تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 تصاعد التوترات الإقليمية، فبحثت اندبندنت عربية خيار الصفقة أو الضربة بين طهران وواشنطن، وتساءلت القدس العربي عن رهانات نتنياهو تجاه إيران وفلسطين، فيما ناقشت العربي الجديد سياسة الحصار الأميركي، وركزت الخليج على مأزق الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية.
صحيفة اندبندنت عربية
طهران وواشنطن
إتمام صفقة أو ضربة أكثر إيلاما
الصحيفة كشفت أن المفاوضات الإيرانية–الأميركية واجهت مشهدًا مزدوجًا: تصريحات رسمية متفائلة تؤكد تقدم الحوار، مقابل تحذيرات من تصعيد عسكري محتمل، خصوصًا من إسرائيل ومنصات إعلامية مثل "أكسيوس"..
الصحيفة ترى أن المفاوضات تمحورت حول محورين رئيسيين: الملف النووي الإيراني بما يشمل التخصيب والمواد المخصبة وضمان الشفافية عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتزامات أميركية تتعلق برفع العقوبات الاقتصادية والمالية، مع استمرار دور عمان كوسيط.
ورغم التقدم الظاهر، تحذر الصحيفة من أن السياق الإقليمي الحالي يختلف عن اتفاق 2015 أو حرب "12 يومًا" العام الماضي، إذ يعاني النفوذ الإقليمي لإيران من انحسار واضح، مع تراجع قوة ميليشياتها في سوريا ولبنان وغزة.
وخلصت اندبندت عربية إلى أن طهران تواجه خيارًا حاسمًا: إتمام صفقة قد تؤمن استقرارًا نسبيًا، أو مواجهة ضربة أميركية قد تكون أكثر إيلامًا من العام الماضي
صحيفة القدس العربي
هل يستطيع نتنياهو دفن فلسطين تحت أنقاض إيران؟
الصحيفة كشفت عن ما جاء في الخطاب الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اعتبرته يعكس مخططًا شاملاً يربط بين “نزع سلاح حماس” في غزة وتهديدات بالحرب الشاملة ضد إيران. ويظهر نتنياهو نفسه وحكومته كضحايا، متجاهلاً التقارير الدولية التي تدينه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، بما في ذلك دعوى إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية..
و اشارت القدس العربي إلى استغلال نتنياهو التصعيد لإقناع البيت الأبيض بدعم عملية عسكرية أوسع تشمل إسقاط النظام الإيراني، وليس تدمير برنامجه النووي فقط. ويظهر المخطط كاستراتيجية لإعادة رسم الشرق الأوسط، عبر استغلال الفوضى لضمان السيطرة الدائمة على الضفة الغربية، إبقاء الجيش في غزة، وتقويض أي حقوق سياسية للفلسطينيين.
تؤكد الصحيفة أن هذه السياسات تعكس رغبة نتنياهو في استخدام الحرب لتحقيق أهدافه التاريخية على حساب السكان المدنيين الفلسطينيين والإقليميين، مستغلاً الديناميات العسكرية والسياسية الإقليمية لصالح مشروعه التوسعي، بغض النظر عن الخسائر البشرية والمخاطر الإقليمية الناتجة عن ذلك
صحيفة العربي الجديد
الإخضاع الأميركي: الحصار والتجويع كأداة للسياسة الخارجية
كاتب المقال كشف عن سياسة الولايات المتحدة تجاه كوبا كنموذج معاصر للإخضاع عبر الحصار والتجويع، امتدادًا لتاريخ طويل من الضغط على المدنيين لكسر إرادة الدول المستقلة.
منذ الثورة الكوبية عام 1961، وواشنطن تسعى للإطاحة بالنظام في هافانا، مستغلة انهيار الدعم الفنزويلي لتكثيف العقوبات الاقتصادية وقطع الإمدادات الحيوية، مما تسبب بانقطاع الكهرباء وتعطل المستشفيات والمدارس، وتهديد المجاعة لعشرة مليون كوبي.
المقال يربط هذه الممارسات بتجارب سابقة في العراق وغزة وفنزويلا، حيث استخدمت الولايات المتحدة الحصار والتجويع وتهديد القوة العسكرية لتحقيق أهداف سياسية، مستشهداً بتصريحات مسؤولين أميركيين لا مبالين بمعاناة المدنيين، مثل مادلين أولبرايت وماريا سالازار.
ويشير الكاتب إلى جذور هذه السياسات في التاريخ الأميركي المعاصر من إبادة السكان الأصليين واستهدافهم لإجبارهم على النزوح،
وإلى اليوم حيث تُستكمل الاستراتيجيات نفسها في مواجهة إيران وغرينلاند وكندا، بذريعة الأمن أو النفوذ الجيوسياسي.
المقال يؤكد أن أسلوب الابتزاز والإخضاع الأميركي يعكس توحشًا مستمرًا، وأن المدنيين يبقون الضحايا الرئيسيين، في حين تتحول المصالح السياسية والاقتصادية الكبرى إلى ذريعة لممارسات تقوض الحقوق الإنسانية الأساسية
صحيفة الخليج
أوروبا.. مأزق الاستقلالية الاستراتيجية
الصحيفة كشفت أن خطاب المستشار الألماني في مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي دعا فيه إلى ترميم الثقة مع الولايات المتحدة و«شراكة جديدة»، عكس محاولة ألمانية للحفاظ على حلف شمال الأطلسي وسط خلافات عميقة داخل أوروبا.
الخليج ترى أن أوروبا تواجه ازدواجية حادة: فهي عاجزة عن صياغة استراتيجية أمنية مستقلة، وفي الوقت نفسه منقسمة حول تعاملها مع السياسات الأمريكية الجديدة، خصوصًا إصرار الرئيس ترامب على الاستيلاء على غرينلاند وانتقاداته اللاذعة للقادة الأوروبيين
توضح الصحيفة أن هذه التوترات تكشف هشاشة الموقف الأوروبي أمام واشنطن، وتزيد مخاطر تفكك الحلف، حيث أن مسار الانفصال المحتمل سيكون مدفوعًا بالسياسة الأمريكية نفسها. في ظل هذه البيئة، تبقى جهود ميرتس للتصالح رمزية على الأكثر، ومن المرجح أن تزيد الخلافات الداخلية وتعمق فجوة الثقة بين الدول الأوروبية، مما يعرض أوروبا لمزيد من التجاوزات الأمريكية ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التعاون الأطلسي