في عناوين المواقع والصحف العربية الصادرة اليوم السبت ١٨ نيسان ٢٠٢٦ نقرأ التالي: لبنان بين التفاوض والخضوع للهزيمة، إيران واستيعاب الدرس، وهندسة الدبلوماسية الإماراتية.
اللواء اللبنانية
لبنان ما بين لعبة المفاوضات والخضوع لحيثيات الهزيمة.
سمير عاكوم يقول إن المرحلة الراهنة تفرض مقاربة مختلفة جذرياً. حماية لبنان لا يمكن أن تتم عبر العزلة أو الارتهان بل من خلال اعادة بناء دولة المؤسسات وإعادة تموضعه ضمن محيطه العربي والدولي، واستعادة دوره كدولة قادرة على التفاعل لا ككيان تابع. فالعزلة في عالم متشابك تعني الذوبان لا الحياد.
أما في الداخل فلا بد من إعادة بناء الكيانية الوطنية على قاعدة الشراكة الحقيقية لا موازين القوى الفئوية وسلطة ميليشيات الأمر الواقع المتهالكة.
أما في الخارج فإعادة وصل ما انقطع مع العمق العربي والمجتمع الدولي ليست خياراً تكتيكياً بل ضرورة وجودية. وحدها شبكة العلاقات المتوازنة تمنح لبنان هامش المناورة الذي يحتاجه لحماية حقوقه.
وبين مفاوضات تستند إلى النديّة ومؤسسات الدولة وأخرى تُدار تحت ضغط الهزيمة وغياب الشفافية يقف لبنان اليوم عند مفترق حاسم. إما أن يستعيد كيانيته التي تحقق شروط التفاوض كدولة حقيقيّة أو يستمر في الانزلاق نحو إدارة الخسارة وصولاً الى الاندثار كقدر محتوم وفي لعبة الأمم هذه لا مكان للفراغ.
القدس العربي
تغيّر في المزاج الأمريكي نحو إسرائيل.
في رأي القدس, أظهرت التحرّكات الأخيرة في مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ، تغيّرات غير مسبوقة تجاه إسرائيل، التي كان الحزبان الرئيسيان يتنافسان على تأييدها.
ففي جلسة لمجلس الشيوخ الأمريكي لمناقشة قرارين كان من شأنهما وقف بيع أسلحة لإسرائيل، اتجه تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية، والبالغ عددها ٤٧ عضوا، لدعم هذين القرارين فصوّت ٤٠ منهم ضد تزويد الجيش الإسرائيلي بجرافات وصوّت ٣٦منهم ضد تزويده بقنابل، ولم يصوّت أي من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين يفكرون في الترشح للرئاسة لصالح صفقات بيع أسلحة لإسرائيل.
ورغم أن تصريحات ترامب تحمل مفاجآت دائمة، لكنّه كان دائما حذرا في ما يتعلّق بإسرائيل، والأغلب أن الغطرسة الإسرائيلية الفاقعة، ستفاقم هذه الظاهرة المستجدة في السياسة الأمريكية، وهو ما يمكن أيضا سحبه على الانتقادات التي يوجهها كبار مؤثري اليمين الأمريكي، وكذلك التمرّد غير المسبوق الذي طرأ على أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين.
عكاظ
هل ستستوعب إيران الدرس؟
برأي محمد مفتي، تقف إيران اليوم أمام مفترق طرق حقيقي، فالمليارات التي أنفقتها على مشاريعها العسكرية وعلى وكلائها في المنطقة تبدو وكأنها تبخّرت دون أن تحقّق الأهداف المرجوة، وفي المقابل يزداد الضغط الداخلي مع تصاعد الغضب الشعبي الذي لم يعد يقبل بتبريرات أيديولوجية أو شعارات سياسية. فالتحدي الأكبر الذي تواجهه إيران اليوم ليس خارجياً فقط، بل داخلي بالدرجة الأولى، فالشعب الذي تحمّل لسنوات طويلة تبعات السياسات الخاطئة بات أكثر وعياً وإدراكاً لحجم الخسائر التي تكبّدها، ومع كل أزمة جديدة يتزايد هذا الوعي ويتحوّل إلى ورقة ضغط حقيقية على صانع القرار.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستستوعب إيران الدرس هذه المرة؟
من المؤكد أن الإجابة عن هذا السؤال ستحدد ليس فقط مستقبل إيران، بل ستحدد مستقبل المنطقة بأسرها، فإما أن تختار طهران طريق العقل وتبدأ مرحلة جديدة متمحورة حول الاستقرار والتنمية، أو أن تستمر في دائرة الصراع بكل ما تحمله من كلفة باهظة.
البيان الإماراتية
الدبلوماسية الإماراتية.. المصالح الوطنية والتوازن الدولي.
يرى الكاتب أن الخطاب الصيني، يقترب أكثر من لغة المسؤولية الدولية في حماية الممرات البحرية، دون أن ينزلق إلى خطاب المواجهة أو التصعيد، هذا التحول له دلالات عدة:
أولاً، يعكس إدراكاً متزايداً لدى القوى الكبرى بأن منطقة الخليج العربي ليست مجرد منطقة نفوذ تقليدية، بل ساحة معقدة تتطلب مقاربات جديدة، قائمة على الشراكة مع أطراف إقليمية قادرة على إدارة التوازنات.
الدلالة الثانية، تؤكد أن الدول متوسطة الحجم، عندما تمتلك قيادة واعية ورؤية واضحة وأدوات فعالة، يمكن أن تؤدي دوراً يفوق وزنها التقليدي، ليس فقط في محيطها، بل في النظام الدولي ككل.
أما الثالثة، فتشير إلى أن مستقبل الأمن في الخليج العربي لن يُدار فقط عبر التوازنات العسكرية، بل عبر تفاعلات دبلوماسية معقدة.
إن الدبلوماسية الإماراتية لم تعد مجرد أداة لحماية المصالح الوطنية، بل أصبحت أداة لإعادة تشكيل البيئة الدولية بما يخدم هذه المصالح، وهي بذلك تقدم نموذجاً لدولة تدرك أن قوتها لا تكمن فقط فيما تملكه، بل فيما تستطيع أن تؤثر فيه.