تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم 15 أيلول/سبتمبر 2026 مجموعة من أبرز القضايا السياسية والإنسانية التي تشهدها المنطقة، مع تركيز على تداعيات الصراعات على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي. كما ناقشت أوضاع النازحين في منطقة باب المندب، وتصاعد الضغوط على المنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب أزمة حرية التعبير والمشهد السياسي في العراق.
الخليج
الجغرافيا المسلحة.. الخليج والبحر الأحمر والبحر الأسود في قلب الأزمات
يرى الكاتب أن الجغرافيا لم تعد مجرد مسرح للصراعات، بل تحولت إلى أداة للقوة والضغط السياسي والاقتصادي. فالمضائق والموانئ وخطوط الأنابيب أصبحت عناصر حاسمة في الصراعات الحديثة.
ويستعرض المقال تأثير الحرب الروسية الأوكرانية في البحر الأسود، حيث اضطرت أوكرانيا إلى البحث عن طرق بديلة لتصدير الحبوب والطاقة، وما نتج عن ذلك من ارتفاع تكاليف النقل والتأمين واضطراب سلاسل الإمداد.
وفي البحر الأحمر، يبرز الكاتب تنامي تهديد الحوثيين للملاحة الدولية واقترابهم من باب المندب، بما يمنحهم قدرة أكبر على التأثير في تجارة الطاقة بين آسيا وأوروبا. أما في الخليج، فيرى أن التهديدات الإيرانية لمضيق هرمز تكشف خطورة تحويل الممرات الدولية إلى أدوات للضغط السياسي.
ويؤكد الكاتب أن اضطراب هذه الممرات ينعكس على أسعار النفط والغذاء والشحن والتضخم عالميًا، داعيًا إلى خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية، ومشيدًا بدور الإمارات في دعم الاستقرار وحماية الملاحة الدولية.
الشرق الاوسط
جيبوتي و اليمن..ذاكرة الهجرة بين ضفتي باب المندب
يستعرض كاتب المقال التاريخ الطويل للهجرة والتواصل بين اليمن وجيبوتي عبر مضيق باب المندب، مؤكدًا أن موجة النزوح اليمني الأخيرة ليست ظاهرة جديدة، بل امتداد لتحركات سكانية شهدتها المنطقة خلال أزمات وحروب متعاقبة، أبرزها أزمة عام 2015 وأحداث جنوب اليمن عام 1986
ويشير الكاتب إلى أن جيبوتي، رغم محدودية مواردها، حافظت على سياسة استقبال اللاجئين والنازحين من اليمن والصومال وإثيوبيا وإريتريا، انطلاقًا من روابط تاريخية وإنسانية راسخة، جعلت باب المندب جسرًا للتواصل والهجرة وليس مجرد ممر بحري.
ويبرز المقال موقف الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله خلال أزمة 2015، حين رفض إغلاق أبواب البلاد أمام النازحين اليمنيين، إضافة إلى دور «مركز الملك سلمان للإغاثة» في دعمهم وإيوائهم
ويخلص الكاتب إلى أن موقع جيبوتي الاستراتيجي لم يجعلها مجرد بوابة بين أفريقيا والجزيرة العربية، بل حوّلها أيضًا إلى ملاذ إنساني لشعوب المنطقة، ورسّخ دورها كدولة صغيرة ذات تأثير إنساني يتجاوز إمكاناتها الاقتصادية والجغرافية
القدس العربي
أطباء بلا حدود تحت النار.. هل تستهدف إسرائيل العمل الإنساني بعد الأونروا؟
ترى الصحيفة أن الحملة ضد منظمة «أطباء بلا حدود» في بريطانيا تمثل امتداداً للضغوط الإسرائيلية المتصاعدة على المنظمات الإنسانية العاملة في الأراضي الفلسطينية. وتشير الصحيفة إلى مطالبة مجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل السلطات البريطانية بالتحقيق مع المنظمة، استناداً إلى مزاعم حول ارتباط اثنين من موظفيها، قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي، بفصائل فلسطينية.
وتؤكد «أطباء بلا حدود» أنها لا تملك أدلة على تورط موظفيها في أنشطة عسكرية، وأنها لا توظف أشخاصاً يشاركون فيها.
وتربط الصحيفة هذه الحملة بالهجوم الإسرائيلي الأوسع على «الأونروا»، من خلال حظر أنشطتها واستهداف منشآتها، معتبرة أن الهدف يتجاوز التضييق على العمل الإنساني إلى إضعاف المؤسسات المرتبطة بالقضية الفلسطينية وحق العودة.
وتخلص القدس العربي إلى أن غياب الردع الدولي يسمح باستمرار استهداف المنظمات الإنسانية، في وقت دفعت فيه هذه السياسات ثمناً بشرياً باهظاً، من بينهم 15 موظفاً في «أطباء بلا حدود».
العربي الجديد
من يملك حقّ الكلام في العراق؟
يرى الكاتب أن حرية التعبير في العراق تتراجع رغم الانفتاح الإعلامي والتقني، إذ نجحت السلطة وبصورة أكثر وضوحاً بعد قمع احتجاجات تشرين الفين و تسعة عشر في تضييق المجال أمام الصحافة والنشطاء والمجتمع المدني، ودفع كثيرين إلى الرقابة الذاتية. ويشير إلى أن ضمان حرية التعبير دستورياً لم يمنع تراجعها عملياً، وهو ما تعكسه مؤشرات حرية الصحافة.
ويعتبر سعداوي أن المشهد السياسي فقد منافسة حقيقية على السلطة، بعد تراجع دور المعارضة المدنية وإقصاء التيار الصدري، بينما أصبحت القوى السنية والكردية أقرب إلى شركاء في إدارة النظام
في المقابل، باتت الفصائل المسلحة غير الخاضعة بالكامل للدولة مصدر القلق الأكبر للحكومة. لكن الكاتب يرى مفارقة أساسية: السلطة تطلب دعم المجتمع المدني في مواجهة نفوذ المليشيات، ثم تعمل في الوقت نفسه على تقييد هذا المجتمع
ويخلص إلى أن الأزمة أعمق من المليشيات، فهي تتمثل في هشاشة الدولة واحتكار السلطة للمجال العام وتعريف المشكلات وطرق حلها