأخرى. وقال إن الكرملين الذي أصبح أحد أقرب حلفاء إيران في السنوات الأخيرة، يبدو مستعداً لدعم النظام الصديق في وقت حاجته. وتزود موسكو طهران بأسلحة قد تكون مفيدة إذا ما تطورت الاحتجاجات إلى انتفاضة مسلحة. كما يدرس الكرملين عن كثب تجربة إيران في التعامل مع المتظاهرين، آملاً في التعلم من أخطائها.
وعن تهديدات ترامب التي تربك النظام الإيراني وكل دول الشرق الأوسط، بتبدل لهجتها المرتفعة حيناً والمتراخية حيناً آخر، قال سماغين إن العملية العسكرية الأخيرة في فنزويلا تضفي مصداقية عليها. علاوة على ذلك، كانت الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل، تدرس بالفعل توجيه ضربات ضد إيران لتدمير برنامجها النووي.
الخليج الإماراتية
فنزويلا.. والهيمنة الأمريكية.
برأي محمد خليفة, تقوم الولايات المتحدة اليوم بعمل مماثل وبانتهاك واضح لسيادة دولة مستقلة هي فنزويلا، تحت ذرائع واهية، أما الهدف الحقيقي فهو وضع اليد على نفط وخيرات تلك الدولة التي تبلغ مساحتها نحو 917 ألف كيلو متر مربع، وهي لا تزال، في معظمها، أرضاً بكراً زاخرة بثروات غير محدودة.
لكن هل تؤدي تلك القرصنة التي قامت بها الولايات المتحدة إلى اعتبار فنزويلا ولاية تابعة للولايات المتحدة؟ في الواقع أن الرئيس دونالد ترامب قد اعتبر أن تلك العملية التي قام بها الجيش الأمريكي قد وضعت فنزويلا في يد الولايات المتحدة. وعلى الرغم من تعمّد الصحافة الغربية إظهار ما أسمته احتفالات الشعب الفنزويلي بالخلاص مما أسمته الرئيس المخلوع، إلا أن الواقع في فنزويلا غير ذلك، وكذلك التظاهرات التي جرت في العديد من دول العالم، ومنها الولايات المتحدة تؤكد أن إدارة ترامب في مأزق سياسي وقانوني، ما قد يجعلها تخسر كل حلفائها في المستقبل.
الأيام الفلسطينية
تشرين الثاني الفاصل في أميركا وإسرائيل.
أمام الرجلان محطة هي الفاصلة، بتقدير رجب أبو سرية, وهي المحطة الانتخابية. ففي تشرين الثاني/نوفمبر القادم, وهو موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، لاختيار أعضاء الكونغرس، وكذلك عدداً من حكام الولايات. هذا ما يمنح ترامب القدرة المطلقة على اتخاذ القرارات على هواه، قرارات مرتجلة وغير محسوبة العواقب طوال عام مضى، أما في حال خسر الكونغرس أغلبيته الجمهورية، فإن ما يتبقى من ولاية ترامب، وهي عامان حين ذاك، فسيكون وفق وصف البطة العرجاء.
أما حال نتنياهو فلن يكون أفضل من حال مثيله السياسي، فانتخابات الكنيست القادمة قد تكون فارقة جداً في تاريخ إسرائيل، فتضع حداً لمغامرته المستمرة منذ ثلاثة عقود.
وهكذا فليس هناك أمام الثنائي ترامب - نتنياهو إلا أشهر عدة، لفعل كل ما يمكنهما فعله من أجل إخضاع العالم بأسره، وخاصة منه الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، ومن ثم أوروبا، وربما بعد ذلك إفريقيا، للإبقاء على النظام العالمي الحالي، وذلك بإجهاض كل ما يظهر من علامات تغييره، لكن مع ملاحظة أن أحدهما يمكن أن يغدر بالآخر في أي لحظة.
العرب اللندنية
إمّا السلاح… وإمّا لبنان.
يبدو أنّ الرئيس اللبناني، وفق خير الله خير الله أراد توجيه تحذير أخير. لا يتعلّق الأمر بـانتفاء دور سلاح حزب الله فحسب، بل يتعلّق أيضا في حاجة لبنان إلى تفادي الكارثة التي يبدو مقبلا عليها في حال اختارت إسرائيل التركيز عليه بدل الذهاب إلى إيران أوّلا.
تدرك الجمهوريّة الإسلاميّة خطورة ما يُعدّ لها في الولايات المتحدة وإسرائيل. يفسّر ذلك الكلام الصادر عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فيما يخص الاستعداد لحوار مع الإدارة الأميركيّة عبر المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف الذي يظهر أنّ الاتصالات بينه وبين عراقجي لم تنقطع في يوم من الأيّام.
فإيران تعمل مصلحتها. ليس طبيعيا ألا يعمل لبنان مصلحته من أجل تفادي الكارثة. ليس سرّا أن ذلك ممكن في حال الخروج من وصاية إيران التي تبدو مصرّة على التضحية بلبنان مستفيدة من القناة القائمة بين عباس عراقجي وستيف ويتكوف.
وكلما مرّ الوقت تضيف العرب اللندنية، يتبيّن أن مستقبل لبنان مطروح. إما السلاح وإما لبنان. حاجة لبنان لإزالة هذا السلاح حاجة حيويّة كي لا يكون مجددا ضحية الصفقات التي سعت إليها، وما زالت تسعى إليها، إيران كنظام ما زالت علة وجوده ويريد في الوقت ذاته إزالة علّة وجود بلد اسمه لبنان…