عناوين النشرة العلمية :
- الدواء المكافح للبدانة elecoglipron من شركة "أسترازينيكا" حاز على نتائج مشجّعة في المرحلة الثانية من التجارب السريرية
- انخفاض معدّلات الخصوبة تعزوه بعض الدراسات إلى الهواتف الذكية
- الخريطة الورقية تظلّ مهمّة في السفر والاستكشاف رغم الانتشار الواسع لتطبيقات تحديد المواقع الجغرافية
المرحلة الثانية من التجارب السريرية على دواء elecoglipron حقّقت معدّلات خسارة وزن مشجّعة
دواء elecoglipron وبالرّغم من اسمه الغريب، فإنّ هذا العقار المكافح للبدانة والذي ابتكرته شركة "أسترازينيكا" البريطانية، حقّق معدّلات خسارة وزن مماثلة لفعالية الأدوية الفموية الأخرى المشابهة من فئة GLP-1.
اتّضح على ضوء تجربة سريرية صغيرة تمّت على 310 مشاركا أنّ دواء elecoglipron الذي يُؤخذ عن طريق الفم مرّة واحدة يوميا، يتمتّع بمستوى من السلامة والتحمّل يتوافقان مع الأدوية الأخرى المنتمية إلى هذه الفئة العلاجية، المعروفة بقدرتها على تحقيق فقدان ملحوظ في الوزن وتقليل الشهية.
هذه النتائج تبرّر مواصلة تطوير عقار elecoglipron الذي لا يزال بحاجة إلى تأكيد مدى فقدان الوزن، على المدى البعيد، من خلال تنظيم المرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي تكون مدخلا للتقدّم بطلب للحصول على ترخيص التسويق.
لفتت الدكتورة Marie Spreckley، الباحثة في مجال السمنة في جامعة كامبريدج، إلى أنّ دواء elecoglipron أدّى في تجارب المرحلة الثانية إلى "انخفاض متوسّط في الوزن يصل إلى 10.5% في الأسبوع السادس والعشرين. كما أدّى في الأسبوع السادس والثلاثين إلى خسارة وزن تصل لدى المجموعة التي تلقت أعلى جرعة إلى 11.8%.
تجدر الإشارة إلى أنّ الشركتين الرائدتين في صناعة الأدوية المضادة للبدانة من فئة GLP-1 أي الدنماركية Novo Nordisk والأميركية Eli Lilly أصدرتا أقراصًا فموية أكثر ملاءمة من الحقن تحت الجلد.
في الولايات المتحدة، تسوّق شركة Eli Lilly تركيبة من Mounjaro، دوائها المضاد للسمنة تحت اسم Foundayo. أما تركيبة أقراص Wegovy من شركة Novo Nordisk، فهي متوفّرة في الولايات المتحدة، وقد حظيت بموافقة السلطات الصحية في الاتحاد الأوروبي في أيار/مايو الفائت.
كيف بالأمكن أن يكون الهاتف الذكي ضالعا في أزمة التراجع الحادّ في معدلات المواليد الجدد حول العالم ؟
أُغْفِل عامل رئيسي لأزمة التراجع الحادّ في معدّلات المواليد الجدد حول العالم ألا وهو: الهاتف الذكي... دراستان أميركيتان جديدتان نشرهما "المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية" أشارتا إلى أنّ مستخدمي الهواتف الذكية لديهم تفاعلات اجتماعية أقل وبالتالي يمارسون الجنس بنسب أدنى في الحياة الواقعية.
لإثبات هذه الفرضية، استند باحثان من جامعة Middlebury هما Caitlin Myers و Ezekiel Hooper إلى حقيقة أنّ هاتف "آيفون" بين أعوام 2007 و2011 كان متاحا في الولايات المتحدة عبر شبكة مشغّل اتّصالات واحد فقط هي شبكة " AT&T".
الباحثان المذكوران قارنا معدّلات الخصوبة في المناطق التي كانت تغطّيها الشبكة بالمناطق غير المشمولة بالتغطية والتي يُفترض بالتالي أنّها كانت خالية من مستخدمي الآيفون.
لاحظ الباحثان في دراستهما أنّ المقاطعات الأميركية التي توافرت فيها الشبكة شهدت انخفاضا أكثر حدّة في عدد الأطفال لكلّ امرأة مقارنة بتلك التي حُرمت منها.
يتركّز انخفاض معدّلات الخصوبة بشكل أساسيّ لدى الشباب. علما بأنّ معدّل الخصوبة انخفض في الولايات المتحدة بنسبة 22% منذ العام 2007 لكن لا ينبغي عزو هذا الانخفاض إلى تكاليف تربية الأطفال، بقدر ما يعود إلى نقص التفاعلات الاجتماعية والنشاط الجنسي.
إذا، إنّ الهاتف الذكي هو عامل رئيسي لانخفاض عدد الأطفال لكل امرأة إذ أنّ هذا العامل لا تؤثر عليه السياسات المشجّعة على الإنجاب والمعتمدة على الحوافز الاقتصادية التي تتبعها دول مثل فرنسا وكوريا الجنوبية.
مما لا شكّ فيه هو أنّ انخفاض معدلات الخصوبة تسارع مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية التي ساهمت بحدوث "صدمة تكنولوجية عالمية مشتركة".
هذه الظاهرة لوحظت في بلدان عدّة، كما دلّت عليه بيانات "البنك الدولي" التي حلّلها باحثان اقتصاديان من جامعة Cincinnati هما Nathan Hudson و Hernan Moscoso Boedo.
خريطة الطرقات الورقية تصمد أمام هيمنة تطبيقات الملاحة الرقمية
منذ دخولنا عصر الثورة الرقمية، لم يعد استخدام الخريطة الورقية أمرا مألوفا ومتداولا في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات تحديد المواقع الجغرافية من "غوغل مابس" و"وايز" وسواها. لكن لا تزال الخرائط الورقية تحتفظ بأهمّيتها، سواء في التخطيط للرحلات، أو اختيار طرق بديلة بعيدا عن المسارات التقليدية، أو حتّى في تعزيز روحية الاستكشاف.
في كتابه "فرنسا على الخريطة La France à la carte "، يدعونا الصحافي والكاتب الفرنسي Jean-Claude Raspiengeas إلى عدم رمي الخرائط الورقية التي تظلّ أدوات مكمّلة وفعّالة جدا للوصول من نقطة إلى أخرى، إذ أنّه من الحماقة الاستغناء عن الخرائط الورقية لأنّها تتيح قدرا كبيرا من المعلومات التي لا يوفّرها نظام جي بي اس.
لا غرابة في أنّ الإقبال العام على شراء خرائط الطرق من المكتبات أو محطّات الوقود خفّ تدريجيا منذ الانتشار الواسع لأنظمة الملاحة الإلكترونية. فبعدما كانت دار نشر ميشلان الرائدة في مجال الخرائط في فرنسا تبيع 20 مليون خريطة ورقية في السنة في نهاية القرن العشرين، انخفضت مبيعات ميشلان من الخرائط الورقية إلى مليوني وحدة سنويا على مستوى العالم. لكنّ الطلب في السوق الفرنسية على خرائط ميشلان لا يزال ممتازا لأنْ تباع في فرنسا خريطة كل 25 ثانية.
لقد تغيّر استخدام خرائط الطرق. فباتت تُستخدم للتخطيط للرحلة ككلّ بدل الاعتماد عليها لتحديد مسار التنقل فقط، ولهذا السبب "أصبحت المعلومات السياحية أكثر أهمية بكثير مما كانت عليه قبل عشرين عاما"، وفق رأي Philippe Sablayrolles، مدير قسم الخرائط لدى دار نشر ميشلان.
اكتسبت الخرائط الورقية المختصّة بمناطق أو مواضيع محدّدة شعبية متزايدة لأنّها تقترح جولات في مواقع سياحية داخل منطقة معيّنة، أو رحلات برّية عبر بلدان أوروبية، أو جولات عبر الدرّاجات الهوائية.
مع تطبيقات الملاحة، "لم نعد نحسب الكيلومترات بل الساعات"، ما يؤدي إلى "تحوّل أنتروبولوجي" من خلال "فصلنا عن حسّ تحديد الاتّجاهات الذي اكتسبناه عبر القرون"، بحسب وجهة نظر Jean-Claude Raspiengeas الذي يعتبر أنّ الخريطة تمنح المسافر شعورا بالتحكّم الكامل في مساره، وهو ما لا يوفّره نظام "جي بي اس" الذي "يفرض على المسافر تعليمات مباشرة بصوت آليّ، مانعا التسكّع في الطرقات الفرعية.