تركزت عناوين الصحف العربية اليوم 24/07/2026 على صراعات النفوذ الإقليمي، ومستقبل العلاقات الدولية، والأزمات السياسية الداخلية. وتناولت أبرز المقالات دور باب المندب، الاتفاقيات العراقية مع واشنطن، طموحات تركيا، ومراجعة المعارضة التونسية.
اندبندت عربية
باب المندب... جبهة إيران الجديدة في معركة النفوذ
ترى الصحيفة أن تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر لا يمكن فصله عن الصراع الأوسع بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن تحركات الجماعة في باب المندب تمثل امتدادًا لمعركة النفوذ المرتبطة بمضيق هرمز. وتوضح أن طهران تخشى فقدان القيمة الاستراتيجية لهرمز مع سعي دول الخليج، ولا سيما السعودية والإمارات، إلى تطوير مسارات بديلة لتصدير النفط والتجارة، الأمر الذي يدفعها إلى ممارسة ضغوط عبر البحر الأحمر للحيلولة دون تحول باب المندب إلى بديل آمن.
وتضيف الصحيفة أن إيران تستخدم هذه الورقة لإرسال رسائل إلى واشنطن ودول الخليج، لكنها تواجه في الوقت نفسه تحديات، إذ إن تصعيد التوتر في باب المندب قد يؤدي إلى تعزيز الوجود العسكري الدولي في البحر الأحمر، كما أن اتساع رقعة الصراع قد ينعكس سلبًا على مصالحها الاقتصادية ومصالح حلفائها.
وتخلص اندبندت عربية إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على أمن الممرات البحرية، بل باتت صراعًا على النفوذ ورسم خريطة التجارة والطاقة في المنطقة، مع تحذير من أن توسع المواجهة قد يعيد إسرائيل إلى واجهة المشهد الإقليمي.
القدس العربي
لماذا تبقى الاتفاقيات العراقية مع واشنطن حبراً على ورق؟
ترى الصحيفة أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها الحكومات العراقية المتعاقبة مع الولايات المتحدة، منذ عام 2003 وحتى اليوم، لم تنجح في إحداث تحول ملموس على أرض الواقع، رغم الوعود المتكررة بتطوير قطاعات الطاقة والاستثمار والبنية التحتية.
وتلفت الصحيفة إلى أن انسحاب شركات نفطية كبرى من العراق، واستمرار أزمات الكهرباء، يعكسان فجوة واسعة بين التوقيع على الاتفاقيات وتنفيذها.
وتضيف الصحيفة أن النفوذ الإيراني داخل العراق، إلى جانب تردد الولايات المتحدة في حسم سياستها تجاه بغداد، يشكلان عائقًا أمام تنفيذ مشاريع كبرى قد تعيد رسم خريطة الطاقة في المنطقة. كما ترى أن الطبقة السياسية العراقية لم تحسم خياراتها الاستراتيجية، ولا تزال رهينة توازنات داخلية وخارجية تحول دون بناء سياسة مستقلة.
وتخلص القدس العربي إلى أن استمرار هذه المعادلة يجعل الاتفاقيات الموقعة أقرب إلى إعلانات نوايا، في ظل غياب الإرادة السياسية والبيئة الإقليمية اللازمة لتحويلها إلى إنجازات فعلية.
الخليج
تركيا وقمة «الناتو».. والطموحات المؤجلة
لفت المقال إلى الإشارات الإيجابية حول تزايد الدور التركي داخل حلف شمال الأطلسي بعد قمة الحلف في أنقرة، ويوضح المقال أن أنقرة تراهن على أهمية موقعها الاستراتيجي، وامتلاكها ثاني أكبر جيش في الحلف، إضافة إلى تطور صناعاتها العسكرية، للحصول على دور أكبر في صياغة التوازنات الأمنية الجديدة.
ورغم الاعتراف المتزايد بأهمية تركيا داخل الناتو، فإن طموحاتها ما زالت تواجه عقبات، خاصة بسبب الخلافات حول مشاركتها في برامج التسليح المتقدمة مثل طائرات «إف-35» والقيود المرتبطة بالتوازنات بين الحلف وإسرائيل. ويؤكد المقال أن تركيا تحاول تحقيق معادلة صعبة تجمع بين تعزيز اندماجها الأطلسي والحفاظ على دورها كقوة إقليمية مستقلة، ما يجعل مستقبل طموحاتها داخل الحلف مرتبطاً بتطورات دولية وإقليمية معقدة
.
العربي الجديد
في حاجة المعارضة التونسية إلى مراجعة ذاتها
يرى المقال أن ضعف المعارضة التونسية لا يعود إلى قوة السلطة الحالية أو نجاحها الاستثنائي، بل إلى تشتت المعارضة وعجزها عن قراءة الواقع والتواصل مع الشارع. ويؤكد أن المعارضة تراهن على تطورات ظرفية أو على تكرار سيناريو ثورة 2011، رغم فقدانها المصداقية لدى شريحة واسعة من المواطنين.
كما يشير إلى أن الاحتجاجات التي أطاحت النظام السابق لم تقُدها الأحزاب، بل كانت تعبيرًا عن غضب شعبي عفوي، وهو ما يجعل استنساخها لصالح المعارضة أمرًا غير واقعي.
كاتب المقال اعتبر أن المعارضة لم تُجرِ مراجعة حقيقية لأخطائها خلال مرحلة ما بعد الثورة، ولا تزال أسيرة الصراعات الأيديولوجية القديمة والخلافات الداخلية.
ويخلص إلى أن تجاوز الأزمة السياسية في تونس يتطلب تجديد النخب السياسية، وتعزيز التنسيق بين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وتقديم برامج وبدائل واقعية قادرة على استعادة ثقة المواطنين