تطرقت الصحف والمواقع العربية الصادرة اليوم، 24 أغسطس/آب 2026، إلى مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية البارزة. ونبدأ من «القدس العربي» مع التصعيد الإسرائيلي وتداعياته، ثم ننتقل إلى «الشرق الأوسط» وشراكة السعودية وفرنسا. كما تتوقف «الخليج» عند السيناريوهات الخطرة لحرب أوكرانيا، ونختتم مع «العربي الجديد» وأزمة الاحتجاجات الاجتماعية في تونس.
القدس العربي
الطائرات الورقية تهدد ترسانة إسرائيل النووية
توقفت الصحيفة عند قرار وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس تشديد التعامل مع الطائرات الورقية والبالونات القادمة من قطاع غزة، معتبرة أن هذه الواقعة تكشف مفارقة صارخة بين أداة بدائية لا تحمل، وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، مواد متفجرة أو حارقة، وبين قوة عسكرية تمتلك تفوقاً كبيراً وترسانة نووية.
وترى الصحيفة أن المبالغة الإسرائيلية في التعامل مع هذه الطائرات لا تنفصل عن سياق أوسع من العمليات العسكرية والاغتيالات والإخلاءات في غزة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، فضلاً عن استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان وتوسعها داخل الأراضي السورية.
وتعتبر «القدس العربي» أن هذه التطورات تعكس، من وجهة نظرها، استخداماً غير متناسب للقوة، وتحويل أي فعل مقاوم أو اعتراض إلى تهديد يستدعي إجراءات عسكرية واسعة. كما تشير إلى أن إسرائيل، رغم تفوقها العسكري والتكنولوجي، تقدم نفسها باستمرار باعتبارها الطرف المهدد، في حين تتسع دائرة عملياتها في المنطقة.
وتخلص الصحيفة إلى أن قضية الطائرات الورقية تتجاوز رمزيتها المباشرة، لتصبح مثالاً على اختلال ميزان القوة وطبيعة الصراع الممتد من غزة إلى الضفة ولبنان وسورية.
الشرق الأوسط
السعودية وفرنسا.. شراكة استراتيجية للاستثمار في المستقبل
يرى كاتب المقال أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا تأتي في مرحلة دولية شديدة الاضطراب، تتسم بالحروب وتراجع فاعلية النظام الدولي وتصاعد التنافس بين القوى الكبرى، إلى جانب المخاوف بشأن أمن الطاقة والتجارة العالمية.
ويعتبر الكاتب أن هذه الظروف تدفع السعودية وفرنسا إلى تعزيز تعاونهما، انطلاقاً من إدراك متبادل لأهمية كل منهما. ففرنسا تمتلك ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً، فضلاً عن دورها الأوروبي وحضورها في قضايا الشرق الأوسط، بينما تمثل السعودية قوة اقتصادية وسياسية محورية في العالمين العربي والإسلامي، مدعومة بتحولات اقتصادية واسعة في إطار رؤية 2030 ودبلوماسية نشطة.
الكاتب يشير أيضا إلى أن البلدين يتقاطعان في السعي إلى بناء ركائز للاستقرار ومواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك أمن الطاقة والدفاع والتجارة والقضية الفلسطينية.
ويكتسب انعقاد مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي-الفرنسي للمرة الأولى أهمية خاصة، باعتباره خطوة نحو توسيع التعاون في مجالات الطاقة والمبادرات السياسية والاقتصادية. ويخلص الكاتب إلى أن الرياض وباريس تراهنان على شراكتهما بوصفها استثماراً في المستقبل، رغم اضطراب المرحلة الراهنة
الخليج
سيناريوهات خطيرة لحرب أوكرانيا
يرى كاتب المقال أن الحرب الروسية الأوكرانية تتجه، بعد أكثر من أربعة أعوام على اندلاعها، نحو مزيد من التصعيد والاستنزاف، في ظل غياب مؤشرات جدية على التهدئة. ويشير إلى أن الصراع لم يعد محصوراً في الجبهات التقليدية، بل امتد إلى استهداف المنشآت الاقتصادية والطاقة والمصافي والناقلات والبنى اللوجستية،
ويحذر الكاتب من مخاطر اتساع رقعة الحرب، خصوصاً مع تكرار اختراق المسيرات أجواء دول مجاورة واقتراب الهجمات من حدود حلف الناتو، بما يزيد احتمالات مواجهة أوسع بين روسيا والغرب.
كما يلفت إلى أن استخدام المسيرات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة غيّر طبيعة الحرب، وفتح الباب أمام أنماط قتالية جديدة يصعب ضبطها بالقواعد التقليدية.
و يعتبر الكاتب أن استمرار الحرب يرتبط أيضاً بحسابات جيوسياسية واقتصادية دولية، في وقت تتحمل فيه أوروبا كلفة متزايدة لدعم أوكرانيا، بينما تواصل الولايات المتحدة لعب دور محوري في الصراع، مع سعيها إلى إضعاف روسيا وتجنب الانزلاق إلى مواجهة نووية مباشرة.
ويخلص المقال إلى أن الحرب تبقى مفتوحة على احتمالات خطرة، وقد تقود إلى أسوأ السيناريوهات إذا استمر التصعيد.
العربي الجديد
تونس في صيف ساخن: غضب اجتماعي يتجاوز أزمة الطقس
يرى الكاتب أن تونس تعيش صيفاً استثنائياً بفعل موجات الحر المتتالية، التي فاقمت معاناة المواطنين وكشفت هشاشة الخدمات الأساسية، خصوصاً الماء والكهرباء. وقد تحولت الانقطاعات المتكررة إلى مصدر غضب شعبي، تجسد في احتجاجات عفوية بعدد من المدن، وسط تراجع الثقة في قدرة السلطة على معالجة الأزمة.
ويشير الكاتب إلى أن أزمات شركتي الكهرباء والمياه ليست ظرفية، بل ترتبط بمشكلات هيكلية متراكمة، من بينها تقادم التجهيزات، وارتفاع أعداد الموظفين، والضغوط المالية، إضافة إلى تأثير التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية وقدرة البلاد على إنتاج الطاقة
وبحسب المقال، اتسم تعامل السلطات مع الاحتجاجات بمسارين: فتح تحقيقات قضائية وإيقاف بعض المحتجين، قبل التراجع أحياناً تحت ضغط الرأي العام. وفي المقابل، حاولت المعارضة استثمار الغضب الاجتماعي وتحويله إلى حراك سياسي، لكنها لم تنجح حتى الآن في تحقيق التعبئة المنشودة.
ويخلص الكاتب إلى أن الأزمة كشفت اتساع الفجوة بين وعود السلطة والواقع المعيشي، غير أن تشتت المعارضة وضعف التنسيق بينها لا يزالان يحولان دون تحول الاحتقان الاجتماعي إلى ضغط سياسي واسع