عناوين النشرة العلمية :
- الحرّ حرّ ولو بالظلّ في ظلّ ثاني موجة حرّ تضرب أوروبا الغربية في أقلّ من شهر
- المختبر الياباني المتخصّص في الصوتيّات Chiba Onken نشر مجّانا ثلاث تّهويدات تساعد الصغار على النوم
- طبق الناتو الياباني غذاء خارق كسائر الأطعمة والمشروبات المخمّرة
شهر "حزيران/يونيو" في فرنسا لعام 2026 نافس "تموز/يوليو" الذي "تغلى فيه المَيّ بالكوز"
مع حلول أوّل أيام الصيف، عاشت فرنسا واحدا من أحرّ أيّامها المسجّلة، لتعلن السلطات حالة التأهّب القصوى من المستوى الأحمر في 49 مقاطعة تمثّل نصف البلاد، إذ لم يسبق أن وُضع هذا العدد الكبير من المقاطعات تحت تحذيرات موجة الحر الحمراء في وقت واحد.
إلى ذلك، حُظر استهلاك الكحول في محيط الطرقات العامة والشوارع والأماكن العامة في المناطق الفرنسية المشمولة بإنذار أحمر، بغية تجنّب الوعكات الصحية وأعمال الإخلال بالنظام العام. وكانت السلطات الفرنسية قد حذّرت من مخاطر السباحة في أماكن غير مسموحة بعد غرق أربعة فتيان.
طوال الأسبوع، ستكون أوروبا الغربية عموما في أتون لهب الطقس مع ثاني موجة حرّ تضربها في أقلّ من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر المناخية المتطرفة، ولا سيّما موجات الحرّ المتعاقبة التي دفعت دولا أوروبية كثيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، منها إلغاء رحلات القطارات في بلجيكا وإغلاق المدارس في فرنسا ووقف ورشات العمل في قطاع البناء، فيما حثّت سلطات إسبانيا السكان على إبقاء نوافذهم مغلقة وتجنّب استخدام الأجهزة المنزلية التي تولّد الحرارة.
كسائر بلدان أوروبا الغربية، تواجه فرنسا موجة حرّ شديدة وتاريخية غير مسبوقة تجاوزت درجات الحرارة فيها ٤٢ درجة مئوية في الظلّ، وهو رقم قياسي لهذا الوقت من العام. علما بأنّ درجات الحرارة ستبقى عند هذه المستويات حتى يوم الجمعة على الأقل، مع تجاوز المعدّل الموسميّ بمقدار ١٥ درجة مئوية في العديد من المناطق.
بحسب خبير الطقس Marc Hay من هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (Meteored France) (tameteo.com)، ستقترب درجات الحرارة في الأيام المقبلة من 45 درجة مئوية، ما ينذر بنسف وسحق الرقم القياسي الوطني لأحرّ يوم في تاريخ الطقس الفرنسي الذي سجلّ فيه ميزان حرارة الجو 46 درجة مئوية كانت قد عرفتها بلدة Vérargues، في 28 من حزيران / يونيو 2019.
تهويدات يابانية تساعد الآباء في تهدئة أطفالهم وتحضيرهم للنعاس
الحرّ الشديد يجعل النوم العميق مسألة صعبة، لتستفحل اضطرابات النوم لدى البالغين والأطفال. يزعم المختبر الياباني المتخصّص في الصوتيّات Chiba Onken أنّه طوّر الصوت المثالي لمساعدة الصغار على النوم.
الموسيقى الحالمة التي سنستمع إليها بعد قليل استوحيت من التّهويدات أو الأغاني التي يُراد بواسطتها حملُ الطفل على النوم. ولقد حقّقت تلك الموسيقى نجاحًا باهرا بعدما أقبلت العائلات اليابانية على استخدامها بشكل واسع بهدف تهدئة الأطفال وتحضيرهم للنعاس.
لحدّ الساعة، طوّر المختبر الياباني المتخصّص في الصوتيّات Chiba Onken ثلاث مقطوعات موسيقية تساعد الأطفال على النوم وكان أتاحها مجّانا لعامّة الناس الذين يمكنهم تنزيلها من على موقعه الإلكتروني.
تستغرق كلّ مقطوعة موسيقية حوالى أربعة عشر دقيقة. تبدأ المقطوعات كتّهويدة كلاسيكية قائمة على لحن بسيط ونغمات عالية لا توجد فيها كلمات إنّما تحضر فيها، بين الحين والآخر، أصوات الأمواج والأنفاس المطمئنة.
الباحثون اليابانيون يطلقون على أصوات الأمواج والأنفاس الحاضرة في التّهويدة بما يُسمّونه "الضوضاء الورديّة"، أي أنّ مقطوعاتهم الموسيقية المساعدة على النوم تتواجد فيها ضوضاء تتزامن إيقاعيا مع معدّل تنفّس أحد الوالدين، ما يُضفي شعورًا بالهدوء على الأطفال ويساعدهم على النوم بعمق.
تجدر الإشارة إلى أنّ مختبر Chiba Onken نشر على موقعه الإلكتروني مئات الشهادات من آباء وأمهات يؤكّدون فعالية مقطوعاته الموسيقية، سواء مع الرضع أو الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وثلاث سنوات. تذهب بعض الشهادات إلى أبعد من ذلك لتفيد بأنّ التّهويدات المساعدة على النوم من مختبر Chiba Onken تُجدي نفعًا مع البالغين وأجدادهم، وحتّى مع حيواناتهم الأليفة.
في الأساس، لم يكن المختبر الياباني Chiba Onken متخصّصًا في تأليف موسيقى للأطفال. إنّما ركّز المختبر على تحليل الصوت الجنائي في القضايا الجنائية الكبرى، متعاونا مع الشرطة والمحامين والمحاكم، إذ يُستعان بخبرائه للتحقّق من صحّة صوت مبتزّ مشتبه به في قضية ما، أو لتحليل أصوات غير عادية مسجّلة أثناء مكالمة طوارئ للشرطة.
في معرض تحقيقاتهم حول قضايا العنف الأسري، راودت مهندسو مختبر Chiba Onken فكرة البحث عن صوت سحري قادر على تهدئة الرضع والأطفال الصغار ومساعدتهم على النوم، إلى أن نجحوا في إصدار ثلاث مقطوعات تخدم هذا الهدف.
هل ستجرؤون يوما على تذوّق طبق "natto" الذي هو كناية عن فول الصويا المُخمّر ذي الرائحة القوية ؟
الأطعمة والعصائر المخمّرة، من الملفوف الكوري المخمّر kimchi إلى الشاي المخمّر kombucha وسواها، ازدادت شعبيتها العالمية في السنوات الأخيرة، في ظلّ سعي الأميركيين بشكل خاصّ إلى تحسين صحة الجهاز الهضمي بعد جائحة كوفيد-19.
الاستهلاك المنتظم للمأكولات والمشروبات المخمّرة الغنية بالألياف والبروتين ارتبط بتقوية جهاز المناعة، وتحسين الهضم، وزيادة كثافة العظام.
إلى قائمة الأطعمة المخمّرة التي تستمرّ في شقّ طريق لها نحو العالمية لكونها توصف بالغذاء الخارق Super food، انضمّ طبق ياباني هو natto الذي ازداد فضول الأجانب لتذوّقه ومعرفة ما إذا كان سيّئا كما يُقال.
يصنع "الناتو" الذي هو طبق الفقراء من فول الصويا المخمّر. ولا يزال هذا الطبق التقليدي الياباني الغنيّ بالبكتيريا المفيدة عنصرا أساسيا على مائدة الإفطار ومصدر فخر لليابانيين في ثقافة الطعام الياباني. غير أنّ رائحته النفّاذة وقوامه اللزج ومذاقه المخمّر يؤجّجون الانقسام حتى داخل موطنه الأصلي. فبعض اليابانيين لا يعجبهم طبق الناتو، لكنّ آخرين يحبّونه ويجدون أنّ مذاقه مستساغا كما هي مستساغة بعض أنواع الجبنة التي تحمل روائح كريهة.
إلى جانب فوائده الصحية المزعومة، لطالما حظي الناتو بشعبية كبيرة في اليابان لسعره المعقول جدا. لكنّ أحدث الإحصاءات التجارية تشير إلى أن صادرات اليابان من فول الصويا ارتفعت ثلاث مرات منذ العام 2017 لتتصدّر الصين والولايات المتحدة قائمة الدول المستوردة.
نظرا لانفتاح الغربيين على استهلاك فول الصويا المخمّر، استطاعت شركة Kamakurayama Natto في غرب طوكيو أن تطلق منتجا من طبق الناتو يكون فيه فول الصويا لزجا ومخاطيا أكثر من المعتاد، إنّما في الوقت نفسه يكون خاليا من المرارة والرائحة القوية. على الرغم من أنّ سعره أغلى بثلاث مرات تقريبا من المتوسّط، نجح هذا المنتج في السنوات الأخيرة بالحصول على طلبات دولية بما في ذلك من هونغ كونغ وشنغهاي وسنغافورة وحتى النروج.
في مصنع شركة Kamakurayama Natto، يُغسل فول الصويا ليصار إلى طهيه على البخار. بعد استواء حبوب فول الصويا، تُرشّ الحبوب بالبكتيريا النافعة، قبل أن تتولّى الآلات ترتيبها بدقة داخل أكواب، ثم تُترك لتتخمّر طيلة 18 ساعة قبل البدء بتوزيعها.