تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026، إلى مجموعة من أبرز القضايا السياسية الإقليمية والدولية.
وتناولت التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ومستقبل النفوذ الروسي في سوريا، إلى جانب جهود إطلاق حوار سوداني شامل.
كما توقفت عند المواجهة التجارية والسياسية بين كندا وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
القدس العربي
أميركا وإيران: من التسوية الهشة إلى صفر تسامح
أشارت الصحيفة إلى عودة التصعيد العسكري والاقتصادي بين ايران و الولايات المتحدة بعد فشل جهود الوساطة والتسوية. فقد شنّت واشنطن ضربات واسعة على أهداف إيرانية، وردّت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرات على مواقع أميركية في المنطقة، بالتزامن مع تشديد العقوبات تحت سياسة صفر تسامح
وتواجه إيران ضغوطاً متزايدة بسبب الأزمة الاقتصادية وتراجع فاعلية ورقة مضيق هرمز، مع توجه دول الخليج إلى تطوير طرق بديلة لتصدير النفط. لكن الاعتقاد بأن الضغط سيجبر طهران على الاستسلام قد يكون خطيراً، إذ قد يدفعها إلى توسيع التصعيد واستهداف مصالح أميركية وإقليمية
ويرى المقال أن الحل الأكثر واقعية يبقى العودة إلى الدبلوماسية. فقد أثبتت الوساطات السابقة إمكانية وقف القتال وفتح باب التفاوض. وأي اتفاق مستدام يتطلب تنازلات متبادلة: خطوات إيرانية قابلة للتحقق مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأميركية. أما تحويل «صفر تسامح» إلى صفر تفاوض»، فلن يؤدي إلا إلى جولة جديدة من الحرب
الخليج
سوريا وروسيا: إعادة صياغة النفوذ
كشف المقال عن مذكرة التفاهم السورية-الروسية بشأن حميميم وطرطوس وعن تحوّل في طبيعة العلاقة بين دمشق وموسكو، أكثر من كونها نهاية للوجود الروسي في سوريا.
فالقواعد ستتحول إلى مراكز مشتركة للتدريب، مع إدارة سورية للجوانب المدنية، ما يعني انتقال النفوذ الروسي من حضور عسكري مباشر إلى صيغة أكثر محدودية وقابلية للتفاوض
ويرى الكاتب أن تراجع البصمة العسكرية الروسية لا يعني انتهاء النفوذ، إذ تستطيع موسكو استخدام أدوات اقتصادية ولوجستية وتجارية للحفاظ على مصالحها، خصوصاً في طرطوس.
في المقابل، تملك دمشق فرصة لتقليص التبعية الخارجية عبر بناء مؤسسات الدولة، وإصلاح القطاع الأمني، وتحقيق تنمية وإعمار شاملين.
ويبرز هنا الدور العربي والخليجي، خصوصاً الإمارات، من خلال الاستثمار في البنية التحتية وميناء طرطوس.
ويخلص الكاتب إلى أن الهدف ليس استبدال نفوذ روسي بآخر، بل بناء دولة سورية قوية تجعل نفوذ أي قوة خارجية أقل قدرة على التأثير
الشرق الأوسط
الحوار السوداني... حين يصبح الوطن هو البوصلة
يرى الكاتب أن السودان يعيش محنة قاسية بسبب الحرب والدمار والتدخلات الخارجية، فيما يتحمل المواطن العبء الأكبر. ومن قلب هذه الأزمة تأتي مبادرة لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني، بهدف جمع مختلف القوى السياسية والمدنية والمجتمعية حول طاولة واحدة، من دون فرض أجندة أو مخرجات مسبقة.
ويؤكد الكاتب أن الحوار يجب أن يكون سودانياً خالصاً، وأن ينعقد داخل البلاد، مع توفير الدولة الضمانات القانونية والأمنية، من دون أن تتولى تحديد أجندته أو نتائجه. كما يرى أن الدعم الإقليمي والدولي ينبغي أن يساعد الحوار لا أن يحل محل القرار السوداني.
ويرفض كاتب المقال القول إن الحوار يجب أن ينتظر انتهاء الحرب، معتبراً أن التوافق السياسي قد يكون أحد الطرق المؤدية إلى وقفها. ويدعو إلى إشراك النساء والشباب والنازحين واللاجئين والمغتربين، وبناء الثقة تدريجياً.
ويخلص إلى أن السودان يحتاج إلى حوار شامل يضع مصلحة الوطن فوق الخلافات، ويمهّد لإنهاء الحرب وبناء دولة مدنية مستقرة
العربي الجديد
كندا ليست لقمةً سائغةً في فَم ترامب
توقف كاتب المقال عند التصعيد التجاري و السياسي بين كندا و إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يستخدم الرسوم الجمركية للضغط على أوتاوا وإجبارها على تقديم تنازلات في التجارة والطاقة والسياسة الخارجية
بعد تعثّر المفاوضات، أمر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بوقفها، مؤكداً أن بلاده لن تقبل التعامل معها كطرف تابع للولايات المتحدة. وردّت كندا برسوم جمركية مضادّة، إلى جانب تخصيص مليارات الدولارات لدعم الشركات المتضررة
وتحوّلت المواجهة إلى قضية سيادة وطنية، مع تزايد تأييد الكنديين مقاطعة المنتجات الأميركية، وتراجع تأييد عدد من حكّام المقاطعات لسياسات ترامب
ويخلص كاتب المقال إلى أن الخلاف لا يقتصر على الاقتصاد، إذ يكرّر ترامب دعوته إلى تحويل كندا إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين وهو ما ترفضه أوتاوا بشدة. وتؤكد الحكومة الكندية أن علاقاتها مع واشنطن مهمة، لكنها لن تكون على حساب استقلالها وسيادتها