أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم 6 أفريل نيسان 2026قضايا دولية وإقليمية محورية: القدس العربي تناولت أسباب تأخر حسم حرب الشرق الأوسط، بينما ركزت العربي الجديد على الصراع الوجودي حول النفط والماء. من جهتها، سلطت الخليج الضوء على حالة الشك التي يثيرها ترامب داخل الناتو، فيما تساءلت الشرق الأوسط عن المستفيدين من ضعف منظمة التجارة العالمية.
صحيفة القدس العربي
لماذا تتأخر لحظة الحسم في حرب الشرق الأوسط؟
الصحيفة ذكرت أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لا تُقاس فقط بالضربات العسكرية، بل بمدى القدرة على الخروج من منطق الحرب نفسه..
واعتبرت أن أهداف العمليات العسكرية بدت في البداية واضحة: تحييد القدرات النووية الإيرانية وضرب بنيتها التحتية وإضعاف شبكات حلفائها. لكن التعقيدات الميدانية والتكيف الإيراني عبر حرب استنزاف بدل المواجهة المباشرة أدت إلى إطالة أمد الصراع. إسرائيل اعتمدت سياسة الضربات المستمرة لاستنزاف الخصم على المدى الطويل، بينما استغلت إيران إغلاق مضيق هرمز للضغط الاقتصادي والسياسي، محولة المعركة من المجال العسكري إلى الاقتصادي.
تضاف إلى ذلك التذبذبات في تصريحات الرئيس الأمريكي، ما يخلق غموضًا في الأهداف ويمنح إسرائيل مساحة أكبر للمناورة، ويُربك مسار التفاوض مع إيران.
السيناريو المرجح حاليا بحسب صحيفة القدس العربي هو نهاية غير مكتملة، قد تُخفف حدة العمليات العسكرية دون معالجة الأسباب العميقة للصراع، مما يترك جذوره قائمة ويجعل أي «نصر» عسكري مقدمة لجولة جديدة من العنف. فاستمرار الحرب مرتبط بإدارة الصراع بدل حله،
صحيفة العربي الجديد
النفط والماء في مرمى الحرب: الصراع الوجودي للشرق الأوسط"
الصحيفة ذكرت أن الحرب الحالية في الشرق الأوسط تتخذ من النفط والمياه أهدافًا استراتيجية رئيسية، في وقت ترتفع فيه أسعار النفط نتيجة استهداف المنافذ الخليجية ومضيق هرمز،
تأتي هذه التحركات بالتوازي مع تصريحات أمريكية توجه الحلفاء للتقرب من البيت الأبيض لضمان الحصول على الطاقة، ما يعكس تزامنًا له أبعاد استراتيجية واسعة.
و ترى الصحيفة أن الحرب تُظهر أن الأمن في المنطقة يظل حصريًا لإسرائيل ، فيما يُستبعد أي دور حقيقي لدول الخليج أو أوروبا إلا ضمن مصالحها المحدودة. . في هذا السياق، يصبح استهداف النفط والمياه جزءًا من حرب وجودية، لا اقتصادية فحسب، تحاكي الصراع الأكبر على مستقبل النظام الإقليمي والدولي.
فالهدف الغربي الأوسع، وفقًا لصحيفة العربي الجديد هو منع الصين من الوصول إلى مصادر الطاقة الأساسية، وتأخير صعودها نحو موقع القمة الاقتصادية، مع ضمان السيطرة على الطاقة العالمية وموارد المنطقة.
صحيفة الخليج
الناتو في زمن الشك الأمريكي
الصحيفة أشارت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حلف شمال الأطلسي أثارت تساؤلات حول دور الحلف ومستقبله. وأوضحت أن الحديث لم يعد عن الدفاع الجماعي، بل عن الكلفة المالية والامتثال السياسي، إذ يربط ترامب المساهمة الأمريكية بالأوراق المالية والطاعة السياسية، معتبرًا الحلف شراكة «تُدفع أقساطها بالأرقام لا بالثقة».
وأشارت الصحيفة إلى أن التهديدات الأمريكية بإمكانية الانسحاب أو إعادة التوزيع العسكري لا تهدد مجرد بقاء الحلف، بل تُضعف اليقين الذي يقوم عليه، وأوضحت أن القوانين الدولية والأمريكية تمنع الانسحاب الفوري، إذ تتطلب العملية موافقة الكونغرس وسلسلة من الإجراءات القانونية،.
خلصت صحيفة الخليج إلى أن المشكلة الحقيقية ليست في المظهر، بل في الجوهر: فحتى لو بقي الحلف قائماً، فإن الشك المتسرب من واشنطن يهدد الروح الاستراتيجية للتحالف ويضعفه داخليًا.
فالقلق الحقيقي اليوم لم يعد من احتمال خروج أمريكا فقط، بل من بقائها مع تراجع اليقين، ما يجعل الناتو أمام اختبار حقيقي لقدرة التحالفات الكبرى على الصمود في عالم غير مستقر.
صحيفة الشرق الاوسط
من المستفيد من ضعف منظمة التجارة العالمية؟
ترى الصحيفة أن الاجتماع الوزاري الأخير لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون كشف عن عجز المنظمة عن التوصل إلى إصلاحات هيكلية أو حتى تمديد آلية حماية التجارة الرقمية، مع ضعف حضور وزراء التجارة، ما أثار استياء الممثل التجاري الأمريكي.
الولايات المتحدة، التي أسست النظام التجاري بعد الحرب العالمية الثانية، تتبنى اليوم سياسات تشكك فيه، بينما الصين تستفيد من ضعف المنظمة لدعم فائضها التجاري الضخم وسياساتها الصناعية غير المقيدة بالقواعد الدولية. فالمستفيدان الرئيسيان من ضعف المنظمة بحسب الشرق الأوسط هما القوى الكبرى نفسها، اللتان تمتلكان نفوذًا وقدرة على المناورة خارج الأطر متعددة الأطراف، بينما الدول الصغيرة تصبح أكثر هشاشة.
و خلصت صحيفة الشرق الأوسط أن المنظمة تتحول من إطار للقواعد المشتركة إلى ساحة لتوازن القوة، مع تزايد الحوار المباشر بين الدول الكبرى في القطاعات الحساسة مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الخضراء، ما يضعف دور المنظمة ويجعل إعادة تشكيلها أمرًا صعب التحقيق، ويحولها إلى التزام ثقيل الظل يحاول الجميع التنصّل منه