تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم 4 يونيو 2026 إلى ملفات إقليمية متشابكة، أبرزها الدور الإيراني في لبنان في سياق الصراع مع واشنطن، وتعقيدات المفاوضات اللبنانية الداخلية، إضافة إلى النقاش حول انتقال سوريا من مرحلة الثورة إلى بناء مؤسسات الدولة عبر مجلس الشعب الجديد. كما تناولت تطورات الأزمة السودانية مع استمرار تعثر جهود السلام بسبب الانقسامات السياسية والإقصاء المتبادل.
اندبندنت عربية
الورقة اللبنانية: آخر أوراق الضغط في صراع إيران وواشنطن
يرى المقال أن طهران تسعى إلى توظيف الساحة اللبنانية، عبر حليفها حزب الله، لتحسين شروطها التفاوضية مع واشنطن، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين حول ملفات استراتيجية أوسع، تشمل أمن الممرات البحرية والعقوبات والملفات الإقليمية.
في المقابل، تحاول الإدارة الأميركية فصل الملف اللبناني عن بقية الملفات، وتجنب ربطه بأزمات مثل مضيق هرمز، ما يعكس اختلافاً في مقاربة إدارة الصراع بين الجانبين.
ويشير الكاتب إلى أن إيران باتت تعتبر أي مكسب في لبنان جزءاً من معادلة إقليمية شاملة، بينما تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة تدفعها إلى البحث عن تسويات أوضح مع واشنطن، بعد تجاوز مرحلة «لا حرب ولا سلام» إلى مواجهة أكثر مباشرة.
ويخلص المقال إلى أن استخدام الورقة اللبنانية يعكس تصعيداً في أدوات التفاوض، لكنه يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل تشابك الأزمات وتزايد الكلفة السياسية والاقتصادية على إيران وحلفائها.
العربي الجديد
عن لبنان المفاوض ومكامن الخطأ
تناول الكاتب مكامن الخلل في مسار التفاوض اللبناني مع إسرائيل، معتبراً أن هذا المسار محكوم منذ البداية بأخطاء بنيوية وسياسية تعيق أي إمكانية لتحقيق نتائج متوازنة.
ويرى المقال أن أول هذه الأخطاء يتمثل في غياب وحدة وطنية لبنانية حول خيار التفاوض، في مقابل تماسك الموقف الإسرائيلي مشيرا إلى أن التفاوض تحت ضغط عسكري واقتصادي مستمر يضعف قدرة لبنان على المناورة، خصوصاً في ظل علاقات وساطة غير متوازنة، حيث تلعب الولايات المتحدة دوراً منحازاً في نظره. إلى إسرائيل
ويضيف المقال أن من أبرز نقاط الضعف غياب الاستثمار الدبلوماسي اللبناني وافتقار الدولة إلى لوبي دولي فاعل، إضافة إلى تأخرها في حسم ملفات الحدود، ما أتاح للطرف الإسرائيلي هامشاً أوسع للتحرك. كما يشير إلى غياب رؤية استراتيجية لما بعد أي اتفاق محتمل.
ويخلص الكاتب إلى أن الانقسام اللبناني بين تيار يعتبر التفاوض تنازلاً سيادياً، وآخر يراه خياراً واقعياً للدولة، يجعل من مسار التفاوض الحالي ساحة صراع داخلي
القدس العربي
مجلس الشعب السوري: اختبار الانتقال من الثورة إلى الدولة
الصحيفة ركزت على أهمية تشكيل مجلس الشعب في سوريا الجديدة باعتباره محطة مفصلية في الانتقال من مرحلة الثورة إلى بناء الدولة ومؤسساتها.
و اعتبرت أن نجاح المجلس لا يعتمد فقط على تشكيله، بل على قدرته على أداء دور تشريعي ورقابي فعّال، بعيداً عن النموذج التقليدي الذي طبع الحياة البرلمانية في سوريا سابقاً،
القدس العربي أكدت أن معايير اختيار الأعضاء يجب أن ترتكز على الكفاءة، والفهم العميق لمرحلة الانتقال، والتنوع الوطني، والاستقلالية الفكرية، والنزاهة، باعتبارها شروطاً أساسية لبناء مؤسسة قادرة على مواجهة تحديات ما بعد الحرب.
كماأبرزت أهمية أن يتحول المجلس إلى منصة حقيقية للنقاش وصنع السياسات ومراقبة الحكومة، وأن يكون جسراً بين الدولة والمجتمع، لا مؤسسة معزولة عنه.
الشرق الأوسط
السودان.. سلام مؤجل في متاهة الإقصاء
يتناول الكاتب تعثر جهود السلام في السودان في ظل استمرار الحرب وتعدد المبادرات الدولية دون نتائج ملموسة، معتبراً أن المسار السياسي الحالي يظل أسير انقسامات عميقة بين القوى السودانية وتغييب بعض الأطراف الفاعلة، إضافة إلى غياب الثقة بين المكوّنات السياسية والعسكرية.
ويشير المقال إلى أن الاجتماعات التي ترعاها «الآلية الخماسية» وغيرها من المبادرات الإقليمية والدولية لم تنجح في كسر الجمود، بسبب أزمة التمثيل السياسي وضعف التفويض الشعبي، فضلاً عن اتهامات متبادلة بالإقصاء بين مختلف القوى، ما يجعل كل عملية تفاوض تدور في حلقة مفرغة.
كما يلفت إلى أن استمرار منطق الإقصاء بين التيارات السياسية، بما فيها المدنيون والإسلاميون، حوّل الخلاف السياسي إلى صراع وجودي، يعرقل أي تسوية شاملة ويعيد إنتاج أسباب الحرب بدلاً من تجاوزها.
فالخروج من الأزمة بحسب الشرق الأوسط يتطلب حواراً وطنياً شاملاً غير إقصائي، يقوم على العدالة والمحاسبة، وتأجيل الخلافات الكبرى حول شكل الدولة إلى مرحلة انتقالية لاحقة، مع التأكيد أن أي حل مستدام يجب أن يكون سوداني القرار والقيادة، بعيداً عن الإملاءات الخارجي