عناوين النشرة العلمية:
- تحذيرات من كارثة بيئية وشيكة في مياه جزر الحَلّانيات العمّانية جرّاء تسرّب نفطي من ناقلة Caroline Bezengi
- الياباني Satoshi Nakagawa يولّد الكهرباء من مصادر غير اعتيادية هي التربة والسماد العضوي
- دخان حرائق الغابات في جنوب شرق فرنسا امتصّته كروم العنب، ما ينذر بصعوبة تسويق إنتاج نبيذ العام 2026
في محيط جزيرة القِبْلية الواقعة في بحر العرب قبالة سواحل محافظة ظُفار العمّانية، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية بقعة تتوافق مع تسرّب نفطي، قادم من ناقلة كارولين بيزينغي التي جنحت وهي محمّلة بنحو مليون برميل من النفط الروسي، بعدما تعرّضت لانفجارات في حزيران/يونيو، لم تتضح أسبابها.
المنظّمتان غير الحكوميتان غرينبيس البيئية و"باكس" الهولندية حذّرتا من "كارثة بيئية وشيكة" في جزر الحَلّانيات التي تضمّ جزيرة القِبْلية، لأنّ بقعة التسرّب النفطي من الناقلة Caroline Bezengi اتّسع نطاقها بشكل هائل وبلغت مساحتها نحو 600 كيلومتر مربع بعد أكثر من شهر على جنوحها داخل مياه أرخبيل الحَلّانيات حيث قرّرت سلطنة عمّان في العام 2025 إنشاء محمية بحرية، لصون النظم البيئية الحسّاسة حول خمس جزر تضمّ كائنات بحرية متنوعة، مثل السلاحف البحرية النادرة.
ما يثير غضب منظّمتي غرينبيس وباكس هو أن تبقى سفينة Caroline Bezengiعالقةً في موقع يصعب الوصول إليه. وفي حال انشطرت بالكامل، ستتسرّب منها كميات إضافية من النفط الخام، ما يؤدي إلى تلويث المناطق الساحلية لجزيرة القبلية والبيئة البحرية المحيطة بها.
التسرّبات النفطية تظلّ عالقة في الرواسب البحرية لسنوات، ما يضعف قدرة النظام البيئي البحري المحمي على الصمود على المدى الطويل.
كما أنّ التلوّث النفطي في جزر الحَلّانيات يهدّد الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية والمناطق الساحلية التي تدعم السلاحف البحرية المهددة بالانقراض والطيور البحرية المهاجرة والثدييات البحرية.
لذا شّددت منظمتا غرينبيس وباكس على أنّ التدخل السريع وانتشال ناقلة النفط Caroline Bezengi أمران بالغا الأهمية لمنع تفاقم أضرار التلوّث البحري.
المنظمة البحرية الدولية، وفي معرض تعليقها على حادث جنوح تلك السفينة، أفادت بأنّها تتابع الوضع عن كثب وتتواصل مع السلطات العُمّانية، بغية تقديم المساعدة للسلطنة.
يبقى أن نضيف أنّ ناقلة " Caroline Bezengi" سلّطت الضوء مجدّدا على المخاطر البيئية الجسيمة المرتبطة بأسطول الظل الروسي، إذا ما علمنا أن روسيا تلتفّ على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية باستخدامها ناقلات نفط قديمة ومتهالكة تفتقر إلى معايير الصيانة والتأمين والسلامة، ما يعرّض السواحل والنظم البيئية البحرية للخطر.
ما هي تقنية "جمع الطاقة الدقيقة" micropower collection (MPC) ؟
مع اقتراب عدد سكّان العالم من 10 مليارات نسمة، ستصبح قضايا الطاقة بنفس أهمية قضايا الأمن الغذائي. فهاجس توليد الطاقة الكهربائية من مصادر غير اعتيادية وتمكين الناس من إنتاج الكهرباء بأنفسهم من الأرض المحيطة بهم هما طموح الياباني سبعيني العمر Satoshi Nakagawa. هذا الأخير الذي هو الرئيس التنفيذي لشركة "ترايبود ديزاين Tripod Design" ابتكر تقنية "جمع الطاقة الدقيقة" التي تسمّى بالإنكليزية "micropower collection (MPC) .
تتيح تقنية (MPC) استخراج تيارات كهربائية ضئيلة جدا من مواد مختلفة، من قبيل النبيذ والخبز. يجري Nakagawa تجارب في مختبرين يابانيين صمّما على شكل مشتل زجاجي أحدهما يقع على بُعد حوالى مئة كيلومتر شمال شرق طوكيو. هاذان المشتلان يستمدّان إنارتهما من طاقة كهربائية يولّدها إمّا 1500 صندوق خشبي إما ألفي أسطوانة بلاستيكية مُلئت جميعها بالتربة والسماد العضوي.
ترتكز هذه التقنية على إدخال أقطاب من الزنك والنحاس في مواد تحتوي على الرطوبة أو الأيونات، على أن تُجمعَ التيارات الكهربائية الضعيفة الناتجة عن تلك المواد.
تستند فكرة ابتكار الياباني Nakagawa إلى نفس آلية عمل البطارية الفلطائية التي هي أول بطارية كهربائية في العالم قادرة على توليد تيار مستمر وكانت نتاج جهود الكيميائي الإيطالي Alessandro Volta في العام 1800.
يوضح Satoshi Nakagawa قائلا عن جدوى تقنيته أنّ استخدامها ممكن في المناطق التي لا تتوفر فيها الكهرباء خصوصا في أعقاب الكوارث الطبيعية.
كما يمكن لهذه التكنولوجيا أن توفر طاقة كافية لتشغيل أجهزة طهي الأرز أو أجهزة الاستشعار المخصصة لرصد الأضرار التي تسببها الحيوانات في الأراضي الزراعية أو أجهزة مراقبة فيضانات الأنهر وانزلاقات التربة بالإضافة إلى أنظمة الإنذار ضد السرقة.
الأستاذ الفخري للهندسة في جامعة طوكيو Masayuki Nakao الذي يتابع أعمال ناكاغاوا منذ سنوات يقول عن مشاريع جمع الطاقة الدقيقة إنها تولّد كهرباء خجولة وهي أقل بكثير من قدرة البطاريات التقليدية أو بطاريات السيارات.
لكنّ Nakagawa لا يزال مُتمسّكا بموقفه ويرى أنّ على الباحثين ابتكار منتجات جديدة تستفيد من الطاقة الدقيقة.
حين يصبح مذاق النبيذ دخّانيا بفعل حرائق الغابات... ما هي التبعات ؟
بعدما تقرّر البدء بقطاف العنب قبل موعده المعتاد في فرنسا بسبب الجفاف والاجهاد الحراري للكرمة جرّاء موجات الحرّ المتعاقبة، يترقب منتجو النبيذ في منطقة فار بجنوب شرق فرنسا نتائج فحوص عيّنات حبّات العنب قبل بدء الحصاد منتصف الشهر الجاري.
رغم أنّ منطقة فار تصنّف سادس أكبر مقاطعة منتجة للنبيذ في فرنسا والأولى في إنتاج النبيذ الوردي (الروزيه)، فإنّ منتجي النبيذ في هذه المنطقة يخشون من أن تكون حرائق الغابات التي اجتاحت المنطقة هذا الصيف قد أكسبت محصولهم مذاقا دخانيا يحول دون تسويق إنتاج العام 2026.
خبير صناعة النبيذ كليمان بريلا لفت إلى أنّ كروم العنب تنتج نبيذا ذا مذاق دخاني لمجرد ملامستها للهواء المشبع برائحة احتراق الخشب. بحسب قوله تكفي ساعة أو ساعتان فقط من تعرض عناقيد العنب للدخان كي ترتبط جزيئات الدخان بسكريات العنب في عملية تحفيز تسمّى glycosylation.
علما بأنّ نكهة الدخان في سكريات العنب لن تظهر إلا بعد مرحلة التخمير، ما ينذر بأن يكون نبيذ مقاطعة Var لسنة 2026 غير صالح للاستهلاك. غير أنّ الخبراء في مركز أبحاث نبيذ الروزيه في Vidauban طمأنوا إلى أنّ حوالى مئة هكتار فقط من الكروم قد تضرّرت من إجمالي أكثر من 30 ألف هكتار من مزارع الكروم في مقاطعة Var.