تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم 27 يونيو 2026 إلى عدد من القضايا السياسية والدولية، مسلطةً الضوء على تطورات الشرق الأوسط والتحولات في المشهد الدولي، إلى جانب ملفات المناخ والأوضاع الداخلية في أوروبا. وفي هذا السياق، تناولت العلاقات الأميركية الإيرانية، ومستقبل العلاقات السورية اللبنانية، والأزمة السياسية في بريطانيا، وتأثيرات التغير المناخي في القارة الأوروبية.
اندبندنت عربية
ترمب وإيران... بين وهم السلام وصراع الهيمنة
ترى الصحيفة أن التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تعكس رؤية مشتركة، بل تكشف تباينًا عميقًا في أهداف الطرفين. فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتقد أنه نجح في فتح صفحة جديدة مع طهران وتحقيق اختراق تاريخي نحو السلام في الشرق الأوسط، بينما تنظر القيادة الإيرانية إلى المفاوضات باعتبارها خطوة تكتيكية فرضتها ظروف الحرب، من دون التخلي عن نهجها القائم على مواجهة النفوذ الأميركي.
ويشير المقال إلى أن العلاقات بين البلدين ما زالت محكومة بإرث طويل من انعدام الثقة، منذ الثورة الإسلامية وأزمة السفارة الأميركية ، وهي أحداث رسخت العداء بين الجانبين.
ويرى الكاتب أن إيران تعتبر استقلال قرارها السياسي ومقاومة الهيمنة الخارجية جزءًا من هويتها الاستراتيجية، في حين تراهن واشنطن على إعادة دمجها ضمن ترتيبات إقليمية جديدة.
ويخلص المقال إلى أن الحديث عن سلام دائم يبدو سابقًا لأوانه، لأن الخلاف يتجاوز الملفات النووية إلى صراع أعمق حول النفوذ والهوية الإقليمية، في منطقة تتغير الموازين فيها باستمرار
القدس العربي
ماذا تريد سوريا من لبنان؟
يرى الكاتب أن سوريا، بعد سنوات الحرب الطويلة وما خلفته من خسائر اقتصادية وبشرية، لا تملك مصلحة في الانخراط في صراع جديد داخل لبنان، بل تركز على إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار. ويؤكد أن العلاقة بين البلدين يجب أن تقوم على التعاون الاقتصادي والتكامل الجغرافي، باعتبار أن استقرار كل منهما ينعكس مباشرة على الآخر.
ويشير المقال إلى أن الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان يفتقر إلى الواقعية، في ظل حاجة دمشق إلى جذب الاستثمارات وتحفيز النمو، مقابل حاجة لبنان إلى الخروج من أزماته السياسية والاقتصادية عبر شراكات إقليمية لا مواجهات جديدة.
كما يرى الكاتب أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى دفع سوريا نحو تدخل عسكري، بل تنظر إليها بوصفها طرفًا قادرًا على المساهمة في تسوية سياسية تحد من احتمالات التصعيد. ويعتبر أن واشنطن باتت تميل إلى الحلول الدبلوماسية أكثر من الخيارات العسكرية.
ويخلص المقال إلى أن المصالح المشتركة بين سوريا ولبنان تقتضي طي صفحة الصراعات وفتح مرحلة جديدة قائمة على الحوار والتنمية، مستفيدين من المتغيرات الإقليمية والدولية، بعيدًا عن منطق الهيمنة أو المواجهة العسكرية
الخليج.
استقالة ستارمر وأزمة مستقبل بريطانيا
ترى الصحيفة أن استقالة زعيم حزب العمال كير ستارمر تعكس عمق الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها بريطانيا منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي عام 2016،
مشيرا إلى أن «بريكست» أضعف الاقتصاد البريطاني، عبر تقليص ارتباط لندن بالسوق الأوروبية المشتركة، ما أدى إلى تراجع دورها المالي العالمي.
كما يلفت إلى أن الضغوط المالية تتفاقم بفعل الإنفاق الكبير على دعم أوكرانيا،بالإضافة الى تزايد النزعات الانفصالية في الداخل في كل من إسكتلندا وأيرلندا الشمالية، وهو ما يعكس، وفق المقال، تآكل التماسك السياسي للمملكة المتحدة
ويخلص المقال إلى أن بريطانيا تواجه مرحلة حرجة تتقاطع فيها الأزمة الاقتصادية مع التهديدات الدستورية، ما يضع مستقبل وحدتها واستقرارها على المحك.
الشرق الأوسط
لماذا أصبحت أوروبا الأكثر احترارًا في العالم؟
تقول الصحيفة أن أوروبا تواجه في السنوات الأخيرة موجات حر غير مسبوقة، جعلتها القارة الأسرع احترارًا عالميًا، إذ ارتفع متوسط حرارتها بنحو 2.4 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، وفق بيانات برنامج «كوبرنيكوس» الأوروبي.
ويشير المقال إلى أن الظاهرة لا ترتبط بالاحتباس الحراري وحده، بل تسهم فيها عوامل مناخية وجغرافية عدة، أبرزها تغير أنماط دوران الغلاف الجوي، وزيادة أنظمة الضغط المرتفع التي تؤدي إلى موجات حر أكثر تكرارًا وشدة خلال فصل الصيف.
كما يلعب القطب الشمالي دورًا مهمًا في هذه التحولات، إذ يؤدي ارتفاع حرارته السريع وذوبان الجليد إلى تسريع وتيرة الاحترار في أوروبا عبر تغيرات في انعكاس أشعة الشمس وحركة الهواء وبخار الماء.
ويلفت المقال أيضًا إلى أن تشديد القوانين الأوروبية للحد من تلوث الهواء خفّض انبعاثات الجسيمات الدقيقة التي كانت تعكس جزءًا من أشعة الشمس، ما أسهم بصورة غير مباشرة في زيادة الاحترار.
ويخلص إلى أن موجات الحر الحالية نتاج تداخل بين التغير المناخي والعوامل الطبيعية، مع استمرار الجدل العلمي حول الوزن النسبي لكل منهما في تفسير الظاهرة